مسقط-أثير

تُعد لجان التوفيق والمصالحة ركيزة أساسية لتحقيق الصُلح والعدل بين أفراد المجتمع العُماني، فهي تعكس روح الإخاء التي دعاء إليها الإسلام، استنادًا إلى قوله تعالى: “إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم”.

وعن هذا الشأن أوضح د. إبراهيم بن سليمان العميري مدير دائرة التوفيق والمصالحة بمسقط أن الدائرة تشرف على أربعة لجان للتوفيق والمصالحة في كلًأ من السيب وبوشر والعامرات وقريات حيث تتمتع بالعديد من المزايا كسرعة إنجاز المعاملات لكونها مقيدة حسب القانون بمدة محددة، حيث نصت المادة الحادية عشر بإلزام اللجنة إنهاء إجراءات التسوية خلال ستين يومًا على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، ويجوز تمديدها لثلاثين يومًا مما يعني وجوب إنهاء التسوية في المدة المحددة، وبهذا لا تتراكم الطلبات أمام اللجنة.

كما أن التسجيل فيها لا يتطلب دفع رسوم ولا يلزم وجود محام فيه، ودون التقيد بأحكام قانون الإجراءات المدنية والتجارية أو قانون المحاماة، والذي أتاح للجنة مساحة كافية من الإجراءات الميسرة لإتمام الطلب وإعلان الأطراف ومواعيد الجلسات ومكان انعقادها حيث يتم تقديم الطلب من ذوي الشأن، ويحدد على أثره موعد للجلسة ويتم التواصل مع المتصالح معه بالطريقة التي يراها رئيس اللجنة الأنسب لإعلان المتصالح معه. كما تضمِن اللجان السرية والخصوصية، وسهولة تنفيذ محاضر الصلح عن طريق تذييلها بالصيغة التنفيذية.

وأضاف شهدت لجان التوفيق والمصالحة نجاحًا ملحوظًا في تخفيف العبء عن النظام القضائي، ووفق الإحصائيات الصادرة عن لجان التوفيق والمصالحة بمختلف ولايات محافظة مسقط لعام 2023م، فقد تمت تسوية ما نسبة 94.6٪ من إجمالي 1294 نزاع بلجنة مسقط (وتشمل ولايات مسقط ومطرح وبوشر). وفي ولاية العامرات، بلغت نسبة التسوية 89.4٪ من إجمالي النزاعات المنظورة والتي بلغ عددها921. أما في ولاية السيب، فقد تم تسوية 88.1٪ من أصل1731 نزاع منظور، وعلى صعيد قريات، تم تقديم 169 نزاعًا وتم تسوية 97٪ منها.

ونوه العميري إلى أن الصلح لا يستقيم إلا بثلاثة أركان وهي: الرضا، ويقصد به رضا أطراف الصلح. والمحل، والمقصود به موضوع الالتزام الناشئ عن محضر الصلح. والسبب، وهو الباعث المباشر لمحضر الصلح، وهناك عدة شروط يجب توافرها في مقدمي طلب الصلح. أولًا، يجب على مقدم الصلح أن تكون له صفة قانونية تؤهله لتقديم الطلب، ثانيًا، يجب أن تكون هناك مصلحة مشروعة متوخاة من تقديم الطلب، ثالثًا، بأن يكون مقدم الطلب صاحب أهلية قانونية لتقديم طلبه.

وأشار أيضًا إلى أن لجان التوفيق والمصالحة تجتمع في جو هادئ وبسيط، حيث يقدم كل طرف مطالبه دون تعقيد، وتستمع اللجنة بصدر رحب وتتحاور بعدالة، وتقترح الحلول المناسبة وتجري مفاوضات قد تؤدي إلى التنازل عن بعض المطالب، وإذا وافق الطرفان، يحرر الاتفاق بينهما ويوقع عليه الأطراف والحاضرو، ويمكن تأجيل الجلسة لموعد آخر لاستكمال المفاوضات، ولكن عادة ما يستغرق الأمر أسبوعًا أو أسبوعين على الأكثر.

