رباعيات الخيام تتر مسلسل الحشاشين.. ما علاقتها بالسفينة تيتانيك؟
تاريخ النشر: 14th, March 2024 GMT
أعجب المشاهدون بكلمات تتر مسلسل الحشاشين بطولة النجم كريم عبدالعزيز، واسمها «سمعت صوتًا» وغناها وائل الفشني، وهي مأخوذة عن رباعيات الخيام، وسبق أن غناها أم كلثوم والنقشبندي، وألفها الشاعر الفارسي عمر الخيام، والذي تتطرق إليه أحداث المسلسل أيضًا وتكشف علاقته بحسن الصباح، لكن هناك قصة مثيرة عن هذه الرباعيات.
رباعيات عمر الخيام، واحد من أشهر الكتب في العالم، وفي عام 1912، جرى نقلها من لندن إلى نيويورك على متن سفينة، هذه السفينة كانت «تيتانيك» الشهيرة، التي غرقت هي ومن عليها في الكارثة الشهيرة التي غرفت في قاع المحيط قبل أكثر من 112 عاما.
نسخة رباعيات الخيام الغارقة في المحيط الأطلنطي كانت مرصعة بالجواهر، ووصفت بأنها أفضل غلاف لأي كتاب في التاريخ، تم ترصيع الغلاف بـ1050 جوهرة، تتنوع بين الياقوت والتوباز والزمرد، واستخدم في تغليفه أيضًا نحو 9 أمتار مربعة من أوراق مذهبة، ونحو 5 آلاف قطعة من الجلد، بحسبما نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية.
أفضل وأروع عينة من التجليدوأعجب السياسي البريطاني الشهير جون ستونهاوس، بالنسخة المرصعة من رباعيات الخيام، كما وصفها بأنها: «أفضل وأروع عينة من التجليد تم تصميمها أو إنتاجها في أي فترة أو في أي بلد».
هذه النسخة من الرباعيات، كانت ستسافر إلى أمريكا على متن سفينة في السادس من أبريل عام 1912، لكن الرحلة فاتتها، وبدلًا من ذلك سافرت على متن «تيتانيك» لتكون نهايتها في قاع المحيط، وكان هو أغلى كتاب حينها، إذ يبلغ سعره من 400 إلى 600 جنيه إسترليني حينها.
موجودة حتى الآن في قاع المحيطدون لينش، المؤرخ الرسمي لجمعية تايتانيك التاريخية، قال إنه من المفترض أن يكون الكتاب موجودًا حتى الآن في قاع المحيط مع حطام سفينة تايتانك، لكن الأمر يعتمد على مدى جودة صناعته ومكان تخزينه في السفينة: «قد يكون الجلد قد تآكل، ولكن بالطبع ستبقى الأحجار الكريمة».
وأضاف «لينش»: «ربما يكون كتاب عمر الخيام العظيم لا يزال يرقد هناك في قاع المحيط، على بعد ميلين ونصف تحت الأمواج، قاع المحيط الأطلسي هو بالتأكيد أفضل مكان له».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: مسلسل الحشاشين الحشاشين فی قاع المحیط
إقرأ أيضاً:
الإعلام الإسرائيلي بين الحقيقة والتزييف.. قراءة في كتاب
الكتاب: الإعلام الإسرائيلي بين الحقيقة والتزييف.الكاتب: فايز أبو رزق.
الناشر: دار أرفلون، القاهرة، 2023م.
الصفحات: 357 صفحة.
"الإعلام الإسرائيلي بين الحقيقة والتزييف" هو كتاب من تأليف الكاتب المختص في الشأن الإسرائيلي، فايز أبو رزق. صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام 2019 عن مكتبة الوسيم للطباعة والنشر في غزة، وتلتها الطبعة الثانية عام 2024 عن دار الياحور للنشر والتوزيع في القدس-أبو ديس.
يُعتبر الكتاب مرجعا لطلاب كليات الإعلام والباحثين، حيث يعتمد على أكثر من 200 مصدر ومرجع باللغات العربية، الإنجليزية، والعبرية. يستند المؤلف إلى خبرته الممتدة لأكثر من 25 عامًا في متابعة الإعلام الإسرائيلي من خلال عمله في وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
يتناول الكتاب، الواقع في 370 صفحة، سبعة فصول رئيسية تغطي مختلف جوانب الإعلام الإسرائيلي:
الإعلام المرئي: يستعرض أهم القنوات التلفزيونية الإسرائيلية، سياساتها الإعلامية تجاه الفلسطينيين، والصراعات السياسية المتعلقة بسلطة البث وهيئة البث العامة.
