ملتقى الظهر بالجامع الأزهر يوضح الهدايات الإلهية والحكم الربانية بالقرآن الكريم
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
عقد الجامع الأزهر اليوم الأربعاء، فعاليات ملتقى الظهر «رياض الصائمين»، بالظلة العثمانية، تحت عنوان «رمضان شهر القرآن»، شارك فيه الدكتور مصطفى شيشى، رئيس قسم القرآن الكريم بالأروقة الخارجية، والشيخ حسين عشماوي، الواعظ بمنطقة قنا.
ما خص بالصيام إلا لأجل القرآنوقال الدكتور مصطفى شيشى، إن المتأمل في كتاب ربنا جل وعلا وفي آيات الصيام خاصة ليدرك من أول وهلة أن شهر رمضان ما خص بالصيام إلا لأجل القرآن، فاختصاص هذا الشهر الكريم بالقرآن سابق على اختصاصه بالصيام وبعبارة أدق فإن تمييز الشهر بالقرآن لم يكن من أجل الصيام بل إن الصيام هو الذي تم تخصيصه بهذا الشهر من أجل نزول القرآن فيه.
وبيّن رئيس قسم القرآن الكريم بالأروقة الخارجية، أن القرآن الكريم مليء بالهدايات الإلهية والحكم الربانية وأنسب حالة للإنسان يستطيع فيها أن يتلقى هذه الهدايات والحكم هي حالة الصيام، فالصوم من أقوى الأسباب التي تزيل العلائق البشرية الحاجبة عن رؤية الهدايات الإلهية التي بثها الله -تعالى- في القرآن الكريم، فالآيات تشعرك بأن من أعظم مقاصد الصوم: تصفية الفكر لأجل فهم القرآن؛ ومن هنا كان رمضان وكان الصيام لأجل القرآن، ولا عجب بعد ذلك أن يقال عن رمضان: ((شهر القرآن)).
رمضان شهر القرآنمن جانبه، أوضح الشيخ حسين عشماوي، أن رمضان شهر القرآن، وذلك لأن الله تبارك وتعالى أنزل القرآن في شهر رمضان في ليلة القدر في السماء السابعة إلى بيت العزة في السماء الدنيا قال الله عز وجل: إن أنزلناه في ليلة القدر، وقال الله تبارك وتعالى: إن أنزلناه في ليلة من مباركة يقول ابن عباس رضي الله عنهما: أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ثم أنزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم مفرقا، لذلك كان شهر رمضان هو شهر القرآن وتدبره وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
وأكد واعظ منطقة قنا، أن هذا الكتاب أنزله الله لكي يهدي به الناس لكي يخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط الله المستقيم، ولكي يكون مصدر عزة وقوة لنا، ففيه الهدى والنور وهو الفرقان بين الحق والباطل، فمن آمن به وعمل بما جاء فيه فيكون من الفائزين وأما من أعرض عنه فإن له معيشة ضنكا، موضحا أن إقبال المسلم على القرآن عبادة جليلة تزيد في حسناته الشيء الكثير.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الجامع الأزهر رياض الصائمين الصيام القرآن الكريم القرآن الکریم شهر القرآن
إقرأ أيضاً:
الأزهر للفتوى: صيام ست من شوال يعوض النقص فى فريضة رمضان المعظم
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن صيام ست من شوال يعوِّضُ النّقصَ الذي حصل في صيام فريضة رمضان، ويجبر خلله، فكما أن صلاة النافلة تجبر نقص الفريضة فكذلك صوم النافلة.
واستدل الأزهر للفتوى بحديث عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه انه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انْتَقَصَ مِنْ الْفَرِيضَةِ؟ ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلِكَ».
أجر صيام الست من شوال
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن من صام شهر رمضان كاملًا ثم صام 6 أيام من شهر شوال فيحسب له صيام سنة كاملة، كما ورد في الحديث السابق، الذي روي عنأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-.
وأوضح المفتي السابق، في فتوى له، أن معنى صيام الدهر كله الذي ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف، يعني بأن صيام شهر رمضان 30 يومًا وثواب اليوم يوازي عشرة أيام يكون بذلك 300 يوم، ثم يتبعه بصيام ستة من شوال وأيضًا اليوم بعشرة فيكون الأجر 60 يومًا، وهنا يكون المجموع الكلي 36 يومًا، ونضرب هذه الأيام في عشرة أيام يساوي 365 يومًا وهي عدد أيام السنة، وبذلك يكون الإنسان صام الدهر كله كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأشار الدكتور علي جمعة، إلى أنه يجوز للمسلم أن ينوي نية صوم النافلة -6 من شوال- مع نية صوم الفرض -قضاء الأيام التي أفطرها في رمضان، ويحصل المسلم بذلك على الأجرين.
وأفاد بأنه يجوز للمرأة المسلمة أن تقضي ما فاتها من صوم رمضان في شهر شوال، وتكتفي به عن صيام الست من شوال، ويحصل لها ثوابها؛ لكون هذا الصيام قد وقع فى شهر شوال.
وبيّن أن من أحب أن يَقْضِيَ ما أفطره من رمضان ولا يزيدَ على ذلك، فإنه تبرأُ ذمتُه بقضاء هذه الأيام من رمضان في شوّال، ويحصلُ له ثوابُ صيام السِّتِّ من شوّال إن اسْتَوْفي عَدَدَها في قضائه، وبوقوع هذا الصيامِ في أيامِ السِّت يَحْصُلُ لَهُ الأجْرُ، وعلى ذلك نص جماعة من الفقهاء، وهو المعتمد عند الشافعيَّة.