عقدت وزارة التعاون الدولي، وبنك الاستثمار الأوروبي، اجتماعًا لإطلاق خدمات الدعم الفني المقدمة من بنك الاستثمار الأوروبي، لمشروع «تعزيز التكيف فى شمال الدلتا المتأثرة بارتفاع مستوى سطح البحر»، الذي يأتي ضمن مشروعات محور الغذاء، بمنحة قيمتها 350 ألف يورو استمرارًا  للجهود التي تقوم بها وزارة التعاون الدولي لحشد الدعم الفني والتمويلات لتنفيذ مشروعات برنامج «نُوَفِّــي»، لدفع التحول الأخضر وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، .

شارك في الاجتماع الذي عُقد بمقر وزارة التعاون الدولي بالعاصمة الإدارية، ممثلو وزارات الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة الموارد المائية والري، وبنك الاستثمار الأوروبي، والخبراء الذين تم تعيينهم لاجراء المساعدة الفنية المشار إليها.

وتهدف جهود الدعم الفني إلى تحديد الأنشطة والخيارات الاستثمارية المختلفة التي يمكن أن تدعم الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، على خلفية زيادة شدة ارتفاع مستوى سطح البحر والآثار الأخرى لتغير المناخ في منطقة شمال الدلتا في مصر، مع التركيز على المحافظات الخمس بورسعيد، ودمياط، وكفر الشيخ، والدقهلية، والبحيرة، عن طريق إجراء تقييم للمخاطر المناخية وقابلية التأثر في شمال الدلتا، ووضع خطة استثمارية للتكيف مع تغير المناخ لمنطقة شمال الدلتا، وتستمر جهود الدعم الفني لمدة 6 أشهر .

يستهدف مشروع «تعزيز التكيف فى شمال الدلتا المتأثرة بارتفاع مستوى سطح البحر» تعزيز استفادة نحو 10 ملايين مواطن، وتمكين أصحاب الحيازات الصغيرة من المزارعين على تنفيذ السياسات المتعلقة بالتكيف ومواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر، ووتحسين استجابة المجتمعات الريفية للآثار الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، وتشجيع التنوع الزراعي من أجل تحقيق الأمن الغذائي وزيادة الدخول، وتقليل معدلات الهجرة الداخلية من هذه المناطق نحو المدن، ويستهدف المشروع محافظات كفر الشيخ والبحيرة ودمياط والدقهلية وبورسعيد، كما يعمل على حفظ الرقعة الزراعية الخصبة في هذه المنطقة، بالإضافة إلي التوسع في الأراضي الصحراوية المستصلحة.

من جانبها أوضحت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، أن إطلاق خدمات الدعم الفني مع بنك الاستثمار الأوروبي لأحد المشروعات المدرجة ضمن محور الغذاء، يأتي في إطار توجهات الدولة للمضي قدمًا في تفعيل الخطوات المتعلقة بالدعم الفني وحشد التمويلات التنموية الميسرة لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات بما يعزز جهود تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، لاسيما فيما يتعلق بالأمن الغذائي الذي يحتل أولوية قصوى لدى الدولة .

وأشارت «المشاط»، أن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لما تم منذ انعقاد مؤتمر المناخ COP27، حيث تم عقد سلسة من الاجتماعات والمناقشات الفنية الوطنية ومع شركاء التنمية، بالإضافة إلى قيام بنك الاستثمار الأوروبي والاتحاد الأوروبي بإيفاد بعثات فنية لوضع الترتيبات اللازمة لتفعيل الدعم الفني والمالي المقدم منهما للمشروع، بما يعظم الشراكات المنفذة من أجل المضي قدمًا في تنفيذ المشروعات، وفي هذا السياق فقد قام الاتحاد الأوروبي بتخصيص منحة بقيمة 125 ألف يورو لتمويل إعداد الدراسة اللازمة للمشروع بالتنسيق مع ما يقوم بإعداده بنك الاستثمار الأوروبي، وذلك بمشاركة الجهات الفنية المعنية بوزارتي الزراعة والري بهدف التوصل للإطار الأمثل لإعداد المشروع ووضع الترتيبات اللازمة للتنفيذ.

