أطلقت “آرثر دي ليتل” شركة الاستشارات الإدارية الرائدة على مستوى العالم، اليوم دراستها الجديدة بعنوان “مرئيات الرؤساء التنفيذيين لعام 2024″، والتي كشفت عن ثقة اقتصادية قوية بين قادة الأعمال في الشرق الأوسط، حيث أشارت الدراسة إلى تفاؤل النسبة الأكبر 61% من الرؤساء التنفيذيين بشأن النمو الاقتصادي خلال الأعوام الثلاثة إلى خمسة المقبلة، وهو يُعد ارتفاعاً ملحوظاً من 13% فقط العام الماضي.

ورغم التقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم، إلا أنه لا يزال 37% من هؤلاء القادة يستشرفون مستقبلاً مستقراً، وهو ما يعكس مدى ثقتهم في قوة اقتصاد المنطقة. ومن جهة أخرى هناك نسبة صغيرة تبلغ 2% فقط ممن يتوقعون تراجعاً، حيث تشير تلك التوقعات إلى اجماع الثقة والاعتقاد باستمرار النمو في الشرق الأوسط بعد تجاوز العقبات الأخيرة.

يُعد الالتزام بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمليات التشغيلية للأعمال أمراً محورياً لتحقيق للنمو على المستوى العالمي، حيث عبّر 54% من الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط عن رؤية استراتيجية نحو تنفيذ شامل للذكاء الاصطناعي على مستوى شركاتهم بأكملها، بينما يتبنى 96% من الرؤساء التنفيذيين على مستوى العالم تقنيات الذكاء الاصطناعي بالفعل بمنهجيات مختلفة. أما على المستوى الإقليمي، فقد أكّد 31% منهم على تبني استراتيجيات الذكاء الاصطناعي على مستوى العديد من الإدارات والأقسام، في حين استطاع 13% من الطموحين منهم تنفيذ استراتيجية شاملة وفعّالة للذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسة.

من الجدير بالذكر أن الرؤساء التنفيذيين يدركون ما يتطلبه الحصول على أفضل مزايا الذكاء الاصطناعي من التركيز على مواردهم البشرية، حيث يرى تسعة وخمسون بالمئة منهم حاجتهم القوية أو الملحة لتحسين مهارات تلك الموارد من أجل تلبية المتطلبات المتغيرة ومواكبة النمو المتزايد من 13% في عام 2023. ويُعد هذا التوجه ملحًا بوجهٍ خاص في بعض القطاعات مثل الصناعات التحويلية، في ظل زيادة بنسبة 63% في الحاجة إلى تحسين المهارات والخدمات المالية (أكثر من 55%).

من جانبه أكّد توماس كوروفيلا، الشريك الإداري لدى “آرثر دي ليتل” الشرق الأوسط قائلاً “مما يبعث الأمل وجود التفاؤل بين الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط لا سيما في ظل الأوقات الراهنة التي تشهد تحولات في بيئة الأعمال والظروف الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة، حيث تكشف دراسة مرئيات الرؤساء التنفيذيين لعام 2024 أنه رغم إدراك هؤلاء القادة لهذه التقلبات المستمرة إلا أنهم واثقون من أن نماذج أعمالهم المرنة، ووضوح استراتيجياتهم، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتركيز على تحسين مهارات مواردهم البشرية، ستعمل على تمكين شركاتهم وأسواقهم من تحقيق النمو المستمر، كما ستساهم بنشاط في تحقيق مستقبل مزدهر للمنطقة. إن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد كلمة رنانة في الشرق الأوسط؛ بل أصبح ضرورة استراتيجية ويحتل طليعة أولويات مجالس إدارة الشركات. لا يقتصر الرؤساء التنفيذيين في المنطقة على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل يعملون على تنفيذها استراتيجياً لفتح أفق جديد من الإمكانيات.”

في إطار هذا الاستشراف، يُعد النهج الذي يعتمد على عوامل النمو الخارجية أمراً حاسماً، حيث تظل الابتكارات التكنولوجية هي المحرك الرئيسي للنمو على الصعيد العالمي، لا سيما في ظل تزايد مستوى القلق حول أسعار المواد الخام. ومع ذلك تشير النتائج في الشرق الأوسط إلى انخفاض ملحوظ في مستوى القلق المحيط بأسعار المواد الخام واستقرار سلاسل الإمداد، وذلك يرجح إلى الاحتياطيات الغنية بالطاقة في المنطقة، لا سيما النفط والغاز.

