من السجن إلى وزير على خزائنها.. مصر ترفع سيدنا يوسف على العرش
تاريخ النشر: 13th, March 2024 GMT
ارتبط اسم سيدنا يوسف، عليه السلام، بمصر سواء فى فترة سجنه أو حينما جعله الله على خزائن الأرض، فعلى أرض مصر وقبل مئات السنين من ميلاد المسيح عيسى، عليه السلام، وداخل زنزانة فى إحدى المدن قضى النبى يوسف «الصديق»، ابن يعقوب، عليه السلام، سبع سنوات فى غياهب السجون، كان يلتمس خلالها الحرية، حيث لم يشفع له تفسير المنام لواحد من المسجونين وعده بالتوسط للإفراج عنه بعد خروجه، ورغم أنه سرعان ما كسب ثقتهما بحسن خلقه وعلمه فى تفسير الأحلام ودعوته لهما للإيمان بالله الواحد الأحد، وبعد انتهائه من ذلك بدأ بتأويل الرؤى، وكان تأويل إحداها أنّ صاحب الرؤيا سيصبح ساقى الخمر الخاص بالملك، والآخر سيُصلب، فتحقّقت الرؤيا، وطلب يوسف، عليه السلام، من الأول أن يذكر قصته للملك، ولكنّه نسى ذلك، لتشاء قدرة الله بخروجه بعد بضع سنين وتنصيبه وزيراً على خزائن مصر، لتتحقق بذلك رؤياه التى شاهدها فى المنام فى طفولته التى قضاها فى الأرض المقدسة بفلسطين.
ورغم مرور آلاف السنين على أحداث القصة التى ذكرها القرآن الكريم فى سورة حملت اسم النبى يوسف تكريماً له بعدما ألقاه إخوته فى البئر للتخلص منه، قبل أن يلتقطه ملك مصر ويحمله إلى بلاده مستبشراً بالغلام، وصولاً إلى دخوله السجن، إلاّ أنّ المكان الذى سُجن فيه لا يزال محط خلاف؛ فهناك من يقول إن مدينة البدرشين، التابعة لمحافظة الجيزة، هى المكان الذى قرر عزيز مصر معاقبة سيدنا يوسف بالحبس فيه، بينما يذهب آخرون إلى تبنى رواية أنّ الزنزانة كانت فى قرية أبوصير، التابعة للمدينة ذاتها، بينما ابتعد شق آخر عن المحافظة بأكملها لينقلوا رواية أنّ النبى يوسف قضى فترة سجنه فى الفيوم، وتحديداً فى مركز سنورس، قبل أن يخرج ويلتقى أباه وإخوته.
ذكر مصر فى القرآن الكريم كان بمثابة التكريم لها، حيث ارتبطت بالعديد من الأنبياء منهم موسى ويوسف والمسيح عيسى وأمه البتول مريم، عليهم السلام، وقال الدكتور أيمن فؤاد، أستاذ التاريخ الإسلامى وخبير المخطوطات، إنّ مصر هى البلد الوحيد الذى ذُكر صراحة فى القرآن الكريم فى 5 مواضع، منها ما هو متعلق بقصة سيدنا يوسف التى وقعت أحداثها وتحديداً فيما يتعلق بالسجن فى مصر، مروراً بخروجه ومن ثم تنصيبه أميناً على خزائن الأرض.
ولفت «فؤاد» إلى أنّه رغم كون مصر فى البداية سبباً فى تقييد حرية نبى الله يوسف، فإنها كانت هى مفتاح الفرج فى النهاية، وتابع: «سيدنا يوسف، عليه السلام، هو ابن مصر التى كانت مأوى لهذا النبى الكريم، حيث وصفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قائلاً: «أتدرون من الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم؟»، قالوا مَن يا رسول الله؟ قال: «هو يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم»، مشيراً إلى أنّ سيدنا يوسف له سورة باسمه تحكى قصته مرة واحدة فى القرآن الكريم ولا مرة أخرى لها، وهى أساس لجميع العلوم الاجتماعية والإنسانية من الاقتصاد إلى السياسة والحكم والقضاء والتربية والعفو عند المقدرة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: سيدنا يوسف مصر القرآن الکریم علیه السلام سیدنا یوسف
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس الثاني ومحافظ الجيزة يفتتحان مبني الخدمات بمطرانية الجيزة
افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية والمهندس عادل النجار محافظ الجيزة والانبا ثيؤدوسيوس أسقف الجيزة مبني الخدمات بمطرانية الجيزة للأقباط الأرثوذكس بشارع مراد بحي جنوب، وذلك بحضور اللواء عمرو خالد مدير مكتب المخابرات الحربية بالجيزة، والقيادات التنفيذية والشعبية والأمنية بالمحافظة، وعدد من أعضاء مجلس النواب.
وخلال كلمته أكد محافظ الجيزة أن الله قد أنعم علي مصر بالعديد من المقومات والمزايا من أهمها هو أن حباها الله شعباً يحمل فى جيناته وفطرته التى خلقه الله عليه حب الوطن والدفاع عنه معتمداً فى ذلك على العلاقة التى تجمع مختلف طوائفه وحرص جميع فئات الشعب المصرى على توطيد أواصر الود ودحر الفتن ولفظ المتسببين بها لحفظ وحدة الصف بين أبناء الوطن الواحد.
لافتا أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية أكد في العديد من المناسبات علي أهمية تلك العلاقة التى تجمع أبناء الشعب المصرى ودورها الهام فى تعزيز الإستقرار.
وخلال كلمته توجه محافظ الجيزة بجزيل الشكر والتقدير لقداسة البابا تواضروس الثاني على ما تبذله الكنيسة المصرية من مشاركة تنموية حقيقية في بناء الوعي الوطني ونشر المحبة والتسامح والتعايش.