اقتحامات إسرائيلية بالضفة وواشنطن تتجه لفرض عقوبات على موقعين استيطانيين
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية حملة مداهمات واقتحامات لقرى وبلدات ومدن في الضفة الغربية، في حين تتجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لفرض عقوبات على موقعين استيطانيين غير قانونيين بالضفة.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية وسيرت دورياتها في المدينة، كما دهمت منازل في حي كفر سابا وفتشتها وعبثت بمحتوياتها بحثا عمن وصفتهم بالمطلوبين.
وفي نابلس، أفاد مراسل الجزيرة بانسحاب قوات الاحتلال من المدينة، بعد اقتحام عدة أحياء منها البلدة القديمة ومخيم العين ومخيم عسكر والمنطقة الشرقية من دون اعتقال أي فرد أو مداهمة لمنازل.
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أطراف مخيم قلنديا شمالي شرق القدس.
ووثقت مقاطع الفيديو استنفارا كبيرا لقوات في محيط بوابة المخيم ولحظة توغلهم داخله.
كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة أبو ديس شرق القدس المحتلة، ودهمت منازل فيها واعتقلت عددا من الشبان الفلسطينيين من بينهم أمين سر حركة فتح في البلدة.
كما قال المراسل إن قوات الاحتلال اقتحمت مخيم شعفاط في القدس المحتلة.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت مخيم عقبة جبر بمدينة أريحا شرقي الضفة الغربية.
وقال المركز الفلسطيني للإعلام إن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية وجرافة إلى المخيم.
ومنذ شن حربه المدمرة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاقتحام في الضفة الغربية، مما تسبب في مواجهات مع الفلسطينيين، أسفرت عن استشهاد 425 فلسطينيا وإصابة نحو 4700، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.
استيطان وعقوباتيأتي ذلك بينما، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤوليْن أميركييْن قولهم إنه من المتوقع أن تفرض إدارة بايدن عقوبات جديدة على موقعين استيطانيين غير قانونيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى.
ووصف المسؤولان "الموقعين" بأنهما استخداما قاعدة لهجمات المستوطنين المتطرفين على المدنيين الفلسطينيين.
وأوضحت مصادر موقع أكسيوس أن العقوبات ستشمل 3 مستوطنين إسرائيليين.
وقال موقع أكسيوس -نقلا عن مسؤول أميركي- إن العقوبات، المتوقع فرضها اليوم الخميس، تبعث رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لا تستهدف الأفراد فحسب، بل تستهدف أيضا الكيانات المتورطة في تقديم الدعمين اللوجيستي والمالي للهجمات ضد الفلسطينيين.
وفرضت إدارة بايدن في الشهر الماضي عقوبات على 4 إسرائيليين اتهمهم بالتورط في عنف المستوطنين بالضفة الغربية، مما يشير إلى استياء الولايات المتحدة المتزايد من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقالت الإدارة أيضا في فبراير/شباط الماضي إن توسع إسرائيل في بناء المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة يتعارض مع القانون الدولي، مما يشير إلى العودة للسياسة الأميركية القائمة منذ فترة طويلة بشأن هذه القضية، والتي تراجعت عنها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه إدارة بايدن الضغط على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن مجموعة من القضايا، منها عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين والحرب في غزة.
ووقع ما يقرب من 500 هجوم للمستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الفترة ما بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و31 يناير/كانون الثاني الماضي من هذا العام، وفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات قوات الاحتلال الإسرائیلی الضفة الغربیة إدارة بایدن عقوبات على
إقرأ أيضاً:
الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومستوطنون يصعدون اعتداءاتهم بالضفة
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيميها، وسط تعزيزات عسكرية واسعة، في حين صعد مستوطنون اعتداءاتهم على عدة مناطق بالضفة الغربية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن قوات الاحتلال دفعت -فجر اليوم السبت- بتعزيزات عسكرية إلى طولكرم ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت فرق المشاة بشكل كبير داخل حاراتهما، مع اقتحام المنازل وإطلاق الرصاص الحي والقنابل الضوئية.
وأضافت أن قوات الاحتلال ما زالت تتمركز في عدة منازل داخل مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث حولت عددا منها إلى ثكنات عسكرية. في وقت تنتشر فيه آليات الاحتلال في مختلف شوارع المدينة، خاصة شارع نابلس ومحيط المخيمين، وسط حصار مطبق عليهما.
