دولة الكويت تؤكد الدور المحوري للنساء في مجالات العدل وإنفاذ القانون ومكافحة الفساد
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
أكدت دولة الكويت الدور المحوري للنساء في مجالات العدل وإنفاذ القانون ومكافحة الفساد وضرورة تقديم النساء الدعم لبعضهن البعض في التغلب على التحديات في حياتهن المهنية.
جاء ذلك في كلمة دولة الكويت التي ألقتها مراقب التعاون والاتفاقيات الدولية في الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) أنوار القديري لدى مشاركة الهيئة هذا الأسبوع في فيينا في إطلاق برنامج (نساء من أجل تحقيق العدالة) الذي نظمته الشبكة العالمية للنزاهة القضائية التابعة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وذكرت (نزاهة) في بيان تلقته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) اليوم الأربعاء أن القديري أكدت في كلمتها سعي دولة الكويت نحو تمكين المرأة في المجال القضائي حيث شهد سبتمبر 2020 قسم اليمين لثماني مدعيات كويتيات ليصبحن أول قاضيات في تاريخ دولة الكويت “التي تعتبر خطوة إيجابية قد طال انتظارها نحو تمكين المرأة في هذا المجال”.
كما سلطت القديري في كلمتها الضوء على أهمية دور الرجل في تمكين المرأة لافتة إلى البيئة الحاضنة للطاقات النسائية في هيئة (نزاهة) التي يتولى فيها عدد من النساء مراكز قيادية مهمة في قطاعات حيوية مثل قطاع الكشف عن الذمة المالية وقطاع الوقاية من الفساد.
وأضافت أن النساء يشكلن نسبة كبيرة من القوة العاملة في (نزاهة) وبمختلف الأدوار والاختصاصات مثل المدققات القانونيات والمهندسات وغيرها من التخصصات.
ووجهت القديري في ختام مشاركتها في هذه الفعالية خطابها إلى المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة غالي والي بالقول إن هناك آمالا معلقة على إنجاح هذه الانطلاقة لبرنامج (نساء من أجل تحقيق العدالة) الذي سيسهم في تعزيز إيمان النساء بأنفسهن والتغلب على التحديات والصور النمطية للمرأة وتمكينها من الارتقاء في حياتها المهنية وتولي المناصب القيادية.
وأشار البيان إلى أن الهدف من برنامج (نساء من أجل تحقيق العدالة) هو تمكين المهنيات في أجهزة إنفاذ القانون وهيئات مكافحة الفساد والسلطة القضائية من خلال جمعهن مع أصحاب الخبرة في هذه المجالات لمشاركة الدروس المستفادة والخبرات والنصائح العملية في الحياة المهنية.
وقالت الهيئة في بيانها إنه من منطلق مشاركتها النشطة في المحافل الدولية المعنية بمكافحة الفساد ودورها الفعال في التعاون مع شبكة (GlobE Network) فقد وقع الاختيار على (نزاهة) لتدشين المرحلة التجريبية لهذا البرنامج والمشاركة فيه.
وأوضح البيان أن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أطلق هذا البرنامج في فعالية خاصة رفيعة المستوى بمقر الأمم المتحدة في مدينة فيينا تزامنا مع اليوم العالمي للقاضيات بحضور المدير التنفيذي للمكتب غادة والي ووزير العدل النمساوية ألما زادك وتضمنت الفعالية متحدثين من وزراء عدل وقضاة ومؤسسين حركات نسائية من الولايات المتحدة وغانا وصربيا والفلبين وترينداد وتوباغو.
يذكر أن (نزاهة) انضمت إلى شبكة (GlobE Network) التابعة للأمم المتحدة في 12 أكتوبر 2021 وهي شبكة تتيح تبادل المعلومات بين ممارسي إنفاذ القانون في الخطوط الأمامية لمكافحة الفساد في جميع أنحاء العالم وتوفر كذلك المواد المعرفية والأدوات اللازمة لتتبع حالات الفساد عبر الحدود والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها بواسطة قنوات الاتصال الآمنة.
كما كان للهيئة العامة لمكافحة الفساد دور فاعل منذ إنشاء الشبكة سواء عبر المشاركة في المناقشات الفنية السابقة لاعتماد اللائحة الداخلية للشبكة حيث شاركت (نزاهة) في رئاسة أول ورشة عمل للشبكة وعضوية فرق عملها المواضيعية وإدارة بعض جلسات هذه الفرق.
وساهمت (نزاهة) كذلك في إثراء المواد المعرفية التي تقوم الشبكة بإعدادها مثل دليل ممارسات التعاون غير الرسمي ودليل السجلات مفتوحة المصدر وهي مستمرة في تقديم مرئياتها فيما يستجد من أعمال الشبكة الرامية إلى دعم سلطات إنفاذ القانون في مكافحة الفساد.
