متابعات: السوداني

شرعت فرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، في الإعداد لإقامة مؤتمر دولي على المستوى الوزاري في باريس، لجمع الأموال للسودان الذي مزقته الحرب في مؤتمر باريس للمساعدات وذلك في 15 أبريل القادم، موعد الذكرى السنوية الأولى للحرب الأهلية في السودان، حسبما صرح مسؤولون لصحيفة “ذا ناشيونال”.
وقال مصدر مقرب من وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورن: “إننا نواجه أزمة دراماتيكية للغاية على المستوى الإنساني والجيوسياسي.

. وفي سياق الأزمات الدولية المتزايدة، نيتنا هي تسليط الضوء على هذه الأزمة، التي يجب ألا تصبح الأزمة المنسية”.

وأكد ممثلٌ عن وزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية أن وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك ستشارك في استضافة الحدث.
وقال الممثل لصحيفة “ذا ناشيونال”، إنّ المؤتمر يهدف أيضاً إلى إرسال إشارة سياسية واضحة إلى الأطراف المتحاربة لإنهاء القتال. كما سيشارك في المؤتمر العديد من ممثلي المجتمع المدني السوداني.
ومن بين المدعوين أيضاً، دول جوار السودان والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والجهات المانحة، فضلاً عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وسيتم توجيه جمع الأموال نحو السودان والدول المجاورة، حيث فرّ مئات الآلاف من اللاجئين السودانيين.

وقال المصدر الفرنسي إن جدول الأعمال سيكون أيضاً موضوع وصول المساعدات الإنسانية وهو ما يمثل “صعوبة حقيقية”.
وقال المصدر إن معاناة الشعب السوداني غير مقبولة ولا تطاق.
وقد سلطت التقارير الأخيرة، الضوء على المجاعة التي اجتاحت أجزاء من البلاد. وحذر برنامج الغذاء العالمي الشهر الماضي من أن 25 مليون شخص على الأقل يعانون من ارتفاع معدلات الجوع وسوء التغذية. ويتم نزوح آلاف الأسر إلى تشاد وجنوب السودان كل أسبوع.

ويواجه البرنامج، فجوة تمويلية تبلغ حوالي 300 مليون دولار للأشهر الستة المقبلة.
////////////////////  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة

