الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر يبين مبطلات الصيام والأمور التي لا تفطر
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
عقد الجامع الأزهر، اليوم الأربعاء، ثالث حلقات الملتقى الفقهي الذي يعقد طوال شهر رمضان المبارك، وجاء بعنوان "مبطلات الصيام وأمور لا تفطر الصائم"، وحاضر في الملتقى الأستاذ الدكتور حسين مجاهد، أستاذ الفقه المقارن المساعد بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، عضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، والدكتور السيد عرفه، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وأداره الدكتور محمد قطب، الباحث بوحدة شؤون الأروقة بالجامع الأزهر.
في بداية الملتقى استهل الأستاذ الدكتور: حسين سيد مجاهد كلمته بالحديث عن أقسام المفطرات، وبين أنها تنقسم إلى قسمين: مفطرات منصوص عليها ومفطرات مسكوت عنها، والمفطرات المنصوص عليها تنقسم إلى قسمين: متفق عليها ومختلف فيها، وغير المنصوص عليها هي الأمور المستحدثة التي ترجع إلى اجتهاد الفقهاء لبيان الحكم فيها، والأمور المنصوص عليها المتفق فيها هي: الأكل والشرب والجماع عامداً في نهار رمضان، وفيها القضاء والكفارة، والأمور المنصوص عليها المختلف فيها مثل القيء.
مبطلات الصوممن جانبه أوضح الدكتور السيد عرفه أن الصوم لا يبطل إلا إذا تحقق في الصائم ثلاثة شروط: العلم والتذكر والقصد، عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، فإذا ارتكب المسلم شيئا من المفطرات دون قصد، أو كان مكرها عليه، أو فعله ناسيا؛ فإنه يتم صومه ولا شيء عليه، فقد قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".
وأضاف عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه مع دخول الطعام إلى الجوف يبطل الصوم، فإن خروجه منه عمدا -بالقيء- يبطله أيضا، وقد فرق رسول الله عليه الصلاة والسلام بين من يتقيأ متعمدا وبين من يغلبه القيء ولا يستطيع أن يمسكه، فقد قال عليه السلام "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدا فليقضِ)" وذرعه: أي غلبه، مبينا أن هناك أعذار مبيحة للفكر كالمرض والسفر.
ويواصل الجامع الأزهر خطته العلمية والدعوية لشهر رمضان بتوجيهات ورعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وتتضمن: (١٣٠ مقرأة- ٥٢ ملتقى بعد الظهر- ٢٦ ملتقى بعد العصر- صلاة التراويح بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث الإسلامية ٢٠ ركعة يوميا بالقراءات العشر- ٣٠ درسا مع التراويح- صلاة التهجد بالجامع الأزهر ومسجد مدينة البعوث في العشر الأواخر- تنظيم ٧ احتفالات متعلقة بمناسبات الشهر الكريم- ٥٠٠٠ وجبة إفطار يوميا للطلاب الوافدين، لتصل الوجبات لـ ١٥٠ ألف وجبة طوال الشهر الكريم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجامع الأزهر الملتقى الفقهي رمضان مبطلات الصيام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بالجامع الأزهر المنصوص علیها
إقرأ أيضاً:
صيغة نية صيام 6 أيام من شوال .. احرص عليها
ما صيغة نية صيام 6 أيام من شوال ؟ سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين قبل البدء في صيام الست من شوال التي أوصى بها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم جموع المسلمين بعد الانتهاء من صيام شهر رمضان والاحتفال بعيد الفطر ثم صيام ست من شوال، ومن المعروف "النية محلها القلب"، أي أنك إذا نويت أن تصوم ما عليك أن تنوي ذلك بقلبك، لكن هناك من يبحث عن صيغة لنية صيام 6 من شوال، حرصًا منهم على الفوز بثواب هذا الصوم الذي ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر».
اقرأ أيضًا:
نية صيام الست من شوال، كما في أي صيام آخر هي من الأمور الأساسية، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم بيّن في كثير من الأحاديث أهمية نية الصيام، إذ لا يصح الصيام من دون نية، وبهذا فإن نية الصيام يجب أن تكون في قلب المسلم، ولا يشترط أن يتم التلفظ بها، ومع ذلك يستحب للمسلم أن يقول في قلبه عند نيته لصيام الست من شوال: "اللهم إني نويت صيام الست من شوال لله تعالى".
وصيغة نية الصيام هذه تكفي لصيام 6 من شوال، مع أن النية القلبية تكفي، والتلفظ بها ليس واجبًا، لكن إذا أراد المسلم أن يعلم نفسه أو غيره بنية الصيام، يمكنه التلفظ بها لتكون أكثر تأكيدًا في نفسه.
حكم صيام 6 من شوالوينيغي للمسلم العلم أنه لا يشترط أن يتم صيام الست أيام من شوال متتابعة، إذ يمكن للمسلم أن يصومها على مدار الشهر، بحيث يمكنه توزيع الأيام الستة بحسب راحته الشخصية، سواء صامها يومًا بعد يوم أو جمعها في أيام متتابعة، لكن من الأفضل أن يصومها متتابعة إذا استطاع، لأن ذلك يُشعر المسلم بجدية في الالتزام بالسنة النبوية.
أهمية صيام الست من شوالصيام الست من شوال له فضل كبير في الإسلام، إذ جاء في الحديث النبوي: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر»، لذا يضاعف الله تعالى الأجر للمسلم الذي يصوم هذه الأيام، ويشمل ذلك ثواب صيام السنة كلها، لما في ذلك من طاعة لله واتّباع للسنة النبوية الشريفة.
كما أن صيام الست من شوال يشير إلى استمرار المسلم في العبادة بعد شهر رمضان، وهو فرصة للطاعات بعد الصيام العظيم في رمضان.
من خلال النية الخالصة والصدق مع الله يمكنك أن تحقق فضل صيام الست من شوال، ولا تقتصر أهمية هذه الأيام على الأجر الكبير، بل أيضًا على تعزيز العلاقة مع الله، وتجديد النشاط الروحي بعد شهر رمضان، لذا إذا كانت لديك رغبة في صيام هذه الأيام المباركة، تذكر أن النية الصحيحة هي الأساس، وأن صيامها هو اتّباع لسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.