المصدر كونا الوسومالنساء هيئة مكافحة الفسادالمصدر: كويت نيوز
كلمات دلالية: النساء هيئة مكافحة الفساد الأمم المتحدة دولة الکویت
إقرأ أيضاً:
العفو العام في العراق.. طوق نجاة للفاسدين أم فرصة للمظلومين؟
5 مارس، 2025
بغداد/المسلة: أثار قرار شمول المدان بسرقة القرن، هيثم الجبوري، بالعفو العام في العراق جدلاً واسعاً، إذ اعتُبر دليلاً على أن القانون، الذي أُقر ضمن صفقة سياسية، يمنح الفاسدين فرصة للإفلات من العقاب. وتسببت الخطوة في موجة انتقادات، خصوصاً من نواب اعتبروا أن العفو شمل شخصيات متورطة بسرقة المال العام. وأكد النائب محمد جاسم الخفاجي أن الجبوري واحد من عشرات الفاسدين الذين سيستفيدون من القانون، مبدياً استياءه من تمرير تشريع دون تحصينه ضد المتورطين في نهب ثروات البلاد.
وبينما تصرّ الحكومة على استمرار جهود مكافحة الفساد، تكشف التقارير الرسمية عن تزايد عمليات الفساد واستمرار إفلات بعض المتهمين من المحاسبة.
تفاصيل
أثار قرار شمول مدان بسرقة القرن في العراق بقانون العفو العام موجة جدل واسعة، إذ أعاد إلى الواجهة الانتقادات التي وُجّهت إلى القانون منذ تمريره في البرلمان.
وذكر مجلس القضاء، في وثيقة متداولة، أن رئيس محكمة جنايات مكافحة الفساد قرر شمول هيثم الجبوري، أحد الشخصيات البارزة في قضية سرقة التأمينات الضريبية، بالعفو العام. الجبوري، الذي شغل مناصب نيابية واقتصادية رفيعة، يعد من الأسماء التي ارتبطت بالملف الذي هزّ العراق في أكتوبر 2022، حين كُشف عن اختفاء 2.5 مليار دولار عبر سلسلة من عمليات الاحتيال المالي.
ورأت جهات سياسية وبرلمانية أن قانون العفو العام شمل مدانين بقضايا فساد كبرى، ما يثير تساؤلات عن جدوى مكافحته في ظل وجود تشريعات تتيح الإفلات من العقاب.
النائب محمد جاسم الخفاجي كتب عبر “فيسبوك” أن الجبوري واحد من عشرات المتهمين بسرقة المال العام الذين سيستفيدون من العفو، معبّراً عن إحباطه من عدم تحصين القانون ضد الفاسدين.
وسبق أن حذّر نواب، بينهم ياسر الحسيني، من أن القانون الجديد سيمكّن المتورطين بسرقة القرن وآخرين من الإفلات من العقاب، وهو ما بدأت ملامحه تتضح فعلياً مع صدور قرارات تشمل المدانين بقضايا مالية ضخمة.
وعلى الرغم من الأحكام التي صدرت سابقاً بحق شخصيات رئيسية في القضية، مثل نور زهير الذي حُكم بالسجن عشر سنوات، وهيثم الجبوري الذي نال حكماً بالسجن ثلاث سنوات، فإن الغموض لا يزال يلف مصير بعض المتهمين. وغادر نور زهير البلاد بعد إطلاق سراحه المشروط بإعادة الأموال المسروقة، لكن لم تُعرف بعد تفاصيل استعادتها أو ما إذا كان قد استفاد من العفو.
وبينما تتسارع تطورات هذا الملف، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، في تقريرها لشهر يناير، أنها نفذت 95 عملية ضبط، وأصدرت 32 أمر قبض واستقدام بحق شخصيات بارزة، وأدانت 318 شخصاً في قضايا فساد مختلفة. كما كشفت الهيئة عن وجود 61 ملفاً لملاحقة الهاربين واستعادة الأموال المنهوبة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه جهود مكافحة الفساد في البلاد.
ويتجدد الجدل حول ما إذا كانت القوانين الجديدة ستساعد في ترسيخ العدالة، أم أنها ستُستخدم لإعادة ترتيب المشهد السياسي بما يخدم أطرافاً معينة.
وبينما يواصل البرلمان تشريعاته، تبقى الأسئلة مفتوحة بشأن مدى التزام السلطات بمكافحة الفساد بجدية، خصوصاً مع تصاعد الأصوات المعارضة التي ترى أن قانون العفو جاء ليمنح الفاسدين طوق نجاة جديد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author moh mohSee author's posts