كتبت سابين عويس في"النهار": أكثر من ملف حمله وزير الخارجية القبرصي  كوستانتينوس كومبوس في زيارته الخاطفة لبيروت ولقاءاته التي شملت كلاً من رئيسي المجلس نبيه بري وحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، وقائد الجيش العماد جوزف عون، ولكن كان أهمّها ملف الهجرة غير الشرعية التي تقض مضاجع الجزيرة الصغيرة وهي التي تمثل السد المنيع في وجه التدفق نحو دول أوروبا.


بدا الاهتمام القبرصي بتوطيد العلاقات مع لبنان واضحاً في محادثات كومبوس. وبدا كذلك أن هذا الاهتمام ليس منفرداً بل مدفوع من دول أوروبية أخرى تعاني من أزمة الهجرة غير الشرعية القادمة من الشواطئ اللبنانية. وقد لمس المسؤولون الذين التقاهم كومبوس في بيروت هذا التوجه القبرصي المعطوف على توجه من الدول المعنية بهذا الملف ولا سيما اليونان وإيطاليا. وقد سمع الديبلوماسي القبرصي في عين التينة طرحاً من الرئيس بري يدعوه فيه إلى تعاون مع هذه الدول ومع لبنان للضغط على دول الاتحاد الأوروبي الأخرى لتعديل وجهة نظرها ومقاربتها لملف اللجوء، خصوصاً أن بقية الدول الأوروبية لا تواجه مباشرةً مشكلة الهجرة كما هي الحال بالنسبة إلى الدول المشار إليها، ولا سيما قبرص التي واجهت قبل شهر تقريباً مشكلة وصول نحو ١١٦ مهاجراً سورياً تم إنقاذهم قبالة سواحلها، وذلك بعدما رفضت السلطات اللبنانية استعادتهم، متمسكة بموقفها المبدئي بأنها ملتزمة استقبال حاملي الجنسية اللبنانية دون غيرهم من حملة الجنسيات الأخرى. وذلك على قاعدة أن مرجعية هؤلاء المهاجرين هي الدولة السورية وليست لبنان. وبالتالي يعود الى السلطات القبرصية التواصل مع السلطات السورية في هذا الشأن. وحتى الآن لا يزال الموقف اللبناني الرسمي على حاله في محاولة للضغط على الدول الأوروبية لتغيير مقاربتها لملف الهجرة غير الشرعية، بعدما بات واضحاً أن التوجه الأوروبي هو لإبقاء السوريين في لبنان، ما يعني أن على دول أوروبا أن تتحمل تبعات مثل هذا القرار لا من خلال اقتصار الموضوع على تقديم الدعم المالي لهم، بل على تحمّل مخاطر التهديد الذي يشكله بعضهم ممن يرغب في الهجرة نحو أوروبا، كما هي الحال بالنسبة إلى قوارب الهجرة التي تنقل المئات في شكل غير شرعي ومن دون علم السلطات اللبنانية.
يُذكر أن الجيش أحبط أخيراً عملية تهريب أشخاص في طرابلس، يوم الاثنين الماضي خلال عملية إنقاذ قام بها لـ٢٠ سورياً بينهم نساء وأطفال من الغرق أثناء محاولة تهريبهم عبر البحر المتوسط بطريقة غير شرعية إلى خارج البلاد وذلك بعدما توافرت معلومات عن تعرض مركب للغرق قبالة شاطئ طرابلس الشمالي، ما يؤكد أن عمليات الهجرة غير الشرعية مستمرة ولم تتوقف في ظل عجز السلطات اللبنانية والقبرصية عن وضع حد لعمليات التهريب القائمة. 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الهجرة غیر الشرعیة

إقرأ أيضاً:

آخر تطورات الحالة الصحية لفتاة قطار المنوفية.. تنسيق كامل بين الجهات لدعم الطفلة

فتاة قطار المنوفية.. في استجابة سريعة من وزارة الصحة والسكان، تم نقل الطفلة إيمان محمد محمود عبد الفتاح (13 عامًا) إلى مستشفى معهد ناصر في القاهرة، لتلقي العلاج اللازم بعد تعرضها لإصابة شديدة نتيجة رشق قطار «القاهرة طنطا» بالحجارة في مركز منوف بمحافظة المنوفية.

