ما هو متوسط تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) – لا يزال تمثيل المرأة ناقصًا على جميع مستويات صنع القرار في جميع أنحاء العالم، وذلك بحسب ما تُظهره بيانات جديدة في تقرير صادر عن الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حول النساء في المناصب التنفيذية والبرلمانات الوطنية اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2023، ما يشير إلى أن تحقيق المساواة بين الجنسين في الحياة السياسية بعيد.
تعمل النساء كرئيسات دول و/أو حكومات في 31 دولة فقط. ويُشكلّن ما نسبته 26.5٪ من أعضاء البرلمان. على الصعيد العالمي. وهناك أقل من وزيرة واحدة من بين كل أربعة وزراء (22.8%). وتظهر البيانات الجديدة أن النساء يقدن قضايا مهمة في مجال حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وسياسات الحماية الاجتماعية، في حين يهيمن الرجال على مجالات السياسة مثل الدفاع والاقتصاد.
مقارنة بين الدول التي لديها رئيسة دولة أو رئيسة حكومة
تعرض الخريطة التصنيفات والتوزيع الإقليمي للنساء في المناصب القيادية اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2023. وتظهر البيانات أن عدد النساء في الأدوار القيادية السياسية قد زاد بشكل عام، ولكن تراجعت هذه الأعداد في بعض المناطق.
اعتبارًا من 1 يناير/كانون الثاني 2023، تبلغ نسبة البلدان التي لديها رئيسات دول 11.3% (17 من 151 دولة، باستثناء الأنظمة القائمة على الملكية)، و9.8% لديها رئيسات حكومات (19 من 193 دولة). وقد زادت هذه النسبة مقارنة بما كانت عليه قبل عقد من الزمن، عندما بلغت الأرقام 5.3% و7.3% على التوالي. ومن بين جميع المناطق، لا تزال أوروبا تضم أكبر عدد من الدول التي تقودها النساء.
والجدير بالذكر أن البيانات تُظهر أيضًا أنه على الرغم من نقص تمثيل المرأة، إلا أنها تتولى مناصب سياسية مهمة أخرى، في مجالات البيئة (32%)، والإدارة العامة (30%)، والتعليم (%30).
ومع ذلك، لا يزال الرجال يهيمنون على مجالات السياسة مثل القطاعات الاقتصادية، والدفاع، والعدل، والشؤون الداخلية. تشكل النساء فقط 12% من وزراء مجلس الوزراء الذين يقودون حقائب الدفاع والحكومات المحلية، و11% من حقائب الطاقة، ووقود الموارد الطبيعية، والتعدين، و8% من حقائب النقل.
ونظرًا لتولي النساء أدورًا عدة في مناصب البرلمان، تظهر البيانات أن عدد رئيسات البرلمانات ارتفع إلى 22.7% مقارنة بـ 20.9% في عام 2021. ووفقًا لبيانات ضمن التقرير السنوي للاتحاد البرلماني الدولي حول المرأة في البرلمان، تبين أن النسبة العالمية لأعضاء البرلمان من النساء ارتفعت إلى 26.5% مقارنة بـ 25.5% في عام 2021
تكشف بيانات الاتحاد البرلماني الدولي للنساء في البرلمان أيضًا عن تباينات عالمية واسعة: دول الشمال الأوروبي هي في قمة الترتيب الإقليمي (45.7% من النواب نساء)، في حين لا تزال منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في القاع (17.7% من النواب نساء).
انفوجرافيكنشر الأربعاء، 13 مارس / آذار 2024تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2024 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: انفوجرافيك
إقرأ أيضاً:
الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.
ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.
فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.
كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.
ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.
علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.
ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب