انتهاكات «الحوثي» تحرم صيادي اليمن مصدر رزقهم
تاريخ النشر: 15th, March 2024 GMT
عبدالله أبو ضيف (عدن، القاهرة)
أخبار ذات صلةإبراهيم، شاب يمني يعمل في البحر، نشأ وترعرع في مدينة الحديدة، كبر بجوار والده الصياد، ولا يعرف شيئاً غير العمل في البحر، لكن مؤخراً انقلبت حياته رأساً على عقب، اضطر إلى ترك مصدر رزقه الوحيد بسبب الهجمات الحوثية في البحر الأحمر، والتي أدت إلى استحالة نزول البحر خشية الاستهداف أو الموت.
إبراهيم واحد من نحو 200 ألف شخص من الصيادين في مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر، والأكثر تأثراً بالهجمات الحوثية الأخيرة على السفن في باب المندب، والتي منعتهم من ممارسة عملهم، وبالتالي الانتقال إلى أماكن أخرى حتى يمكنهم أن يوفروا قوت يومهم لهم ولأبنائهم.
وفي هذا الصدد، قال وكيل أول محافظة الحديدة وليد القديمي لـ«الاتحاد»، إن المنطقة باتت تعاني من أزمة بيئية غير مسبوقة ومن ثم فقدان التنوع البيولوجي وهروب الأسماك بسبب بقايا الصواريخ التي تسقط في البحر وتؤثر على البيئة البحرية.
وأوضح القديمي أن العدد النهائي للصيادين المتأثرين بالهجمات تضاعف ليشمل عوائلهم الذين يعتمدون بشكل مباشر على الغذاء من البحر ومهنة الصيد هي الوحيدة التي توفر قوت يومهم وما يعتمدون عليه للاستمرار في الحياة، متسائلاً: «أين يذهبون الآن مع تزايد الهجمات وغرق السفينة روبيمار؟».
وحسب بيان للحكومة اليمنية، فإن إنتاج اليمن من الأسماك والأحياء البحرية كان يبلغ نحو 200 ألف طن سنوياً قبل الانقلاب الحوثي، إذ كان يتم تصدير ما بين 40 إلى 50 % من هذا الإنتاج الذي يدر عائدات تقدر نحو 300 مليون دولار، غير أنه ومنذ الانقلاب انخفض حجم الإنتاج للنصف نتيجة نزوح الصيادين والعاملين في القطاع السمكي.
وفي السياق، قال علي الأهدل، مدير مكتب الإعلام في محافظة الحديدة، إن تأثر مئات الآلاف من الصيادين ليست المشكلة الوحيدة التي تواجه سكان المحافظة الساحلية، حيث تم فقدان نحو 40 صياداً خلال الفترة الماضية، منهم 22 لم يتم التوصل إلى أي أثر لهم بعد إجراء عدة مسوحات بإشراف الحكومة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن جماعة الحوثي تعمدت تعطيل حياة الناس حتى تتمكن من إجراء عملياتها العسكرية، وعطلت أغلب مراكز الإنزال السمكي واستولت على آلاف القوارب المختلفة وتسببت في مقتل أكثر من 70 صياداً، وأجبرت آخرين على الاقتراب من السفن الحربية المارة في الأحمر.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: انتهاكات الحوثيين اليمن جماعة الحوثي البحر الأحمر الأزمة اليمنية الأزمة في اليمن فی البحر
إقرأ أيضاً:
ترامب يكشف متى ستتوقف الغارات ضد الحوثيين في اليمن
صورة تعبيرية (وكالات)
في تصعيدٍ جديد، أكد الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، على استمرار الغارات الجوية الأمريكية ضد جماعة الحوثي، حتى يتم القضاء على تهديدات الجماعة للأمن الملاحي في البحر الأحمر.
وبدوره، ألمح ترامب إلى أن هذه الغارات قد تتحول إلى حرب شاملة إذا استمر الحوثيون في استهداف السفن التجارية الأمريكية في هذه المنطقة الحيوية.
اقرأ أيضاً تحذيرات هامة من الأرصاد: أمطار رعدية غزيرة ورياح قوية على هذه المناطق 1 أبريل، 2025 وداعًا لقشرة الشعر المستعصية: 5 طرق فعالة للتخلص منها نهائيًا 31 مارس، 2025وقد كانت الولايات المتحدة استأنفت قصفها لمواقع الحوثيين في اليمن في منتصف الشهر الماضي.
وتزعم واشنطن إن هذه الضربات تأتي ردًا على ما تعتبره تهديداً مباشراً من قبل الحوثيين لحركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهي أحد الممرات الملاحية الأكثر أهمية في العالم.
ترامب في تغريدة له على منصة "إكس" (تويتر سابقًا) حذر جماعة الحوثي قائلاً: "كفوا عن إطلاق النار على السفن الأمريكية، وسنكف عن إطلاق النار عليكم، وإلا فإننا في البداية فقط، والألم الحقيقي لم يأتِ بعد، سواء للحوثيين أو لرعاتهم في إيران".
كما أشار الرئيس الأمريكي السابق إلى أن الضربات الجوية التي استهدفت الجماعة في الأسابيع الأخيرة أسفرت عن تدمير قدرات الحوثيين بشكل سريع، مؤكداً أن هذه الغارات طالت أبرز قيادات الجماعة. على حد زعمه.
وفي سياق متصل، كانت جماعة الحوثي قد أعلنت في 11 مارس الماضي استئناف هجماتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر بعد فترة توقف استمرت من 19 يناير الماضي.
وقد اعتبرت الجماعة هذه الهجمات جزءًا من دعمها لقطاع غزة في مواجهة إسرائيل، حيث شنَّت منذ نوفمبر 2023 وحتى يناير 2025 سلسلة من الهجمات على السفن في البحر الأحمر، بما في ذلك استهداف السفن المتجهة نحو إسرائيل.