علماء يستخدمون مكبرات صوت تحت الماء لـ «إنقاذ» الشعاب المرجانية
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
توصل باحثون إلى طريقة جديدة يمكن أن تساعد في “إنقاذ” الشعاب المرجانية المتضررة، وهو أمر يتمتع بأهمية نظرا لتناقص أعدادها بجميع أنحاء العالم، بسبب ارتفاع درجات حرارة البحار والمحيطات بشكل قياسي.
وحسب دراسة جديدة نشرت، في مجلة “رويال سوسايتي أوبن ساينس”، فإنه يمكن استخدام أصوات الشعاب المرجانية المزدهرة لتشجيع يرقات المرجان على إعادة استعمار الشعاب المرجانية المتضررة أو التالفة.
واستخدم الباحثون مكبرات صوت تشغل أصوات الشعاب المرجانية السليمة تحت الماء، “لمساعدة يرقات المرجان على الاستقرار بمعدلات تصل إلى 7 أضعاف”، حسبما أظهرت الدراسة.
وقالت عالمة الأحياء البحرية في معهد “وودز هول” لعلوم المحيطات في ماساتشوستس ومؤلفة الدراسة، ناديغ أوكي، إن الباحثين كانوا يسجلون الأصوات تحت الماء من الشعاب المرجانية بمنطقة البحر الكاريبي منذ ما يقرب من عقد من الزمن. وخلال تلك الفترة، لاحظوا أن الشعاب المرجانية الأكثر صحة “تميل إلى احتواء تجمعات أسماك أكثر تنوعا”.
وقالت أوكي في تصريحات صحفية، إن الباحثين وجدوا أن اليرقات التي وُضعت بالقرب من مكبرات الصوت تحت الماء “استقرت بمعدل الضعف تقريبا”.
وفقد العالم نصف شعابه المرجانية منذ الخمسينيات من القرن الماضي، بسبب التأثير المدمر للاحتباس الحراري والصيد الجائر والتلوث وفقدان الموائل وتفشي الأمراض.
وغذت الانخفاضات الكبيرة الجهود المبذولة لحماية الشعاب المرجانية المتبقية، من خلال أساليب تتراوح بين إعادة زراعة الشعاب المرجانية التي تتكاثر في الحضانة، إلى تطوير سلالات يمكنها تحمل المياه الدافئة.
وفي حين أن النتائج واعدة، فإن هناك المزيد من العمل الذي يجري لفهم ما إذا كانت كافة الأنواع المرجانية تستجيب للأصوات بنفس الطريقة، وما إذا كانت الشعاب المرجانية تزدهر بعد الاستقرار.
آخر تحديث: 14 مارس 2024 - 17:32المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: التلوث الشعاب المرجانية الصيد الجائر الشعاب المرجانیة تحت الماء
إقرأ أيضاً:
تشريح جثة حيوان عمره 130 ألف سنة
داخل مختبر في أقصى شرق روسيا، ينشغل العلماء في تشريح جثة تعود إلى 130 ألف سنة وهي لماموث عُثر عليها خلال العام الفائت في حالة حفظ مدهشة.
وقد احتفظ جلد "إيانا"، الذي لا يزال يلتصق به بعض الشعر، بلونه البني الرمادي، كما أن جذع الحيوان المتجعد منحن وموجه نحو الفم.
يمكن التعرف على مدارات عيني الماموث بشكل واضح، وقوائمه تشبه إلى حد كبير قوائم قريبه الفيل.
ويقول أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات الوظيفية والبروتينات للكائنات الحية الدقيقة في معهد الطب التجريبي في سانت بطرسبرغ "إن هذا التشريح يشكل فرصة لنا لدراسة ماضي كوكبنا".
يبدو أن "إيانا"، وهي أنثى ماموث، نجت من ويلات آلاف السنين التي أمضتها في أحشاء الجليد الدائم في جمهورية ساخا الروسية، وهي منطقة عملاقة في سيبيريا.
وبحسب علماء روس، فإن الماموث "إيانا" التي يبلغ طولها 1,20 متر عند الكتف وطولها مترين، ووزنها 180 كيلوغراما، قد تكون أفضل عينة ماموث محفوظة في العالم.
المعدة والأمعاء والقولون
يبدو أن عملية التشريح، التي أجراها بضعة علماء في نهاية مارس الماضي، في متحف الماموث في ياكوتسك، عاصمة المنطقة، كانت بمثابة لقية استثنائية.
ببدلاتهم البيضاء المعقمة، ووجوههم المخفية خلف نظارات واقية وقناع، يمضي علماء الحيوان وعلماء الأحياء ساعات في العمل حول الجزء الأمامي من الماموث الذي انقرضت أنواعه منذ ما يقرب من 4000 عام.
يوضح أرتيمي غونتشاروف أنه "تم الحفاظ على العديد من الأعضاء والأنسجة بشكل جيد للغاية".
ويشير إلى أن "الجهاز الهضمي محفوظ جزئيا، وكذلك المعدة وأجزاء من الأمعاء، وخصوصا القولون"، باعتبارها العناصر التي يأخذ منها العلماء "الكائنات الحية الدقيقة القديمة من أجل دراسة علاقتها التطورية بالكائنات الحية الدقيقة الحالية".
بينما يقطع أحد العلماء جلد "إيانا" بالمقص، يُحدث عالم آخر شقا في الجوف باستخدام مشرط. وتُوضع الأنسجة، التي جُمعت بهذه الطريقة، في زجاجات وأكياس محكمة الإغلاق قبل التحليل.
على طاولة تشريح أخرى توجد الأجزاء الخلفية من الحيوان الضخم، والتي ظلت مغروسة في الجرف عندما سقط الجزء الأمامي في الأسفل.
وتبدو الرائحة المنبعثة من الماموث كأنها مزيج من التربة المخمرة واللحم المحفوظ في التربة السيبيرية.
سن الحليب
يقدر "العمر الجيولوجي" لـ"إيانا"، أي الفترة التي عاشت فيها، في البداية بنحو 50 ألف عام، ولكنه حُدّد لاحقا بأنه "أكثر من 130 ألف عام" بعد تحليل طبقة التربة الصقيعية التي وُجدت فيها "إيانا"، على ما يوضح ماكسيم تشيبراسوف مدير متحف الماموث في الجامعة الفدرالية الشمالية الشرقية في روسيا.
أما بالنسبة لـ"عمرها البيولوجي"، فيلفت تشيبراسوف إلى أن "من الواضح أنها كانت تبلغ أكثر من عام (عند نفوقها) لأن سن الحليب كانت قد نبتت لديها". ولا يزال يتعين تحديد سبب موت "إيانا" في سن مبكرة.
يكمن سر الحفاظ الاستثنائي على الماموث في "التربة الصقيعية" التي تبقى متجمدة طوال العام، وتشكّل ما يشبه ثلاجة عملاقة تحافظ على جيف الحيوانات ما قبل التاريخ.
ولكن جرى اكتشاف جيفة "إيانا" بسبب ذوبان الجليد الدائم، وهي ظاهرة يعتقد المجتمع العلمي أنها ناجمة عن الاحترار المناخي.
ويوضح أرتيمي غونشاروف العالم في سانت بطرسبرغ أن البحث الميكروبيولوجي يسمح بدراسة جيف الحيوانات مثل "إيانا"، فضلا عن "المخاطر البيولوجية" الناجمة عن الاحترار.