الطفلة إيمان، المعروفة إعلاميًا بـ «ضحية رشق الحجارة»، فقدت عينيها اليمنى بعد أن أصابها حجر أثناء استقلالها القطار مع والدها في طريقها إلى إحدى جلسات علاجها بسبب مرض مناعي، حيث وقع الحادث المأساوي يوم الجمعة 28 مارس 2025، عندما قامت مجموعة من الأطفال بإلقاء الحجارة على نوافذ القطار أثناء مروره في مركز منوف.

تفاصيل الحالة الصحية

بعد إجراء الفحوصات الأولية، تبين أن الطفلة تعاني من تهتك كامل في قرنية العين اليمنى، وهو ما يستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا، حيث تم وضع الطفلة تحت الملاحظة المستمرة لمدة 24 ساعة، كما خضعت لعدد من الفحوصات المعملية والأشعات لتقييم حالتها من جميع الجوانب الطبية، كما تم وضع خطة علاجية لتحديد التدخلات الطبية المناسبة.

فتاة قطار المنوفية

وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الطفلة حصلت على الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى توفير الدعم النفسي لها جراء الحادث الصادم، حيث تواصل الوزارة متابعة حالتها الصحية بدقة، كما تم توفير إقامة داخلية لها ولأسرتها طوال فترة تلقي العلاج في مستشفى معهد ناصر.

دور الحكومة والجهات المعنية

من جانبها، تفاعلت الحكومة بشكل سريع مع الحادث، حيث قام هاني يونس، المستشار الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، بالإعلان عن التنسيق بين وزارة الصحة ومديرية الصحة في المنوفية ووزارة النقل لتقديم الدعم الكامل للطفلة، كما تم نقل الطفلة بواسطة سيارة إسعاف مجهزة إلى مستشفى معهد ناصر لتلقي العلاج.

وأشارت وزارة النقل في بيان سابق إلى أهمية التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة من خلال حملات توعية وتعاون مع كافة الجهات الأمنية، منوهة بأن الحوادث من هذا النوع تعرض حياة المواطنين للخطر وتؤدي إلى أضرار جسيمة.

التحقيقات

فيما يتعلق بالتحقيقات، تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض على المتهمين في الحادث، وهم مجموعة من الأطفال لا تتخطى أعمارهم الـ15 عامًا، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

اقرأ أيضاً«فريق طبي وسيارة مجهزة».. ماذا حدث بعد رشق قطار أشمون بالحجارة وفقدان طفلة عينها؟

المنوفية تنجو من كارثة محققة بعد دخول قطاران على خط واحد

مصرع شاب أسفل عجلات قطار السكة الحديد في المنيا

مقالات مشابهة

  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • محادثات استراتيجية بين مصر وتركيا.. تنسيق إقليمي شامل من غزة إلى البحر الأحمر | تقرير
  • العماد هيكل تفقد وحدات الجيش المنتشرة على الحدود اللبنانية - السورية
  • الكفاءات العربية بين الهجرة والتهميش.. عقول مهاجرة تبحث عن وطن
  • قيادي أوروبي يدعو لمواجهة «ترامب»: لن يسمح بأن يتحكم بنا
  • دعم أوروبي لطروحات واشنطن بشأن توسيع لجان التفاوض اللبنانية الإسرائيلية
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • أوحيدة: الدول التي تتحدث عن حرصها على استقرار ليبيا تتعامل مع المليشيات وتحميها
  • لقاء مفاجئ جمع باسيل وطوني فرنجية... تنسيق انتخابي
  • آخر تطورات الحالة الصحية لفتاة قطار المنوفية.. تنسيق كامل بين الجهات لدعم الطفلة