متابعة بتجــرد: وصفها بأنها “واحدة من العلامات الأرضية الكبرى، باختلافها وتفردها.. الشاخص في أهلها كما هو شاخص في الآثار الإنسانية التي تحتويها هذه المدينة، فإذا زرت هذه المدينة ستجد الكرم والعطاء التي تمنح لك الطمأنينة”.. إنها مدينة الأقصر كما وصفها بهذه الكلمات النجم المصري محمود حميدة. كما وصف مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية بأنه “تظاهرة كمن يتمسح بالشمس لتعطيه من نورها وبريقها ليتحقق بريقه السينمائي ومع الأمل بأن يظل كبيرا كما ولد كبيرا”.

وقال في تصريحات كرئيس شرفي للمهرجان إن “مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، من أهم المهرجانات التي تدعم الثقافات المختلفة بين دول إفريقيا، وهناك أهمية كبيرة لضرورة تنظيم المهرجان كل عام، ورغم أهميته يعاني في كل دورة للظهور بشكل مشرف، بسبب التحديات التي يواجهها، فهو لابد أن يلقى دعما من الجميع”.

وفي حديث لـ”العربية.نت”، أضاف حميدة: “كما أن الرعاة وداعمي المهرجانات يحب أن يعرفوا أنهم لايشاركون في المهرجان وكأنه تبرع خيري وليس لأهمية الحدث، لذلك لابد وأن ينظروا إلى المهرجانات على أنها عملية تشاركية في الصناعة السينمائية لذلك يطلق sponsorship في صناعة السينما العالمية، البعض يتعامل مع المهرجانات على أنها فرح، ونحن تعودنا إذا مات عزيز لدينا وعندنا فرح ألغيناه، ولكن المهرجانات جزء مهم من صناعة السينما وليست فرحا”.

وقال إن “المهرجانات لا يجب أن تتوقف ويجب أن تستمر مهما كانت الظروف، فالفنان الحقيقي لا يعطله أي حدث، والنجوم الكبار لا يوقفهم وفاة صديق أو قريب والنماذج كثيرة، كما أن مهرجان الأقصر يضم مشاركة عدة دول إفريقيةفي فعالياته، مما يجعل الفائدة تعم على الجميع، فمستقبل السينما الإفريقية كبير للغاية. كما أن الجيل الجديد من الشباب يقدم نوعية مختلفة من الأفلام السينمائية، التي تتضمن إبداعا خاصا، وهي أعمال مدهشة. فأنا أرى أن الأجيال الجديدة المتواجدة في إفريقيا ومصر مدهشين ومحبين للسينما، وسيكونون سببا في نهضتها، بالإضافة إلي تواجد عدد كبير من فناني مصر والدول الإفريقية، الذين ساهموا في أعمال سينمائية ببصمة قوية”.

وحول توقيع بروتوكول تعاون بين مهرجاني الأقصر وخريبكة بالمغرب، والذي حضر توقيعه، أشار حميدة: “كان لدي تساؤلا دائما لماذا لا يوجد معنا سينمائيون عرب آخرون؟، ولماذا لا أقوم بصناعة فيلم في المغرب؟، ولماذا لا يقوم المغرب بصناعة فيلم مصري؟، بل لا يوجد تبادل ثقافات وصناعة سينما لدينا في الوطن العربي، إلى أن فهمت في النهاية أن الوطن العربي يتعامل معنا بأننا لنا الريادة وبأننا أصحاب الصناعة العربية، ولكن علينا وعلى صنّاع السينما الشباب من بعدنا أن يضعوا أيديهم في أيدي بعضهم البعض ويؤمنون بالمساواة ويعززون التعاون المتبادل، لأننا لدينا صنّاع وإمكانيات ومتطلبات السوق أيضا. ولذلك أطالب بالتكاتف والتعاون، بل والمشاهدة لأنها عادة، وأن يتعود الجمهور على مشاهدة أفلامنا، سواء الأفلام المغربية في مصر أو الأفلام المصرية في المغرب، مثلما كان الجمهور في المغرب العربي يشاهد الفيلم المصري وكانوا يطلقون عليه حينها الفيلم العربي”.

وعن صناعة السينما والأفلام قال “صناعة السينما تعد أثقل من صناعة الفضاء، فهي سلاح فتّاك، وهي الوحيدة القادرة على اختراق الآخر دون مقاومة، فالمخرج والممثل اسمه وتأثيره محفور في ذاكرة المشاهد أكثر من صانع القنبلة في حد ذاته ما يبرز تأثير صناعة السينما القوي، فأنا من جيل يعتبر صناعة الفيلم عملا جماعيا يقوده رب العمل وهو المخرج. كما أن علاقة الفنان بالمخرج، من أهم الركائز في الأعمال الفنية، بل إنها الأساس الذي يُبنى عليه العمل بشكل عام، فـ”فن صناعة اللقطة” يكون الممثل فيها هو الظاهر فقط، لكن هناك أفرادا كثيرين لكل واحد منهم دور مهم في خروج اللقطة في أحسن صورة، بداية من مهندس الديكور ومدير التصوير والمونتير وغيرهم، والجمهور أصبح واعيا جدا في معرفة صنّاع السينما وليس الممثل فقط، ولابد أن يوطد الممثل علاقته مع جميع أفراد العمل”.

وأشار حميدة إلي أن هناك اختلاف كبير بين التمثيل للسينما والمسرح قائلا إن “التمثيل في المسرح يختلف عن السينما، لأن الممثل عندما يصعد على خشبة المسرح للمرة الأولى يكون لديه شغف ورهبة من الجمهور، لكنه مع الممارسة يعتاد على الجمهور ويتخلص من الرهبة بداخله ويتغير الأداء إلى حد كبير. بينما العمل في السينما يختلف عن المسرح، خاصة وأن عقب التصوير تتم عملية المونتاج ويتم خلالها تقطيع المشهد إلى عدة لقطات تقدم تعبيرات مختلفة، بينما في المسرح لا يوجد مجال لاستخدام تعبيرات الوجه أو الجسد إلا مرة واحدة، ولذلك فإنه من المفترض أن يقوم الممثل برسم الشخصية ويركز في تفاصيل كل مشهد”.

وتابع بأن “المسرح يحتاج من الممثل صدقا كاملا لفترة معينة من الزمن، لكن الوضع في السينما مختلف، ولابد أن تكون هناك علاقة ود بين الممثل والمخرج والمونتير والمصور لتظهر روح العمل في السينما بشكل متكامل”، وأضاف أن “الإخلاص في الفن والعمل الذي يقدمه المخرج هو طريقه في الحياة، والفنان عندما يقدم دورا ينحّي تماما أي مطالب شخصية عندما يقبله”.

وعبّر الفنان محمود حميدة عن اعتراضه على مصطلح “القوى الناعمة”، مشيرا إلى أنه يحمل في طياته احتقارًا لهذه المهنة، وهو لفظ يصلح لمهن أخرى منها الحديد والصلب على سبيل المثال. فالقوة لفظ تلزمه الشراسة، لكن السينما أشرس قوى مسالمة تخترق الآخر في سلام، واستشهد بتأثير الأفلام العالمية التي قدمت قصة إطلاق القنابل النووية على هيروشيما وناغازاكي.

main 2024-03-13 Bitajarod

المصدر: بتجرد

كلمات دلالية: صناعة السینما کما أن

إقرأ أيضاً:

محمود حميدة عن تلوين أفلام الأبيض والأسود: «مذبحة»

تحدث الفنان محمود حميدة، عن التحولات التقنية في صناعة السينما وتداعياتها على التراث الفني، واصفها بالمذبحة، مشيرا أن تلوين أفلام الأبيض والأسود، أفقد الأعمال الفنية أصلها.

قال محمود حميدة خلال ندوة على هامش فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير: السينما بدأت صامتة، وأضيف إليها شريط الصوت عام 1932، ثم تطورت أدوات العرض، ودخل عليها اللون بعد الأبيض والأسود الذي كان يعتمد على النور والظل، إلا أن عندما تم تلوين النيجاتيف الأبيض والأسود، فقدنا أصل الأعمال الفنية، ولهذا السبب أطلقنا على هذه المرحلة اسم مذبحة الأفلام.

وتابع: لا يوجد تعريف واحد للميديا، فهناك تنوع في الوسائط، سواء سمعية أو بصرية أو سمعية-بصرية. ومع تطور التكنولوجيا، أصبحنا مضطرين لاستخدام أدوات جديدة لتجميع المواد الفنية وحمايتها من التلف، لا سيما مع دخول الذكاء الاصطناعي إلى المشهد.

مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير

انطلقت فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يوم 27 أبريل الجاري ومن المقرر أن تمتد حتى يوم 2 مايو المقبل، وسط حضور عدد من نجوم الفن.

تكريم ريهام عبد الغفور بمهرجان الأسكندرية لـ لفيلم القصير

تستعد الفنانة ريهام عبد الغفور، لحصد جائزة هيباتيا الذهبية عن مسيرتها الفنية الحافلة بالعديد من الأعمال الفنية الناجحة آخرها مسلسل «ظلم المصطبة» رمضان 2025، ويأتي ذلك على هامش فعاليات مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في دورته الـ 11.

اقرأ أيضاً«توفيت بعد شفائها من السرطان».. من هي الفنانة السورية سمر عبد العزيز؟

أبطال مسلسل ظلم المصطبة يكشفون كواليس اختيار اسم المسلسل

مقالات مشابهة

  • في ذكرى الصرخة في وجه المستكبرين: “الشعار سلاح وموقف”
  • ابراهيم الشيخ: “لدينا رؤية مستقبلية لعقد اتفاقيات مع اتحاد ألعاب القوى الجزائري”
  • ابراهيم الشيخ: “لدينا رؤية مستقبلية لقد اتفاقيات مع اتحاد ألعاب القوى الجزائري”
  • قلة أدب!".. محمود حميدة يهاجم مصطلح السينما النظيفة
  • محمود حميدة عن تلوين أفلام الأبيض والأسود: «مذبحة»
  • محمود حميدة: الإسكندرية لم تعد عروس البحر وأصبحت عجوزة وكركوبة
  • حميدة وبشرى يدقان ناقوس الخطر: أرشيف السينما في مهب الريح.. والرقمنة طوق النجاة
  • منازلي: “نحن في أتم الجاهزية لانطلاق البطولة العربية لألعاب القوى”
  • تدشين فعاليات الذكرى السنوية للصرخة في محافظة إب تحت شعار “الصرخة سلاح وموقف”
  • 8 لاعبين يمثلون “ألعاب القوى” في “خليجية الشباب” بالدوحة