فؤاد: وضعنا استراتيجية للاقتصاد الحيوى تشجع الاستثمار فى استخدام زيوت الطعام المستعملة
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
عقد وزراء البيئة والبترول والثروة المعدنية والطيران المدنى والتجارة والصناعة والزراعة واستصلاح الاراضي وقطاع الأعمال العام اجتماعا بمقر وزارة البترول والثروة المعدنية بالعاصمة الإدارية بحضور مسئولي الوزارات لبحث التنسيق و آليات التعاون فيما بينها للعمل على انتاج وقود الطيران المستدام SAF في ضوء مبادرة قطاع البترول الرامية لتنفيذ اول مشروع من نوعه في هذا المجال
وقد أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى بداية الإجتماع على استعداد الوزارة للتعاون مع وزارتى البترول والطيران المدنى فى إنتاج وقود مستدام للطائرات سواء من استخدام زيوت طعام مستعملة أو من زراعات يستنبط منها، مشيرة إلى قيام الوزارة منذ أكثر من عام باتخاذ خطوات نحو فكرة الاستثمار البيئي والمناخي حيث تم إعداد إستراتيجية الاقتصاد الحيوي، والعمل على منتج الوقود الحيوي في مصر بوصفه منتجًا مستدامًا، حيث أن هناك دول إقتصادها قائم على زراعات معينة لإنتاج الوقود الحيوي.
وأشارت وزيرة البيئة إلى عدد من الإجراءات التى تم اتخاذها فيما يخص زيوت الطعام المستعملة ويمكن المساهمة بها فى هذا المشروع، ومنها اتخاذ عدد من الإجراءات للعاملين فى مجال الزيوت المستعملة من قبل القطاع غير الرسمي، حيث تم العمل على إصدار تراخيص من جهاز تنظيم وإدارة المخلفات للعاملين فى هذا المجال، من خلال تشكيل مجموعة عمل ضمت عدد من الوزارات كالتموين والتجارة والصناعة تمهيدا لإستصدار قرار من دولة رئيس مجلس الوزراء، كما تم العمل على الحملة التوعوية (أنتِ البداية) لتوعية السيدات فى المنازل لاستبدال الزيوت المستعملة بأخرى جديدة بالتعاون مع إحدى شركات الزيوت، مؤكدة أن قانون المخلفات إطار تشريعي ملزم ينظم عملية تداول زيوت الطعام المستعملة واستخداماتها.
ومن جانبه أوضح المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية أن قطاع البترول اتخذ مبادرات وقطع خطوات تنفيذية خلال الفترة الأخيرة لدخول مجال انتاج وقود الطيران المستدام SAF لأول مرة وبدأ إعداد الدراسات الخاصة بأول مشروع لإنتاجه اعتمادًا على زيت الطعام المستعمل كمادة تغذية، وقام بوضع تصور واستراتيجية مقترحة لتنفيذه من خلال الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات مع الاستعانة بمؤسسات دولية لإعداد الدراسات وإنجاز المراحل الأولية الخاصة بالاعداد للمشروع وتدبير التمويل، مؤكدًا أهمية هذا الاجتماع في دعم التنسيق المشترك بين الوزارات والقطاعات المعنية بهذا المجال الجديد من اجل استغلال كافة القوى والإمكانات للإسراع بتنفيذ المشروع الذى يأتي تنفيذا لتوجه الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة والخضراء ومواكبة التوجهات العالمية في هذا الشأن.
و أضاف الملا أنه سيتم تشكيل لجنة تنفيذية من فرق العمل في الوزارات للعمل على الإجراءات والآليات الخاصة بالتعاون لإعطاء دفعات للإسراع بالعمل على مشروع انتاج وقود الطيران المستدام والتعاون مع المستهلك النهائي لهذا النوع من الوقود متمثلًا في قطاع الطيران المدنى، كما يتم مراجعة والنظر لكافة الجهود التي تقوم بها الوزارت المعنية بما يدعم إنجاح المشروع والإسراع بخطواته واحكام آليات تنفيذه ، على ان يقوم الوزراء بمتابعة ما قامت به اللجنة التنفيذية بشكل دورى.
وخلال الاجتماع تم تقديم عرض توضيحى عن مبادرة وزارة البترول والثروة المعدنية لدراسة وتنفيذ اول مشروع لانتاج وقود الطيران المستدام والخطوات التي تم إنجازها لاستكمال الدراسات بالتعاون مع المؤسسات الدولية والاعداد لتنفيذه و الاستراتيجية المقترحة للمشروع وتوقيع اتفاقية مبادئ لتأمين المادة الخام له.
ومن جانبه استعرض الفريق محمد عباس حلمى وزير الطيران المدنى رؤية الوزارة الرامية لاستخدام وقود الطيران المستدام SAF في قطاع الطيران المدنى وفقا ً لما تم اقراره من منظمة الطيران المدنى الدولى "الإيكاو"، لافتًا إلى مشاركة مصر ضمن المجموعة الأفريقية فى مؤتمر الإيكاو الثالث حول وقود الطيران المستدام بدبى حيث وافقت المجموعة على الدخول فى منظومة إنتاج ونشر وقود الطيران المستدام تحت مظلة الإيكاو مع التأكيد على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوفير التمويل لمرحلة الانتاج والتشغيل طبقًا لرؤية كل دولة، وأضاف أن دول الإيكاو تعمل سويًا نحو الوصول إلى نسبة 5% على الأقل من تزويد الطائرات بهذا الوقود بحلول عام 2030.
فيما أشار السيد القصير وزير الزراعة إلى أن هناك مصادر مختلفة لإنتاج وقود الطيران المستدام سواء زيوت الطعام المستعملة أو الزيوت المنتجة من نباتات الجاتروفا وغيرها وأن أهم خطوة هى تحديد أماكن تواجد هذه المدخلات وآلية استخدامها ودراسة اقتصاديات استخدام هذه المدخلات، وأن أنظمة الزراعة التعاقدية تعد أحد أهم سبل توفير المواد الخام لأى صناعة والتى على أساسها يتم انتاج المواد الخام وتوفيرها كمدخلات للصناعة، مؤكدًا ضرورة وضع استراتيجية طويلة المدى لسبل الاستفادة من النباتات مثل الجاتروفا والجوجوبا فى انتاج الزيوت المستخدمة لإنتاج وقود الطيران.
و من جانبه اكد المهندس أحمد سمير وزير التجارة والصناعة أهمية النظر في تنفيذ آلية عملية قابلة للتطبيق من اجل إيجاد منظومة ناجحة لجمع وتوريد زيت الطعام المستعمل وتأمينه كأحد مدخلات انتاج وقود الطيران المستدام، وأنه تبرز في هذا المجال أهمية التعاون مع وزارة التموين والشركات الموردة للزيوت بالسوق للمحلى وكبار المستخدمين في الأنشطة التجارية والصناعية، وضرورة إعطاء حوافز للمستهلكين في الأنشطة التجارية والمنزلية لحثهم على ارجاع الزيوت المستعملة.
وأشار المهندس محمود عصمت وزير قطاع الاعمال العام إلى أهمية الدراسة الجيدة لنشاط انتاج وقود الطيران المستدام من حيث الجوانب الاقتصادية وانسب النماذج وآليات التنفيذ للوصول في النهاية إلى أنسب نموذج عمل يمكن تطبيقه في المشروعات الخاصة بهذا النشاط الجديد.
من جانبه أشار الدكتور طارق العربي رئيس جهاز تنظيم وإدارة المخلفات بوزارة البيئة على التعاون الوثيق بين الجهاز والشركة القابضة للبتروكيماويات خلال العام الماضى، مؤكدًا على أن التحدى الأكبر يتمثل فى تجميع المخلف نفسه، مشيرا إلى حرص وزارة البيئة على تطبيق منظومة الإدارة المتكاملة للزيوت المستعملة وذلك للحد من آثارها السلبية على منظومة المخلفات، والحد من المخاطر التي تهدد صحة المواطن نتيجة تجميع الزيوت المستعملة وإعادة استخدامها بطريقة غير آمنة، حيث أنه يمكن للشركات العاملة في مجال جمع ونقل هذه الزيوت التقدم إلى جهاز تنظيم إدارة المخلفات التابع لوزارة البيئة، للحصول على تراخيص مزاولة نشاط جمع ونقل هذه الزيوت، وذلك طبقًا لقانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، لافتًا إلى تطبيق هذا المبدأ فى الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.
وأشار الدكتور علي أبو سنة رئيس جهاز شئون البيئة إلى ضرورة الارتباط بعقود طويلة مع الشركات التي يمكن أن تكون مورد مستدام للزيت المستعمل لاستخدامه في إنتاج وقود الطائرات، بالتوازي مع التركيز على الموردين الصغار، وهنا تظهر أهمية استراتيجية الاقتصاد الحيوي التي أعدتها وزارة البيئة وتساعد على الاستفادة من النباتات في إنتاج الزيوت مثل نبات الجاتروفا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزيرة البيئة البيئة المناخ تغير المناخ انتاج وقود الطیران المستدام البترول والثروة المعدنیة الزیوت المستعملة الطیران المدنى وزارة البیئة إنتاج وقود من جانبه
إقرأ أيضاً:
قمة أفريقيا العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي في رواندا تبحث آفاق النمو المستدام
تواصل القمة العالمية الأولى للذكاء الاصطناعي، في أفريقيا، أعمالها في يومها الثاني والختامي، وهي حدث تاريخي يجمع قادة العالم والمبتكرين وصناع السياسات لتعريف دور أفريقيا في مستقبل الذكاء الاصطناعي.
هذه القمة، التي تُعقد بالعاصمة كيغالي من 3 إلى 4 أبريل/نيسان الجاري، ينظمها مركز رواندا للثورة الصناعية الرابعة ووزارة تكنولوجيا المعلومات والابتكار، بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتحت شعار "الذكاء الاصطناعي والعائد الديموغرافي في أفريقيا: إعادة تصور الفرص الاقتصادية للقوى العاملة الأفريقية" تعكس هذه القمة الحاجة الملحة لاستكشاف كيفية استفادة القارة من الذكاء الاصطناعي لتحويل اقتصاداتها، وتأهيل شبابها بالمهارات المستقبلية، وتأصيل صوتها في السرد العالمي للذكاء الاصطناعي.
مشاركة دولية واسعةشهد الحدث حضور أكثر من ألف مشارك من 95 دولة، بينهم رؤساء دول، وصناع سياسات، وقادة أعمال، ومستثمرون وأكاديميون.
كما يشارك أكثر من 100 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، وبذلك تصبح هذه القمة أكبر حدث مخصص للذكاء الاصطناعي في أفريقيا.
في كلمته الافتتاحية، دعا الرئيس الرواندي بول كاغامي إلى ضرورة أن تسعى أفريقيا لتفادي التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.
إعلانوأكد أن قوة القارة تكمن في شعوبها، لا سيما فئة الشباب التي تشكل جزءًا كبيرًا ومتزايدًا من السكان.
وأضاف أن أفريقيا قادرة على أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد العالمي للذكاء الاصطناعي، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير المهارات، وتنظيم السياسات.
3 أولويات أساسيةركز كاغامي على 3 أولويات أساسية لتحقيق دمج فعال للذكاء الاصطناعي في أفريقيا:
1- تحسين البنية التحتية الرقمية، بما في ذلك الإنترنت عالي السرعة والكهرباء الموثوقة.
2- تطوير قوى عاملة ماهرة قادرة على الاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي.
3- تعزيز التكامل القاري لتوحيد السياسات والأطر الحاكمة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
كما دعا إلى رؤية موحدة وتعاون أقوى بين الدول الأفريقية لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي محركًا للمساواة والفرص والازدهار في القارة.
مجلس أفريقي الذكاء الاصطناعيشهدت القمة أيضًا إطلاق "مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي" وهو هيئة متعددة الأطراف تهدف إلى توجيه أجندة الذكاء الاصطناعي بالقارة من خلال الحوكمة الشاملة والمعايير الأخلاقية والاستثمارات الإستراتيجية.
ويسعى المجلس إلى توحيد الدول الأفريقية حول التحديات والفرص المشتركة، وضمان الوصول العادل لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الابتكار المحلي، وحماية سيادة البيانات.
أحد أبرز الإنجازات في القمة كان الكشف عن أول مصنع للذكاء الاصطناعي في القارة الأفريقية، الذي تقوده شركة كاسافا تكنولوجيز بالشراكة مع شركة نفيديا.
وسيتيح هذا المشروع إنشاء بنية تحتية للحوسبة الفائقة عبر مراكز بيانات كاسافا في كل من جنوب أفريقيا، ومصر، وكينيا، والمغرب، ونيجيريا.
ويهدف المشروع لتمكين الباحثين والمطورين المحليين من بناء وتدريب نماذج باستخدام البيانات المحلية، بما في ذلك اللغات المحلية، وحل المشاكل المحلية.
إعلان التركيز على الشبابتعد القمة أيضًا منصة حيوية للشباب الأفريقي، حيث يسلط الحدث الضوء على كيفية تأثير الشباب في تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي من خلال الابتكار، والبحث، وريادة الأعمال.
ومع كون أكثر من 60% من سكان أفريقيا تحت سن 25، يُعتبر تمكين الشباب بالمعرفة والأدوات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ضرورة وفرصة في ذات الوقت.
مستقبل الذكاء الاصطناعي بأفريقياتستمر القمة في كيغالي كمركز رئيسي للحوار حول كيفية تحول أفريقيا من مستهلك للتكنولوجيا إلى منتج رئيسي في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع إطلاق مجلس الذكاء الاصطناعي الأفريقي، وبدء تنفيذ مشاريع مثل مصنع الذكاء الاصطناعي، تظهر أفريقيا اليوم جاهزيتها للعب دور محوري في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتؤكد أن اللحظة الأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي قد حانت.