صاحب صوت شجى لطالما أثر فى وجدان المسلمين حول العالم، وعلى الرغم من صغر سنه، التى لم تتجاوز الـ38 عاماً، فإنه أصبح جزءاً من الهوية الأردنية الحديثة، هو القارئ محمد جازى عبدالله، الذى نال شهرة واسعة، ولقَّبه البعض بصاحب أذان نهاية العالم، أو النداء الأخير للصلاة، عرف الأردنيون «جازي» عندما كان يرفع أذان الصلوات فى المسجد الهاشمى بمحافظة إربد الأردنية، وبعد فترة وجيزة بات واحداً من المؤثرين على منصات السوشيال ميديا، لموهبته وأدائه وأسلوبه فى توظيف المقامات من البداية حتى النهاية فى تلاوة القرآن الكريم.

يقول «جازى»، لـ«الوطن»، إن احتراف المقامات فى تلاوة القرآن كان إلزامياً على راغبى العمل فى وظيفة المؤذن، ومنذ عام 2006 حينما أرادت مديرية الأوقاف وشئون المقدسات الإسلامية إطلاق تجربة الأذان الموحد، حرصت على انتقاء المؤذنين أصحاب الأصوات الجميلة والأداء المتزن: «فخور إنى واحد منهم».

لم يكن اختيار القارئ الشهير لأداء الأذان الموحد مصادفة، إنما حرص منذ صغره على تعلم مقامات القراءة الـ8 لإضفاء طابع جمالى وإيمانى للمستمع، ومن هنا ذاع صيته فى الأردن وبمنصات التواصل الاجتماعى: «المقامات تعطى طابعاً جمالياً للأذان، ولا بد من اختيار المقام المناسب لكل صلاة، وهو ما أحرص عليه؛ فمثلاً أختار مقام العجم لرفع أذان يوم الخميس، لأنه يشعرك بالسعادة، أما يوم الجمعة فأختار مقام الرصد لأنه عظيم»، واستكمل: «فى صلاة الفجر يكون مقام أثر الكرد حاضراً لأنه روحانى وجميل فى وقت السهر، والرصد مقام مناسب للظهر لأنه يحتاج طبقة عالية من الصوت، فى صلاة المغرب يكون مقام البيات الأنسب لأنه يدل على الخشوع، أما صلاة العشاء فيناسبها مقام الحجاز لأنه روحانى وعندما تسمعه يذكرك بالزمن القديم».

موقف عفوى من «جازى» كان سبباً فى التزام مجموعة من الشباب فى أداء الصلوات: «ذات يوم أرسل لى شخص وقال لى: أصدقائى لم يدخلوا مسجداً فى حياتهم، فحرصت على إهدائهم الأذان بمقام العجم وكان سبباً فى التزامهم بالصلاة، ودائماً أقول إن جمال الصوت فى الأذان يكون أحد أهم أسباب هداية الناس، لذلك لا بد للمؤذن أو قارئ القرآن أن يتمتع بصوت عذب».

ورغم صغر سنه، فإن «جازى» يتمتع بصوت جعله يعبر حدود بلاده، وبخاصة بعد انتشار مقاطع فيديو له على وسائل التواصل الاجتماعى وهو يرفع الأذان بمقامات مختلفة، تخطت مشاهداتها الـ200 مليون فى مختلف أنحاء العالم وبوقت قصير: «أذان نهاية العالم وكأنه النداء الأخير للصلاة، كان فى صلاة العشاء بالمسجد الهاشمى، واستخدمت فيه مقام الحجاز اللى بيدل على الروحانية والخشوع، وجرى تسجيله من قبَل أحد الأشخاص ونشره على منصات التواصل الاجتماعى المختلفة ليحصد مئات الملايين من المشاهدات، وليكون سبباً فى تلقى رسائل دعم من المسلمين حول العالم».

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: القراء القرآن التلاوة

إقرأ أيضاً:

تفكيك أكبر شبكة لـ«استغلال الأطفال الكترونيا» في العالم

بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون “يوروبول”، أعلنت السلطات الألمانية عن نجاحها “في تفكيك شبكة إجرامية ضخمة متخصصة في استغلال الأطفال عبر الانترنت”.

وأوضحت وكالة “يوروبول”، أن “محققين من أكثر من 30 دولة فككوا شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال تضم نحو مليوني مستخدم في جميع أنحاء العالم واعتقلوا 79 شخصا”.

وبينت أنه “لم يشتبه في أن الـ 79 شخصا قاموا بمشاهدة أو تحميل مقاطع مصورة لاستغلال الأطفال فحسب، بل يشتبه أيضا في أن بعضهم كان يشارك بشكل نشط في الاستغلال”.

وأضافت “يوروبول”، أنه “تم إغلاق منصة تعرف باسم “كيدفليكس” التي كانت تنشر مواد إباحية للأطفال، تحت إشراف السلطات في ولاية بافاريا الألمانية”.  

ولفتت “إلى أن هذه كانت واحدة من أكبر شبكات استغلال الأطفال في العالم، كما تشكل أكبر عملية لمكافحة استغلال الأطفال في أوروبا حتى الآن”.

وخلال مؤتمر صحفي عقده نائب مدير الشرطة الجنائية في بافاريا، غيدو ليمر، في مدينة ميونخ، كشف عن “تفاصيل العملية التي وصفت بأنها “الأكبر من نوعها” منذ تأسيس “اليوروبول”، عام 1999”.

وأشار ليمر، “إلى أن المنصة الإجرامية، التي تأسست عام 2021، كانت تستقطب ما يقرب من 1.8 مليون مستخدم من مختلف أنحاء العالم”، مضيفا “أن التحقيقات أسفرت عن تحديد هويات نحو 1400 مشتبه بهم، فيما تم تنفيذ مداهمات في 31 دولة مختلفة”، واصفا المحتوى الذي كانت تعرضه المنصة بأنه “فظيع وغير إنساني”، مشيراً إلى أنه “تضمن اعتداءات على أطفال صغار بعضهم في مرحلة الرضاعة”.

وكشف التحقيق أن “المنصة كانت تقدم خدمتها مقابل دفع رسوم بالعملات المشفرة، حيث وفرت للمشتركين إمكانية الوصول إلى أكثر من 91 ألف مقطع فيديو، بإجمالي مدة تشغيل بلغت 6288 ساعة، بمعدل تحميل 3.5 فيديو جديد كل ساعة على المنصة”.

وقال: “شاركت في هذه العملية الأمنية الكبرى 38 دولة، من بينها دول أوروبية والولايات المتحدة وكندا وكولومبيا وأستراليا ونيوزيلندا، حيث ركزت الجهود الأمنية بشكل خاص على تحديد هويات الضحايا من الأطفال، وتم إنقاذ العديد منهم في ولايتي شمال الراين وستفاليا وبراندنبورغ الألمانيتين”.

يذكر أن “المنصة كانت تعمل على شبكة الإنترنت المظلم (darknet)، وسجلت نشاطاً كبيراً منذ أبريل 2022، قبل أن يتم إغلاقها بشكل نهائي في هذه العملية”.

مقالات مشابهة

  • "براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
  • موعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم السبت 5 أبريل 2025
  • حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول.. الإفتاء توضح
  • الصحة العالمية تحذّر من تصاعد وفيات الكوليرا في العالم
  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • قمة "AIM" للاستثمار 2025 تنطلق في أبوظبي الإثنين المقبل
  • تفكيك أكبر شبكة لـ«استغلال الأطفال الكترونيا» في العالم
  • تركيا.. حملة اعتقالات تطال مشاهير بسبب “دعوات المقاطعة”
  • يا جيش ؛ امضوا لما أمرتم به فكل السودان اصبح هامشا