وأوضح العميري أن لجان التوفيق والمصالحة لا تنظر في الطلبات الجزائية المتعلقة بإساءة الأمانة والسب والشتم، والطلب المتعلق بدعوى إدارية، كالطلبات المتعلقة بالنزاع الإداري مثل النقل التعسفي والفصل والعقوبات التأديبية، والطلب الصوري وهو ما كان في ظاهره الخصومة وفي باطنه اتفاق بين الطرفين لتحقيق هدف ليس من اختصاصات اللجنة، وتستبعد اللجنة أيضًا الطلبات الكيدية، وهي التي يقوم فيها الفرد باللجوء إلى اللجنة بهدف تحقيق مصلحة شخصية بطرق غير مشروعة وبالتالي تعمد الإضرار بالطرف الآخر.

واختتم العميري قائلًا : تعمل لجان التوفيق والمصالحة على تعزيز ثقافة الحوار والمصالحة بين الأفراد دون اللجوء إلى المحاكم. فهي توفر بيئة آمنة ومحايدة للأطراف المتنازعة للجلوس معًا وبحث الحلول التي تلبي احتياجاتهم وتطمئن قلوبهم. حيث تعد التسوية الودية والمصالحة بديلاً فعالًا للمسار القضائي التقليدي لفض بعض النزاعات، وتُشكل هذه اللجان نموذجًا يحتذى به للتعامل مع بعض القضايا وتحقيق التوافق والوئام بين أبناء المجتمع.

المصدر: صحيفة أثير

كلمات دلالية: تقدیم الطلب

إقرأ أيضاً:

4 جرائم تنتشر في الأعياد.. تعرف عليها وكيف تصدى القانون لمرتكبيها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

الأعياد والمناسبات مقدسة عند الشعب المصري، فهي وسيلة لالتقاط الأنفاس والتزاور بين الأهل والأقارب وصلة الأرحام بين جميع أفراد المجتمع، ولكنها تمثل في بعض الأحيان موسما للمجرمين والخارجين عن القانون لارتكاب جرائم غير أخلاقية تهدد أمن واستقرار المجتمع المصري.

كما أن تكرار مثل هذه الجرائم خلق دوافع جديدة داخل قوات الشرطة للقضاء على مثل هذه الظواهر البغيضة والتي تعكر الصفو.. ولهذا حرصت ''البوابة'' على تسليط الضوء على مثل هذه الجرائم ونشر تقرير عن أكثر 4 جرائم انتشارا في الأعياد والمناسبات وسبل علاجها وكيف تصدى لها القانون.

1- التحرش في الأعياد

في البداية قالت الدكتورة بسمة سليم، أخصائية علم النفس وتعديل السلوك، إن الأعياد تعد موسما للمتحرشين لدرجة أنها أصبحت ظاهرة في السنوات الأخيرة وخاصة في عيدي الفطر والأضحى، مؤكدة أن تلك الظاهرة لم تعد تقتصر على الصغار بل امتدت للرجال فوق الأربعين. 

وأكدت سليم خلال تصريح خاص لـ''البوابة نيوز'' أن جرائم التحرش أصبحت آفة في المجتمع المصري، كما أنها تتسبب في آثارًا نفسية عميقة ومدمرة على الضحية، ويتطلب التعامل مع هذه الحالة حساسية شديدة ودعمًا نفسيًا متخصصًاً، مؤكدة أن التحرش ظاهرة مرضية تعبر عن مرضى نفسيين يعيشون بيننا في المجتمع ويجب التصدي لهم بكل حزم وقوة. 

وأكدت أخصائية التأهيل النفس، أن للتحرش صور كثيرة ومتعددة منها التعبير عن رغبات غريبة، الغمز أو الصفير  أو التلويح بإشارات معينة باليد، المتابعة اللصيقة اثناء السير، مهاجمة المرأة أو عرقلة طريقها، اللمس والشد والمسك دون موافقة، التعليق على المظهر الجسدي مثل الجسم أو الملابس. 

وأوضحت أخصائية تعديل السلوك النفسي، أنه من أهم أسباب التحرش الكبت الجنسي، سوء التربية وانعدام الاخلاق، التقليد المتهور، مسامحة المتحرشين بسبب الخوف من نظرة المجتمع وهذا يعطي انطباع للمتحرش بأنه ارتكب خطأ صغير لأنه لم يجد رادع لفعلته الشنعاء.

وتحدثت سليم عن روشتة لظاهرة التحرش وهي زيادة التوعية بحقوق الانسان والمواطنة للمرأة، توعية الشباب والمراهقين أخلاقيا، جعل الأماكن العامة والمساحات الخضراء آمنة للنساء، تعليم الفتيات كيفية الدفاع عن أنفسهن بطرق الدفاع عن النفس المختلفة رياضيًا وقانونيًا.

