عمان ـ (رويترز) – طالب تحالف تقوده منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الاثنين البرلمان الأردني بسحب مشروع قانون الجرائم الإلكترونية الذي يعرض حرية التعبير للخطر ويمكن أن يمهد الطريق لزيادة الرقابة على الإنترنت في بلد تتعرض فيه الحريات بالفعل للتقييد. وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان مشترك مع 13 منظمة حقوق مدنية أخرى إن المشروع المعروض على البرلمان سيزيد من تقويض حرية التعبير على الإنترنت، ويهدد حق مستخدميه في عدم الكشف عن هويتهم، ويشدد سيطرة الحكومة على شبكة المعلومات الدولية.

أضافت المنظمة، التي مقرها الولايات المتحدة، أن التشريع يتزامن مع تراجع حرية التعبير خلال السنوات القليلة الماضية في ظل تكثيف السلطات الأردنية من اضطهاد ومضايقة المعارضين السياسيين والمواطنين العاديين باستخدام سلسلة من القوانين لإسكات الأصوات المنتقدة. وقال الأردن إن مشروع القانون بما يتضمنه من 41 مادة لا يهدف إلى الحد من الحريات، وإنما إلى معالجة “المعلومات المضللة” و “خطاب الكراهية” و “التشهير عبر الإنترنت”. وتنفي الحكومة سعيها لقمع المعارضة لكنها تقول إن القانون يستهدف حماية الناس من الابتزاز على الإنترنت. وانتقد نشطاء وصحفيون وساسة مستقلون مشروع القانون الذي قالوا إنه يقوض الحريات العامة في بلد أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي المنتدى الرئيسي لانتقاد تصورات الحكومة التعسفية والفساد. قالت هيومن رايتس ووتش إن مشروع القانون سيمكن السلطات من إجبار القضاة على إدانة المواطنين في معظم القضايا في الأردن، الذي قالت إن له سجلا حافلا من استخدام أحكام جنائية غامضة وفضفاضة للغاية لقمع حرية التعبير والتجمع. * ترهيب ومضايقة وتهم غامضة وأضافت المنظمة المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان إن عشرات المعارضين تعرضوا للترهيب أو المضايقة بسبب تهم غامضة مثل “إثارة الفتنة وتقويض الوحدة الوطنية” أو” ازدراء الأديان”. استشهدت هيومن رايتس ووتش بالمادة 24 من مشروع القانون التي تنص على أن أي شخص ينشر أسماء أو صور مسؤولي إنفاذ القانون على الإنترنت، أو أي معلومات أو أخبار عنهم من شأنها الإساءة لهم أو الإضرار بهم، دون إذن مسبق، سيواجه عقوبة بالسجن لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامات باهظة. وقال البيان “هذه الأحكام تجرم فعليا أي خطاب قد يسيء إلى مسؤولي إنفاذ القانون”. وستكون للمحاكم صلاحيات واسعة لإصدار أوامر لأي موقع إلكتروني أو منصة تواصل اجتماعي أو أي شخص مسؤول عن حساب عام بإزالة أو حظر المحتوى الذي يُعتبر أنه ينتهك القانون، وحظر المستخدم أو الناشر مؤقتا، وتسليم المعلومات ذات الصلة، بما في ذلك البيانات الشخصية للمستخدمين. وقال الموقعون إنه بالنظر إلى افتقار النظام القضائي الأردني إلى الاستقلالية ولكثرة استخدامه لملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين والمعارضين السياسيين قضائيا، فإن مشروع القانون يوجد “آفاقا قاتمة” للفضاء المدني الأردني. وقالت هيومن رايتس ووتش وشركاؤها إن المشروع سيخول للسلطات صلاحيات كاسحة لحجب المواقع الإلكترونية أو منصات التواصل الاجتماعي أو الخدمات من الشبكة الوطنية، أو منع الوصول إلى المحتوى المخالف.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

نهب وحرق.. رايتس ووتش تتهم قوات درع السودان بمهاجمة مدنيين وقتلهم

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية "قوات درع السودان" -وهي جماعة مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني– بتعمد استهداف المدنيين ونهب ممتلكاتهم في هجوم يوم 10 يناير/كانون الثاني 2025.

ووفق المنظمة، قُتل في الهجوم على قرية كمبو طيبة بولاية الجزيرة في وسط السودان 26 شخصا على الأقل -بينهم طفل- وجرح آخرون.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تحذيرات أممية من "خنق" و"انهيار" فكرة حقوق الإنسانlist 2 of 2125 منظمة تدعو الاتحاد الأوروبي لإدانة جرائم إسرائيل "الفظيعة"end of list

وقالت المنظمة إن الجماعة نهبت الممتلكات المدنية بشكل منهجي -بما فيها المؤن الغذائية- وأحرقت المنازل، مضيفة أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب، وبعضها مثل قتل المدنيين عمدا قد يشكل أيضا جرائم محتملة ضد الإنسانية.