جدير بالذكر أن محور الغذاء، ضمن برنامج «نُوَفِّــى»، يتضمن 5 مشروعات باستثمارات نحو 3.35 مليار دولار، ويتولى الصندوق الدولى للتنمية الزراعية "إيفاد" دور شريك التنمية الرئيسي، ويتم تنفيذ المشروعات بالتنسيق الوثيق مع الجهات الوطنية المعنية، ممثلين فى وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ووزارة الموارد المائية والرى.

وأصدرت في نوفمبر الماضي، تقرير المتابعة رقم (1)، الذي استعرض تطورات حشد التمويلات التنموية المبتكرة واستثمارات القطاع الخاص، لبرنامج «نُوَفِّــي» محور الارتباط بين مشروعات المياه والغذاء والطاقة، وذلك بمناسبة مرور عام على إطلاق البرنامج، كما صدر في ختامها بيان مشترك وقع عليه 20 من شركاء التنمية ومؤسسات التمويل الدولية، والتحالفات الدولية في مجال العمل المناخي، حيث تم التأكيد على استمرار شركاء التنمية والمؤسسات الدولية وكافة الأطراف ذات الصلة، في مساندة الجهود الوطنية لإتمام جميع المشروعات المدرجة في المنصة.

ويعد بنك الاستثمار الأوروبي، أحد أعضاء مبادرة فريق أوروبا، التي تضم الدول والمؤسسات الأوروبي، وخلال زيارتها إلى بروكسل لحضور مجلس الشراكة المصرية الأوروبية في يناير الماضي، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، تقريرًا شاملًا حول علاقات التعاون الإنمائي المصرية الأوروبية خلال الفترة من 2020 إلى 2023، تحت عنوان «رؤية تنموية مشتركة للتقدم والازدهار»، حيث أوضحت أنه تأكيدًا على تلك العلاقات فقد  بلغت الشراكات الدوليه مع مبادرة فريق أوروبا من خلال تمويلات ميسرة حوالي ١٢،٨ مليار دولار للقطاعين الحكومي والخاص خلال 4 سنوات.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة التعاون الدولي بنك الاستثمار الأوروبي العاصمة الادارية وزارة الموارد المائية والري الغذاء بنک الاستثمار الأوروبی مستوى سطح البحر التعاون الدولی الدعم الفنی شمال الدلتا

إقرأ أيضاً:

تعزيز التعاون المغاربي في «المجال الشبابي»

على هامش مشاركتهما في قمة القيادة الإفريقية الشبابية التي تُعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التقى وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية فتح الله الزُّني، مع نظيره الجزائري مصطفى الحيداوي، حيث ناقش الوزيران “سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الشباب بين دول المغرب العربي”. 

وأكد الطرفان على “أهمية عقد لقاء مغاربي رفيع المستوى في أقرب الآجال، بهدف تفعيل عجلة العمل المغاربي المشترك، وتطوير السياسات الشبابية بما يخدم تطلعات الشباب في المنطقة”. 

ويأتي هذا اللقاء “في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التكامل بين دول المغرب العربي، ودعم المبادرات التي تهدف إلى تمكين الشباب وإشراكهم في صنع القرار، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة في المنطقة”. 

مقالات مشابهة

  • وزير الاستثمار يلتقي السفير البريطاني بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي
  • وزير الاستثمار يناقش مع سفير بريطانيا تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين
  • وزير المالية: ملتزمون بمتابعة تنفيذ «التسهيلات الضريبية» على أرض الواقع
  • «إدراكي» تنتهي من مشروع التحول الرقمي الشامل لشركة «إنبي» باستخدام حلول SAP العالمية
  • وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية بالعلمين الجديدة والساحل الشمالى الغربي
  • اليابان والاتحاد الأوروبي يتفقان على تعزيز التعاون في مجال الدفاع والأمن البحري
  • تعزيز التعاون المغاربي في «المجال الشبابي»
  • الاتحاد الأوروبي يستثمر المليارات في آسيا الوسطى
  • الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع آسيا الوسطى
  • الاتحاد الأوروبي يرغب في تعزيز شراكته الاستراتيجية مع المغرب