مسرحنا .."ندوات ما بعد العروض" و"قضايا الهوية" في العدد الجديد
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
صدر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، العدد الإلكتروني الجديد "863" لجريدة "مسرحنا".
استهل العدد في قسم "المتابعات والأخبار" بتقرير خبري عن أجندة قصور الثقافة خلال الأسبوع، وتكتب ياسمين عباس خبرا بعنوان "سامح مهران عضوا بمجلس إدارة هيئة المسرح والفنون الأدائية السعودية"، وتكتب همت مصطفى عن مهرجان الرحالة الدولي للفضاءات المغايرة بالأردن.
وتقدم رنا رأفت تغطية ختام النسخة الثالثة من ملتقى "نغم"، وتتابع عرض "سولارا" لفرقة قصر ثقافة حسن فتحي بالأقصر.
قضايا الهوية
وينقل جمال الفيشاوي الجلسة الخاصة بقضايا الهوية من المؤتمر الثالث لمعهد النقد الفني، بينما تلتقي آية سيد مع فريق عرض "الثأر ورحلة العذاب" ضمن الموسم المسرحي بفرع ثقافة الدقهلية، ونتابع أيضا أخبار عروض المهرجان الإقليمي لنوادي المسرح، وتغطية احتفالية تكريم المرأة بالسامر.
وفي قسم "الحوارات والتحقيقات" تجري رنا رأفت تحقيقا مع المسرحيين حول الندوات التطبيقية بالعروض المسرحية وأهميتها، ويتحدث المخرج خالد حسونة حول فوزه بجائزة ساويرس عن نص "رقصة كابول الأخيرة".
وفي قسم "رؤى" يكتب د. محمود كحيلة عن "محكمة القرود" أولى عروض نوادي مسرح الطفل بالدقهلية، ويكتب أشرف فؤاد عن عرض "المغامرة" فرجة شعبية مكتملة العناصر والأركان.
مسارح العالم
وفي قسم "نوافذ" يأخذنا هشام عبد الرؤوف في جولة بمسارح العالم من خلال كتابته عن عرض" ثلاث نساء طويلات " بعد عرضه في برودواي من جديد.
ونقرأ في ختام العدد "الجزء ال36" من مقالات د. سيد علي إسماعيل حول تاريخ مسرح نجيب الريحاني وتفاصيله المجهولة بعنوان "أنا وأنت وسواد عينيها ".
جريدة "مسرحنا" الإلكترونية تصدر بشكل أسبوعي، ويتولى رئاسة تحريرها الكاتب والناقد محمد الروبي، والكاتب إبراهيم الحسيني رئيس التحرير التنفيذي، والكاتب أحمد زيدان رئيسا لقسم الأخبار والمتابعات، والمخرج حازم الصواف رئيسا لقسم التحقيقات والحوارات، ويتولى الديسك المركزي الشاعر محمود الحلواني، تصحيح رمضان عبد العظيم، تصوير مدحت صبري، والإخراج الفني لوليد يوسف.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مسرحنا قصور الثقافة الهيئة العامة لقصور الثقافة أجندة قصور الثقافة فی قسم
إقرأ أيضاً:
المسرحُ العراقيّ الشعبيّ عوامل النهوض وغياب الدعم
آخر تحديث: 27 مارس 2025 - 2:59 مرحيم رزاق الجبوري لا تزال الذاكرة العراقية تحتفظ بأعمال مسرحية خالدة من حيث المضمون والسيناريو والفكرة والإخراج والتمثيل. ومنها: “الخيط والعصفور”، و”المحطة”، و”بيت وخمس بيبان” وغيرها. والتي أصبحت معيارا لكل عمل يقدم على المسارح العراقية. لأنها دخلت لنفوس العراقيين وقلوبهم، وحافظت على الذائقة العراقية -لا سيما البغدادية منها- مشفوعة بالمفردة الخالية من الخدش، والكلمات البذيئة، مرورا بثيمة العمل التي تطرح جوانب اجتماعية وإنسانية يتعاطف معها المتلقي. ومما لا شك فيه هناك غياب ملحوظ منذ فترة ليست بالقصيرة لنشاط مسرحي شعبي يذكر؟ واكتفى الفنانون العراقيون بعروض تجريبية، تقدم للنخبة والمهتمين بالشأن المسرحي لأيام معدودات؛ حيث تلاشت العروض المسرحية التي كانت تتجمهر العائلات العراقية؛ لاقتناء التذاكر والولوج لمشاهدة عرض مسرحي يستمتعون بما يتناوله من موضوع اجتماعي لا يخلو من قفشات ووصلات فكاهية. ما سر هذا الغياب والتراجع الكبيرين؟ وما أسبابه؟ وكيف للقائمين على هذا المفصل المهم والحيوي في جسد الثقافة العراقية؛ أن يبثوا الروح فيه من جديد؟ وتعاود صيحات وهتافات الجماهير -كما كانت- مصفقة ومهللة للممثلين بعد أن ترفع ستارة المسرح؛ إيذانا ببدء عرض مسرحي جديد؟ تاريخٌ حافل يقول الناقد والسينارست، سعدي عبد الكريم: “إن المسرح العراقي يعد من المسارح العربية التي انحازت منذ بداياتها المبكرة إلى ما اسميها بـ(الفرجة الشعبية)، التي أخذت على عاتقها مخاطبة شرائح مختلفة من الجمهور العراقي، وقد نجحت الفرق المسرحية الأهلية في اعتمادها على نصوص مسرحية ألفها كتاب مسرح عراقيين، والبعض الآخر منها عروض لنصوص عالمية، ولقد اتَّسمت تلك العروض بالطابع الثوري والاحتجاجي المعارض الذي يدعو إلى التحرّر من الهيمنة الاستعمارية”. ويضيف: “وقد تلت هذه المرحلة، مرحلة أخرى نجح المسرح العراقي من خلالها وعلى مدى عقود طويلة في المحافظة على هويته الخاصة به، من خلال العروض الجادة وتسيّده في المهرجانات المسرحية على المسرح العربي وحصد للجوائز الكبرى فيها، وأما ما يتعلق بالمسرح الشعبي، فقد أنتج المسرح العراقي عروضا بالغة الجودة في طرحها الفكري، واكتمال نضجها الفني والجمالي عبر ملهمات التأليف والإخراج، والتمثيل، فكانت عروضا شعبية بامتياز استمر عرضها لسنوات، عديدة وهي تستضيف العائلة العراقية في مسارحها”. ولادات هجينة ويتابع، بالقول: “قد تخللت هذه العروض المسرحية الشعبية بعض العروض الهابطة التي جاءت هجينة الولادة والأصل، فشوهت التاريخ الناصح للمسرح العراقي، ويبدو بأنها مصرة على الاستمرار في عروضها الفاشلة مع معرفتها المسبقة بأنها تحدث ضررا كبيرا على مستوى الفحوى الجمالية من جراء تفشيها في الجسد المسرحي العراقي، وهذا لا يغبن حق المحاولات الجادة في المسرح الشعبي، التي تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي من الجهات الحكومية الرسمية لتمويل نتاجها المسرحي، باعتباره نتاجا نموذجيا صالحا للعرض، مع احتفاظ المؤسسة الداعمة بحق الإشراف على تلك العروض، والوقوف على انساق جودتها، وعدم خروجها عن متن الجدوى الأخلاقية والتربوية والتعليمية، والتي تسمح لها بالعرض أمام العائلة العراقية”. ويختم حديثه، بالقول: “إن فن المسرح، هو المؤسسة المعرفية، والفكرية، والإنسانية، والأخلاقية التي تأخذ على عاتقها