سرايا - بعد بدء الحرب على غزّة تحدث الناطق العسكريّ باسم كتائب القسام أبو عبيدة لأولّ مرّةٍ خلال بيانٍ إعلاميٍّ عن وجود “مرتزقة” يقاتلون مع جيش الاحتلال الإسرائيليّ، ويدفع هذا الأمر إلى قضية الجنديّ الأمريكيّ بالقوات الجوية آرون بوشنل الذي أحرق نفسه أمام السفارة الإسرائيليّة في واشنطن تضامنًا مع فلسطين.



وظهر بوشنل في مقطعٍ مصورٍ قبل أنْ يضرم النار بنفسه، قال فيه “لن أكون متواطئًا في الإبادة الجماعية”، بينما نقلت صحيفة (نيويورك بوست) عن صديقه أنّه أخبره بحصوله على معلوماتٍ سريّةٍ عن مشاركة قواتٍ أمريكيّةٍ في غزة.


علاوة على ذلك، كشف تقرير لصحيفة (واشنطن بوست)، أنّ جنودًا أمريكيين ذهبوا إلى القتال في غزة، وقُتلوا بعد مشاركتهم في الحرب إلى جانب (إسرائيل)، وسبق أنْ كشف النائب الفرنسي توماس بورتس النقاب عن أنّ أكثر من 4 آلاف جنديٍّ (إسرائيليٍّ) يشاركون في الحرب على قطاع غزة، هم فرنسيون مزدوجو الجنسيّة، كما تداولت وسائل التواصل مقطع فيديو يظهر فيه جنود مدججون بالسلاح يختبئون خلف حائط، ويتحدثون اللغة الأوكرانيّة.


وربّما يؤكد وجود جنود أجانب ومرتزقة صحة القول إنّ جيش الاحتلال لا يعلن إلّا عن نسبةٍ قليلةٍ من أعداد القتلى الذي يسقطون جراء ضربات المقاومة في غزة، كما أنّ دولة الاحتلال لا تتعاطى بتاتًا عن هذه القضية، لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ، كما أنّ وسائل الإعلام العبري لا تتطرّق للمسألة، ربّما أيضًا بسبب الرقابة العسكريّة المفروضة، علمًا أنّ الكيان في حالة حربٍ، وتسري عليه قوانين الطوارئ.


على صلةٍ بما سلف، نشرت صحيفة (إلموندو) الإسبانيّة مؤخرًا تقريرًا عن توظيف جيش الاحتلال الإسرائيليّ مجموعة من المرتزقة الإسبان للقتال في صفوفه، مقابل رواتب قُدّرت بآلاف الدولارات. وتعاقدت (إسرائيل) مع متعهدين أمنيين دوليين لتوفير مقاتلين لأداء مهامٍ عسكريّةٍ خلال حربها ضدّ غزّة.

وقالت إلموندو إنّ جيشًا صغيرًا من المرتزقة الإسبان يقاتلون إلى جانب (إسرائيل)، من بينهم شاب يُدعى بيدرو دياز فلوريس كوراليس، 27 سنة، وهو جندي سابق في الجيش الإسبانيّ سبق أنْ قاتل مرتزِقاً في كلٍّ من أوكرانيا والعراق، بالإضافة إلى هذا، فهو معروف بانتمائه إلى النازيين الجدد، وفق موقع (ميدل إيست مُونيتور).

وتعاقدت (إسرائيل) مع شركتي (ريفن) و(غلوبال سي إس تي)، وهما شركتان للتعهد الأمنيّ، ومنذ سنوات تحوم اتهامات حول (غلوبال سي إس تي) وضلوعها في الاتجار غير المشروع بالأسلحة، فضلًا عن الارتزاق. وتُتَّهم العناصر المرتزقة التي تعمل لهذه الشركة بارتكابها جرائم ضد الإنسانية في النزاعات التي شاركت فيها بأمريكا اللاتينية وأوسيتا الجنوبية وإفريقيا.

من جانبه، برّرّ الجندي الإسباني السابق ذهابه إلى القتال في (إسرائيل) بالمكافآت المُغرية التي يقدمها إليهم الجيش (الإسرائيلي). وأوضح كوراليس أنّ الواحد منهم يتقاضى نحو 3900 يورو (4187 دولارًا) راتبًا أسبوعيًا، ناهيك عن المكافآت التكميلية المرتبطة بالمهام التي يؤدونها، حسب قوله.


وبشأن المهام العسكرية الموكلة إليهم، نفى كوراليس مشاركتهم في الاشتباكات، فحتى اللحظة يتلخّص عملهم في الدعم الأمنيّ لخطوط إمداد القوات البريّة التابعة للجيش الإسرائيليّ، وضمان أمن نقاط التفتيش ومراقبة الدخول على حدود غزة والأردن والجولان.


وقالت صحيفة إلموندو إنّها اطَّلعت على صور لكوراليس محاطًا بعناصر من المرتزِقة من جنسياتٍ مختلفةٍ، بينهم فرنسيون وألمان وألبان، وحتى من المارينز الأمريكيّ أوْ عناصر من القوّات الخاصّة التي حاربت بالعراق أوْ أفغانستان أوْ مالي أوْ كوسوفو.


