ملياردير أسترالي يحيي حلم الإبحار على متن سفينة تيتانيك 2..سفينة الحب بالقرن الـ21
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لأكثر من عقد من الزمن، كان الملياردير الأسترالي كلايف بالمر القوة الدافعة وراء خطط بناء "تيتانيك 2"، وهي نسخة طبق الأصل عن السفينة المنكوبة التي غرقت في عام 1912، وعلى متنها أكثر من 2200 شخص.
وعندها نجا حوالي 700 شخص فقط، ودخلت التاريخ باعتبارها الرحلة الكارثية الأكبر في العالم، والمحفز لفكرة ملياردير مهتم بالرحلات البحرية وحرق الأموال.
أعلن بالمر عن خططه لأول مرة حول "تيتانيك 2" في عام 2012، ومجددًا في عام 2018.
وبعد ست سنوات، أعاد إطلاق المشروع الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي عُقد بدار الأوبرا، في سيدني، على خلفية ميناء المدينة الشهير.
ومجددًا يُطرح سؤال: لماذا؟
وقال بالمر لوسائل الإعلام المحلية بأمانة صريحة كرجل يكسب ما يقرب من نصف مليار دولار من عائدات التعدين سنويا إن "القيام برحلة التايتانيك أكثر متعة بكثير من الجلوس في المنزل، وتعداد أموالي".
بالنسبة لبالمر، السؤال ليس كيف يكسب المال، بل أين ينفقه؟
عندما تحدّث عن حلمه لأول مرة بشأن بناء نسخة أكثر حيوية من سفينة "تايتانيك" قبل أكثر من عقد من الزمن، تمثّل الرأي السائد بأنّ بالمر كان ثريًا وغريب الأطوار بشكل كبير للقيام بذلك.
لكن الرياح عاكست تحقيق حلمه مع تفشي جائحة فيروس كورونا، فتمّ تعليق المشروع الذي تبلغ قيمته ملايين الدولارات، مع إغلاق الموانئ، وإعادة تقييم الركاب لرغبتهم بالمخاطرة بسبب الحجر الصحي في البحر.
وكان بالمر، رئيس شركة "بلو ستار لاين" المسؤولة عن مشروع "تيتانيك"، يُعنى بقضايا أخرى على جدول أعماله.
في السنوات الأخيرة، رفع دعاوى عدة قضائية ضد حكومات الولايات والحكومات الفيدرالية.
وادعى على حكومة ولاية أستراليا الغربية بسبب قرارها إغلاق حدودها أثناء الجائحة. وخسر أمام المحكمة العليا عندما سعى للحصول على تعويضات بمليارات الدولارات من حكومة الولاية ذاتها بسبب قرارها منع حصوله على تعويض عن مشروع الحديد الخام.
واتجه راهنًا إلى محكمة دولية، يطالب عبرها بتعويضات تبلغ قيمتها 200 مليار دولار تقريبًا من الحكومة الفيدرالية.
ثم هناك محاولاته لتولي منصب سياسي، باعتباره مؤسس حزب أستراليا المتحدة، المسجل في عام 2018، وتشمل سياساته ميثاق الحقوق الأسترالي، وحظر عمليات الإغلاق بسبب فيروس كورونا، وفرض تلقي اللقاحات.
ومعلوم أنه أنفق ملايين الدولارات على الإعلانات مقابل عائد انتخابي ضئيل للغاية، وتم إلغاء تسجيل الحزب في عام 2022.
الآن انتهت الجائحة، وعادت السفن السياحية تمخر عباب البحار مجددًا، فرأى بالمر أنّ الوقت صار مناسبًا لإعادة إحياء حلمه في "تيتانيك".
وأفاد بالمر في بيان، أنه "يسعدنا جدًا الإعلان أنه بعد تأخيرات عالمية غير متوقعة، قمنا بإعادة التواصل مع الشركاء حتى يصبح حلم تيتانيك 2 واقعًا. فلتبدأ المغامرة".
وتُعتبر الخطط مشابهة جدًا لتلك الموضوعة سابقًا، وقد تم فحصها للتأكد من امتثالها للوائح الحالية.
وتم البحث عن العروض، مع العمل على تأكيد العثور على من يبني السفينة بحلول نهاية العام، لبدء العمل في الربع الأول من عام 2025.
وفي الوقت الراهن، يتوقع بالمر أن يكون مقر مقدمي العروض الفائزين في أوروبا. وقال للصحفيين إنه لا يعتقد أن المعايير الصينية ترتقي إلى مستوى المهمة.
عند إعادة الإطلاق، قام فريقه بتوزيع مقطع فيديو مدته ثماني دقائق كان قد صُور قبل سنوات، يُظهر تصميم السفينة وكيف ستبدو كل غرفة، مع الممثلين الذين يرتدون أزياء تعكس تلك الحقبة.
وقال متحدث باسم الشركة إنه سيتم تشجيع الركاب على ارتداء ملابس تعود إلى القرن العشرين، لكن هذا ليس إلزاميا.