وطالب جان باتيست غالوبان باحث أول في الأزمات والنزاعات والأسلحة في "هيومن رايتس ووتش" السلطات السودانية بـ"التحقيق بشكل عاجل في جميع الانتهاكات المبلّغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها، بمن فيهم قادة قوات درع السودان".

وبحسب تقرير للمنظمة، فإن هجوم 10 يناير/كانون الثاني كان جزءا من تصاعد دموي في هجمات الجماعات والمليشيات المتحالفة مع الجيش السوداني ضد المجتمعات في الجزيرة وغيرها من المناطق التي استعادها الجيش من قوات الدعم السريع منذ يناير/كانون الثاني 2025.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى مقابلات مع 8 ناجين من الهجوم، وتحليل لصور الأقمار الصناعية، وللصور الفوتوغرافية والفيديوهات التي شاركها الناجون وأظهرت جثث بعض القتلى، وللأضرار الناجمة عن الحرائق التي تسبب فيها المهاجمون، ومقابر الضحايا.

إعلان

وقال شهود عيان إن المهاجمين أطلقوا النار عشوائيا على الرجال والفتيان وأشعلوا النار في المباني صباحا، ثم هاجموا القرية مجددا بعد الظهر فيما كان السكان يدفنون الضحايا، وانتقلوا من منزل إلى آخر بحثا عن الرجال والفتيان، وعاودوا القتل والنهب والحرق.

وشكّل أبو عاقلة كيكل قوات درع السودان في العام 2022، وقاتل إلى جانب الجيش السوداني ثم انشق عنه لاحقا وقاتل مع قوات الدعم السريع.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2024 عاد كيكل و"درع السودان" إلى القتال مع الجيش السوداني، وردّا على ذلك نفذت قوات الدعم السريع موجة هجمات ضد تجمعات سكانية افترضت أنها موالية لكيكل وارتكبت فظائع، منها العنف الجنسي على نطاق واسع ضد النساء والفتيات.

وتقول "هيومن رايتس ووتش" إنه مع استعادة الجيش السوداني الجزيرة ومناطق أخرى من السودان منذ يناير/كانون الثاني الماضي يتحمل المدنيون وطأة العنف الانتقامي، وهذه المرة من قبل المجموعات المتحالفة مع الجيش، والتي تتهمهم بالتعاون مع قوات الدعم السريع عندما كانت هذه القوات تسيطر على المناطق.

وأضافت أنه ينبغي للجيش السوداني التحقيق في الهجوم على كمبو طيبة وغيره من الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعات المسلحة والمليشيات التابعة لها، ونشر نتائج تحقيقاته، واتخاذ خطوات لمحاسبة جميع المسؤولين، بمن فيهم القادة.

وحثت المنظمة الجيش السوداني على تعليق عمل كيكل وغيره من قادة درع السودان الرئيسيين في انتظار نتائج التحقيق.

وفي وقت سابق، أدان الجيش السوداني الانتهاكات في شرق الجزيرة، لكنه وصفها بأنها "تجاوزات فردية"، وقال إنه سيحاسب المسؤولين عنها.

مقالات مشابهة

  • “رايتس ووتش” تحذر من استنساخ الانتهاكات بغزة في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي
  • ما هو “الدارك ويب” ولماذا سمي بالإنترنت المظلم؟
  • رايتس ووتش: إسرائيل تستنسخ انتهاكات غزة في الضفة الغربية
  • هيومن رايتس ووتش: إسرائيل تستنسخ انتهاكات غزة في الضفة
  • درع السودان ترد على اتهام هيومن رايتس لقوات كيكل بإستهداف المدنيين في أحداث كمبو طيبة
  • هيومن رايتس ووتش: “قوات درع السودان” المتحالفة مع الجيش السوداني مسؤولة عن عمليات قتل مروعة وفظائع ضد المدنيين
  • "هيومن رايتس " تتهم قوة متحالفة مع الجيش بمهاجمة قرية وسط السودان  
  • نهب وحرق.. رايتس ووتش تتهم قوات درع السودان بمهاجمة مدنيين وقتلهم
  • تحقيق لـ «هيومن رايتس ووتش» يكشف تفاصيل مروّعة لإنتهاكات قوات «درع السودان» في أحداث «كمبو طيبة»
  • كوريا الجنوبية تطبق نظام “بطاقة الوصول الإلكترونية” للأجانب