وبدوره أعرب فرانشيسكو مارسيلا، الشريك الإداري والرئيس العالمي لقطاع الاستراتيجية والتنظيم في “آرثر دي ليتل” قائلاً “إنه لأمر مشجع للغاية أن نرى التفاؤل بشأن المستقبل لدى الرؤساء التنفيذيين لأكبر شركات العالم، لا سيما في ظل الاضطرابات التجارية والجيوسياسية الحالية. وتشير دراسة “مرئيات الرؤساء التنفيذيين لعام 2024” التي أعدتها “آرثر دي ليتل” أنه رغم إدراك الرؤساء التنفيذيين باستمرارية التقلبات والاضطرابات التي تمر بها المنطقة، إلا أنهم يؤمنون بمدى تمكين النهج المتبع القائم على مزيج من الهياكل التشغيلية المرنة، والاستراتيجيات الواضحة، وابتكار الذكاء الاصطناعي، وتحسين مهارات القوى العاملة للأعمال نحو تحقيق الازدهار في مستقبل مستدام.”

وعلاوة على ذلك، تتمثل محاور التركيز الاستراتيجي للرؤساء التنفيذيين بصورة محددة في قطاع التكنولوجيا المالية المتنامي بوتيرة سريعة، ما يشير إلى التحول نحو تبني الخدمات المالية الرقمية كأساس للتوسع الاقتصادي المستقبلي في المنطقة.

وأضاف كوروفيلا قائلاً “تتمتع منطقتنا بمزايا فريدة تتميز بالنمو التكنولوجي ووفرة موارد الطاقة، يستند إليها الرؤساء التنفيذيين في إعادة تحديد نماذج النمو المناسبة. كما أن التركيز على التكنولوجيا المالية لا يتعلّق بالمعاملات المالية فحسب، بل يشمل تحفيز منظومة اقتصادية قائمة بشكل كبير على التكنولوجيا.”


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: تقنیات الذکاء الاصطناعی الرؤساء التنفیذیین فی فی الشرق الأوسط آرثر دی لیتل على مستوى لا سیما

إقرأ أيضاً:

أكثر من 234 ألف زائر لمعرض “أول بيت” خلال شهر رمضان

المناطق_واس

بلغ عدد زوار معرض “أول بيت” خلال شهر رمضان 234.468 ألف زائر، الذي نظمته الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين الشريفين في المسجد الحرام، خلال شهر رمضان للعام 1446هـ.

ويهدف المعرض إلى سرد تاريخ بناء الكعبة المشرفة عبر العصور، بدءًا من عهد نبي الله إبراهيم عليه السلام حتى اليوم الحاضر، ومراحل بنائها من خلال عروض مرئية، وموشن جرافيك، ومقتنيات تاريخية، بالإضافة إلى شاشات تفاعلية تقدم المعلومات باللغتين العربية والإنجليزية، مما يُثري التجربة المعرفية للحاضرين.

أخبار قد تهمك أكثر من 122 مليون قاصدٍ للحرمين الشريفين في شهر رمضان للعام 1446 31 مارس 2025 - 12:45 مساءً هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تعلن عن نجاح خطتها التشغيلية لشهر رمضان 1446هـ 29 مارس 2025 - 6:37 مساءً

ويأتي تنظيم هذا المعرض ضمن جهود الهيئة لتعريف المسلمين بتاريخ المسجد الحرام ومعالمه المقدسة، باستخدام التقنيات التفاعلية، التي تتيح للزوار الاطلاع على تفاصيل دقيقة حول معالم الكعبة وتاريخها.

واحتوى المعرض على عدة محاور رئيسية، من بينها قصة بناء الكعبة المشرفة، والتغيرات التي طرأت عليها عبر العصور، والأدوات المستخدمة في صيانتها وغسلها ومراحل صناعة كسوتها، إلى جانب تسليط الضوء على معالمها.

مقالات مشابهة

  • إعلام حوثي: غارات أميركية جديدة على صعدة والحديدة
  • حاملة طائرات أميركية جديدة تتجه نحو الشرق الأوسط.. ما مهمتها؟
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!
  • الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى منطقة الشرق الأوسط
  • دراسة: هذه هي درجة الحرارة “القاتلة”!
  • “آبل” تطور تطبيق صحي بالذكاء الاصطناعي
  • أكثر من 234 ألف زائر لمعرض “أول بيت” خلال شهر رمضان
  • البنتاجون: الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط
  • حسب دراسة.. العمل عن بعد يُعرّض الموظفين “لمخاطر نفسية واجتماعية جديدة”
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!