مع إنهاك معظم الجنود الأوكرانيين البالغ عددهم نحو 330 ألف جندي، يسعى البرلمان في العاصمة كييف، لإقرار قانون التعبئة الجديد، الذي يهدف إلى خفض سن الخدمة العسكرية، وفقا لما ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية.

ويعتزم البرلمان التصويت على القانون الجديد في نهاية مارس الحالي، مما قد يسمح بتجنيد أكثر من 500 ألف شخص، وجر الكثير منهم إلى جبهات القتال.

وأوضحت وزارة الدفاع الأوكرانية في تصريحات للصحيفة اللندنية، أن جهود كييف تهدف إلى "استبدال الجنود الذين أنهكوا في القتال"، دون أن يحصل الكثير منهم على فترات راحة منذ الغزو الروسي الشامل في 24 فبراير من العام 2022.

وأضافت الوزارة أن تجنيد تلك الأعداد الجديدة "سيعزز موقف البلاد الدفاعي".

لكن مشروع القانون المرتقب أثار الكثير من الجدل، إذ جرى إدخال أكثر من 4 آلاف تعديل على المسودة الأولى.

لليلة الثانية.. أوكرانيا تشن هجمات بطائرات مسيرة على روسيا قال مسؤولون، الأربعاء، إن أوكرانيا شنت هجمات بطائرات مسيرة على عدة مناطق روسية لليلة الثانية على التوالي، وجرى تدمير أكثر من 30 مسيرة في الجو فوق منطقة فورونيج.

وحتى الآن، لم يتم تجنيد سوى الرجال الذين تبلغ أعمارهم 27 عامًا أو أكثر، وكان متوسط عمر أولئك الذين يقاتلون في ساحات المعركة في الأربعينيات من العمر.

"انخفاض في المواليد"

وتعاني أوكرانيا من انخفاض في عدد الرجال الذين ينتمون لجيل الألفية وجيل "زد" مقارنة بدول أخرى، وذلك نظراً لانخفاض معدلات الولادة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

وبالتالي، فإن المقترح لخفض سن التجنيد إلى 25 عاماً لقي رد فعل عنيفاً من بعض النخب السياسية، التي ترى أن إرسال الشباب إلى جبهات القتال سيكون بمثابة "انتحار" بالنسبة للبلاد.

وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن خلال فراير الماضي، أن 31 ألف جندي من قوات بلاده قتلوا حتى الآن، بيد أن العدد الحقيقي قد يتجاوز ذلك، إذ قدَّر مسؤولون أميركيون أن الأعداد قد تصل إلى الضعف على الأقل.

وأظهرت بيانات عن سكان أوكرانيا الذكور، شاركتها لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان، أن عدد المؤهلين للتعبئة يبلغ 3.7 مليون رجل، من أصل 11.1 مليون أوكراني تتراوح أعمارهم بين 25 و60 عاماً، وأن الرجال المتبقين إما يقاتلون، أو يعانون من إعاقة، أو خارج البلاد، أو يشغلون وظائف أساسية وحيوية.

تحطم طائرة عسكرية روسية على متنها 15 شخصا أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن طائرة شحن عسكرية على متنها 15 شخصا، تحطمت بعيد إقلاعها من مطار في شمال شرق موسكو.

وبحسب خبراء، فإن السلطات في كييف تدرك الحاجة إلى التحرك بحذر لتجنب دفع دافعي الضرائب للفرار إلى الخارج أو الاختباء، مما يحرم البلاد من إيرادات تشتد الحاجة إليها.

وكان استطلاع رأي قد أجرته "إنفو سابينز"، وهي مؤسسة أوكرانية للبحوث الاجتماعية، الشهر الماضي، وجد أن "48 في المئة من الرجال لم يكونوا مستعدين للقتال، مقابل 34 في المئة من الجاهزين للمشاركة في المعارك، فيما تحدث البقية عن صعوبة في تحديد مواقفهم".

ومنذ عام 2022، مُنع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و60 عاماً من مغادرة البلاد، مع منح استثناءات قليلة لأسباب طبية أو لأفراد الأسر من ذوي الإعاقة، والرجال الذين يتولون رعاية أطفال بمفردهم.

وحسب استطلاع "إنفو سيبينز"، فقد تجسدت المخاوف الرئيسية لمن يحاولون تجنب الخدمة، في عدم الحصول على قسط كاف من التدربيات العسكرية، وعدم وجود مدة محددة للخدمة العسكرية، بالإضافة إلى النقص في الأسلحة والذخيرة والخوف من الموت أو الإصابة بعجز دائم.