وأكدت أخصائية علم النفس وتعديل السلوك، أن الدعم النفسي للضحية هي العلاج الأمثل بعد التعرض لجريمة التحرش لأنها خطوة مهمة نحو التعافي السريع، وتساعد الضحية على تجاوز الصدمة والعودة إلى حياته الطبيعية قدر الإمكان.

وقدمت سليم روشتة لأولياء الأمور لحماية أبنائهم من التعرض لمثل هذه الجرائم مثل توفير البيئة الآمنة والتي تعد الوقاية والأمان من تعرض أطفالنا للتحرش، لأنها توفر البيئة التي تتسم بالأمان والحماية من التعرض للتعدي من قبل الآخرين. 

كما أن الاستماع الفعال بالسماح للأطفال بالتعبير عما يشعرون به وما يتعرضوا له من خبرات بالطريقة التي تشعرهم بالراحة، ويتم عن طريق الاستماع بحرص وعناية للطفل وعدم مقاطعته أو توجيه أسئلة بصيغة الاستجواب، فضلاً عن عدم إصدار الأحكام عليهم أو توجيه اللوم لهم.

واختتمت بسمة سليم: تقديم الدعم العاطفي مع مراقبة سلوك الطفل وعدم الانعزال عن مشاكل الأطفال وخصوصا في بداية حياتهم، والتحرك السريع في حالة أصبح الطفل أكثر عدائية أو لو عاني من صعوبات في النوم أو القلق المفرط.

2- التسول في الأعياد

وتحدثت الدكتورة سامية خضر-أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، عن ظاهرة التسول التي تنتشر في المناسبات والأعياد مؤكدة أنها ظاهرة بغيضة تهدد سمعة مصر بالخارج وخاصة في وجود سائحين من الدول العربية أو من أوربا وأمريكا

وقالت خضر خلال تصريح خاص لـ''البوابة'' أن التسول هو استجداء الناس في الشوارع والطرق العامة، وذلك عن طريق استخدام عدة وسائل لإثارة شفقتهم، وهي تعد من أخطر الأمراض الاجتماعية المنتشرة التي لا يسلم منها مجتمع، ولكنه ينتشر بشكل واضح في الأعياد مع نزول المواطنين للتنزه في الحدائق العامة. 

وتحدثت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، عن طرق علاج ظاهرة التسول عن طريق عدة خطوات منها:
تعزيز الاستثمار وخلق فرص عمل من خلال دعم ريادة الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاعات الحيوية وتوفير البيئة المناسبة لنمو الأعمال الصغيرة والمتوسطة.

وتوفير فرص التعليم المناسبة والتدريب المهني وتوفير برامج تعليمية متنوعة تساعد الأفراد على اكتساب المهارات والمعرفة الضرورية للحصول على فرص عمل مستدامة.

وتابعت كما أن توفير وتقديم الإرشاد والمساعدة النفسية للمساعدة في تحسين حالتهم النفسية والاجتماعية، مع التركيز على الحد من الفقر والتشرد من خلال توفير الدعم الاقتصادي والإسكان الملائم للأفراد الذين يعيشون في ظروف صعبة.

وأكدت خضر، أن ذلك لن يتحقق سوى بتنظيم حملات توعوية للتوعية بأضرار التسول والتأثيرات السلبية على الفرد والمجتمع، وهذا يتم باستخدام وسائل الإعلام والمدارس والمنظمات غير الحكومية لنشر الوعي حول هذه القضية وتعزيز التعاطف والمساندة للأفراد المتسولين، بتعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومات المحلية والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والأفراد لمكافحة ظاهرة التسول.

واختتمت: تشديد القوانين المتعلقة بظاهرة التسول وضمان تطبيقها بشكل صارم. يجب أن تكون هناك عقوبات رادعة للأفراد الذين يستغلون الأطفال ويساهمون في استمرار التسول.

3 - المخدرات في الأعياد

من جهته تحدث الفقيه القانوني وأستاذ القانون الدولي صلاح الطحاوي، عن المخدرات مؤكدا أنها من أكثر الجرائم انتشارا في الأعياد والمناسبات سواء بالتعاطي أو بالاتجار وكلاهما جريمة بشعة تهدد أمن المجتمع المصري.