وشهد مخيم نور شمس -فجر اليوم- إطلاقا كثيفا للقنابل الضوئية، بالتزامن مع اقتحام جنود مشاة عددا من المنازل في حارة المسلخ، كما شوهدت جرافة عسكرية تتحرك في حارة المسلخ متجهة نحو جبل النصر، وسط تخوفات المواطنين من تنفيذ عمليات تجريف أو هدم للمنازل.
وبموازاة ذلك، انتشرت قوات الاحتلال -في ساعة متأخرة من الليلة الماضية- داخل حارات مخيم طولكرم، وأطلقت القنابل الضوئية في حارة المطار، في إطار التصعيد المستمر الذي طال كافة حارات المخيم.
إعلانوتواصل قوات الاحتلال استيلاءها على عدد من المنازل والمباني السكنية في شارع نابلس والحي الشمالي في طولكرم، وقامت بتحويلها إلى ثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وقد أسفر العدوان المتواصل على طولكرم ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4 آلاف عائلة من المخيمين، إلى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة بعد الاستيلاء على منازلهم وتحويل عدد منها إلى ثكنات عسكرية.
كما ألحق العدوان الإسرائيلي دمارا شاملا في البنية التحتية وممتلكات المواطنين من المنازل والمحلات التجارية والمركبات، والتي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة، حيث دمر الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.
وفي نابلس، قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن شابا أُصيب برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحامها بلدة بيتا جنوب المدينة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت بيتا، واعتلى قناصتها أسطح عدد من المباني وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المواطنين.
وذكرت هذه المصادر أن مواجهات عنيفة اندلعت في الحارة الشرقية من بيتا.
واعتدى مستوطنون على منازل مواطنين في حي الضباط ببلدة بيت فوريك شرقي نابلس، وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مستوطنين هاجموا منازل وممتلكات مواطنين تحت حماية جيش الاحتلال الذي أطلق قنابل الغاز والصوت نحو منازلهم.
ويأتي هذا بالتزامن مع اقتحام القوات الإسرائيلية قرية دير الحطب شرقي نابلس قبل أن تنسحب من المنطقة.
كما اعتدى مستوطنون على فلسطينيين في منطقة الباحة بمدينة الظاهرية جنوب الخليل، وقال أحد السكان للجزيرة إن مستوطنين هاجموا مزارعين في المنطقة واعتدوا عليهم.
ومن جانب آخر، أكدت منظمتان إسرائيليتان -أمس- أن الجيش يرعى رسميا عنف وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية الذي أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من منازلها في 7 تجمعات رعويّة خلال أقل من عامين.
إعلانوجاء ذلك في تقرير مشترك أعدته منظمتا "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" والذي خلص إلى أن إسرائيل ترتكب جريمة حرب في الضفة عبر التهجير القسري والتطهير العرقي للفلسطينيين.
وقال التقرير المشترك إن تهجير هذه العائلات من منازلها جاء نتيجة لسياسة تنتهجها إسرائيل وبسبب عنف المستوطنين.
وأوضح أن هذا لم يكن رحيلا طوعيا بل هو تهجير قسري، جراء عدة عوامل متداخلة منها القمع المؤسسي طويل الأمد، والعنف الجسدي اليومي، والإرهاب النفسي، والأضرار الاقتصادية الجسيمة.
وأضافت "ييش دين" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" -في تقريرهما- أن تصاعد العنف المنطلق من هذه البؤر الاستيطانية خلال العامين الأخيرين خلف بيئة لا تُحتمل ولا تتيح سُبل العيش أو البقاء للتجمعات الرعوية الفلسطينية، وعمليا أجبرها على النزوح والتهجير من منازلها.
وتابع تقرير هاتين المنظمتين أنه رغم أن إسرائيل تتنصل رسميا من أفعال المستوطنين بحجة أن البؤر غير قانونية، فإنها عمليا تدعمها وتستفيد من نتائج العنف ضد الفلسطينيين، مما يُسهم في تحقيق أهداف الدولة نفسها.
وأوضح أن إسرائيل تمس بشكل منهجي ومتواصل بحقوق المجتمعات الرعوية الفلسطينية في الضفة، بما يشمل: الحق في الحياة والأمان، والحق في الصحة، وحرية الحركة والتنقل، والحق في الملكية الخاصة، والحق في العمل وكسب الرزق، والحق في الكرامة الإنسانية.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مما أدى لاستشهاد أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف آخرين، واعتقال 15 ألفا و700 مواطنا.
إعلان