تحول لهيكلٍ عظمي.. وسم أنقذوا الطفل فادي الزنط يتصدر منصات التواصل
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
قد لا تبدو حكاية الطفل الغزاوي فادي الزنط هي الأكثر ألمًا مقارنة بغيرها من قصص وحكايات غزة، إلا أن جسده النحيل وعظامه البارزة اختزلت آلام الكثيرين من أطفال غزة الذين يواجهون شبه الموت اليوم إما قصفًا أو جوعًا.
اقرأ ايضاًوأصبحت اليوم صورة الطفل الغزاوي فادي الزنط، وقد تحوّل لهيكلٍ عظمي، بمثابة تهديد واضح وصريح للوضع الغذائي المتردي في قطاع غزة الذي يعاني منذ السابع من أكتوبر الماضي إبادة جماعية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي يرافقها تقييد مشدد على دخول المساعدات الإنسانية منذ أكثر من 5 أشهر.
وخوفًا من تكرار مصير الطفل يزن كفارنة، الذي فارق الحياة جوعًا قبل أيام، دشن رواد منصات التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية لإنقاذ الطفل فادي الزنط الذي يكافح اليوم من أجل البقاء على قيد الحياة بعد تردي حالته الصحية في ظل المجاعة التي تواجه قطاع غزة.
وعبر وسم #انقذوا_فادي_الزنط، وجه النشطاء نداء استغاثة للجهات المعنية التي قد يكون لديها المقدرة على إنقاذ الطفل فادي والسماح له بمغادرة القطاع فورًا لتلقي العلاج اللازم.
كما استخدم كثيرون صورة الطفل فادي الزنط لدق ناقوس الخطر حول الوضع الغذائي والإنساني المتردي في قطاع غزة منذ أكثر من 6 أشهر بسبب العدوان الإسرائيلي الغاشم والحصار وسياسية التجويع التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات الإغاثية والغذائية الطارئة.
وذكر النشطاء في منصة "إكس"، تويتر سابقًا، أن فادي الزنط يبلغ من العمر 6 أعوام، ويرقد حاليًا على سرير الشفاء في مستشفى "كمال العدون" في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة منذ شهرين حيث تدهورت حالته الصحية بسبب الجفاف الذي أصاب جسمه.
وتناقل النشطاء رقم هاتف عائلة الطفل فادي على أمل أن يتم التواصل معه من أجل توفير تصريح يسمح له بمغادرة القطاع والحصول على العلاج اللازم، حيث أصبح يفقد وزنه بشكل متسارع يومًا بعد يوم، وهذا راجع لنقص الدواء والغذاء المخصص له بسبب مرضه.
وصل الطفل فادي الزنط من شمال قطاع غزة مرحلة الجفاف..
هل تنتظر أن تقرأ خبر انضمامه إلى قافلة شهداء سوء التغذية؟#انقذ_فادي_الزنط pic.twitter.com/za27jlTDyY
في المقابل، تساءل ناشطون عن مصير أطفال غزة في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم منذ السابع من أكتوبر الماضي، وعما إذا كان العالم سيتحرك من أجل توفير الحماية والغذاء والدواء والأمن لهم.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: فادي الزنط قطاع غزة يزن الكفارنة فلسطين قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
“الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
يمانيون|
كشفتْ صحيفةُ “الغارديان” البريطانية جِانبًا من جرائمِ القتلِ المتوحِّشِ لكيان العدوّ الإسرائيلي في قطاعِ غزةَ، متطرِّقَةً إلى جريمة استهداف طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة قبلَ أَيَّـام.
وأشَارَت الصحيفة إلى أنه تم “العثورُ على جثث 15 مسعفًا وعاملَ إنقاذٍ فلسطينيًّا، قتلتهم قواتُ الاحتلال الإسرائيلي ودُفنوا في مقبرةٍ جماعية قبلَ نحو عشرة أَيَّـام في رفح أقصى جنوب قطاع غزة، وكانت أيديهم أَو أرجُلُهم مقيَّدةً وبها جروحٌ ناجمةٌ عن طلقاتٍ ناريةٍ في الرأس والصدر”.
وأكّـدت الصحيفة أن “روايات الشهود تضاف إلى مجموعة متراكمة من الأدلة التي تشير إلى جريمة حرب خطيرة محتملة وقعت في 23 مارس، عندما أرسلت طواقمُ سياراتِ الإسعافِ التابعةَ للهلال الأحمر الفلسطيني وعمال الإنقاذ التابعين للدفاع المدني إلى موقع غارةٍ جوية في الساعات الأولى من الصباح في منطقة الحشاشين في رفح.
ولم يُسمَحْ للفِرَقِ الإنسانية الدولية بالوصول إلى الموقع إلا في نهاية هذا الأسبوع. وتم انتشالُ جثةٍ واحدة يوم السبت، كما عُثِرَ على أربعَ عشرةَ جثةً أُخرى في مقبرة رملية بالموقع يوم الأحد، ونُقلت جثثُهم إلى مدينة خان يونس المجاورة للتشريح”.
وأفَاد الدكتور أحمد الفَــرَّا، كبيرُ الأطباء في مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بوصول بعض الرفات.
وقال الفَــرَّا لصحيفة الغارديان: “رأيتُ ثلاثَ جثثٍ عند نقلهم إلى مستشفى ناصر. كانت مصابةً برصاصات في الصدر والرأس. أُعدِموا. كانت أيديهم مقيَّدةً، ربطوهم حتى عجزوا عن الحركة، ثم قتلوهم”.
وقدّم الفرا صورًا قال إنه التقطها لأحدِ الشهداء لدى وصوله إلى المستشفى. تُظهِرُ الصور يدًا في نهايةِ قميص أسود بأكمام طويلة، مع حبلٍ أسودَ مربوطٍ حول معصمِه.
وقال شاهد عيان آخر شارك في انتشال رفات من رفح الأحد، إنه رأى أدلةً تشير إلى إطلاق النار على أحد الشهداء بعد اعتقاله.
وذكر الشاهدُ، الذي طلب عدمَ ذكر اسمه؛ حفاظًا على سلامته، لصحيفة “الغارديان” في مقابلة هاتفية: “رأيتُ الجثثَ بأُمِّ عيني عندما وجدناها في المقبرة الجماعية. كانت عليها آثارُ طلقات نارية متعددة في الصدر. كان أحدُهم مقيَّدَ الساقَينِ، وآخرُ مصابًا بطلقٍ ناري في الرأس. لقد أُعِدموا”.
وتُضافُ هذه الرواياتُ إلى تأكيدات أطلقها مسؤول كبير في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني ووزارة الصحة في غزة بأن بعضَ الضحايا تعرَّضوا لإطلاق النار بعد أن اعتقلتهم قواتُ العدوّ الإسرائيلي وقيَّدتهم.
من جهته، قال الدكتور بشَّار مراد، مديرُ برامج الصحة في جمعية الهلال الأحمر بغزة: إن “إحدى الجثث التي تم انتشالُها للمسعفين على الأقل كان مقيدَ اليدين، وإن أحدَ المسعفين كان على اتصالٍ بمشرِف سيارات الإسعاف عندما وقع الهجوم”.
وذكر مراد أنه “خلال تلك المكالمة، كان من الممكن سماعُ طلقات نارية أطلقت من مسافة قريبة، فضلًا عن أصوات جنود إسرائيليين في مكان الحادث يتحدثون باللغة العبرية، وأمروا باعتقال بعضِ المسعفين على الأقل”.
وتابع “أُطِلقت طلقاتٌ ناريةٌ من مسافة قريبة. سُمِعت خلال الاتصال بينَ ضابط الإشارة والطواقم الطبية التي نجت واتصلت بمركَز الإسعاف طلبًا للمساعدة. كانت أصواتُ الجنود واضحةً باللغة العبرية وقريبةً جِـدًّا، بالإضافة إلى صوت إطلاق النار”.
“اجمعوهم عند الجدار وأحضِروا قيودًا لربطِهم”، كانت إحدى الجُمَلِ التي قال مراد: إن المرسل سمعها.
وقال المتحدِّثُ باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزةَ، محمود بصل: إنه “تم العثورُ على الجثث وفي كُـلٍّ منها نحوُ 20 طلقة نارية على الأقل، وأكّـد أن “أحدَهم على الأقل كانت ساقاه مقيَّدتَينِ”.
وفي بيانٍ لها، قالت وزارةُ الصحة في غزةَ: إن الضحايا “أُعدموا، بعضُهم مكبَّلُ الأيدي، مصابون بجروحٍ في الرأس والصدر. دُفنِوا في حفرة عميقة لمنع الكشف عن هُوياتهم”.
وصرَّحَ رئيسُ الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، بأن جيشَ الاحتلال أعَاقَ انتشالَ الجثث لعدة أَيَّـام. مُشيرًا إلى أن “عمليةَ انتشال الجثث تمت بصعوبة بالغة؛ لأَنَّها كانت مدفونةً في الرمال، وتبدو على بعضِها علاماتُ التحلُّل”.