وفي أواخر تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، تداولت وسائل إعلام فرنسية أخبارًا عن انضمام عدد كبير من المقاتلين الفرنسيين للقتال إلى جانب جيش الاحتلال الإسرائيليّ.

ووفقاً لبيانات حرب عام 2014، ينضم كلّ عامٍ ما بين 800 و1000 متطوع أجنبيّ، أيْ مواطنين غير (إسرائيليين)، إلى جيش الاحتلال، ويوجد ما مجموعه 4600 متطوع أجنبيّ في صفوف القوات (الإسرائيليّة)، بالإضافة إلى عديد من مزدوجي الجنسية من جميع أنحاء العالم، سواء في الخدمة الفعلية أو الاحتياطية.

وحسب ما كشفت (إلموندو)، كان الجندي الإسبانيّ السابق بيدرو كوراليس يشارك في العمليات القتالية إلى جانب قوات كييف في حربها ضد الروس، قبل أنْ يغادر أوكرانيا ويلتحق بشكلٍ مباشرٍ بالقتال لصالح (إسرائيل)، وبرَّر كوراليس هذا الخيار بأنّ الأوكرانيين لا يدفعون بشكل كافٍ أوْ منتظمٍ، عكس (الإسرائيليين).

وتكشف هذه التصريحات وقوع تنافسٍ حول اجتذاب المرتزقة ما بين أوكرانيا و(إسرائيل)، وقد تداول عدد من رواد وسائل التواصل الاجتماعيّ تقارير إخبارية تتحدّث عن مغادرة عدد من المرتزقة الأمريكيين لصفوف قوات كييف من أجل الالتحاق بالحرب في غزة.
إقرأ أيضاً : الاتحاد الأوروبي يعد حزمة مساعدات لمصر حجمها 8 مليارات دولارإقرأ أيضاً : الاعلام العبري : ماجد فرج يعمل على بناء قوة مسلحة بغزةإقرأ أيضاً : الجيش الاميركي: سفن تتوجه لإنشاء رصيف بحري بغزة


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: الاحتلال الاحتلال الاحتلال الاحتلال أوكرانيا جرائم القوات أمن غزة الاحتلال القوات كييف أوكرانيا أوكرانيا كييف العالم جرائم فلسطين نيويورك أمن غزة الاحتلال لمصر أوكرانيا القوات كييف جیش الاحتلال إلى جانب فی غزة

إقرأ أيضاً:

سوريا تدعو لإجراء تحقيق بـ«جرائم» إسرائيل وتكشف سبب تأخر إطلاق «الإعلام الرسمي»

أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، “عن إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، والذي شهد تصعيدا خطيرا في قرية كويا بريف درعا الغربي”.

وقالت الوزارة في بيان: “تعرضت قرية كويا خلال الساعات الماضية لقصف مدفعي وجوي مكثف استهدف الأحياء السكنية والمزارع، ما أسفر عن استشهاد ستة مدنيين، مع احتمال ارتفاع العدد نتيجة الإصابات الخطيرة واستهداف المناطق الزراعية”.

وأضافت: “يأتي هذا التصعيد في سياق سلسلة من الانتهاكات التي بدأت بتوغل القوات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، ضمن عدوان متواصل على الأراضي السورية، في انتهاك صارخ للسيادة الوطنية والقوانين الدولية”.

وأكدت الخارجية السورية “رفضها القاطع لهذه الجرائم”، ودعت إلى “فتح تحقيق دولي حول الجرائم المرتكبة بحق الأبرياء وحول الانتهاكات الإسرائيلية”.

وتابعت: “نهيب بأبناء الشعب السوري التمسك بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير أو فرض واقع جديد بالقوة، مؤكدين أن هذه الاعتداءات لن تثني السوريين عن الدفاع عن حقوقهم وأرضهم”.

دمشق ترحب بالإدانات الدولية والإقليمية ضد الاعتداءات الإسرائيلية

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، “بالتصريحات الصادرة عن أعضاء المجتمع الدولي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المدينة لاعتداءات القوات الإسرائيلية المتكررة على جنوب سوريا”.

وأكدت الخارجية السورية أن “هذه الانتهاكات تشكل خرقا صارخا للقانون الدولي واعتداء سافرا على سيادة سوريا”.

وأضاف البيان: “شهدنا تصعيدا لافتا لاعتداءات القوات الإسرائيلية، أودى بحياة 6 مدنيين أبرياء. وفي هذا المقام نؤكد أن الذرائع التي استخدمتها إسرائيل سابقا لتبرير هجماتها المتكررة على الأراضي السورية قد تم دحضها بالكامل، إلا أنها تستمر في انتهاكاتها دون أي رادع”.

وأكدت: “استعداد سوريا مجددا والتزامها بالدفاع عن سيادتها، كما تدعو المجتمع الدولي إلى مواصلة الضغط على إسرائيل وإلزامها بالامتثال لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ووقف اعتداءاتها غير المشروعة على شعبنا وأرضنا”.