وأكد الفقيه القانوني في تصريح خاص لـ''البوابة نيوز''، أن قانون العقوبات المصري حرص على تغليظ عقوبة الإتجار وحيازة المخدرات  لما تسببه من خطر على الأمن القومي والثروة القومية التي تتمثل في الشباب. 

وأوضح أستاذ القانون الدولي أن المادة 34 من قانون رقم 182 لسنة 1960 الخاصة بإصدار قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها وفقاً لآخر تعديل صادر في 30 سبتمبر لسنة 2021، حددت عقوبات على كل من حاز أو أحرز أو اشترى جوهر المخدرات.

ونصت المادة (34) على أنه يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه، كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو باع أو سلم أو نقل أو قدم للتعاطي جوهراً مخدراً، وكان ذلك بقصد الاتجار أو أتجر فيه بأية صورة وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

كما نصت المادة كل من رخص له في حيازة جوهر مخدر لاستعماله في غرض معين وتصرف فيه بأية صورة في غير هذا الغرض، وأيضاً كل من أدار أو هيأ مكاناً لتعاطي الجواهر المخدرة بمقابل مادي.

وتحدث الطحاوي عن الحالات التي حددها قانون العقوبات لعقوبة الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة والتي تصل للإعدام والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 500 ألف جنيه.

وأولها إذا استخدم الجاني في ارتكاب إحدى هذه الجرائم من لم يبلغ من العمر 21 سنة ميلادية أو استخدم أحداً من أصوله أو من فروعه أو زوجه أو أحداً ممن يتولى تربيتهم أو ملاحظتهم أو ممن له سلطة فعلية عليهم في رقابتهم أو توجيههم.

وتابع: إذا كان الجاني من الموظفين أو المستخدمين العموميين المكلفين بتنفيذ أحكام هذا القانون أو المنوط بهم مكافحة المخدرات أو الرقابة على تداولها أو حيازتها أو كان ممن لهم اتصال بها بأي وجه.

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أنه إذا استغل الجاني في ارتكابها أو تسهيل السلطة المخولة له بمقتضى وظيفته أو عمله أو الحصانة المقررة له طبقاً للدستور أو القانون، وأيضاً إذا وقعت الجريمة في إحدى دور العبادة أو دور التعليم ومرافقها الخدمية أو النوادي أو الحدائق العامة أو أماكن العلاج أو المؤسسات الاجتماعية أو العقابية أو المعسكرات أو السجون أو بالجوار المباشر لهذه الأماكن.

ولفت الطحاوي إلى أن القانون أيضاً يعاقب الجاني إذا قدم الجوهر المخدر أو سلمه أو باعه إلى من لم يبلغ من العمر 21 سنة ميلادية أو دفعه إلى تعاطيه بأية وسيلة من وسائل الإكراه أو الغش أو الترغيب أو الإغراء أو التسهيل.

وتحدث الفقيه القانوني أيضاً عن المادة 33 من قانون العقوبات والتي تنص على أنه يعاقب كل من يقوم بممارسة الاتجار فى المواد المخدرة بالسجن المؤبد، بدءً من السجن المشدد 3 سنوات، إلى السجن المؤبد أو الإعدام فى بعض الحالات، والغرامة المالية التى تصل إلى 100 ألف جنيه مصري، ولا تزيد عن 500 ألف جنيه مصري، وهذا في حالة إذا تم تصدير أو استيراد المخدرات أو أي شيء يتعلق بها من المحاصيل الزراعية.

ولفت الطحاوي إلى حالات تخفيف عقوبة الإتجار بالمخدرات والتي يكون الحبس فيها لمدة سنة ولا يصل إلى مدة 5 سنوات، ويلزم دفع الغرامة لا تقل عن 200 جنيه مصري، ولا تصل إلى 5 الأف، وهذا في حالة إذا كانت المواد المخدرة المضبوطة ضعيفة التخدير، ومواد مخدرة طبيعية، وهذا يرجع إلى المعمل الجنائي وتقريره بشأن المواد المخدرة التي تم ضبطها بحوزة المتهمين الذين تم ضبطهم في حالة تلبس.

