يائير لابيد: لان أجلس في حكومة مع سموتريتش وبن غفير
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
قال زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الخميس 14 مارس 2024، إنه لن يجلس في حكومة تضمّ وزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير، لأنهما يمثلان "خطرا" على إسرائيل، معربا عن استعداده لأي تنازلات في سبيل التوصل لصفقة تعيد المحتجزين في غزة .
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن لابيد قوله: "لن أجلس في الحكومة مع سموتريش وبن غفير، هؤلاء أشخاص خطرون على الدولة، وعلى شعب إسرائيل".
وجدد استعداده لقبول ودعم أي صفقة تعيد الأسرى الإسرائيليين من قطاع غزة.
وفي تعبير عن الاستعداد لتقديم أي تنازلات في سبيل إعادة المحتجزين الإسرائيليين في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، قال لابيد: "من أجل صفقة تعيد المختطفين أنا مستعد أن أحني رأسي لأي شيء".
ورأى أن انفصال حزب "أمل جديد" برئاسة الوزير بلا حقيبة جدعون ساعر، عن تحالف "الوحدة الوطنية" برئاسة الوزير في حكومة الحرب بيني غانتس ، لم يفاجئ أحدًا.
وقال إن هذا الانفصال "وإذا أدّى إلى تقوية الائتلاف (أي الحكومة)، فهو أمر سيء للغاية، لأنها حكومة سيئة".
والثلاثاء، قال ساعر، في مؤتمر لناشطي حزبه بمدينة تل أبيب (وسط): "أحترم أصدقائي، ممثلو معسكر الدولة في مجلس الحرب (غانتس وغادي آيزنكوت)، لكنهم للأسف لا يعبرون عن المواقف التي كنتُ سأطرحها هناك".
وأضاف: "لذلك، بالنيابة عنكم، أعبر هنا عن مطالبتنا بالانضمام إلى مجلس الحرب، وأن نكون جزءًا من التأثير على السياسة"، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.
من جهة ثانية، اعتبر لابيد أنه من غير الممكن التعامل مع السلطة الفلسطينية في اليوم التالي للحرب على غزة (بديلا ل حماس ).
وقال: "إن السلطة الفلسطينية التي تدفع رواتب 'للإرهابيين' (الفلسطينيين) وما زال التطرّف فيها، وبالتالي من المستحيل التعامل معها، الأمر نفسه ينطبق على التحريض والفساد".
وفيما يجري الحديث منذ بداية الحرب عن إمكانية اللجوء إلى السلطة الفلسطينية لتسليمها زمام الأمور في غزة بعد "القضاء على حماس"، شدد لابيد على أنه لن يجري "تسليم الأمن للسلطة الفلسطينية، إلا ضمن آلية مدنية".
ويعارض لابيد الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو والمكونة حصرا من أحزاب يمينية، ويطالب بإجراء انتخابات فورية.
ويواجه نتنياهو انتقادات من الشارع الإسرائيلي وعدد من السياسيين حتى المنتمين لمجلس الحرب، على خلفية أزمة الأسرى في غزة وعدم التوصل لمسار يضمن عودتهم أحياء، ويتهمه البعض بتعطيل صفقة إطلاق سراحهم جراء "حسابات سياسية" خدمةً لتأمين "بقائه السياسي".
وتتوسط قطر ومصر، بمساعدة الولايات المتحدة، بين إسرائيل وحماس، من أجل التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بغزة يشمل تبادل الأسرى بين الجانبين.
وتقدّر إسرائيل وجود أكثر من 125 أسيرا في غزة، بينما تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 8800 فلسطيني، بحسب مصادر رسمية من الطرفين.
وسبق أن سادت هدنة بين حماس وإسرائيل لأسبوع من 24 نوفمبر/ تشرين الثاني حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول 2023، جرى خلالها وقف إطلاق النار وتبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية محدودة للغاية إلى غزة، بوساطة قطرية مصرية أمريكية. المصدر : وكالة سوا
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
ما أهمية تحذير أبو عبيدة بشأن أسرى الاحتلال وتداعياته؟ محللان يجيبان
اتفق محللان سياسيان على أن تحذير أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب عز الدين القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بشأن مصير أسرى الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة يبعث رسالة مزدوجة إلى كل من القيادة الإسرائيلية والرأي العام في تل أبيب، مفادها أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى فقدان أسرى أحياء لا محالة.
وأعلن أبو عبيدة أن "نصف أسرى العدو الأحياء يوجدون في مناطق طلب جيش الاحتلال إخلاءها خلال الأيام الأخيرة"، مشيرا إلى أن الكتائب قررت إبقاءهم في أماكنهم ضمن "إجراءات تأمين مشددة، لكنها خطيرة على حياتهم"، كما حمّل حكومة بنيامين نتنياهو المسؤولية عن أي مصير يتعرض له الأسرى، وأن التفاوض هو السبيل الوحيد لحمايتهم.
وفي حديث للجزيرة، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي محمد الأخرس أن التهديد -الذي حمله بيان أبو عبيدة- يعكس معادلة باتت راسخة في سلوك المقاومة، وهي الربط المباشر بين الواقع الميداني داخل القطاع وبين مصير الأسرى، في ظل تصعيد ميداني يضع حياة هؤلاء على المحك بشكل فعلي وملموس.
وأوضح أن السوابق الميدانية تمنح هذا التحذير مصداقية عالية، لا سيما بعد حادثة سبتمبر/أيلول 2024، عندما قُتل 6 من الأسرى الإسرائيليين في منطقة تل السلطان برفح، بسبب وجودهم في مناطق خطرة لم يُنقلوا منها، تحت ظروف مشابهة لما يجري حاليا في مناطق الإخلاء التي يطالب بها الاحتلال.
إعلانولفت الأخرس إلى أن المقاومة تكرس بذلك سياسة مفادها أن كل تقدم إسرائيلي نحو تلك المناطق سيحمل معه ثمنا بشريا، سواء من المدنيين الفلسطينيين أو من الأسرى المحتجزين، كما حدث في الشجاعية حين قُتل 3 من الأسرى الإسرائيليين بنيران جيشهم في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وحسب الأخرس، فإن التلويح بمخاطر تهدد الأسرى يتعدى كونه ورقة ضغط عسكرية، ليشكل أيضا خطابا تحذيريا تجاه المجتمع الإسرائيلي، يضعه أمام مسؤولياته الأخلاقية في مساءلة حكومته عن نتائج سياساتها التصعيدية، لا سيما مع فشل المسار التفاوضي وتراجع إسرائيل عن المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة مارس/آذار الماضي.
معلومة عينية
من جهته، رأى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن ما ورد في بيان أبو عبيدة لا تمكن قراءته فقط على أنه تصريح ميداني، بل على أنه رسالة دقيقة تحمل "معلومة عينية" ذات أثر مباشر على النقاش الداخلي الإسرائيلي، مفادها أن نصف الأسرى الأحياء معرضون للموت في مناطق العمليات العسكرية الحالية.
واعتبر مصطفى أن هذا النوع من الرسائل أكثر تأثيرا من الخطاب العام حول المخاطر، لأنه يقدّم رقما دقيقا يجعل المسألة أقرب إلى الإنذار الحقيقي، ويضع القيادة الإسرائيلية أمام مأزق كبير، خاصة أن المجتمع الإسرائيلي يدرك خطورة هذه المعطيات ويتهم الحكومة بتعريض الأسرى للخطر.
وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تنظر إلى حياة الأسرى باعتبارها أولوية حقيقية، بل تعتبرها جزءا من معركة العلاقات العامة مع الشارع الإسرائيلي، وتحاول التنصل من المسؤولية عبر تحميلها لحماس، في وقت تشير فيه كل الدلائل إلى أن العمليات العسكرية هي التهديد الفعلي لحياة الأسرى.
وأضاف أن أهمية ما طرحه أبو عبيدة تكمن في أنه يعري السردية الإسرائيلية التي تزعم أن الحرب تهدف إلى تحرير الأسرى، بينما الحقيقة أنها قد تفضي إلى تصفيتهم، وهو ما يجعل نتنياهو في موضع اتهام مباشر من عائلات الأسرى والشارع الذي يتابع تطورات الحرب بقلق متزايد.
إعلانوأشار إلى أن تسجيل الفيديوهات التي تنشرها كتائب القسام بين الحين والآخر للأسرى الأحياء تترك أثرا بالغا في الرأي العام الإسرائيلي، يفوق بكثير تأثير التصريحات الرسمية، لأنها تنقل معاناة حقيقية تُقابل ببرود رسمي واستخفاف حكومي في المقابل.
توجيه بوصلة الداخل
وأكد مصطفى أن المقاومة بهذه المعلومة العينية تعيد توجيه بوصلة الجدل داخل إسرائيل، لتجعل من استمرار الحرب قضية تهدد سلامة الأسرى، لا طريقا لتحريرهم، وهو ما يُفترض أن يرفع منسوب الضغط الشعبي على الحكومة، لكنه رهن ذلك بمدى تفاعل الشارع الإسرائيلي وتخليه عن عفويته الحالية.
ولفت إلى أن الاحتجاجات الإسرائيلية المتواصلة على الحكومة ما زالت محدودة التأثير وغير ناضجة في أدواتها، إذ تتجه نحو شخصيات عديمة التأثير كالمستشارين أو ممثلي الأجهزة، بدل أن تتحول إلى حركة ضغط حقيقية تهدد موقع نتنياهو وتفرض تعديلا في نهج الحكومة.
ورغم خطورة التحذير الفلسطيني من فقدان مزيد من الأسرى، فإن مصطفى يرى أن غياب التصعيد الشعبي الحقيقي في إسرائيل يتيح لنتنياهو الاستمرار في تجاهل هذه المخاطر، خاصة أن المجتمع الدولي لا يضغط باتجاه إنقاذ الأسرى أو استئناف التفاوض بشأنهم.
وكانت صحيفة هآرتس الإسرائيلية نقلت اليوم عن مسؤول أمني رفيع أن ما لا يقل عن 21 أسيرا إسرائيليا في غزة ما زالوا على قيد الحياة، في حين تشير تقديرات أخرى إلى وجود 24 أسيرا حيا، بينما قتل 36 من أصل 59 أسيرا منذ بدء الحرب، وسط تضارب في الأرقام حول مصير 2 آخرين.
وحسب تقارير فلسطينية وإسرائيلية، فإن أكثر من 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، بينما انتهت المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة وتبادل الأسرى في مارس/آذار الماضي دون الانتقال إلى المرحلة الثانية، بعد تنصل إسرائيل وعودتها إلى العمليات العسكرية، التي تسببت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
إعلان