السنوسي: المصرف المركزي يستطيع الضغط على الحكومة لترشيد الإنفاق
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
ليبيا – قال عضو هيئة التدريس بجامعة مصراتة محمد السنوسي، إنه منذ رسالة محافظ مصرف ليبيا المركزي إلى مجلس النواب التي اقترح فيها مجموعة من النقاط مطالباً البرلمان باتخاذها، إلا أن تركيز أغلب التجار والإعلاميين والاقتصاديين كان على طلب المحافظ بفرض ضريبة على سعر الصرف الرسمي بـ 27%، بين مؤيد ومعارض لهذه النقطة.
السنوسي وفي تصريحات خاصة لصحيفة “صدى” الاقتصادية ،أفاد بأن المؤيدين يرون أن هذه الضريبة ستؤدي إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء إذا ما تم تسهيل الحصول على الاعتمادات وقيمة الأغراض الشخصية بعد فرض الضريبة،كما ستؤدي إلى تقليص عرض النقود والمحافظة على النقد الأجنبي وحصول الحكومة على إيرادات إضافية.
وأضاف:”إلا أن المعارضين يرون أن هذه الخطوة لن تساهم إلا في زيادة الأسعار وبالتالي تحميل المواطن تكلفة الفساد وسوء إدارة موارد الدولة، وأن فرض هذه الضريبة سيؤدي إلى جعل السعر بعد الضريبة هو السعر الرسمي كما حدث عندما تم فرض ضريبة في سنة 2018 أدت إلى رفع سعر الدولار الرسمي من 1.50 دينار إلى 3.90 ورغم تخفيض قيمة الضريبة بعد ذلك ليصبح سعر الدولار 3.65 دينار للدولار،إلا أنه وبعد فترة بسيطة تم تعديل السعر الرسمي ليصبح الدولار بـ4.50، أي أن فرض الضريبة لم تكن حلا للمشكلة وإنما أدت إلى تخفيض قيمة الدينار بأكثر مما كان عليه بعد فرض الضريبة،وبالتالي يرى المعارضون أن فرض الضريبة ربما يقلص الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق السوداء ولكن سيضطر المركزي بعد فترة إلى تخفيض قيمة الدينار ليصبح الدولار بـ 7 دينار كما حدث في 2021″.
وواصل حديثه:” من وجهة نظري أن المتفقين والمعارضين لقرار فرض الضريبة قاموا بالتركيز فقط على المسكن، وهو الضريبة على السعر الرسمي وتركوا علاج المرض، مما يعني أن بقاء المريض على المسكنات قد يؤدي إلى تخفيف آلام المرض ولكنه سيؤدي إلى زيادة تفشي المرض في جسم المريض وصعوبة العلاج بعد التوقف عن استعمال المسكن”.
ورأى أن من نقاط العلاج الواجب التركيز عليها أكثر من التركيز على الضريبة بعضها ما ذكره المحافظ في رسالته لمجلس النواب،لذا؛ يجب أن تكون هناك حكومة واحدة في البلاد ولا يسمح لها بالإنفاق إلا من خلال ميزانية معتمدة من مجلس النواب وإيقاف أي إنفاق مواز،موضحا أن هذه الميزانية يجب أن تتميز بالرشد الاقتصادي، بحيث يتم الإنفاق على مشاريع تنموية تخلق فرص عمل حقيقية للمواطنين وتؤدي إلى صناعة مصادر دخل أخرى للدولة.
واستطرد:” يجب أيضاً في هذه الميزانية تحقيق قدر أكبر من العدالة في المرتبات بحيث يتم تقليص الفارق في المرتبات،ويكون أعلى مرتب في ليبيا لا يتعدى عشرة أضعاف أقل مرتب، بحيث لو أن أقل مرتب 1000 فيجب ألا يتجاوز أعلى مرتب 10 آلاف دينار، وتقليص عدد السفارات في الخارج وعدد الموظفين التابعين لوزارة الخارجية في الخارج، ومراجعة الاستثمارات الخارجية التي يبدو أنها لا تحقق الأرباح التي يجب تحقيقها من خلال رؤوس الأموال المتوفرة لها، وإيقاف عملية مقايضة النفط بالمحروقات، وزيادة إنتاج النفط بأكبر قدرا ممكنا”.
كما طالب بالرفع التدريجي للدعم، مع توفير بديل نقدي فقط للمحتاجين في ليبيا وعدم إعطاء بديل نقدي للجميع.
