مسقط – تنظم الهيئة العامة للأعمال الخيرية والجمعيات والفرق الخيرية في سلطنة عُمان، عدة حملات مثل "من أجل غزة"، و"إفطار صائم"، و"كفالة يتيم" وغيرها، لإتاحة الفرصة للمواطنين والمقيمين لتقديم العون للمحتاجين في شهر الخير.

وتنتشر الاحتفالات الخيرية في سلطنة عُمان قبيل رمضان وخلاله، وتؤتي ثمارها في هذا الشهر الكريم، مثل مساهمة الأطفال في مشروع الحصالات، فنرى طفلا لا يتجاوز عامه الثالث يحمل في يديه حصالة صنعت من الفخار ويشارك مجموعة من الأطفال فرحتهم وهم يكسرون حصالاتهم الفخارية، ليتصدقوا بما تجمع بها من قطع وأوراق نقدية للمساهمة في أعمال خيرية متنوعة.

توزيع الحصالات الفخارية على الأطفال لتشجيع حرف الصناعة المحلية (الجزيرة) احتفال "حصالتي"

ورصدت "الجزيرة نت" أحد الاحتفالات التي يقوم فيها الأطفال بكسر الحصالات في سلطنة عُمان؛ لتقترب من تفاصيل المشروع وماهيته. وتحدث سلطان بن ناصر النبهاني رئيس فريق بهلاء الخيري عن مشروع "حصالتي"، قائلا: "هو مشروع شراكة مجتمعية يساعد الأسرة في غرس قيمة العطاء لدى الأطفال ويساهم في رفد الفريق بمبلغ دوري سنوي يستفاد منه في تمكين أسر الأيتام والأسر المعسرة المسجلة في الفريق، وتتلخص فكرة المشروع في توزيع الحصالات الفخارية المنتجة محليا على الأطفال واستلامها بعد عام كامل".

أطفال مشاركون بمشروع حصالتي التي ينظمه فريق بهلاء الخيري (الجزيرة) الجوانب التنظيمية

وحول بداية مشروع "حصالتي" والجوانب التنظيمية للمشروع قال النبهاني: "قبيل انطلاق المشروع تم عقد لقاءات فردية وجماعية مع المعلمين التربويين والأطفال والاستفادة من آرائهم واطلاعهم على أهداف المشروع ومراحله ومبرراته والتي تتجسد بإشراك الأطفال في العمل الخيري".

ودشن فريق بهلاء الخيري مشروع "حصالتي" لأول مرة عام 2019، بمشاركة أكثر من 570 أسرة، وبلغت عدد الحصالات الفخارية التي احتفل الفريق بها أكثر من ألفي حصالة عام 2023، ومن ضمن الشروط كانت ألا تزيد عدد الحصالات للأسرة الواحدة عن 4، وتقتصر المبادرة على مناطق ولاية بهلاء.

كتابة اسم الطفل على الحصالة الفخارية يشجعه على المشاركة في الفعالية (الجزيرة) مراحل المشروع

ويبين النبهاني المراحل التي يمر خلالها مشروع "حصالتي"، ففي البداية تم حصر أعداد الأسر التي ستساهم في المشروع من خلال رابط إلكتروني، والتواصل معهم وتزويدهم بالحصالات، كما يحرص القائمون على المشروع على التواصل الدائم من خلال الرسائل النصية، وبعد مرور عام كامل يقام احتفال يكسر الأطفال خلاله حصالاتهم ويتم تجميع المبالغ لمساعدة الأسر المعسرة.

أطفال مشاركون بمشروع حصالتي بانتظار كسر الحصالات لتجميع المبالغ التي تم توفيرها (الجزيرة) "فكرة المشروع"

ويؤمن القائمون على المشروع بأهمية العمل التطوعي في تكوين شخصية الطفل، ومن هنا جاءت فكرة مشروع "حصالتي"؛ إدراكا من فريق بهلاء الخيري لأهمية نشر ثقافة التماسك الاجتماعي بين أبناء الولاية، وحرصا على إشراك فئة الأطفال في العمل التطوعي لتربية جيل على قيم التطوع والتضحية والتعاون والتكافل الاجتماعي واحترام الآخرين، وهو ما يسهم في الرقي بذاتهم وبمجتمعهم وتحقيق التنمية الشاملة لوطنهم.

لمشروع "حصالتي" أبعاد اقتصادية واجتماعية فهو يحقق الشراكة المجتمعية (الجزيرة)

ولمشروع "حصالتي" أبعاد اقتصادية واجتماعية فهو يحقق الشراكة المجتمعية، ويركز على أن يكون أصحاب الحرف التقليدية بالولاية المهتمين بصناعة الفخار -والتي تتميز بها ولاية بهلاء– جزءا من هذا المشروع، إذ يتم شراء الحصالات الفخارية منهم، وبذلك يحافظ على هذه الحرفة، وكذلك التعاون مع جمعية المرأة العمانية وعدد من المدارس في الولاية.

"حصالتي" تبلور لدى الطفل المفهوم الحقيقي لقيمة مساعدة الآخرين (الجزيرة) أهداف المشروع وأهميته

يساهم مشروع "حصالتي" في تحقيق عدد من القيم، إذ تتشكل العلاقة الأولى بين الطفل والادخار من خلال الحصالة التي تبلور لدى الطفل المفهوم الحقيقي لقيمة الادخار ومساعدة الآخرين ويسعى مشروع حصالتي إلى تحقيق عدد من الأهداف كما يشير إليها رئيس فريق بهلاء الخيري والتي تتمثل في:

مشروع حصالتي يعوّد الأطفال على الادخار وتقدير قيمة المال بحيث يصبح سلوكا تربويا (الجزيرة) غرس قيمة الصدقة لدى الطفل؛ فيتربى الطفل على معاني العطاء والصدقة والتكافل الاجتماعي. تعويد الأطفال على الادخار وتقدير قيمة المال بحيث يصبح سلوكا تربويا يلتزم به الطفل وبالتالي تنغرس لديه القيم الاقتصادية والاجتماعية التي ينطوي عليها الادخار. تنمية قيم المشاركة والتعاون وتقدير الذات لدى الطفل حينما يكون هو محور النشاط؛ حيث إن المشروع يعتمد على حجم ادخار الطفل لماله الخاص لمساعدة الآخرين، وعندما يرى ثمرة ما أنفق على الآخرين يشعر بالسعادة.
مشروع حصالتي يحقق التكافل الاجتماعي من خلال تربية الأطفال على العطاء وخدمة المجتمع (الجزيرة) تنمية مهارة التفكير لدى الطفل حينما يدرك أهمية ما يقوم به، وهو ما يعزز من ثقته بنفسه وينمّي لديه مهارات التفكير العليا كالتقييم والتحليل وإصدار الأحكام، فنجده يشجع الآخرين على المشاركة في العمل التطوعي ويقنعهم برأيه ويصدر أحكاما حول أهمية العمل التطوعي. تقوية الأواصر المجتمعية وتحقيق التكافل الاجتماعي من خلال تربية الأطفال على العطاء وخدمة المجتمع.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 حريات العمل التطوعی الأطفال على لدى الطفل من خلال

إقرأ أيضاً:

6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تابعت الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، انتظام العمل بخط نجدة طول أيام عيد الفطر المبارك، كما تلقت تقريرًا عن أداء الإدارة العامة لنجدة الطفل خلال شهر مارس الماضي والذي تضمن تلقي الخط الساخن 16000 عدد 30 ألف و942 مكالمة بمتوسط يومي 998 مكالمة.  

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي، أن الخط الساخن 16000 قد سجل 1557 شكوى وطلب مساعدة وخدمة أي بمتوسط يومي 50 شكوى يوميًا، مشيرة الى أن 89% من إجمالي طالبي الخدمة كان للدعم والمساندة للأطفال في وضعية الخطر، وأن 11% كان طلبا للاستشارات النفسية والقانونية.

وأضافت "السنباطي"، أن الشكاوى التي استقبلها خط نجدة الطفل تنوعت ما بين "الإهمال الأسري، والعنف سواء المعنوي أو البدني، وعمل الأطفال، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث "الختان"، وزواج الأطفال، فضلا عن تقديم خدمات الإيواء للأطفال المعثور عليهم، واستخراج الأوراق الثبوتية، بالإضافة إلى المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كالشكاوى الخاصة بالتنمر، والتنمر الإلكتروني، والابتزاز والتهديد"، مشيرة إلى أن خط نجدة الطفل نجح في إنقاذ 5 فتيات من الأطفال من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وإيقاف 13 حالة لزواج فتيات أطفال دون السن القانوني، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الجرائم.

وقالت "السنباطي"،  إن أكثر المحافظات طلبًا للخدمة كانت محافظات "القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، الدقهلية، القليوبية، البحيرة"، مؤكدة أن المجلس القومي للطفولة والأمومة متمثلا في الإدارة العامة لنجدة الطفل قد اتخذ كافة الإجراءات اللازمة بالتعاون مع الجهات المعنية لحماية الأطفال وإزالة الخطر والضرر عنهم وتقديم الدعم اللازم لهم.

وأكدت "السنباطي"، أن المجلس يوفر الخدمة الخاصة بتقديم الاستشارات التليفونية المجانية سواء القانونية أو النفسية على الخط الساخن 16000، فضلا عن خدمات الدعم النفسي والإرشاد الأسري وتعديل السلوك، والتخاطب، من خلال جلسات مقدمة من وحدة الدعم النفسي والإرشاد الأسري التابعة للإدارة العامة لنجدة الطفل، والتي تعمل على مدار 5 أيام أسبوعيا من الأحد إلى الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية ظهرا من فريق عمل متخصص في هذا الشأن، وذلك بمقر المجلس القومي للطفولة والأمومة بالمعادي.

ووجهت "السنباطي"، الشكر لكافة الجهات المعنية والتي تتعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة في انقاذ الأطفال وتقديم كافة الدعم اللازم لهم، وعلى رأسهم النيابة العامة "مكتب حماية الطفل" بمكتب المستشار النائب العام، والتي لا تدخر جهدا في إنفاذ حقوق الطفل الواردة بالقانون والمواثيق الدولية، ووزارة التضامن الاجتماعي، وكذلك وحدات حماية الطفل بالمحافظات، والتي تقوم باستقبال الشكاوى على مدار الساعة للتدخل السريع، فضلاً عن جهود العاملين بالجمعيات الأهلية التي تتعاون مع المجلس.

وأوضح صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، أنه يتم استقبال الشكاوى على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع من خلال آليات استقبال الشكاوى وهي خط نجدة الطفل 16000 او من خلال تطبيق الواتساب على الرقم 01102121600 أو من خلال الصفحة الرسمية للمجلس القومي للطفولة والأمومة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مؤكدا على أنه يتم التدخل الفوري والعاجل لكافة البلاغات الواردة ويتم التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية، والتعاون مع وحدات حماية الطفل بالمحافظات لاتخاذ تدابير عاجلة لإزالة الخطر والضرر عن الأطفال، فضلا عن التعاون مع شبكة من الجمعيات الأهلية والتي بها فريق من الأخصائيين الاجتماعيين على كفاءة عالية في التعامل مع هذه الحالات.

مقالات مشابهة

  • الطفولة والأمومة: إنقاذ 5 فتيات من تشويه الأعضاء التناسلية وإيقاف 13 حالة زواج أطفال
  • 6 محافظات في المقدمة.. خط نجدة الطفل يتلقى 31 ألف مكالمة خلال مارس
  • ثراء مفاجئ لمسؤولين في ديالى.. فساد مستتر أم كسب مشروع؟
  • ثراء مفاجئ لمسؤولين في ديالى.. فساد مستتر أم كسب مشروع؟ - عاجل
  • سكة حديد هرات خواف مشروع إستراتيجي لتعزيز اقتصاد أفغانستان
  • دولة عربية تكشف عن مشروع ضخم لإنتاج الأمطار الاصطناعية
  • 67 % نسبة إنجاز مشروع الأدلة الجنائية.. نقلة نوعية في المنظومة الأمنية
  • موسوعة تاريخ الإمارات تستعرض تقدم مشروع التوثيق الوطني
  • بــ 200 بحث علمي.. انطلاق المرحلة الثانية من مشروع موسوعة تاريخ الإمارات
  • "الطفولة والأمومة" يشكر صناع مسلسل "لام شمسية" على الرسالة التي حملها طوال مدة عرضه