وكانت “أدانت عدد من الدول خلال جلسة مجلس الأمن التي عقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك إسرائيل بعد غاراتها على الأراضي السورية”.

الأمم المتحدة: 21 ألف شخص فروا من سوريا إلى لبنان مطلع مارس

قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، “إن أكثر من 21 ألف شخص فروا من الأعمال العدائية في سوريا هذا الشهر بحثا عن الأمان في لبنان المجاور”.

وأوضحت المفوضية في بيان أن “الأعمال العدائية في أوائل مارس لا تزال تهجر الناس بشكل يومي منتظم” إلى شمال لبنان، مشيرة إلى “وصول 21,637 شخصا جديدا من سوريا”، مستندة إلى أرقام قدمتها السلطات اللبنانية والصليب الأحمر اللبناني.

وذكرت أن “العائلات الفارة لا تزال تعبر نقاط عبور حدودية غير رسمية بما في ذلك عبور الأنهار سيرا على الأقدام، وتصل منهكة ومصدومة وجائعة”، لافتة إلى “تقارير مستمرة عن انعدام الأمان الذي يعيق حركة الناس قبل وصولهم إلى لبنان”.

وأضافت الوكالة أن “حوالي 390 عائلة لبنانية كانت ضمن أرقام الوافدين الجدد”.

هذا “وشهد الساحل السوري أعمال عنف مروعة لعدة أيام بدءا من 6 مارس، بما في ذلك عمليات قتل جماعي طائفي استهدفت بشكل رئيسي أفراد الأقلية العلوية، وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن حوالي 1600 مدني، معظمهم من العلويين، قتلوا، متهما القوات الأمنية والمجموعات المتحالفة معها بالمشاركة في “إعدامات ميدانية وتهجير قسري وإحراق منازل”.

الإعلام السورية تتحدث عن تحديات كبيرة تؤخر انطلاق القنوات التلفزيونية الرسمية

أعلن مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية علي الرفاعي، “أن تأخر ‏انطلاق القنوات التلفزيونية الرسمية في سوريا بعد سقوط النظام ‏السابق يعود إلى تحديات تقنية وسياسية كبيرة”.

وقال الرفاعي: “إن العقوبات المفروضة ‏على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، والتي تمنع البث عبر الأقمار ‏الصناعية مثل “نايل سات”، رغم المحاولات المستمرة لتجاوز هذه العقبات على رأس هذه التحديات”.

وأشار الرفاعي، “إلى أن المشكلة الأخرى هي تهالك المعدات، ولاسيما أن التجهيزات قديمة وغير صالحة للإعلام الحديث، إضافة إلى نظام تشغيل بدائي وموارد بشرية مترهلة، تعاني من الفساد والمحسوبيات”.

وأضاف أن “انطلاق قناة تلفزيونية حديثة يحتاج على الأقل عاماً ‏من التحضيرات حتى في ظروف طبيعية، فكيف في بيئة إعلامية دمرها النظام ‏السابق”.

ولفت “إلى أنه رغم كل هذه الصعوبات، هناك شباب يعملون بجد منذ أربعة أشهر، وتمكنوا من تجهيز قناة “الإخبارية السورية” بهوية جديدة، واستوديوهات حديثة، ومذيعين محترفين، وسياسة تحريرية تخدم تطلعات السوريين”.

وأكد أن “قناة الإخبارية جاهزة للانطلاق، وهي تبث بشكل يومي تحت الهواء منذ بداية شهر مارس الجاري، ويمكن الوصول لها فور توفر تردد على النايل سات، وإنهاء العقوبات”.

مقالات مشابهة

  • برنامج الأغذية العالمي: الجوع الحاد يهدد آلاف المدنيين في قطاع غزة
  • فاجعة سندباد في مصر تخلف 15 قتيلاً وجريحاً من جنسيات مختلفة
  • جولد بيليون: ارتفاع كبير في سعر الذهب العالمي إلى 3050 دولاراً
  • محاكمة نتنياهو ولجنة القضاة.. تعرّف على الأزمات التي تهدد بانهيار النظام القضائي الإسرائيلي
  • وسط مراوغات الاحتلال.. القاهرة تسارع الزمن لإنقاذ غزة.. خطة مصرية جديدة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار.. حماس توافق على الإفراج عن 5 رهائن أسبوعيًا
  • الجيش الإسرائيلي يعلن عدد الأهداف التي قصفها في غزة وسوريا ولبنان
  • الإعلام الحكومي في غزة: إغلاق المعابر يدفع نحو كارثة غير مسبوقة
  • سوريا تدعو لإجراء تحقيق بـ«جرائم» إسرائيل وتكشف سبب تأخر إطلاق «الإعلام الرسمي»
  • تفاصيل حبس المتهمين بحيازة آلاف من الألعاب النارية في حلوان
  • الجيش الإسرائيلي يكشف عدد الأهداف التي ضربها في غزة