كما تطرق الفقيه القانوني إلى عقوبة التعاطي والتي وردت في المادة 39 من قانون العقوبات وتنص على أنه يعاقب بالحبس لمدة سنة، كما يلزمه ضعف غرامة مالية قدرها 1000 جنيه، ولا تزيد على 3 آلاف جنيه مصري، إذا تم إلقاء القبض عليه في مكان مخصص أو تم إعداده لتناول المواد المخدرة، وتعاطيه المواد المخدرة مع معرفته التامة بذلك، كما تزيد العقوبة بالضعف لتصل لمدة عامين إذا المواد المخدرة هيروين أو كوكايين.

واختتم الفقية القانوني حديثه بشأن قانون العقوبات الذي فرض عقوبات مغلظة على المتعاطين وتجار المخدرات، مؤكداً أن العالم كله يعاني من تلك المشكلة منذ قديم الأزل ولا يتهاون فيها لما تمثله من خطورة على اقتصادها ومستقبل الأجيال.. وأثني على المجهودات المضنية التي تبذلها وزارة الداخلية في تعقب الجناة والتجار في أوكارهم التي قد تستلزم مواجهتهم بالأسلحة في مناطق جبلية خطرة، وقد يستشهد في بعض الأحيان رجال الشرطة في تلك المعارك.


4 - السرقة في الأعياد

قال الطحاوي إن حوادث السرقة غير مرتبطة بشكل كبير بالتجمعات في الأعياد، ولكنها تحدث في بعض المناطق الغير مزدحمة بالمواطنين، في الأعياد، للتمكن من الهرب دون ملاحقة من أحد، لأن الجناة يتتبعون أصحاب الشقق السكنية الذين يسافرون لقضاء الإجازة مع أسرهم بالمحافظات أو الذين سافروا لقضاء إجازة المصيف، وهذه تكون فرصتهم الوحيدة لسرقة محتويات الشقق السكنية الخالية من سكانها.

وتابع: ما يساعد على نشاط السرقات في الأعياد هو سفر العديد من الأسر لمحافظات أخرى، لأسرهم وأقاربهم وذويهم، وترك المنازل، وهو ما يمكن اللصوص من تتبع تلك المنازل والسطو عليها وسرقة محتوياتها، مضيفاً أن الامور الآن أصبحت معقدة بسبب وجود كاميرات مراقبة في كل مكان وكل شارع، الأمر الذي دعا اللصوص لاستخدام طرق وأساليب مختلفة وحديثة ومتطورة لتنفيذ جرائمهم.


عقوبة التحرش

وأضاف استاذ القانون الدولي أن المادتين 267 و268 واللتين تستخدمان للفصل في جرائم أخرى تتعلق بالتحرش الجسدي وبالعنف الجنسي، مثل الاغتصاب والاعتداءات الجنسية الأخرى وهو ما حدث بالفعل مع الطفلة الصغيرة

وتابع: تنص المادة 267 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم هتك العرض وإفساد الأخلاق على أن من واقع أنثى بغير رضاها يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد.

ويُعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجر عندها أو عند من تقدم ذكرهم، أو تعدد الفاعلون للجريمة.

وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان مرتكبها أو أحد مرتكبيها ممن نُص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات، وإذا اجتمع هذان الظرفان معًا يُحكم بالسجن المؤبد.

أما هتك العرض الذى يقع على الأقل من 18 عاما فتحدثت عنه المادة (269 ): "كل من هتك عرض صبى أو صبية لم يبلغ سن كل منهما ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة بغير قوة أو تهديد يُعاقب بالسجن، وإذا كان سنه لم يجاوز اثنتى عشرة سنة ميلادية كاملة أو كان من وقعت منه الجريمة ممن نُص عليهم فى الفقرة الثانية من المادة (267) تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات.
ووصف القانون الجريمة بأنها كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية، طبقًا للمادة 306.

عقوبة التسول

وردت عقوبات جريمة التسول فى عدة نصوص فى القانون 49 لسنة 1933 وتشمل 8 مواد لمعاقبة مرتكبها، وهى كالتالي:

مادة 1: يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز شهرين لكل شخص صحيح البنية ذكرا أو أنثى يبلغ 15 عاما أو أكثر، ضُبط متسولا فى الطريق العام، أو أمام إحدى المحال العمومية، وتظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أى شئ، وقد رفع القانون 31 لسنة 1974 السن بشأن "حديثى السن" إلى 18 عاما، ويسرى القانون المذكور على كل من وجد متسولا ولم يبلغ 18 سنة كاملة.
 

