تحذر دراسات عدة من أن تناول الأطعمة فائقة المعالجة، مثل رقائق البطاطس والعديد من الحبوب الجافة ومعظم الوجبات الخفيفة المعبأة في محال البقالة لاتؤثر على صحتنا الجسدية فحسب، بل قد تزيد من خطر مشكلات صحتنا العقلية.

وتظهر الأبحاث أن هناك ارتباطا بين الأطعمة فائقة المعالجة والتغيرات في الطريقة التي نتعلم بها، ونتذكر، ونشعر.

 

وبينما يقول الباحثون إن تلك الأطعمة يمكن أن تعمل كمواد مسببة للإدمان، يقترح بعض العلماء حالة جديدة للصحة العقلية، يخططون لتسميتها "اضطراب استخدام الأغذية فائقة المعالجة". 

ما الأطعمة فائقة المعالجة؟

تقول جامعة هارفارد إنه يتم تحضير الأطعمة المصنعة بإضافة الملح أو الزيت أو السكر أو مواد أخرى، وتشمل الأسماك المعلبة والخضار المعلب والفواكه المعلبة والخبز الطازج. وتحتوي معظم الأطعمة المصنعة على مكونين أو 3 مكونات.

أما الأطعمة فائقة المعالجة، فهي تحتوي على العديد من المكونات المضافة، مثل السكر والملح والدهون والألوان الصناعية أو المواد الحافظة، وتُصنع في الغالب من مواد مستخلصة من الأطعمة مثل الدهون والنشويات والسكريات المضافة والدهون المهدرجة. 

وقد تحتوي أيضا على مواد مضافة، مثل الألوان والنكهات الصناعية أو المثبتات.

ومن أمثلة هذه الأطعمة، الوجبات المجمدة والمشروبات الغازية والنقانق واللحوم الباردة والوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المالحة.

وأظهرت دراسة عالمية غطت 195 دولة نشرت نتائجها في دورية "لانست" الطبية أن 11 مليون حالة وفاة مسجلة في العالم عام 2017 ارتبطت بأغذية غير صحية شملت مستويات عالية من السكر والملح واللحوم المصنعة أدت إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري.

11 مليون حالة وفاة بسبب الطعام غير الصحي أظهرت دراسة عالمية أن 11 مليون حالة وفاة مسجلة في العالم عام 2017 ارتبطت بأغذية غير صحية شملت مستويات عالية من السكر والملح واللحوم المصنعة ساهمت في الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري.

لكن مصنعي الأطعمة مثل اللحوم المصنعة والكعك يدافعون عن منتجاتهم، ويشيرون إلى أنه لا يوجد تعريف ثابت ومقبول عالميا للأغذية فائقة المعالجة.

وقال متحدث باسم رابطة العلامات التجارية الاستهلاكية، وهي مجموعة تجارية صناعية: "إن صانعي العلامات التجارية الموثوقة في الولايات المتحدة ملتزمون بحماية وصول المستهلكين إلى أغذية مغذية وبأسعار معقولة". 

إدمان

تشير أستاذة علم النفس بجامعة ميتشيغان، آشلي غيرهاردت، التي شاركت في ابتكار مقياس للإدمان على الغذاء، إلى أن العديد من الأطعمة فائقة المعالجة تحفز الدماغ بسرعة عند تناولها، معتبرة أن "هذه التأثيرات تشبه تلك التي تحدث عندما يستخدم الناس النيكوتين والكحول وغيرها من المخدرات التي تسبب الإدمان". 

وقالت: "يرغب الناس بشدة في تناول الأطعمة فائقة المعالجة ويستهلكونها بشكل قهري، ويجدون أنهم لا يستطيعون التوقف عن تناولها"، بحسب ما تنقل عنها صحيفة "وول ستريت جورنال". 

الأطعمة فائقة المعالجة مرتبطة بـ 32 مشكلة صحية.. إليك ما يجب معرفته أوضحت أكبر مراجعة لدراسات متعلقة بالأطعمة فائقة المعالجة أن تلك الأغذية تحتوي على ما يقرب من 32 أثرا ضارا على صحة البشر، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتعزو غيرهاردت ذلك إلى الطريقة التي يتم بها إنتاج هذه الأطعمة مثل رقائق البطاطس والوجبات الخفيفة، إذ أنه "غالبا ما يقوم المصنعون بتفكيك البنية الخلوية للمكونات، وتجريدها من الماء والألياف، مما يجعلها سهلة المضغ والأكل والهضم بسرعة، وتصل أدمغتنا بسرعة أكثر"، وهو ما يجعلنا  أكثر إدمانا عليها. 

وتعد الشوكولاته والآيس كريم والبطاطس المقلية والبيتزا ورقائق البطاطس من بين أفضل الأطعمة التي أفاد الناس عن تناولها بطريقة تسبب الإدمان، وفقا للدراسات التي أجرتها غيرهاردت. 

وتشير إلى أن "العديد من هذه الأطعمة يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات المكررة والدهون، وهو مزيج لا يوجد عادة في الطبيعة"، موضحة أنه "غالبا ما تحتوي الأطعمة الموجودة في الطبيعة على نسب عالية من الدهون أو الكربوهيدرات، ولكن ليس كليهما". 

تغير في الأداء

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة "سيل ميتابوليزم" في مارس الماضي، أمد الباحثون المشاركين بنوعين مختلفين من الوجبات الخفيفة، ورأوا كيف استجابت أدمغتهم لاحقا لأطعمة غنية بالدهون والسكريات، وهو ما يحدث في العديد من الأطعمة فائقة المعالجة.

وأظهرت فحوص أدمغتهم أن المشاركين الذين تناولوا وجبة خفيفة غنية بالدهون والسكر لمدة 8 أسابيع كان لديهم نشاط أعلى بكثير في أجزاء الدماغ التي تنتج الدوبامين، وهو ناقل عصبي يشارك في التحفيز والتعلم وتوقع وتجربة المكافآت، عندما كانوا يتناولون وجبة خفيفة غنية بالدهون والسكر، إذ كانت الإشارات في المخ تخبرهم بأن يتوقعوا طعاما آخر يحتوي على نسبة عالية من السكر والدهون.

وفي دراسة مختلفة نشرت في 2017 بالمكتبة الوطنية الأميركية للطب، ارتبط تناول وجبة إفطار غنية بالدهون المشبعة والسكر المضاف لمدة أربعة أيام بانخفاض الأداء في بعض اختبارات التعلم والذاكرة، وفقًا لباحثين في أستراليا. 

أما الأشخاص الذين تناولوا وجبة إفطار صحية فلم يحدث لديهم تغير في الأداء.

ترتبط بالاكتئاب

وتتأثر الصحة العقلية أيضًا بالنظام الغذائي، إذ وجدت العديد من الدراسات صلة بين الأنظمة الغذائية التي تحتوي على نسبة عالية من الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب. 

ورصد تحليل لعدة أبحاث، نشر الشهر الماضي في مجلة "بي أم جيه" الطبية، زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق وحدوث مشكلات في النوم عند اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة فائقة المعالجة.

وتقترح غيرهاردت وزملاؤها تحديد اضطراب جديد في الصحة العقلية يخططون لتسميته "اضطراب استخدام الطعام فائق المعالجة"، وذلك لإدراجه في الدليل الرسمي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وعلماء النفس لتشخيص المرضى.

وتشمل الأعراض الرغبة الشديدة في تناول تلك الأطعمة، وصعوبة تقليل الاستهلاك، وأعراض الانسحاب مثل التهيج والإثارة حين يحاول الأشخاص تقليل تناولهم لتلك الأطعمة.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: الأطعمة فائقة المعالجة من الأطعمة العدید من عالیة من

إقرأ أيضاً:

استشهاد 322 طفلا منذ استئناف الحرب على غزة واليونيسيف تدق ناقوس الخطر

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن 322 طفلا استشهد وأصيب 609 آخرون منذ استئناف حرب الإبادة التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة في 18 مارس/آذار الماضي.