ويبلغ طول السفينة ذاتها 269 مترًا (833 قدمًا) وعرضها 32.2 مترًا (105 قدم)، أي مساحة عرضها أكبر قليلاً من السفينة الأصلية. ستبلغ السعة 2345 راكبًا موزعين على تسعة طبقات و835 كابينة، نصف عددها تقريبًا سيُحجز لركاب الدرجة الأولى.
سيتناول ركاب الدرجة الثالثة اليخنة على أنواعها في صالات طعام مشتركة مجهزة بطاولات طويلة، كما كانت الحال على متن القارب الأصلي، رغم أن متحدثًا باسم بالمر قال إن وجبات طعام أخرى ستكون متاحة أيضًا لأولئك الذين يريدون تجربة أقل أصالة.
بعد مرور أكثر من قرن على غرق سفينة "تايتانيك"، لا يزال الباحثون والمؤرخون يشعرون بالافتنان بقصتها.
ألهمت هذه المأساة فيلم "تيتانيك" للمخرج جيمس كاميرون الحائز على جائزة الأوسكار في عام 1997، من بطولة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، وأذهلت المستكشفين الهواة الذين ينجذبون إلى الحطام.
وانتهت إحدى الرحلات الفضائية بمأساة في يونيو/ حزيران الماضي عندما قُتل جميع الركاب الخمسة الذين كانوا على متن الغواصة "تيتان"، عندما تعرضت لانفجار داخلي كارثي.
ويريد بالمر استنساخ سفينة "تايتانيك" من دون أن تسطّر مغامرتها نهاية مأساوية، كما يريد السلام العالمي.
وقال: "نحن جميعا نعرف كيفية شن الحرب. نحصل على الجيوش ونقوم بتمويل الحروب. الناس يعرفون ذلك. لكن صنع السلام أصعب بكثير. لكي تصنع السلام عليك أن تلتزم به كل يوم. وأفاد في بيان صحفي: "إنك تتقدم بوصة بوصة".
وأضاف: "تيتانيك 2 يمكن أن توفر السلام. ويمكن أن تكون سفينة سلام بين جميع دول العالم".
أسترالياأحلامأفلامسفننشر الخميس، 14 مارس / آذار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أحلام أفلام سفن تیتانیک 2 أکثر من فی عام
إقرأ أيضاً:
من عامل بناء إلى ملياردير.. اتهامات خطيرة تطال مقربين من إمام أوغلو
تشهد تركيا تطورات متسارعة في قضية الفساد المتعلقة ببلدية إسطنبول، حيث كشفت التحقيقات الجارية عن تفاصيل جديدة حول شبكة من الاتهامات التي تطال رئيس البلدية المعزول أكرم إمام أوغلو و99 شخصًا آخرين، تتراوح بين تشكيل منظمة إجرامية، والرشوة، والتلاعب بالمناقصات، والاحتيال المشدد، والابتزاز، والوصول غير القانوني إلى البيانات الشخصية.
وبحسب متابعة موقع تركيا الان فان٬ من بين المتهمين البارزين في القضية، آدم سويتكين، رجل الأعمال الذي بدأ حياته المهنية كعامل بناء، قبل أن يصبح رئيسًا لمجلس إدارة خمس شركات مقاولات، ويدخل في مشاريع كبرى مع بلدية إسطنبول. سويتكين الذي تم توقيفه بتهم “دفع رشوة” و”الانضمام إلى منظمة إجرامية”، نفى أن يكون الصندوق المالي لإمام أوغلو، مؤكدًا أن ثروته جاءت نتيجة أعماله الخاصة في قطاع البناء.
مناقصات مشبوهة واتفاقات مالية غامضة
وكشفت التحقيقات أن سويتكين دخل في 30 مناقصة تابعة لبلدية إسطنبول، فاز بثلاث منها، فيما لا تزال ستة مشاريع أخرى قيد التنفيذ مع شركات تابعة للبلدية. كما أفادت شهادات الشهود بأن سويتكين كان جزءًا من شبكة فساد، متهمين إياه بالحصول على مشاريع عقارية عبر صفقات مشبوهة، حيث زُعم أن 13 شقة تم نقلها بطريقة غير قانونية في إطار عمليات غسل أموال وشراء ذمم مسؤولين بلديين.
تركيا: طريق العيد يتحول إلى مأساة دموية.. 6 قتلى و3 إصابات…
الجمعة 28 مارس 2025اتهامات بالرشوة ومزاعم بتهديدات
إحدى أبرز الشهادات التي قدمها أحد الشهود أفادت بأن مسؤولين في بلدية بيلك دوزو – التي كان يرأسها إمام أوغلو قبل توليه بلدية إسطنبول – طلبوا 15 مليون ليرة تركية كرشوة لتغيير تصنيف أراضٍ من سكنية إلى تجارية. وبعد رفضه، تعرض لضغوط وتهديدات، قبل أن يضطر في النهاية إلى تقديم شيكات عقارية ضمن تسوية فرضت عليه.
وأكد الشاهد أن شركة “أساي إنشاءات”، المملوكة لسويتكين، لعبت دورًا في هذه العملية، حيث زُعم أن العقارات نُقلت إليها قبل إعادة بيعها بطرق ملتوية. كما أشار إلى أن إمام أوغلو كان على علم بهذه العمليات، التي أشرف عليها مقربون منه مثل فاتح كيليش ومراد تشاليك.