الإعلام المسموع: يبحث في تاريخ الإذاعات الإسرائيلية الناطقة بالعربية والعبرية، مثل "راديو مكان" وإذاعة الجيش الإسرائيلي، ودورها في تشكيل الخطاب العام.
الصحافة المكتوبة: يستعرض نشأة وتطور الصحافة الإسرائيلية، بما في ذلك الصحف الدينية، الحزبية، والخاصة، وتأثير رأس المال والعلاقات السياسية على التغطية الإعلامية.
الإعلام الرقمي: يتناول المواقع الإخبارية الإلكترونية الإسرائيلية ودور العالم الافتراضي في حياة الإسرائيليين.
الرقابة الإعلامية: يكشف عن دور الرقابة العسكرية الإسرائيلية على الإعلام، وعلاقتها مع الفلسطينيين والمراسلين الأجانب.
الإعلام الإسرائيلي كتيبةٌ عسكرية، لها ماكياجٌ زائف، يخضع للرقيب العسكري، في كل الأمور التي تختص بالأمن الإسرائيلي المقدس، فإسرائيل ما تزال تطبق قوانين الرقابة العثمانية على إعلامها، كما أن الرقيب هو ضابط في الجيش، يعينه وزيرُ الدفاع مباشرة..التضليل الإعلامي: يحلل أساليب التضليل المستخدمة في الإعلام الإسرائيلي وتأثيرها على الرأي العام.
دراسات حالة: يقدم أمثلة وتحليلات لحالات محددة توضح التباين بين الحقيقة والتزييف في الإعلام الإسرائيلي.
يهدف الكتاب إلى تقديم رؤية موضوعية ومحايدة قدر الإمكان حول الإعلام الإسرائيلي، مسلطًا الضوء على التحديات والتعقيدات التي تواجه الباحثين والمهتمين بهذا المجال.
أدركتْ الحركة الصهيونية منذ بداية تأسيسها أهمية الإعلام، في توجيه الرأي العام، واستقطاب المُريدين والأتباع، لذلك فقد برعَ يهود العالم في هذا المجال، وعززوه بالمال إلى أن أصبح جالبا للمال، ولم يعد عالةً على الحكومات والمؤسسات.
ليس من قبيل المبالغة القول: إن مؤسسي إسرائيل هم الإعلاميون، وعلى رأسهم، الصحفي، "ثيودور هرتزل".
يقول: "نجد أن قطاعَ الإعلام في إسرائيل المتعدد الأقسام هو أكبر بكثير من دولة إسرائيل، لذلك فإن إسرائيل إمبريالية إعلامية، وامبراطورية إعلامية من الدرجة الأولى، بخاصة في ألفيتنا الجديدة، لأنها أدركتْ أن الإعلام لم يعد في الدرجة الرابعة، بعد السلطة التشريعية، والسلطة القضائية، والسلطة التنفيذية، بل تجاوز السلطات الثلاثة، وغدا السلطةَ الأولى".
لم تُغفل هذه الإمبرياليةُ الإعلامية الإعلامَ الموجه للآخرين، ولا سيما الإعلام الموجه للعرب والفلسطينيين، فقد دأبت منذ الأعوام الأولى لتأسيسها على افتتاح (صوت إسرائيل) باللغة العربية في عام 1950م مع بقاء مفتاح البث في جيب رئاسة الحكومة في إسرائيل، لأنه ذراعها الاستخباري الإعلامي الموجه!
رصد الكتابُ الإعلامَ الرقمي، باعتباره هو المستقبل الإعلامي الجديد الأوسع تأثيرا من كل أقسام الإعلام التقليدية، أشار إلى المواقع الإعلامية الإلكترونية، وأبرز الكتابُ أهم تلك المواقع، منها، الموقع الإلكتروني 0404 وموقع، واللا الإخباري التابع لشركة، بيزك، فعدد متصفحي هذا الموقع أكثر من مليون ونصف المليون!! وهناك مواقع رقمية أخرى مختصة بتقديم الخدمات الجنسية والإغراءات لأغراض استخبارية، مثل موقع، نعناع، وموقع، تك ديبكا، مضافا إلى ذلك استخدام المواقع المتوافقة مع أنظمة غوغل العالمية، لأغراض استخبارية بالدرجة الأولى، ولجلب المال بدرجة ثانية، ولخدمة الاتصالات والمواصلات، مثل برنامج، ويز، الذي يستخدمه السائقون في الطرقات.
أبرز المؤلف تنافس السياسيين في إسرائيل على استقطاب هذا الإعلام الجديد، لما له من تأثير، ومن أبرز مظاهر هذا التنافس قضيةُ فساد نتنياهو، رقم 4000 حين كان نتنياهو وزيرا للاتصالات، منح لمالك موقع، واللا، شاؤول ألوفيتش، الحق في ضم قطاع إعلام جديد إلى موقع واللا، وهو، يس، نظير أن يقوم الموقع الإعلامي بتغطية أنشطة نتنياهو، ويمتنع عن نقده، وهو الملف الخطير الذي ربما يطيح بنتنياهو في انتخابات الكنيست الحادية والعشرين.
لم ينسَ الكتابُ أن يُبرز دور الإعلام الإسرائيلي في تعزيز الشعارات الإسرائيلية، ولا سيما شعار؛ إسرائيل واحة الديموقراطية والعدالة، فشجعتْ بعضُ الصحف، الصحافةَ الاستقصائية، نشرت فضائح السياسيين، وغطَّت أخبار سجن المتهمين بالفساد من الوزراء، ورؤساء الحكومات، ورئيس الدولة، لتُعزَّز شعارات إسرائيل، بأنها دولة ديموقراطية عادلة، فحُكم بسجن رئيس الدولة، موشيه كتساف بتهمة التحرش الجنسي، خمس سنوات من 2011 ـ 2016م، كذلك حُكم على إيهود أولمرت بالسجن تسعة عشر شهرا، عام 2012م، كذلك الحال مع وزير الداخلية أريه درعي سُجن من عام 1994 ـ 1999م.
هذا الكتاب محاولة لكسر الحصار المفروض على آليات الإعلام في إسرائيل، من قبل السلطات الإسرائيلية، خشية كشف أسرار هذا الإعلام، أو تقليده، وهو أيضا دعوة لكل المختصين بأن يقوموا بتعزيز التأليف والنشر في هذا الموضوع، وكسر الحظر المفروض، لأن الإعلام هو المستقبل!لم ينس الكتاب أن يُشير إلى زيف شعار الادعاء الإسرائيلي، بأنه إعلام حُرٌ، فقد أثبت من خلال متابعته بأن الإعلام الإسرائيلي كتيبةٌ عسكرية، لها ماكياجٌ زائف، يخضع للرقيب العسكري، في كل الأمور التي تختص بالأمن الإسرائيلي المقدس، فإسرائيل ما تزال تطبق قوانين الرقابة العثمانية على إعلامها، كما أن الرقيب هو ضابط في الجيش، يعينه وزيرُ الدفاع مباشرة، وأن وزيرة الثقافة في حكومة نتنياهو، ميري ريغف، عملت قبل الوزارة رقيبا عسكريا على وسائل الإعلام. وأورد الكتابُ الاتفاقَ بين رؤساء تحرير الصحف، ومسؤولي الرقابة عام 1994م الذي ينصُّ على وجوب تسليم كل الأخبار المتعلقة بالجيش والأمن إلى الرقيب العسكري، قبل نشرها.
كما أن هذه الرقابة تجاوزت الصحف الإسرائيلية، ووصلت إلى الضغط على صفحتي، الفيس بوك، والتويتر الدوليتين، وأجبرتْ السطوة الإسرائيلية مالكَيْ الشبكتين أن يلتزما بخط الرقابة الإسرائيلية، ومنع كلَّ نقدٍ لإسرائيل!!
كذلك طاردت إسرائيل كل الإعلاميين الإسرائيليين، ذوي الضمير الحي، ممن تأثروا بمجازر إسرائيل في حروبها على الفلسطينيين، فطردوا، المذيعة الإسرائيلية، يونيت ليفي، عندما بكت على الهواء من مناظر أشلاء الأطفال المتناثرة بعد تدمير بيوت غزة في عملية الرصاص المصبوب 2009م!
وطاردوا، الصحفي، غدعون ليفي، الكاتب في صحيفة هآرتس، فهو اليوم يسير بحراسة مشددة، لأنه ينتقد إسرائيل، وآخر هؤلاء الصحفيين المُطاردين، هي الإعلامية، أوشرات كوتلر من القناة 13، في شهر فبراير 2019م، لأنها وصفت قتل الأطفال على حدود غزة، في مسيرات العودة قائلة: "يعود أبناؤنا بعد الحروب وحوشا بشرية" فقدموا ضدها آلاف القضايا، وهي اليوم محاصرة، في حياتها ووظيفتها.
أخيرا، فإن هذا الكتاب محاولة لكسر الحصار المفروض على آليات الإعلام في إسرائيل، من قبل السلطات الإسرائيلية، خشية كشف أسرار هذا الإعلام، أو تقليده، وهو أيضا دعوة لكل المختصين بأن يقوموا بتعزيز التأليف والنشر في هذا الموضوع، وكسر الحظر المفروض، لأن الإعلام هو المستقبل!