هباء التبغ المُسخَّن أم دخان السجائر.. أيهما الأكثر ضررا على صحة الفم؟
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
لا يخفى على أحد أن للتدخين العديد من الآثار المضّرة على الصحة، لذلك يبقى القرار الأفضل لأي مدخن هو الإقلاع عن هذه العادة نهائيا.
من هذه الأضرار الصحية، زيادة خطر الإصابة بالتهاب اللثة ودواعم الأسنان بنسبة 85% وتعزيز احتمال فقدان الأسنان لدى المرضى الذين يعانون من هذا الالتهاب. ويرجع ذلك إلى أن التعرض لدخان السجائر يعمل على تثبيط حيوية وتكاثر خلايا الدم الدفاعية فيؤدي إلى تقليل قدرتها على مقاومة الجراثيم وإنتاج مضادات الجراثيم، وبطء التئام الجروح وخصوصا بعد قلع الأسنان وتقليل إمكانية الشفاء، واستجابة ضعيفة لعلاج اللثة وغير ذلك من العواقب المؤذية للثة والفم وغشائه المخاطي.
وفي المقابل، فإن تعريض الأسنان لهباء التبغ المُسخَّن له تأثير أقل ضررا من تعريضها لدخان التبغ المحترق، مما قد يجعله بالفعل بديلًا أقل ضررا للمدخنين وللراغبين في الإقلاع عن التدخين.
من أجل التحقق من تأثير التبغ المُسخَّن الفعلي على صحة الفم، قام فريق من الباحثين الكرواتيين من مركز مستشفى رييكا السريري وكلية طب الأسنان بجامعة رييكا وكلية الطب وصحة الأسنان بجامعة أوسييك بدراسة تأثير كلاهما على أنسجة اللثة. وبيّنت نتائج هذه الدراسة التي نشرت في مجلة "طب الأسنان" إن التعرض لدخان السجائر أكثر ضررًا على أنسجة اللثة من التبغ المُسخَّن، لأن تسخين التبغ بدلًا من حرقه يطلق عددًا أقل من المكونات الضارة.
ولإجراء الدراسة، قام الباحثون بتقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات، ومطابقتهم حسب العمر والجنس: غير المدخنين، ومدخني السجائر التقليدية، ومستخدمي التبغ المُسخَّن، دون أن تكون هناك اختلافات كبيرة في بروتوكولات نظافة الفم أو تكرار تنظيف الأسنان بالفرشاة بين المجموعات الثلاث.
وكان عمق الفحص من أهم عوامل البحث. على وجه التحديد، لإجراء الفحص السريري، استخدم العلماء الكرواتيون مسبار اللثة لتسجيل عمق المسبار، ودرجة نزيف الفم بالكامل، ودرجة اللويحة في الفم بالكامل وانحسار اللثة وحركة الأسنان وعيوب التخلخل (تدمير الأنسجة الداعمة للأسنان متعددة الجذور) ومستوى الإرتباط السريري.
اختلفت المجموعات الثلاث في متوسط العمق اللثوي وفقدان الارتباط السريري، حيث حصل مدخنو السجائر التقليدية على أعلى النسب وغير المدخنين على أدنى المستويات. بينما حقّق مستخدمو التبغ المُسخَّن نتائج أفضل فيما يتعلق باللثة مقارنة بمدخني السجائر التقليدية.
وكانت مؤشرات اللثة لدى مستخدمي التبغ المُسخَّن أسوأ مقارنة بغير المدخنين، لكنها لم تصل إلى مستوى ذي دلالة إحصائية. بينما كان التدخين هو المؤشر الوحيد لالتهاب اللثة في نماذج الانحدار اللثوي.
وهذا يعني أن التعرض لهباء التبغ المُسخَّن المحتوي على النيكوتين لدى البالغين له تأثير أقل ضررًا على أنسجة اللثة، ويمكن قياسه من خلال مؤشرات اللثة، التي هي العمق اللثوي وفقدان الارتباط السريري مقارنة بالسجائر التقليدية، كما خلص هذا البحث.
ورغم أن التعرض لهباء التبغ المسخن لا يقضي على الضرر الناتج من التدخين التقليدي على صحة اللثة بشكل كامل، إلا أنه يقلل من الأضرار بنسبة كبيرة، بما يتماشى مع مبدأ "الحد من الضرر" ويعزز من صحة اللثة لمن لا يرغبون في الإقلاع عن التدخين.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: التهاب اللثة الأسنان دخان السجائر السجائر التقلیدیة
إقرأ أيضاً:
جامعة طرطوس تنقل امتحانات يومي الأحد والإثنين من كليتي طب الأسنان والصيدلة إلى كلية الآداب
طرطوس-سانا
قررت جامعة طرطوس نقل امتحانات المواد المقررة في كليتي طب الأسنان والصيدلة على طريق المنطار إلى كلية الآداب والعلوم الإنسانية الواقعة ضمن مدينة طرطوس.
وفي تصريح لمراسلة سانا بيّن عميد كلية الصيدلة الدكتور وليد سليمان أن القرار جاء بالتنسيق مع رئيس جامعة طرطوس ولجنة تسيير أعمال الجامعة موضحاً أنه من المقرر أن تكون الامتحانات المتبقية للطلاب يومي الأحد والإثنين في مواعيدها في كلية الآداب بما فيها مقابلات الملازمة الشّفهية على أن يتم إرسال توزيع الطلاب وتوقيت الامتحان في وقتٍ لاحق خلال اليوم.
وأشار سليمان إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها نقل الامتحانات من كلية إلى أخرى حيث إنه إجراء اعتيادي يهدف إلى تخفيف عبء المواصلات وأجور النقل عن الطلاب وضمان وصولهم إلى امتحاناتهم دون تأخير.
من جهة أخرى نفى مدير العلاقات الإعلامية بمحافظة طرطوس أحمد محمد خير في تصريح مماثل دخول أي مسلحين إلى مبنى كليات طب الأسنان والصيدلة والعلوم وأكد أن ما حصل هو رصد تحركات مريبة داخل المباني فدخلت قوة مشتركة من الجيش والأمن لتفقد المكان، وأكد أن الكليات المذكورة بحالة فنية جيدة وليس هناك أي أضرار فيها.