وختم السنوسي تصريحه:” إنه باتخاذ هذه الخطوات فلن يحتاج المصرف المركزي لفرض الضريبة على السعر الرسمي، وبالتالي لن يؤدي إلى زيادة التضخم، كما أن المصرف المركزي يستطيع الضغط على مجلس النواب والحكومة لترشيد الإنفاق من خلال زيادة سعر الصرف حتى من دون قرار من مجلس النواب من خلال استخدام سياسة سعر الصرف الخاص المعلن وزيادة هذا السعر كلما زادت الحكومة في الإنفاق وكلما زاد الفساد والمشاكل الأخرى”.
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: السعر الرسمی مجلس النواب فرض الضریبة من خلال
إقرأ أيضاً:
«المركزي اللبناني» يتعهد بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
بيروت (الاتحاد)
أخبار ذات صلةقال حاكم مصرف لبنان المركزي المعين حديثاً، كريم سعيد، أمس، إن على المصرف التركيز على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في وقت يبدأ فيه مهمته لإنقاذ القطاع المصرفي الهش وإزالة اسم لبنان من «القائمة الرمادية» لمجموعة العمل المالي «فاتف».
وأدرجت مجموعة العمل المالي العام الماضي لبنان على قائمة الدول التي تتطلب تدقيقاً خاصاً، في خطوة أثارت قلقاً من أنها قد تثبط الاستثمار الأجنبي الذي يحتاجه لبنان للتعافي من أزمة مالية عصفت به في 2019 ولا تزال آثارها ملموسة حتى الآن.
وذكر سعيد، الذي عين الأسبوع الماضي، أولوياته الرئيسية خلال تسلمه منصبه رسمياً من القائم بأعمال حاكم المصرف المركزي المنتهية ولايته. وأضاف: «سيعمل مصرف لبنان للقضاء على الاقتصاد غير الشرعي عبر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وأوضح أن المصرف سيعمل على تحديد من لهم نفوذ سياسي ومالي وأقاربهم ومن يرتبط بهم.
ويخلف سعيد الحاكم المؤقت، وسيم منصوري، الذي أشرف على البنك منذ انتهاء ولاية، رياض سلامة، في 2023، نتيجة للانهيار المالي واتهامات بالاختلاس، وهى اتهامات ينفيها سلامة المسجون حالياً والذي يخضع للمحاكمات. وبسبب انتشار الفساد وهدر الإنفاق من الطبقة الحاكمة، شهد لبنان انهياراً مالياً أصاب النظام المصرفي بالشلل وتسبب في خسائر تقدر بنحو 72 مليار دولار.
وقال سعيد إن المصرف المركزي سيعمل على إعادة جدولة الدين العام وسداد مستحقات المودعين ودعا البنوك الخاصة إلى زيادة رؤوس أموالها عبر ضخ تمويل جديد تدريجياً.
وأضاف أن «على البنوك غير القادرة أو غير الراغبة في ذلك أن تسعى إلى الاندماج مع مؤسسات أخرى وإلا فستتعرض للتصفية بطريقة منظمة مع إلغاء تراخيصها وحماية حقوق المودعين فيها». كما تعهد سعيد بحماية استقلالية المصرف المركزي من أثر الضغوط السياسية ومنع تضارب المصالح. وأكد أن العمل جار على إعادة بناء الثقة بالقطاع المصرفي وإيجاد الحوافز وإعادة تمويل العجلة الاقتصادية من خلال القطاع المالي والمصرفي الشرعي.
وشدد خلال تسلمه منصبه في المصرف المركزي على أن «الودائع محمية بموجب القوانين والدستور ويجب العمل على سدادها وإعادتها تدريجيا من خلال تحمل المصارف ومصرف لبنان والدولة المسؤولية في هذا المجال، والأولوية لصغار المودعين».
وتعهد سعيد بـ«الالتزام بأحكام الدستور والقوانين المرعية والأنظمة التي ترعى عمل مصرف لبنان والحفاظ على الدور الناظمي للمصرف والتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية»، وقال إنه «يجب ألا تكون هناك أي شبهة في العلاقة مع المصارف». ودعا إلى إعادة رسملة المصارف التجارية والمساهمة في سداد الودائع، وبالتوازي مع ذلك على مصرف لبنان إعادة تنظيم القطاع المصرفي.