صحافة العرب:
2025-04-03@05:36:12 GMT

لكيلا يطرق “المال السياسي” أبواب الأحزاب

تاريخ النشر: 24th, July 2023 GMT

لكيلا يطرق “المال السياسي” أبواب الأحزاب

شاهد المقال التالي من صحافة الأردن عن لكيلا يطرق “المال السياسي” أبواب الأحزاب، ‏صراحة نيوز حسين الرواشدة كيف ستفرز الأحزاب مرشحي قوائمها للانتخابات البرلمانية القادمة ؟هذا السؤال مشروع لعدة أسباب .،بحسب ما نشر صراحة نيوز، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات لكيلا يطرق “المال السياسي” أبواب الأحزاب، حيث يهتم الكثير بهذا الموضوع والان إلى التفاصيل فتابعونا.

لكيلا يطرق “المال السياسي” أبواب الأحزاب

‏صراحة نيوز- حسين الرواشدة

كيف ستفرز الأحزاب مرشحي قوائمها للانتخابات البرلمانية القادمة ؟هذا السؤال مشروع لعدة أسباب ، الأول: الموعد المتوقع للانتخابات اقترب (بعد نحو عام) كما أن الأحزاب بدأت الاستعدادات لذلك ، الثاني: معظم الأحزاب المرخصة (27 حزبا حتى الآن) اختارت قياداتها بالتوافق ، وبالتالي غابت عنها صناديق الانتخاب ، الثالث : كوتا الأحزاب بالبرلمان( 41 مقعدا) ستفتح امامها فرصه غير مسبوقة للتنافس ، وبالتالي فإن الطامحين للترشح كثيرون، ومن لم يستطع أن تحمله الدائرة المحلية على مركب العشيرة ، فليس أمامه سوى الدائرة الحزبية، اما السبب الرابع فهو أن الزحام على القائمة الحزبية ،لدى مع معظم الأحزاب ،سيكون مزدحما بالأسماء، وإذا انعدمت آلية الانتخاب النزيه، فإنه فرصة التصدع، وربما الانفجار الداخلي ستكون واردة.

‏أمام الأحزاب آليتين اثنتين لفرز المرشحين : الانتخاب او التوافق( التعيين ان شئت) ، ما أخشاه أن يتسلل المال السياسي من خلال هاتين الآليتين ، وتحديدا آلية التوافق ، بحيث يتم اختيار المرشح الأول او الثاني على قائمة الأحزاب بموجب “سندات الدفع المالي”، او لمن يدفع أكثر ، هذه الحيلة لا تنطلي على إدارات الدولة ،ولا على الناخبين ، فالمرشح البزنس سيكون مكشوفا تماما، ومهما تكن ذريعة الدفع ، كتبرعات للحزب ، أو كوسيلة لشراء الاصوات لاحقا ، فإن الحزب سيخسر سمعته ، و قاعدته الانتخابية أيضا.

صحيح ، يعتقد البعض – وهم على حق – ان امتحان الاحزاب والتجربة الحزبية وعملية التحديث السياسي اولا ، والانتخابات البرلمانية القادمة ايضا ، سيرتكز على سؤال رئيسي وهو : كيف يمكن مواجهة المال السياسي لضمان مخرجات انتخابية نزيهة ؟ , كما يعتقد البعض – وهم على حق أيضا – أن إشكالية الزواج بين السياسة والبزنس، فيما مضى، أضرت بالمجال العام ، وأفرزت ” حالات ” مشوهة على شكل مقررات وإجراءات ، وربما أشخاصا ركبوا الموجة على غفلة من المجتمع , الأمر الذي يستدعي ” تقليم ” أظافر هذه الظاهرة , سواء بالقانون او بالسياسة , نظرا لما شكلته من” صور ” غير مشرقة للتجربة الديمقراطية ولحركة السياسة ثم لاحقا اذا تكررت ، لسمعة الاحزاب وتجربتها الجديدة ، في الداخل والخارج على حد سواء .

على صعيد الداخل شكل ” المال السياسي ” أداة للتنمر على الدولة أحيانا، وعلى المجتمع أحيانا أخرى , كما انه افرز ” رموزا ” نزلوا بالبرشوت على المواقع العامة , دون أن يمتلكوا مواصفات تؤهلهم لذلك , مما حرم غيرهم من ” التنافس ” او ربما تسبب في إقصائهم , اما على صعيد الخارج فقد رسخ انطباعا عاما لحالة الديمقراطية العامة التي يجري تداولها بين رجال الأعمال والبزنس، لا بين ” الممثلين ” الحقيقيين للمجتمع ، والفاعلين في المجال السياسي.

لا يمكن بالطبع أن نتصور بأن إشهار الطلاق النهائي والقاطع بين السياسة والمال سيتم بكبسة زر، فهذه ظاهرة لا تخلو منها أي دولة في العالم، لكن يمكن ان نتوقع بروز محاولات جادة، واجراءت واضحة، للحد من ” تغول” المال السياسي، خاصة على التجربة الحزبية الوليدة، وهذه لا تقتصر على حركة القوانين وهمة الحكومات فقط، وإنما تحتاج إلى مشاركة المجتمع وقواه الفاعلة، فالطرفان متى امتلكا الإرادة والوعي قادران على قطع الطريق أمام هذه الطفرة التي أضرت بتجربة التحول الديموقراطي ، وستضر بالتجربة الحزبية التي ما زلنا ننتظر قطف ثمارها في اطار عملية التحديث التي د

المصدر: صحافة العرب

كلمات دلالية: موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس المال السیاسی

إقرأ أيضاً:

مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال

بجانب ما ذكرته وبالتعليق على حديث مناوي تذكرت شخصية الأكاديمي البريطاني (أليكس دي وال)، لدي تحفظات كثيرة تجاه هذا الباحث والكاتب وأزعم بأن الزمن ومزيد من المراجعة كفيل بتوضيحها أكثر، لكن لا ضير من الحديث اليوم.

(أليكس دي وال) من نوع من يسمونهم بالمتخصصين حول السودان والقرن الأفريقي، وله كتابات عديدة وأوراق حول السودان، وتحفظي على شخصية اليكس ينطلق عموما من التحفظ على شخصية الخبير الذي يقترح السياسات، وقتها يتحول هذا الخبير من أكاديمي ليقدم كمختص خبير للجهات الفاعلة والمؤثرة، يصبح سياسيا وخادما مخلصا للمشغل، ستظهر انحيازاته المزعجة وقصور نماذجه أكثر. لكن (أليكس دي وال) له طرح معقول جزئيا كنموذج تفسيري للسياسة عموما، وللسياسة في السودان والقرن الأفريقي، خصوصا حين يوظف لفهم سلوك التنظيمات والشخصيات.

طرحه من خلال نمذجة السياسة كسوق أعمال، والسياسيون من خلال هذا السوق يظهرون من خلال كونهم رواد أعمال أو رجال أعمال، أو موظفون أو مدراء تنفيذيون وغيرها، وهذا السوق يتضمن تبادلا نقديا لعملة سياسية، ولحركة مال سياسي، وفي هذا السوق يكون لقرار الشخص رائد الأعمال قيمة وتأثير، وإذا أخطأ في توقع السوق ودخل مغامرة كبيرة وخسر، فهو سيدفع نتيجة هذا الفعل ويتراجع بشدة في السوق.