يعد السودان من أغنى دول العالم بالمواقع الأثرية التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ والحضارات القديمة، مما يجعله مركزًا هامًا للتراث الثقافي. غير أن الحرب المستمرة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع الارهابية أدت إلى دمار ونهب واسع النطاق للمتاحف والآثار السودانية، حيث أكد النائب العام، خلال إحدى الليالي الثقافية في بورتسودان، تعرض 20 متحفًا سودانيًا للنهب والتخريب.نهب المتحف القومي السودانيفي مقابلة خاصة مع (سونا)، أكدت د. إخلاص عبد اللطيف، نائب مدير الإدارة العامة للآثار والمتاحف، أن المتحف القومي السوداني، الذي يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، تعرض لعمليات نهب واسعة النطاق منذ يونيو 2023.وأشارت إلى أن مقتنيات المتحف، التي تشمل آثارًا من العصر الحجري، وحضارة كرمة، ونبتة، ومروي، والعصور المسيحية والإسلامية، تمت سرقتها ونقل بعضها إلى خارج السودان، خاصة عبر الحدود الجنوبية.كما أوضحت أن مخازن المتحف القومي، التي كانت تُعد المستودع الرئيسي لجميع آثار السودان، تعرضت للنهب الكامل، مما أدى إلى فقدان كنوز وطنية لا تقدر بثمن، مثل المومياوات القديمة، والتماثيل، والفخار التاريخيتدمير ونهب متاحف أخرىلم يقتصر الدمار على المتحف القومي، فقد تعرضت متاحف الإثنوغرافيا، القصر الجمهوري، والمتحف الحربي في الخرطوم للنهب والتخريب.وأكد د. النذير تيراب، مدير متحف إثنوغرافيا السودان، أن تقييم حجم الأضرار بدقة لايزال صعبًا نظرًا لموقع المتحف في شارع الجامعة بوسط العاصمة.في أمدرمان، تعرض متحف الخليفة عبد الله التعايشي للسرقة، وتضررت أجزاء من مبناه، فيما نُهبت مقتنياته بالكامل.وفي دارفور، لم يسلم متحف السلطان علي دينار في الفاشر من التدمير، حيث استُهدف بالقصف المدفعي، مما أدى إلى تدمير هياكله الداخلية وتحطم نوافذه الزجاجية، كما نُهب متحف نيالا بالكامل، بما في ذلك الأثاث وخزائن العرض.اتجار غير مشروع بالقطع الأثريةأدى هذا الدمار إلى انتشار القطع الأثرية السودانية المنهوبة في الأسواق الدولية، حيث تم رصد بعض الكنوز للبيع على منصات إلكترونية مثل “eBay”. وحثت منظمة اليونسكو القطاع الخاص على الامتناع عن شراء هذه القطع المسروقة، بينما تم تتبع بعضها عبر طرق التهريب إلى جنوب السودان.جهود محلية ودولية لاستعادة التراث السودانيوسط هذه الكارثة الثقافية، تكثفت الجهود لاستعادة التراث المسلوب. ففي 26 فبراير 2025، التقى وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر وفد بريطاني يرأسه مايكل مالينسون، عضو مجلس المعماريين الملكي، لمناقشة خطة حماية التراث السوداني بالتعاون مع المتحف البريطاني، وجامعة كامبريدج، والمعهد البريطاني لشرق إفريقيا.واتفق الطرفان على إعداد قائمة مفصلة بالقطع الأثرية المنهوبة، ووضع تقرير شامل حول الأضرار التي لحقت بالمؤسسات الثقافية السودانية، إضافةً إلى وضع خطط لإعادة تأهيل المتاحف المتضررة.ووفقًا للإعيسر، تقدر الخسائر الأولية في قطاع الثقافة والآثار والسياحة بحوالي 110 ملايين دولار.مبادرات لحماية التراثبالرغم من الدمار الواسع، ظهرت مبادرات محلية لحماية ما تبقى من التراث السوداني، من بينها:مبادرة حماية تراث السودان، التي أطلقتها منظمة (تراث من أجل السلام) في 2023، وتهدف إلى توثيق الأضرار والدعوة لحماية المواقع الثقافية.مجلس المعماريين الملكي وشركاؤه، الذين ساهموا في إعادة تأهيل أكثر من 12 متحفًا سودانيًا.جمعية أصدقاء المتاحف السودانية، التي تجري زيارات ميدانية لتقييم وضع المتاحف وتقديم خطط إعادة إعمارها.مخاوف دولية وتحذيرات من اليونسكوأعربت منظمة اليونسكو عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتاحف والمواقع الأثرية في السودان للنهب، محذرةً من أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا خطيرًا للهوية الثقافية السودانية.ختامًايعد نهب المتاحف السودانية كارثة ثقافية تهدد السرد التاريخي والهوية الوطنية، حيث يؤدي فقدان هذه الكنوز إلى انقطاع الصلات بماضي السودان العريق. ومع ذلك، فإن الجهود المحلية والدولية تبعث الأمل في إمكانية استعادة هذا الإرث وحمايته للأجيال القادمة.تقرير: الرسالة عبدالرحيم – سونا إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • أموال بالجملة.. قرار قضائي بشأن المتهمين في منصة Fbc
  • الخارجية الفلسطينية تدين قصف المستودع السعودي في رفح وتطالب بتحرك دولي عاجل
  • في أنطاليا التركية.. متسول يُخفي أموالًا من 15 دولة تحت الجسر!
  • الكشف عن تفاصيل أسلحة نوعية قدمتها إيران إلى الجيش السوداني 
  • نهب التراث السوداني: خسائر جسيمة ونداءات لاستعادة الآثار المنهوبة
  • حاكم مصرف لبنان يخيّر البنوك بين رفع رأس المال أو الاندماج.. هدد بإلغاء تراخيصها
  • تقرير: طهران أرسلت أسلحة إلى الجيش السوداني
  • ما الذي يجعل الإحتفاء بذكرى فض الإعتصام لا يقبل الحياد والصمت على (..)
  • سد النهضة ومستقبل السودان: مخاطر تتزايد في ظل الحرب
  • العملات الافتراضية والنصب.. استجواب متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين