عاش في هيكل معدني لعقود.. وفاة الرجل ذي الرئة الحديدية عن 78 عاما
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
توفي الأميركي بول ألكسندر، المعروف باسم "الرجل ذي الرئة الحديدية"، أول أمس الاثنين 12 مارس/آذار 2024، عن عمر ناهز 78 عاما، بعد أن قضى أكثر من 7 عقود داخل هيكل معدني يبلغ وزنه 272 كيلوغراما (600 رطل)، إثر إصابته بشلل الأطفال وهو في السادسة من عمره.
وكان ألكسندر واحدا من العديد من الأطفال الذين وُضعوا داخل رئتين حديديتين أثناء تفشي مرض شلل الأطفال في الولايات المتحدة خلال الخمسينيات من القرن الماضي، حيث بلغ عدد حالات الإصابة به حوالي 58 ألف حالة، معظمها من الأطفال.
ومنذ ولادته في 1946، واجه ألكسندر المولود في دالاس بولاية تكساس الأميركية العديد من التحديات؛ ففي 1952 أصيب بالشلل من الرقبة إلى الأسفل، ما جعله غير قادر على التنفس، ونُقل إلى المستشفى في تكساس، واستيقظ ليجد نفسه داخل الرئة الميكانيكية.
ووفق الصحف الأميركية، فإن المرض أثّر بشدة في ألكسندر، مما تطلب منه استخدام آلة للتنفس، وخضع لعملية جراحية طارئة لفتح القصبة الهوائية، ووُضِع في رئة حديدية لمساعدة جسده على مكافحة المرض القاتل.
وقد تركه المرض غير قادر على التنفس بشكل مستقل، مما دفع الأطباء إلى وضعه في الأسطوانة المعدنية من الرقبة إلى أخمص القدمين، حيث قضى بقية حياته.
ومثل معظم الناجين من شلل الأطفال الذين وُضعوا في رئتين حديديتين، لم يكن من المتوقع أن يبقى على قيد الحياة لفترة طويلة، لكنه عاش لعقود من الزمن، بعد فترة طويلة من اختراع لقاح شلل الأطفال في الخمسينيات، الذي قضى على المرض في معظم أنحاء العالم.
وتستخدم الرئة الحديدية تقنية تسمى "تنفس الضفدع"، التي تستعين بعضلات الحلق لدفع الهواء عبر الحبال الصوتية، مما يسمح للمريض باستنشاق الأكسجين من الفم في كل مرة، ودفعه إلى أسفل الحلق وإلى الرئتين.
وسمحت الرئة، التي أطلق عليها اسم "الحصان الحديدي القديم"، لألكسندر بالتنفس، حيث كان المنفاخ يمتص الهواء من الأسطوانة، مما أجبر رئتيه على التمدد واستنشاق الهواء، وعندما سُمح للهواء بالدخول مرة أخرى، أدت العملية العكسية نفسها إلى تفريغ رئتيه.
أدى التقدم في الطب إلى اختراع بدائل للرئتين الحديديتين بحلول الستينيات فاستُبدلا بأجهزة التنفس الصناعي، لكن ألكسندر ظل يعيش في الأسطوانة؛ لأنه "اعتاد ذلك" على حد قوله.
وبعد سنوات، تعلّم ألكسندر في النهاية أن يتنفس بنفسه حتى يتمكن من مغادرة الرئة لفترات قصيرة من الزمن.
بول ألكسندر يدخل موسوعة غينيسوعلى الرغم من الحياة الصعبة التي عاشها منذ سن مبكرة، تخرج بول ألكسندر في المدرسة الثانوية، ثم التحق بجامعة جنوب ميثوديست في دالاس بتكساس. وفي 1984، حصل على شهادة في القانون من جامعة تكساس في أوستن، وقُبِل في نقابة المحامين بعد عامين، ومارس مهنة المحاماة لعقود من الزمن.