هذا شرح مختصر وبسيط طبعا لطرح الباحث وهو نموذج وصفي وتفسيري وفي ظني لا يمكن وصفه بالاقتصاد السياسي بالمعنى الاجتماعي، لكنه أقرب لنماذج إدارة الأعمال لوصف السياسات في المدى القريب. رجل مثل حميدتي وقد كان لو وزن كبير في السوق السياسي من خلال المال الخارجي والعلاقات في السوق الأمني والمرتزقة العابرة للحدود وخدمات أمنية قدمت في الخليج وللأوروبيين، بكل ذلك فإن قرار حميدتي في السيطرة على السلطة والحرب كان قرارا خاطئا بمقاييس الربح والخسارة، هذا بفرض أنه قراره وحده فلقد خسر حميدتي تماما مكانته ومستقبله وسيهزم تماما. وما يمكن قوله في هذا الجانب لا يسعفنا نموذج (اليكس دي وال) فيه، لكن ما ذكرني كل ذلك كما ذكرت هو خطابات مناوي حاليا.

مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال، والرجل في كل خطاباته يفكر من خلال السوق، هو مثلا يحاول تعظيم المال السياسي من خلال الدولة والسلاح، ويحاول زيادة رأس ماله الرمزي وسمعته من خلال الاستناد على دارفور والإدعاء بأنه ممثلها، والأهم يحافظ على شبكة علاقات مع المتنافسين والاتفاق معهم على منع أي وافدين جدد للسوق، وبذلك نفهم تحالف مثل الكتلة الديمقراطية ككل كونها تحالف سياسي أشبه بكارتيل political cartel، ومفهوم الكارتيل هذا يشير لتوافق وتحالف بين متنافسين على تنظيم سوقهم الخاص وتقسيمه، ويستخدم لوصف حالات في السياسة وأحيانا في وصف كارتيلات العصابات والمهربين للمخدرات، غالب قادة تحالف الكتلة الديمقراطية هم قادة في هذا الكارتيل.

إن النظر لحركات مثل حركة مناوي كأعضاء في الكارتيل بهذه الطريقة، يقتضي من المثقفين الوطنيين والسياسيين اقتراح سياسات تغير هذا السوق هيكليا وتفك الاحتكار، فتزيد مثلا العرض فيقل الطلب، فهم بتقسيمهم للسوق يحافظون على مستوى عرض مناسب مع الطلب عليهم بما في ذلك داخل دارفور، العرض السياسي اليوم يتوسع عموما بأدوات السلاح والصوت المناطقي والوعي بخطورة احتكار السوق، كذلك من أهم سياسات التغيير الهيكلي هو فرض ثوابت مؤثرة على السوق تفرض وعيا بثوابت تمنع نماذج الدخول في التنافس من خلال المال الخارجي والحرب على الدولة.

سأتوقف هنا لأن نموذج السوق السياسي سيبدو بعد ذلك تبريريا ووصفيا وشحيح منهجيا في اقتراح سياسات من منظور وطني، وكذلك سيبدو منغلقا عن عوامل التدخل الخارجي والتأثير الآيدلوجي وأدوات التغيير الناعم.

لكن مناوي كرجل أعمال سياسي عليه أن يتواضع ويعلم أن السياسة اليوم تغيرت تماما عن نمط السوق الذي دخله بعد اتفاق أبوجا العام ٢٠٠٦م.
الشواني

هشام عثمان الشواني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • مناوي والحركات ككل من أهم أمثلة السياسة كسوق أعمال
  • زوجة تقيم دعوى طلاق بسبب بخل زوجها: مبيجبليش هدايا وبيحاسبني على القرش
  • حفاظا على المال العام.. حملة لفصل التوصيلات المخالفة بكورنيش المنيا
  • إسلام خيري يكشف كواليس إخراج جودر 1 و2 ويفتح أبواب الفانتازيا |تفاصيل
  • فتح أبواب ملعب 5 جويلية 6 ساعات قبل لقاء العميد وأورلاندو
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • الهلال بين السياسة والدين!
  • رئيس هيئة الأركان: المرحلة القادمة ستشهد تحولات كبرى والأمم التي يتمسك أبناؤها بالقرآن الكريم هي أمم لا تُقهر
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية