ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في مقالٍ نشرته للكاتب والمحلّل الشهير، توماس فريدمان، أنّ على الوزراء الأميركيين إخبار نُظرائهم الإسرائيليين أنّ “تمرير التعديلات القضائية من دون إجماعٍ إسرائيلي واسع، سيضرّ بالمصالح الأميركية، مُشيرةً إلى أنّ هذا الضرر “سيأتي مع كلّ ما ينطوي عليه ذلك”. ودعا فريدمان الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى “إصدار تعليماتٍ لجميع وزرائه بالاتصال بنظرائهم الإسرائيليين على الفور”.

وطالب فريدمان الرئيس الأميركي بمدّ جسرٍ “بشكلٍ عاجل لإنقاذ إسرائيل من الدمار من الداخل”، مُذكّراً بأمر الرئيس الأميركي الأسبق، ريتشارد نيكسون، الذي صدر بمدِّ جسرٍ جوي لدعم الاحتلال بالذخائر، مع انخفاض ذخيرة “الجيش” الإسرائيلي، في حرب تشرين أول/أكتوبر 1973، حين شنّت جيوش مصر وسوريا هجوماً مفاجئاً على كيان الاحتلال. وأكّد فريدمان أنّ “إسرائيل بعد 55 عاماً على جسر نيكسون، محتاجة إلى جسر جوي آخر لإنقاذها، إنّها تحتاج إلى إعادة إمدادٍ عاجلة بالحقائق الصعبة”.

وأشار إلى أنّه إذا استمر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في محاولة تمرير مشروع قانون التعديل القضائي، والذي من شأنه، حسب فريدمان، أن يجرد المحكمة العليا الإسرائيلية من أهم سلطاتها القانونية، فسوف “يؤدي ذلك إلى كسر الجيش الإسرائيلي، إضافةً إلى المصالح الحيوية للولايات المتحدة، وليس فقط تقويض القيم المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

وقال فريدمان، مخاطباً بايدن، إنّ “ما نحتاجه هو أن يتصل وزير خارجيتك، ووزير دفاعك، ووزير خزانتك، ووزير تجارتك، ووزير الزراعة، وممثلك التجاري في الولايات المتحدة، ومدعيك العام، ومدير وكالة المخابرات المركزية، وهيئة الأركان المشتركة، بنظرائهم الإسرائيليين اليوم، ليخبروهم أنّه إذا مضى نتنياهو قُدماً من دون توافق في الآراء، سيمزق المجتمع الإسرائيلي وجيشه”. وشدّد على أنّه “بينما يتحرك الكنيست للتصويت على هذه القضية، يمكن أن ينفجر شيء مهم جداً في إسرائيل وفي علاقتنا معها”، مؤكّداً أنّه “بمجرد أن تختفي إسرائيل، لن تعود أبداً”.

يُذكر أنّه في الوقت الذي تشهد فيه “تل أبيب” ومحيط “الكنيست” الإسرائيلي تظاهراتٍ ضد التعديلات القضائية، أفاد مراسل الميادين بأنّ تظاهراتٍ أخرى مؤيدة للتعديلات في “تل أبيب”، مشيراً إلى أنّ ما يجري حالياً هو شارع مقابل شارع، مما يؤكّد عمق الأزمة المتصاعدة في كيان الاحتلال.

المصدر: رأي اليوم

إقرأ أيضاً:

“فاينانشيال تايمز” تكشف تفاصيل النسخة النهائية من وثيقة المعادن الأوكرانية والأمريكية وموعد توقيعها

أوكرانيا – أكدت صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أن اتفاقية المعادن التي وافقت عليها كييف لا تحتوي على أي ذكر للضمانات الأمنية التي أصر عليها الجانب الأوكراني منذ البداية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولين أوكرانيين أوضحوا أنهم توصلوا إلى شروط أكثر ملائمة بعد أن تخلت واشنطن عن مطالبها بالحصول على 500 مليار دولار من الإيرادات المحتملة من استخراج الموارد الطبيعية.وعلى الرغم من أن النص لا يتضمن الضمانات الأمنية التي كان يصر عليها فلاديمير زيلينسكي، إلا أن الأوكرانيين وصفوا الوثيقة بأنها “توسيع للعلاقات مع الولايات المتحدة”.

وتنص الوثيقة النهائية، على إنشاء صندوق ستساهم فيه أوكرانيا بنسبة 50% من العائدات الناتجة عن “السيولة المستقبلية” المتأتية من الموارد المعدنية المملوكة للدولة، بما في ذلك النفط والغاز والخدمات اللوجستية المتعلقة بها، وسيستثمر الصندوق في مشاريع بأوكرانيا. مع استثناء للموارد التي تساهم في خزينة الحكومة مثل الموارد المستغلة فعلا من شركتي “نافتوغاز” و”أوكرانافتا”.

وتركت الوثيقة علامات استفهام كبيرة، فيما يخص حجم الحصة الأمريكية وشروط اتفاقات الملكية المشتركة، حيث بقيت الولايات المتحدة هي المستفيد من الصندوق بنسبة 100 %.

ويشار إلى أن المسؤولين الأوكرانيين أكدوا للصحيفة أن عددا من وزراء نظام كييف وافقوا على الاتفاقية، لافتين إلى احتمال سفر فلاديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض في الأسابيع المقبلة لحضور حفل التوقيع مع ترامب.

وفي أوائل فبراير، أعلن ترامب أن واشنطن مهتمة بالحصول على المعادن الأرضية النادرة من أوكرانيا. وفي 12 فبراير، سلم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت نص اتفاقية المعادن إلى زيلينسكي في كييف. ولم يوقع زيلينسكي، الذي أبدى سابقا استعداده لإبرام الصفقة، خلال لقائه في ميونخ مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

وأشار زيلينسكي إلى أن ضمانات الأمن كانت غائبة في الاتفاقية المقترحة. وسلم الوفد الأوكراني نصا بتعديلاته، والتي لم يأخذها الأمريكيون في الاعتبار في ميونخ. كما تسبب بتوتر في العلاقات الأمريكية الأوكرانية، حيث وصف ترامب زيلينسكي بـ”الديكتاتور” وطالبه بإقامة انتخابات رئاسية.

وفي النسخة الثانية طالبت واشنطن من كييف بالمشاركة في صندوق استثماري سيكون على أوكرانيا أن تساهم فيه بـ500 مليار دولار، بالإضافة إلى منح الولايات الحق في استغلال 50% من الموارد المعدنية لصالحها كتعويض عن المساعدات الأمريكية التي حصلت عليها أوكرانيا منذ 2022.

المصدر: نوفوستي

مقالات مشابهة

  • الجيش “الإسرائيلي” يعترف: فشلنا فشلا ذريعا في السابع من أكتوبر
  • مع نيويورك تايمز.. اكتب مقالًا ولا تُجرِ حوارًا
  • “رايتس ووتش” تحذر من استنساخ الانتهاكات بغزة في الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي
  • نيويورك تايمز: نظرة ترامب للحلفاء الأوروبيين تثير القلق
  • ترمب يعرض “البطاقة الذهبية” ومساراً للجنسية الأميركية مقابل 5 ملايين دولار
  • نيويورك تايمز: الولايات المتحدة تتسامح مع تخريب روسيا لأوروبا
  • “فاينانشيال تايمز” تكشف تفاصيل النسخة النهائية من وثيقة المعادن الأوكرانية والأمريكية وموعد توقيعها
  • وزير الدفاع ووزير الخارجية الأميركي يستعرضان العلاقات التاريخية السعودية الأميركية
  • نيويورك تايمز: رغم استعراض ترامب وماكرون لصداقتهما لم يتمكنا من إخفاء خلافهما بشأن أوكرانيا
  • فلسطين تدعو لتحقيق أممي في “جرائم إعدام الأسرى” بسجون إسرائيل