صحفي أمريكي: ما يحدث في غزة "وصمة عار على جبين اليهود"
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
نشر الصحفي الأمريكي الشهير توماس فريدمان، اليوم الأربعاء، عمود رأي في صحيفة "نيويورك تايمز"، انتقد فيه بشدة سلوك رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكتب فريدمان: "إن إسرائيل في خطر كبير اليوم مع أعداء مثل حماس وحزب الله والحوثيين وإيران، ينبغي لإسرائيل أن تحظى بتعاطف معظم دول العالم. لكن هذا ليس هو الحال، بسبب الطريقة التي يدير بها نتنياهو وائتلافه المتطرف الحرب في غزة والضفة الغربية".
وأضاف: إسرائيل أصبحت مشعة، والجاليات اليهودية في الشتات في كل مكان أصبحت غير آمنة بشكل متزايد. وأخشى أن الأمر سيزداد سوءا".
وأوضح: "لا يمكن لأي شخص عاقل أن ينكر على إسرائيل حق الدفاع عن النفس بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي قُتل فيه ما يقرب من 1200 إسرائيلي في يوم واحد، ولا يزال العشرات من الإسرائيليين محتجزين كرهائن في ظروف رهيبة منذ أكثر من 150 يومًا، ولكن لا يمكن لأي شخص عاقل أيضاً أن ينظر إلى الحملة الإسرائيلية لتدمير حماس، والتي قتلت أكثر من 30 ألف فلسطيني في غزة، حوالي ثلثهم من المقاتلين، ولا يستطيع أن يستنتج أن شيئا ما حدث خطأ فادح هناك. ومن بين القتلى آلاف الأطفال، و الناجون هم العديد من الأيتام. جزء كبير من غزة الآن هو أرض قاحلة من الموت والدمار والجوع والمنازل المدمرة. هذه وصمة عار على جبين اليهود".
وتابع: قد يتلقى موقف إسرائيل في العالم ضربة قوية جدا قريبا: لقد أرسل نتنياهو الجيش الإسرائيلي إلى غزة دون خطة متماسكة للسيطرة عليها بعد تفكيك حماس أو وقف إطلاق النار. في رأيي أن هناك أمراً واحداً أسوأ بالنسبة لإسرائيل من غزة التي تسيطر عليها حماس: إنها غزة حيث لا أحد يتولى المسؤولية، غزة حيث يتوقع العالم من إسرائيل أن توفر النظام ولكن إسرائيل لا تستطيع أو لا ترغب في ذلك، مما سيجعل الأمر أزمة إنسانية دائمة ومتفاقمة".
ثم قال: إسرائيل تكسر سيطرة حماس، لكنها ترفض تحمل مسؤولية الإدارة المدنية في غزة وترفض تجنيد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، التي لديها آلاف الموظفين في غزة، للقيام بهذه المهمة".
وختم"ربما تأمل حكومة نتنياهو في تجنيد زعماء العشائر الفلسطينية المحلية في مرحلة ما بعد حماس في غزة، لكنني أشك بشدة في أن ذلك سينجح، لقد حاولت إسرائيل تطبيق هذه الاستراتيجية في الضفة الغربية في الثمانينيات وفشلت، حيث كان هؤلاء السكان المحليون يُوصمون في كثير من الأحيان بالمتعاونين ولم يتلقوا أي دعم حكومي".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو حماس الحرب في غزة غزة والضفة الغربية الجاليات اليهودية الجيش الإسرائيلي السلطة الفلسطينية فی غزة
إقرأ أيضاً:
رئيس البرلمان التركي: ما يحدث في غزة واحدة من أكبر عمليات الإبادة في التاريخ
شدد رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش، الأحد، على أن المجازر التي ترتكبها دولة الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة تعد "واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ البشرية"، مؤكدا أن ما يحدث في فلسطين كاف للدلالة على الحاجة إلى نظام عالمي جديد أكثر عدالة.
وقال كورتولموش في كلمة له خلال مشاركته بالدورة الـ 150 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي بضيافة العاصمة الأوزبكية طشقند، إن اجتماع الاتحاد ينعقد في وقت يواجه فيه النظام العالمي تحديات كبيرة.
وأضاف أن المجتمعين بصفتهم البرلمانية، يتحملون مسؤولية أساسية في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، حسب وكالة الأناضول.
وأشار رئيس البرلمان التركي إلى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 50 ألف شخص في غزة، مؤكدا أنه "من واجبه باسم ضمير الإنسانية أن يقول الحقيقة على مرأى العالم بأسره".
وشدد كورتولموش على أن "العالم يشهد واحدة من أكبر عمليات الإبادة الجماعية في تاريخ البشرية بقطاع غزة"، مردفا بالقول "للأسف، لا توجد مؤسسة في النظام العالمي تفعل أو تستطيع أن تفعل شيئا لمنع هذه المجازر والإبادة الجماعية والجريمة ضد الإنسانية".
وبحسب رئيس البرلمان التركي الذي وصف التطورات في فلسطين بأنها اختبار حقيقي للعدالة والضمير العالميين، فإن الأصوات المطالبة بوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين "غالبا ما تكون ضعيفة وعاجزة عن السعي لنيل حقوق الشعب الفلسطيني".
وقال إن "التطورات في فلسطين وحدها، حتى لو تركنا جانبا كل الكوارث والصراعات العالمية الأخرى، تظهر بوضوح أننا بحاجة إلى نظام جديد، وبنية سياسية واقتصادية عالمية جديدة".
ودعا كورتولموش في ختام كلمته جميع برلمانات العالم إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بشكل مشترك من أجل "تشكيل نظام سياسي واقتصادي جديد عادل"، إلى جانب مسؤولياتها في التعامل مع القضايا الوطنية.
وفجر 18 آذار/ مارس الماضي، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه الوحشي على قطاع غزة، عبر شن سلسلة من الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة من القطاع الفلسطيني، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأثار استئناف العدوان الذي أسفر عن سقوط آلاف الشهداء والمصابين في صفوف المدنيين الفلسطينيين، موجة من الاحتجاجات المناصرة للشعب الفلسطيني، والمطالبة بوقف فوري لعدوان الاحتلال الإسرائيلي في العديد من المدن حول العالم.