وأفادت المنظمة في بيان أمس الثلاثاء أن معدل الوفيات والإصابات في صفوف أطفال عزة بلغ في العشرة أيام الماضية ما يقارب 100 طفل في اليوم، وأكدت أن الأرقام تشمل الأطفال الذين سقطوا في استهداف الجيش الإسرائيلي لقسم الجراحة في مستشفى ناصر جنوب مدينة غزة في 23 مارس/آذار المنصرم.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2أطفال القدس.. حتى أسطح منازلهم لم تعد آمنةlist 2 of 2تحدثت عن جحيم.. يونيسيف: 825 ألف طفل تحاصرهم المعارك شمال دارفورend of list

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسيف كاثرين راسل إن وقف إطلاق النار في غزة كان شريان حياة ضروريا لأطفال غزة، ولكنهم وضعوا الآن مجددا في قلب دوامة الحرمان والعنف المميت.

وأشارت المنظمة إلى أنه بعد مرور قرابة 18 شهرا من الحرب، تفيد التقارير بأن أكثر من 15 ألف طفل استشهدوا وأصيب أكثر من 34 ألفا آخرين، في حين هجر حوالي مليون طفل مرارا وتكرارا وحرموا من حقهم في الخدمات الأساسية.

وقالت اليونيسيف إن استمرار منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، يفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون بغزة، والمتمثلة في ندرة وصعوبة الحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والرعاية الطبية.

إعلان

ورجحت المنظمة الأممية ارتفاع معدلات سوء التغذية والأمراض بين سكان القطاع المحاصر في ظل استمرار منع دخول المساعدات، الأمر الذي سيرفع معدل وفيات الأطفال التي كان يمكن تفاديها.

ورغم المخاطر المستمرة، أعلنت اليونيسيف التزامها بمتابعة تقديم الدعم الإنساني لأطفال غزة وأسرهم، والذين يعتمدون عليه ليبقوا على قيد الحياة، كما دعت إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة تفعيل وقف إطلاق النار.

واعتبرت المنظمة أن إجلاء الأطفال المرضى والجرحى لتلقي الرعاية الطبية واجب وضروري، وشددت على حماية المدنيين بمن فيهم الأطفال والعاملون في المجال الإنساني، وحماية ما تبقى من البنى التحتية الأساسية، كما دعت إلى إطلاق سراح "المحتجزين" الإسرائيليين في غزة.

وحثت اليونيسيف الدول ذات النفوذ على استخدام "نفوذها لوقف النزاع وضمان احترام القانون الدولي، ويشمل ذلك حماية الأطفال"، كما دعت العالم إلى ألا يقف مكتوف اليدين متفرّجا على قتل الأطفال.

مقالات مشابهة

  • وفد من الشارقة يطلع على معالجة المياه في الصين
  • جسر الملك فهد يشهد كثافة عالية في حركة العبور
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • ترامب يبلغ مقربين منه: ماسك سيغادر الحكومة ويعود لأعماله
  • الحكومة تشرع في استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المزروعات الفلاحية في سطات وتزنيت
  • استشهاد 322 طفلا منذ استئناف الحرب على غزة واليونيسيف تدق ناقوس الخطر
  • لماذا لا يشعر البدناء بلذة الطعام؟.. دراسة تكشف السر
  • برلمانية تكشف أبرز الرسائل التي أطلقتها القوي السياسية والشعبية حفاظاً علي أمننا القومي
  • حسن الرداد: عقبال عندكوا ناقش العديد من المشاكل الزوجية.. فيديو
  • كثافة تشغيل عالية.. مطار القاهرة يستقبل 75 ألف راكب في أول أيام العيد