وعليه، فإن مشروع القانون الجديد، حسب مراقبين، يهدف إلى معالجة تلك المخاوف، إذ يقترح  تحديد فترة التجنيد بثلاثة أعوام، مع تدريب على الأسلحة والمعدات العسكرية لمدة 3 أشهر على الأقل.

زيلينسكي: الوضع على الجبهة الأمامية أفضل مما كان عليه بالأشهر الثلاثة السابقة قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن الوضع على جبهة الحرب الأوكرانية مع روسيا أفضل مما كان عليه منذ ثلاثة أشهر، حيث لم تحقق القوات الروسية أي تقدم جديد بعد استيلائها الشهر الماضي على مدينة أفدييفكا في شرق البلاد.

ويسعى مشروع القانون الجديد إلى خفض سن التعبئة سنتين ليكون 25 عاماً، وإلزام الرجال بالتسجيل عبر منصة إلكترونية، مع التهديد بفرض عقوبات على المخالفين.

ومن المرجح أن يتعرض المتهربون لزيارات منزلية مفاجئة يقوم بها ضباط التجنيد في الجيش، كما أنهم سيكونون عرضة لإيقاف رخص القيادة الخاصة بهم، وفقا لبرلمانيين شاركوا في صياغة المسودة النهائية.

من جانبه، قال أنطون هروشيتسكي، من معهد علم الاجتماع في كييف، إن "90 في المئة من المشاركين في استطلاع (إنفو سيبينز)، الذين قالوا إنهم يعتقدون أن أوكرانيا يمكن أن تنجح بدعم من الحلفاء الغربيين، يرون الآن أن الغرب أصابه الملل، وأنه سيضغط على كييف للتوصل إلى تسوية مع موسكو".

أما الأمر الأكثر إثارة للجدل في التغييرات المقترحة  على القانون، فهو إدخال ما أطلق عليه بـ"نظام الاحتياطي الاقتصادي"، والذي بموجبه يتم إعفاء الرجال الذين يقومون بـ"تأدية مهمة للاقتصاد" من أداء الخدمة.

وكان من المقرر إدراج هذا النظام في القانون الجديد، لكنه سيُقدم بصورة منفصلة، إما عن طريق مرسوم حكومي أو تشريع جديد، بسبب الانتقادات التي أثارها.

ويوجد في أوكرانيا بالفعل ما بين 550 ألف إلى 700 ألف عامل أساسي معفيين من التعبئة، وبموجب النظام الجديد، سيتعين عليهم المساهمة في المجهود الحربي ماليا، إما عن طريق تحويل جزء من رواتبهم أو من خلال ضريبة شهرية.

ورفض رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميهال، تقديم أي تفاصيل عن مشروع القانون الجديد، الأسبوع الماضي، لكنه قال إن "الشعب يجب أن ينقسم إلى فئتين: "أولئك الذين يحاربون في الجبهات وأولئك الذي يعملون على دعم الميزانية".

لكن رئيس لجنة الدفاع البرلمانية الذي يشرف على مشروع القانون، أولكسندر زافيتنفيتش، قال إن المسؤولين يجب أن "يتوخوا الحذر بشأن الطريقة التي نتحدث بها عن هذا الأمر".

وتشير التقديرات إلى أن نموذج الرسوم الذي طرحته لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان، سيولد ما بين 5.2 مليار دولار و13.1 مليار دولار سنويا، استنادا إلى حسابات تشير إلى أن ما يصل إلى مليوني رجل سيكونون قادرين على دفع الضريبة الشهرية المقترحة، البالغة 520 دولارا.

وقالت وزارة المالية والجيش الأوكرانيين، إن موجة التعبئة الجديدة ستكلف أوكرانيا حوالي 20.8 مليار دولار في عام 2024، مما يوسع الفجوة التي تركها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي الذين يمنعون تقديم مساعدات جديدة لكييف.

ويأتي هذا الرقم بالإضافة إلى عجز ميزانية أوكرانيا المقدر بـ 41 مليار دولار لعام 2024.

وفي هذا المنحى، قال جليب بورياك، أستاذ الاقتصاد في جامعة كونكورديا الأوكرانية الأميركية في كييف، إن الشركات في البلاد تساءلت عن سبب تجنيد المدنيين "في حين أن أوكرانيا لديها الآلاف من أفراد أجهزة الأمن والشرطة الذين تلقوا بالفعل تدريبات أساسية".

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: القانون الجدید مشروع القانون الرجال الذین ملیار دولار

إقرأ أيضاً:

هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف

قالت القوات الجوية الأوكرانية -اليوم السبت- إن دفاعاتها الجوية أسقطت 51 من 92 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا بهجمات ليلية، في وقت يزور رئيسا أركان القوات الفرنسية والبريطانية كييف لدعم الجيش الأوكراني.