النهوض بمستوى الوعي الجمعي وتخليصه من الشوائب العالقة في جسده”. اختلافٌ وتغيير بدوره يرى المخرج المسرحي الفنان كاظم نصار، أنه: “بعد عام 2003 والتغيير الذي جرى، فضلا عن دخول التكنولوجيا؛ توارى ما نسميه بالمسرح التجاري أو الاستهلاكي. لأن التلقي اختلف والحياة قد تغيرت. ولكن إذا كنا نقصد المسرح الشعبي بمفهومه الأكاديمي والاقتراب من الناس فهو يطل برأسه بين فترة وأخرى عبر مجموعة من العروض؟ وطبعا، وبسبب الظرف العراقي المتحول والمتحرك وعدم استقرار الدعم المالي لم تنجح أغلب الخطط في استعادة المسرح الشعبي”.ويضيف: “إن ما موجود حاليا هي عروض متنوعة تنتمي للتجريب وبعضها يحاول أن يقترب من الجمهور وهذا سعي جيد لكنه ليس ثابتا. فالجيل الحالي يسمع عن عروض مسرحية كالخيط والعصفور، والمحطة وسواهما، ويتعجب عن زهو المسرح في ذلك الوقت، ولكنه يستغرب عن سبب اضمحلاله؟”.وعن كيفية، كسب الجيل الحالي، لا سيما أنه قد نشأ على ثقافة صورية أثقلت عينه، وثقافته؟ أجاب الناقد والباحث في مجال الفن المسرحي، قائلا: “ذاك زمن قد مضى، ولا أظن أنه سيعود. فلقد تغلغلت التكنولوجيا على جميع الأصعدة، وأصبحت هي سمة العصر، ومن الصعب العودة إلى الوراء؛ لأن جمهور المحطة وسواها أصبحوا شيوخا وعجائز، وهذا الجيل له ثقافته ووعيه المختلفين”. أسبابٌ وعوائق فيما يؤكد الكاتب والمخرج مسرحي كفاح عباس: أن “المسرح يزدهر في البلدان المستقرة أمنيا وشعبها يتمتع بالأمان والاطمئنان. وإن سبب غياب المسرح الشعبي وكذلك المسرح الجاد يعود لأسباب أمنية، حيث خاض العراق حروبا متتالية زعزعت الاستقرار. ومن ناحية أخرى أصبح المسرح تعبويا يروج للسلطة ونظامها الشمولي مما قيد العديد من مستلزمات المسرح على مستوى الفكرة والأداء. ولهذا انبثق المسرح التجاري الربحي بإدارة أناس طارئين ليس لهم علاقة بالفن ولا بالمسرح؟ إضافة إلى ظهور الممثل غير الملتزم الذي أخذ شهرته بالإسفاف والتهريج الواضحين”. ويضيف: “بعد رياح التغيير التي أعقبت عام 2003. دُمِرَتْ كل المعايير الأخلاقية والبنى التحتية لقاعدة المسرح؟ إضافة إلى وصول المتشددين إلى سدة الحكم، والذين يعتبرون المسرح محرما. كما ولعبت الورقة الطائفية التي مر بها البلد في العاصمة بغداد، وبقية المحافظات فترة مظلمة لكل ما هو جميل”.ويشير، بالقول: “إن عدنا للذاكرة الجمعية لفترة السبعينيات؛ لوجدنا أن المسرح في انتعاش ملموس. وتوجه العائلة العراقية لمشاهدة العروض المسرحية؛ وذلك بسب رصانة الإنتاج والمعايير الفكرية والجمالية التي يقدمها المسرح. أما اليوم بات لزاما على المؤسسة الثقافية المتمثلة بوزارة الثقافة ونقابة الفنانين؛ أن تدعم هذا الفن المهم إضافة إلى بقية الفنون؛ لأنها تمثل الواجهة الحضارية للبلد. وإن تدعم الفنان، وتولي اهتماما به على طول الخط. فالمهرجانات التي تقام دوريا وسنويا؛ تكاد تكون غير كافية ما لم تصل إلى الطموح الذي ينشده الفنانون”. محاولات ويتابع: “في الآونة الأخيرة هناك محاولات لإعادة المسرح الشعبي، الذي يلقى تقبلا واهتماما من قبل الجماهير المحبة للفن والثقافة؛ بعد أن شهد البلد فسحة استقرار أمني يتيح لذوي الاختصاص المسرحي من أن يؤدوا دورهم الإبداعي على مستوى التأليف والإخراج والتمثيل بتقديم عروض ترتقي إلى مستوى الطموح. ولكن، هل يلقى الفنان الدعم الكافي من قبل وزارة الثقافة ونقابة الفنانين؟ وهل سينجح المسرح بتخطي العقبات ويستقطب الجمهور لمشاهدة العروض، في بلد فيه الاستقرار الأمني نسبي، ولا من حلول واضحة في ظل تردي الخدمات وتراكم الأزمات؛ فمن الصعب أن نتحدث عن الكمال في المسرح والفن والجمال بشكل عام”. تراجعٌ وغياب المخرج حاتم عودة (مدير قسم المسارح في دائرة السينما والمسرح)، يبين أهم أسباب تراجع المسرح الشعبي في العراق. وغياب الأعمال المسرحية الشعبية، قائلا: “هناك عدة عوامل وراء هذا التراجع، أهمها التغيرات الثقافية والاجتماعية، التي جعلت الجمهور يفضل وسائل الترفيه الحديثة على المسرح التقليدي. إضافة إلى ظهور المنصات الرقمية مثل Netflix وYouTube، التي جذبت الجمهور نحو المحتوى الرقمي، فضلا عن قلة الدعم المالي الذي يشكل تحديا كبيرا لاستمرار العروض المسرحية”. كما يشير إلى “نقص اهتمام الشباب بالمسرح التقليدي، بجانب التحديات اللوجستية في إنتاج العروض المسرحية وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي كمنافس جديد يوفر محتوى سريعا وجاذبا للجمهور. وغياب التجديد في المواضيع، فضلا عن الأزمات الاقتصادية التي تعد أحد الأسباب المؤثرة في هذا التراجع”.أما في ما يتعلق بقدرة الفنانين العراقيين على إنتاج أعمال تضاهي روائع الماضي مثل “الخيط والعصفور” و”المحطة”، يوضح عودة: “أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي مر بها العراق، قد أثرت بشكل كبير على الإنتاج المسرحي”. لافتا إلى “أن تغير الأذواق وتراجع الإمكانيات المادية، إلى جانب ظهور مواهب جديدة، كلها عوامل تلعب دورا في المشهد الحالي”. مشددا على أن “الفن المسرحي لا يزال يحمل إمكانيات كبيرة، لكن المقارنة بين الماضي والحاضر ليست دائما عادلة، نظرا لتأثير الذاكرة الجماعية في تضخيم الماضي”. توصيات وعن خطط إحياء المسرح الشعبي، يرى عودة إن “هناك عدة آليات ممكنة، أبرزها دمج التكنولوجيا الحديثة في العروض المسرحية لجعلها أكثر جاذبية، مثل استخدام الواقع الافتراضي والبث المباشر”. مشيرا إلى “أهمية تعزيز المشاركة المجتمعية من خلال إقامة ورش عمل وعروض متنقلة، فضلا على تطوير المحتوى عبر تقديم نصوص معاصرة وإعادة تقديم الكلاسيكيات بأسلوب جديد”, مؤكدا في ختام حديثه على “ضرورة الدعم المالي، وتدريب الإداريين لضمان استمرارية المسارح، بالإضافة إلى تكثيف التسويق والترويج من خلال تنظيم حملات توعية وعروض بأسعار رمزية، وإدخال المسرح في المناهج التعليمية لتعريف الجيل الجديد بهذا الفن الملهم”.