وفي 2020 قال ألكسندر لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، "كنت أعلم أنني إذا كنت سأفعل أي شيء في حياتي، فيجب أن يكون أمرا يعتمد على العقل"، وفي ذلك العام، نشر مذكراته تحت عنوان "ثلاث دقائق لكلب: حياتي في الرئة الحديدية".
وقيل إنه استغرق نحو 5 سنوات في كتابة مذكراته باستخدام قلم مثبت على عصا مثبتة في فمه لكتابة كل كلمة، بينما ذكرت بعض الصحف أنه استعان بصديق كان يكتب ما يمليه عليه.
وفي مارس/أذار 2023، أعلنت موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية أن ألكسندر هو أطول مريض يعيش داخل رئة حديدية.
شلل الأطفال.. داء القرن التاسع عشروشلل الأطفال، هو مرض معوق ومهدد للحياة يسببه فيروس شلل الأطفال. ينتشر الفيروس من شخص لآخر، ويمكن أن يصيب الحبل الشوكي للشخص ويسبب الشلل.
وفي أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20، أدت الأوبئة المتكررة إلى تحول مرض شلل الأطفال إلى أحد أكثر الأمراض المروعة في العالم، فأدى تفشيه على نطاق واسع في مدينة نيويورك في 1916 إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، كما أدى أسوأ تفش مسجل في الولايات المتحدة في 1952 إلى مقتل أكثر من 3000 شخص.
وفي 1959، اعتمد 1200 أميركي على الرئة الحديدية للبقاء على قيد الحياة، لكن الآلات أصبحت أقل شيوعا تدريجيا مع الانتشار الواسع للقاح شلل الأطفال.
وفي 1979، أُعلن أن الولايات المتحدة خالية من مرض شلل الأطفال، وبحلول 2014، لم يتبق سوى 10 أميركيين يستخدمون الرئة الحديدية.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات شلل الأطفال
إقرأ أيضاً:
مراد درويش عن معرضه: 153 اسكتش بغرض التعُلم.. والرسم هيكل أساسى للنجاح
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور مراد درويش، فنان تشكيلى و مدرس بقسم التصوير بكلية الفنون الجميلة بالزمالك، عن تفاصيل معرضه الفردى " رسم واسكتشات" ، حيث يُعد الثالث بين معارضه، أطلقه بعد 5 سنوات من معرضه الثانى الذى كان يتناول الطبيعة الصامته بخامات تصويرية.
وقال مراد درويش فى تصريحات خاصة لـ "البوابة نيوز"، إن معرضه "رسم واسكتشات" ضم ١٥٣ عملاً فنياً، وهذا رقم كبير على أي قاعة، ولكنه كان يرغب في أن تكون فكرة المعرض غير تقليدية.
وأضاف "درويش": " كان هدفي الأول هو أن يتعلم الطلاب من هذه التجربة، لذلك عرضتها بشكل متكامل، حيث أرفقت باللوحات المعروضة بعض الملاحظات والمعلومات عن تلك الاسكتشات بغرض أن يتعلم منها الطلاب والأجيال المقبلة، ويطوروا من أدائهم.
وتابع: "أما عن تركيزي على الأبيض والأسود والأحبار الرصاص في لوحات المعرض، فذلك لأن الاسكتشات كانت نتاج محاضرات وورش، للتأكيد على فكرة الرسم، وليس من المعتاد أن تتضمن المعارض اسكتشات سريعة، ولكنها فكرة مقصودة لجذب أنظار الطلاب".
وأردف: " من المهم جداً أن يكون الرسام متمكناً، وأعتبره الهيكل الأساسي لنجاح أي مجال، سواء كان مهندساً معمارياً، أو مصمماً، أو أي عمل إبداعي".
وإختتم الفنان والدكتور مراد درويش، حديثة: "يمر الفنان فى حياته بمراحل عديدة، ولم يثبت على نمط معين في حياته. نعم، هناك الكثير من الناس يثبتون على أداء وأسلوب واحد، لكنني أميل إلى مدرسة أخرى ترى أن الفنان يتأثر بكل شيء، وهذا يؤثر على إبداعه، ويجب أن يكون قادراً على التعبير."