وذكرت كييف في بيان أن 31 مُسيرة روسية أخرى فُقدت، في إشارة إلى استخدام الجيش للحرب الإلكترونية لاعتراض هذه الطائرات أو عرقلتها.

وأضافت أنه تم رصد وقوع أضرار في مناطق كييف وجيتومير وسومي ودنيبروبتروفسك.

وأمس الجمعة، قال مسؤولون أوكرانيون إن هجوما روسيا على مدينة كريفي ريه (وسط البلاد) أدى إلى مقتل 19 مدنيا على الأقل بينهم 9 أطفال، وإصابة نحو 60 آخرين.

ومن جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها نفذت "ضربة دقيقة بصاروخ شديد الانفجار على مطعم" بالمدينة "حيث كان يجتمع قادة تشكيلات ومدربون غربيون".

وقد ندد الجيش الأوكراني بالبيان الروسي ووصفه بأنه معلومات مضللة.

واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربة الصاروخية على كريفي ريه تظهر أن روسيا "لا تريد وقفا لإطلاق النار" في حين أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة منذ فبراير/شباط لإيجاد مخرج للنزاع.

وأضاف زيلينسكي عبر تليغرام أن "كل هجوم صاروخي وبمسيّرة يثبت أن روسيا لا تريد سوى الحرب. ووحدها ضغوط دولية على روسيا وكل الجهود الممكنة لتعزيز أوكرانيا ودفاعنا الجوي وقواتنا المسلحة ستتيح تحديد موعد انتهاء الحرب".

إعلان

ومن جانبه قال سيرجي ليساك حاكم المنطقة على تطبيق تليغرام إن صاروخا أصاب مناطق سكنية، مما أدى إلى مقتل 18 شخصا وإشعال حرائق.

وفي وقت لاحق، هاجمت مُسيرات روسية منازل وقتلت شخصا واحدا، وفقا لما ذكره أوليكسندر فيلكول مدير الإدارة العسكرية للمدينة.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني إن هذا الهجوم يُظهر أن روسيا "لا تسعى بأي حال من الأحوال إلى السلام، بل تنوي مواصلة غزوها وحربها لتدمير أوكرانيا وجميع الأوكرانيين".

روسيا تهاجم بالمُسيرات مناطق سكنية في أوكرانيا (الأناضول) مفاوضات واتفاقات

على الصعيد السياسي، قالت وزارة القوات المسلحة الفرنسية إن رئيسي أركان القوات الفرنسية والبريطانية سافرا إلى كييف للقاء مسؤولين أوكرانيين، في زيارة تهدف إلى بحث احتياجات وأهداف الجيش الأوكراني من أجل دعمه على المدى الطويل.

وأضافت الوزارة الفرنسية أن تعزيز الجيش الأوكراني يشكل ضمانة أمنية أساسية لسلام دائم في هذا البلد.

ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب -الذي تولى منصبه في يناير/كانون الثاني، بعد تعهده بإنهاء الحرب في غضون 24 ساعة- إلى التوسط لإنهاء الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي أنها توصلت إلى اتفاقين لوقف إطلاق النار مع روسيا وأوكرانيا، أحدهما يقضي بوقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة في كل منهما.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها -أمس- إن بلاده قبلت العرض الأميركي للسلام، داعيا إلى الضغط على موسكو التي تواصل هجماتها ضد كييف.

وأوضح -في تصريح صحفي من مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل- أن العائق للسلام ليست كييف التي قبلت العرض الأميركي بل موسكو التي أظهرت ترددها وواصلت هجماتها على بلاده.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها وتشترط لإنهائه تخلي أوكرانيا عن الانضمام لكيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره الأخيرة تدخلا في شؤونها.

إعلان

مقالات مشابهة

  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق
  • قانون سلم الرواتب الجديد.. خطوة نحو العدالة والمساواة في العراق - عاجل
  • يقيد انتقاد إسرائيل.. قانون الجنسية الجديد يثير خلافات حادة بألمانيا
  • هجوم روسي جديد على أوكرانيا وزيارة فرنسية بريطانية لدعم كييف
  • في مسقط رأس زيلينسكي..كييف تعلن مقتل 19 أوكرانياً بعد هجوم روسي
  • بعد تحرك البرلمان.. غرامة 500 ألف جنيه بقانون تنظيم حيازة الكلاب الخطرة
  • س وج.. كل ما تريد معرفته عن مواد قانون المسؤولية الطبية الجديد| إنفوجراف
  • إقرار تعديلات على نظام الضمان الاجتماعي
  • البرلمان الهندي يقر مشروع قانون يوسع السيطرة على ممتلكات المسلمين
  • عقوبة حيازة الألعاب النارية بعد ضبط مليون قطعة بحوزة شخص بالفيوم