أكد الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير وعميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، على ضرورة التعامل بحذر مع التنوع الفقهي، مشيرا إلى أن الإفراط في تقديم الخيارات الفقهية قد يؤدي إلى مخاطر عدة، منها استغلال المتطرفين لبعض الآراء القديمة التي لا تتناسب مع العصر الحالي، وإثارة الحيرة والاضطراب بين الناس.

وأوضح أبو عاصي خلال لقائه مع الإعلامي الدكتور محمد الباز، في برنامج "أبواب القرآن" المُذاع على قناة "إكسترا نيوز"، أن الفقه يحتوي على نسبة كبيرة من القضايا الخلافية، وأن الاقتصار على المذاهب الأربعة لا يزال يترك مجالاً واسعاً للتنوع، وأضاف أن الفتوى الجماعية تساعد في تجنب الخطأ والاضطراب، وأن الفقيه يجب أن يأخذ في الاعتبار ظروف السائل والبيئة التي يعيش فيها.

وتطرق الدكتور أبو عاصي إلى مسألة زكاة الفطر كمثال على التنوع الفقهي، حيث يرى بعض العلماء أنه يجب إخراجها من الحبوب كما فعل النبي، بينما يرى آخرون أن إخراج القيمة المادية أنفع للفقير وأنسب للظروف الاجتماعية الحالية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفقه يجب أن يكون ميسراً ومناسباً للأحوال، وأن الغوص في كل الآراء الفقهية قد يعرقل مسيرة الحياة اليومية للأفراد، مشدداً على أهمية الفتوى الواضحة والمناسبة للعصر والمجتمع.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: التفسير جامعة الأزهر محمد الباز أبواب القرآن أبو عاصی

إقرأ أيضاً:

هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيب

شرحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" والمتعلق بالحصول على إذن الزوج للصيام.

صيام الست من شوال.. اعرف حكمها وكيفية أدائهاهل يجوز الجمع بين نية صيام الست من شوال وقضاء أيام رمضان؟صيام الست من شوال دون إذن الزوج

وقالت أمين الفتوى، خلال تصريح لها اليوم الإثنين، إن العلماء فرقوا بين صيام الفريضة وصيام التطوع، حيث إن صيام التطوع يتطلب استئذان الزوج لأنه ليس واجبًا، أما صيام القضاء، فهو واجب لكنه موسع الوقت، أي يمكن أداؤه في أي وقت قبل حلول رمضان التالي، لذلك يستحب إعلام الزوج وليس بالضرورة استئذانه، حتى لا تتزاحم الحقوق الزوجية.

وأشارت أمينة الفتوى إلى أن المرأة يمكنها توزيع صيام القضاء على مدار العام ولا يلزمها أن يكون متتابعًا، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن شاء فرّقها، وإن شاء تابعها".

وعن صيام الست من شوال، أكدت أمينة الفتوى أنه يجوز صيامها متفرقة أو متتابعة، بشرط الانتهاء منها خلال شهر شوال، موضحة أن الحديث الشريف "من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر" يستند إلى أن الحسنة بعشر أمثالها، فمن صام رمضان كُتب له أجر 300 يوم، وصيام الست من شوال يعادل 60 يومًا، فيكون المجموع 360 يومًا، أي كأنه صام السنة كلها.

وأكدت على أهمية تحري النية الصالحة في الصيام، سواء كان قضاءً أو تطوعًا، وأن المرأة التي تصوم بعض أيام شوال دون إكمال الستة ستنال أجر الصيام، لكنه لن يكون بنفس الفضل الوارد في الحديث.الفتوى، دار الإفتاء المصرية، صيام القضاء، برنامج حواء، قناة الناس، صيام الفريضة، صيام التطوع

صيام الست من شوال

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن الأفضل للمسلم أن يبدأ صيام الست البيض مباشرة بعد عيد الفطر، أي من اليوم الثاني من شوال، حتى ينال الأجر كاملاً. لكن في الوقت نفسه، أوضحت أن التتابع ليس شرطًا، حيث لم يرد في حديث النبي ما يلزم بصيامها متتالية، وبالتالي يمكن للمسلم أن يصومها متفرقة على مدار الشهر وفقًا لظروفه وقدرته.

وذكرت دار الإفتاء المصرية أن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يُعادل صيام سنة كاملة، استنادًا إلى حديث النبي: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر» (رواه مسلم).

وأضافت الإفتاء المصرية، أن صيام الست من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، ويبدأ بعد يوم العيد مباشرة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ»، فإن صامها المسلم متتابعة من اليوم الثاني من شوال فقد أتى بالأفضل، وإن صامها مجتمعة أو متفرقة في شوال في غير هذه المدة كان آتيًا بأصل السنة ولا حرج عليه وله ثوابها.

مقالات مشابهة

  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • زوج يقاضي زوجته ويطالب بتعويض نصف مليون جنيه بسبب منع رؤيته لأطفاله
  • سامي الجابر يشيد بإمكانات روديغير ويتمنى رؤيته في الهلال .. فيديو
  • عقارب تركيا لا تقدر بثمن
  • دعاء ثاني يوم العيد.. يشرح صدرك ويريح بالك
  • هل يقع الطلاق لو الزوج كان سكرانا؟.. القانون يجيب
  • هل يلزم إذن الزوج لصيام الست من شوال؟.. أمينة الفتوى تجيب
  • تراجع تربية النحل في العراق يهدد التنوع البيئي
  • الرئيس السوري أحمد الشرع: الحكومة الجديدة تضم كفاءات مع مراعاة التنوع
  • كبير علماء المجمع الفقهي يكشف حقيقة الجدل بشأن رؤية الهلال