صيام الجائعين.. مقتطفات من مقالات كبار كتاب الصحف المصرية
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
سلط عدد من كبار الصحف المصرية الصادرة، اليوم الأربعاء، الضوء على مجموعة من الموضوعات التي تهتم بالشأنين المحلي والعالمي.
ففي مقاله /صندوق الأفكار/ بصحيفة "الأهرام" وتحت عنوان (صيام الجائعين)، قال الكاتب الصحفي عبدالمحسن سلامة رئيس مجلس إدارة الصحيفة سقط الأمريكان، والغرب في مستنقع غزة، وسيُلاحقهم العار مدى الحياة، لأنهم مَن يساعدون، ويدعمون إسرائيل منذ قيامها عام 1948 فى كل أعمالها الإرهابية، والعدوانية على شعوب المنطقة، بدءا من حرب 1956 على مصر، ثم حرب 1967، وحتى في حرب أكتوبر المجيدة، التي نجح خلالها الجيش المصري في هزيمة إسرائيل، وإذلالها- تدخلوا بكل ما يملكون لمساعدتها، ودعمها لعدم اتساع رقعة الانتصار عليها.
وأضاف الكاتب أن المشهد نفسه يتكرر الآن، حيث يقوم الأمريكان، والغرب بالدور نفسه في دعم العدوان الإسرائيلي على غزة، ويكتفون بالتصريحات، و«الكلام الأجوف» عن سكان القطاع، في حين يتركونهم نهبا للجوع، والأمراض، والحصار القاتل.
ونبه إلى أن الجوع في رمضان له شكل، وطعم مختلف، فالمسلمون يصومون لكي يشاركوا الجوعى مشاعرهم، ويكونوا أكثر قربا منهم، وتعاطفا معهم، أما أن يصوم الجائع ليل نهار، ولا يجد ما يُفطر عليه فتلك هي الكارثة، وهي «حرب إبادة» بكل ما تعنيه حرب الإبادة من معانٍ، فهل يتحرك العالم لإنقاذ أهالي غزة من «الصيام الإجباري الدائم» ليل نهار في مشهد إنساني مروع، وغير مقبول؟!
أمريكا.. والحرب في غزةوفي مقاله /بدون تردد/ بصحيفة "الأخبار" وتحت عنوان (أمريكا.. والحرب في غزة)، قال الكاتب الصحفي محمد بركات في حرب الإبادة الإسرائيلية البشعة واللاإنسانية التي تقوم بها إسرائيل في قطاع غزة الآن، يحاول الرئيس الأمريكي بايدن حالياً ومنذ فترة ليست بالوجيزة، البحث عن قناع إنساني يخفف به قتامة وجهه، الذي يزداد قبحاً كل يوم، في ظل انحيازه وتأييده المطلق لإسرائيل في حربها الجائرة ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف: وهو في محاولته تلك أصبح لا يثبت على حال أو رأي، فمرة يعلن رفضه التام لقيام «نتنياهو» والجيش الإسرائيلي باجتياح مدينة رفح في جنوب غزة، والتسبب في مقتل «30» ألف فلسطيني آخرين بالإضافة إلى الثلاثين ألفاً الذين قتلوا حتى الآن، ويؤكد أن ذلك خط أحمر، لكنه يسارع بعد ذلك مباشرة للقول، بأن من حق «نتنياهو» مواصلة مهاجمة حماس، ومن حق إسرائيل الدفاع عن نفسها ومواصلة الحرب، ولكن يجب أن تكون أكثر حذراً حيال سقوط ضحايا كثيرين.
ولفت الكاتب إلى أنه عندما سئل حول الخط الأحمر الذي ذكره، حول اجتياح «نتنياهو» لرفح، سارع «بايدن» للتأكيد بأنه لن يتخلى عن إسرائيل، وأكد "أن الدفاع عن إسرائيل من جانبه سيظل أمراً بالغ الأهمية، لذلك لا يوجد خط أحمر يمكن أن يقطع عنده إمدادات الأسلحة لإسرائيل".
ووفقا للكاتب فهكذا أصبح «بايدن» رافضاً لقيام «نتنياهو» باجتياح رفح، ولكنه في ذات الوقت ضد وقف الحرب أو وقف مد إسرائيل بالأسلحة التي تقتل بها الفلسطينيين، ولكنه يطالب نتنياهو في ذات الوقت أيضاً بالتخفيف من أعداد الضحايا، أي الاستمرار في القتل والإبادة ولكن بطريقة خفيفة.
ونبه الكاتب إلى أن بايدن هو أيضاً ضد الوقف الدائم للحرب ويرفض الموافقة على إصدار قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، بما يعني ويؤكد موافقته على استمرار العدوان الإسرائيلي وعمليات القتل والدمار والإبادة الجماعية، ولكنه يؤكد في نفس الوقت على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني، سواء بإسقاطها من الجو أو من خلال رصيف بحري يزمع إنشاءه في غزة لتقديم المساعدات المباشرة، في نفس الوقت الذي تقوم فيه القنابل والأسلحة والذخائر الأمريكية بحصد وقتل أطفال غزة والنساء والشيوخ من أهلها.. وكل سكانها.
وفي مقاله /من آن لآخر/ بصحيفة "الجمهورية" وتحت عنوان (الحقيقة الضائعة.. بين الرصاص والغذاء)، قال الكاتب الصحفي عبدالرازق توفيق رئيس تحرير الصحيفة، إن مصر منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة كان وما زال موقفها ثابتا ومحدداً وواضحاً وشريفا لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير سكان القطاع أو نقلهم إلى الأراضي المصرية وتحديداً سيناء، لأن في ذلك تصفية للقضية وخطرا داهماً على الأمن القومي المصري الذي لا تهاون في حمايته.
ولفت الكاتب إلى أن الرئيس الأمريكي جو بايدن يحاول إظهار بعض التعاطف مع الفلسطينيين المدنيين أو إظهار وجود خلافات مع بنيامين نتنياهو الذي فضحه بالأمس وأكد أنه تم الاتفاق مع الرئيس بايدن على عدم قبول وجود أكثر من ربع قوة حماس في رفح الفلسطينية ولابد من تنفيذ هجوم بري على المدينة من أجل القضاء الكامل على حماس.. متسائلا (الكاتب) هل هناك مأساة وتواطؤ أكثر من ذلك، وطبقا لمعلومات من المخابرات الأمريكية تتوقع تزايد احتمالات تنامي الإرهاب ضد المصالح الأمريكية في المنطقة خاصة بعد موقف واشنطن الداعم بشكل مطلق لإسرائيل وفي ظل وصول أعداد الشهداء والمصابين في غزة إلى ما يزيد على الـ100 ألف بالإضافة إلى تدمير القطاع بالكامل.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فی غزة
إقرأ أيضاً:
ماكرون في القاهرة لعقد قمة ثلاثية وشراكة استراتيجية .. ماذا قالت الصحف الفرنسية ؟
تتجه أنظار العالم نحو القاهرة، حيث وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة رسمية تحمل في طياتها أهمية استراتيجية بالغة، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
هذه الزيارة، التي تأتي في توقيت دقيق، تعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وتسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
محور الاهتمام: الحرب في غزة والمساعدات الإنسانيةتتصدر الحرب في غزة جدول أعمال محادثات الرئيس ماكرون مع نظيره عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
الصحف الفرنسية، وعلى رأسها "لوموند" و"لو فيغارو"، أكدت على أن فرنسا تسعى جاهدة لوقف إطلاق النار وتخفيف حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع. الرئيس الفرنسي سيبحث مع السيسي الجهود المصرية الحثيثة للتوصل إلى هدنة وتبادل الأسرى، في مسعى لإنهاء هذه المأساة التي طال أمدها.
ماكرون: طائرات الرافال المصرية رمز قوي للتعاون الإستراتيجي بين البلدين
أول رسالة من ماكرون بعد وصوله إلى القاهرة.. ماذا قال؟
لن يكون الرئيس الوحيد الذي يزورها.. إيمانويل ماكرون في جامعة القاهرة غدا
سفير مصر بباريس: زيارة ماكرون للقاهرة تعزز التنسيق الثنائي المُستمر
قمة القاهرة الثلاثية.. هل يحمل ماكرون مفتاح التهدئة في غزة؟
ماكرون يزور مصر للمرة الرابعة.. رفح والعريش ضمن جولة الرئيس الفرنسي
وقد أبرزت صحيفة لوموند Le Monde زيارة ماكرون إلى القاهرة، وتأكيده على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق، مشيرة إلى تصريحاته حول أهمية إيصال الوقود إلى المستشفيات في القطاع.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس الفرنسي سيعقد قمة ثلاثية مع الرئيس المصري والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، لبحث هذا الموضوع الحيوي.
هذه القمة الثلاثية تعكس التنسيق الوثيق بين الدول الثلاث، وتؤكد على أهمية العمل المشترك لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
تعاون ثنائي متنامي في مجالات الأمن والدفاع والاقتصادلا تقتصر زيارة ماكرون على مناقشة الأوضاع الإقليمية، بل تشمل أيضًا تعزيز التعاون الثنائي بين مصر وفرنسا في مختلف المجالات.
الأمن والدفاع، الاقتصاد، التجارة، والطاقة، كلها قطاعات حيوية تشهد تعاونًا متزايدًا بين البلدين.
الاتفاقيات التي سيتم توقيعها خلال الزيارة تهدف إلى ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر.
وأشارت المصادر إلى أن التعاون في مجالات النقل والطاقة والتعليم سيكون له النصيب الأكبر في مفاوضات الرئيسين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
كما ركزت صحيفة لوفيغارو Le Figaro الفرنسية ايضا على التعاون الفرنسي-المصري في مجالات الأمن والدفاع، مشيرة إلى أن اللقاء سيتناول تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الأزمات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط.
كما ركزت لو باريزيان Le Parisien على التعاون الاقتصادي بين فرنسا ومصر، مشيرة إلى توقيع عدة اتفاقيات في مجالات النقل والطاقة والصحة والاتصالات.
بالإضافة إلى ذلك، تناولت الصحف الفرنسية قضايا حقوق الإنسان والتحديات الإقليمية، مع تسليط الضوء على دور مصر المحوري في المنطقة.
كما سلطت ليبراسيون Libération الضوء على التأكيد على أهمية الاستقرار والأمن في المنطقة وبحث الاطروحات لحل أزمة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وفقا للجهود العربية والدولية المبذوله في هذا الشأن.
زيارة ماكرون: رسالة واضحة
في الختام، يمكن القول إن زيارة ماكرون إلى القاهرة تحمل رسالة واضحة: مصر وفرنسا شريكان استراتيجيان، يعملان معًا لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
هذه الزيارة تؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه مصر في المنطقة، وعلى أهمية التعاون المصري الفرنسي في مواجهة التحديات المشتركة.