مادة 2: يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز شهرا، كل شخص غير صحيح البنية، وجد متسولا فى مدينة بها ملاجئ كان التحاقه بها ممكننا، وجاءت المواد 3، و4، و5 من القانون لتنص على انه: "كل من يتصنع الإصابة بجروح أو عاهات أو أى وسيلة غش بغرض كسب تعاطف الجمهور والتسول، أو وجد بحوزته أشياء تزيد على مائتى قرش ولا يستطيع إثبات مصدرها، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 شهور".
 

وحددت المادة 6 شقين لعقوبة المسئول عن "تسريح المتسولين" حيث نصت على: "حبس كل من أغرى حدثا – عمره أقل من 18 سنة - بالتسول، مدة لا تتجاوز 3 شهور، وإذا كان المتهم وليا على الصغير، يعاقب بالحبس من 3 شهور إلى 6 شهور"، وفى حالة العودة لممارسة التسول، يعاقب المتهم بالحبس مدة لا تجاوز سنة، بحسب المادة 7 من القانون، كما تنص المادة 8 على أنه بعد الحكم على المتسول غير صحيح البنية، يأمر القاضي بإدخاله الملجأ بعد تنفيذ العقوبة.

عقوبة السرقة

نصت المادة 318 من قانون العقوبات على أن من يرتكب واقعة السرقة بمدة لا تتجاوز سنتين على السرقات التي لم تقترن بظرف من الظروف المشددة.

يعاقب بالحبس مع الشغل 3 سنوات على السرقات التي يتوافر فيها ظرف من الظروف المشددة المنصوص عليه فى المادة 317، ويجوز فى حالة العودة تشديد العقوبة وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة مدة سنة على الأقل أو سنتين على الأكثر، وهي عقوبة تكميلية نصت عليها المادة 320 عقوبات.

الحكم بالحبس فى جرائم السرقة أو الشروع فيها يكون مشمولا بالنفاذ فورا ولو مع حصول استئنافه.

يعاقب بالحبس مع الشغل:

1- على السرقات التي تحصل فى مكان مسكون أو معد للسكن أو فى ملحقاته أو فى أحد المحلات المعدة للعبادة.

2-  على السرقات التي تحدث فى مكان مسور بحائط أو بسياج من شجر أخضر أو حطب يابس أو بخنادق. ويكون ذلك بواسطة كسر من الخارج أو تسور أو باستعمال مفاتيح مصطنعة.
- على السرقات التي تحصل بكسر الأختام المنصوص عليها فى الباب التاسع من الكتاب الثاني .

3- على السرقات التي تحدث ليلا.

4- على السرقات التي تحدث من شخصين فأكثر.

5- على السرقات التي تحدث من الخدم بالأجرة إضرارا بمخدوميهم، أو المستخدمين أو الصناع أو الصبيان فى معامل أو حوانيت من استخدموهم أو في المحلات التي يشتغلون فيها عادة.

6- على السرقات التي تحدث من المحترفين بنقل الأشياء فى العربات أو المراكب أو على دواب الحمل، أو أي إنسان أخر مكلف بنقل أشياء أو أحد أتباعهم، إذا سلمت إليهم الأشياء المذكورة بصفتهم السابقة.

7- على السرقات التي ترتكب أثناء الحرب على الجرحى حتى من الأعداء.

مقالات مشابهة

  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • “اتحاد علماء المسلمين” يفتي بالجهاد والتحرك عسكرياً لدعم غزة
  • “هانا تيته” تبحث مع سفير طوكيو استكمال أعمال اللجنة الاستشارية
  • عقوبات قانون المرور الجديد.. تعرف عليها
  • مواعيد صرف مرتبات شهر أبريل 2025.. تعرف عليها
  • تعرف على حالات الصلح فى بعض مخالفات السائقين على الطرق
  • محاذير الإضراب بقانون العمل الجديد.. تعرف عليها
  • 10 أطعمة تعزز صحة القلب.. تعرف عليها
  • 4 جرائم تنتشر في الأعياد.. تعرف عليها وكيف تصدى القانون لمرتكبيها
  • أعراض غير متوقعة لـ”حساسية الربيع”.. تعرف عليها