تعديلات النظام الداخلي للبرلمان: الإطار والتقدم يسعيان له بهدفين مختلفين
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
12 مارس، 2024
بغداد/المسلة الحدث: تتزايد التوترات السياسية في العراق مع استعداد بعض الكتل البرلمانية، بما في ذلك كتلة تقدم وكتلة الإطار التنسيقي، لتعديل النظام الداخلي لمجلس النواب. ويبدو أن الهدف من هذه التعديلات له شقان، فحزب تقدم يريد اتاحة المجال لمرشح جديد لرئاسة المجلس، فيما الاطار التنسيقي يريد العمل بـ “هيئة رئاسة” النواب.
ويبدو أن هناك توافقًا بين كتلة تقدم وكتلة الإطار التنسيقي بشأن الحاجة إلى تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، حيث يسعيان لتحويل رئاسة المجلس من منصب فردي إلى هيئة رئاسة. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذا التوافق لا يعني بالضرورة موافقة كتلة الإطار على مرشح حزب تقدم لرئاسة المجلس.
مع تزايد التوترات، تتجه الانتقادات نحو القوى الشيعية بشأن محاولاتها لتعديل النظام الداخلي، حيث يشير البعض إلى أن ذلك قد يفتح الباب للسماح للحلبوسي، رئيس حزب تقدم، بتمرير مرشحه لرئاسة المجلس.
تشير هذه التطورات إلى تصاعد الخلافات والانقسامات داخل الساحة السياسية العراقية، خاصة فيما يتعلق بالمناصب الحكومية الرئيسية. ومن المحتمل أن تشهد الفترة القادمة مزيدًا من التحركات السياسية والتصريحات العلنية، مما يعزز من التوترات السياسية في البلاد ويجعل الوضع السياسي أكثر تعقيدًا وغموضًا.
تصريحات النائب عن حزب تقدم، هيبت الحلبوسي، عن رفضه للتحالف مع رئيس حزب السيادة، خميس الخنجر، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل تعكس تصاعد التوترات والخلافات داخل الصفوف السنية بشأن القيادة والتمثيل في المجلس.
وتؤكد تصريحات عضو تحالف الفتح، علي الفتلاوي، على وجود خلافات وصراعات بين أطراف البيت السني بخصوص منصب رئاسة البرلمان.
وهذه الخلافات ليست جديدة، ولكنها تشهد تصاعداً في الفترة الحالية، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي السني والتحديات التي تواجهه.
وتتسم الحرب الكلامية والتصريحات الصارخة بين أطراف البيت السني بالتصاعد، مما يدل على اتساع الهوة بين الأطراف وتصاعد الانقسامات الداخلية.
ويظهر الخلاف على منصب رئاسة البرلمان كمحور رئيسي للتوترات، مما يتطلب حسماً سريعاً لتفادي المزيد من التناحر والانقسامات داخل البيت السني.
وتعكس تصريحات الشيخ الحلبوسي تأكيده على رفض قيادة الخنجر، والتأكيد على دعمه لشخصه كزعيم للبيت السني ما يبرز التوترات القائمة داخل الصفوف السنية وعمق الخلافات التي تتطلب حلولاً سريعة لتفادي تفاقم الأزمة السياسية.
وقال هيبت الحلبوسي.. الخنجر زعيم على نفسه مو علينا، إحنا زعيمنا الحلبوسي.
وقال الحلبوسي إنهم اي حزب تقدم، “متفضلون” على الخنجر، ومنحوه استحقاقاً فوق استحقاقه، مؤكداً على أن الخنجر هو من “خرب” وليس تقدم. وأضاف الحلبوسي أن الخنجر “انقلب” على الاتفاقيات مع تقدم في الانتخابات المحلية، مشيراً إلى أنهم لن يجمعوا أي تحالف معه لا حالياً ولا مستقبلاً.
وفيما يتعلق بمسألة منصب رئيس البرلمان، أكد الحلبوسي أن تقدم يمتلك “الأغلبية السنية”، مشفوعة بالأدلة والتواقيع، مشيراً إلى أن بعض “سياسيي الصدفة” كانوا يعولون على “تهييج الشارع” بعد قرار المحكمة الاتحادية ضده.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: النظام الداخلی رئاسة المجلس حزب تقدم
إقرأ أيضاً:
وزارة الثقافة تنفذ الإطار الوطني للأنشطة الإماراتية في المدارس
أعلنت وزارة الثقافة عن تنفيذ الإطار الوطني للأنشطة الثقافية الإماراتية في المدارس، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، يضم هذا الإطار مجموعة من السياسات والمعايير، وخطط العمل المدرسية المصممة لدمج الأنشطة الثقافية الإماراتية المراد تنفيذها في المدارس والتي تتكامل مع المناهج الأكاديمية المتّبعة.
ويهدف الإطار إلى تعزيز وترويج الهوية الوطـنية الإماراتية، وتكريس منظومة القيم الـثقافـية، والسمات الإيجابية لدى الطلبة والحفاظ عليها. يستهدف البرنامج الطلبة من جميع الفئات العمرية، منذ رياض الأطفال (الطفولة المبكرة) وحتى الطلبة في الحلقة الثالثة، وذلك في المدارس الحكومية والخاصة.
تم تنفيذ المرحلة الأولى من الإطار في أغسطس 2023 واستمرت حتى يناير 2024 حيث شملت عدداً من المدارس الحكومية والخاصة، بمشاركة أكثر من 1300 معلم ونحو 2000 طالب، بالإضافة إلى مساهمات من 107 جهات ثقافية.
وفي تصريح له، قال مبارك الناخي وكيل وزارة الثقافة: "نحرص على ترسيخ القيم الثقافية الإماراتية في أذهان الأجيال الجديدة، وتعزيز شعورهم بالانتماء للوطن والقيادة والمجتمع. فالوعي بالتراث الثقافي يُسهم في بناء جيل مدرك لأهميته، قادر على صون هويته، وقيادة بلاده نحو المستقبل مستندًا إلى العلم، والتفكير النقدي، والإبداع".
وأوضح أنَّ الإطار يسعى إلى تعميق الصلة بين الطلبة وهويتهم الوطنية وتراثهم الثقافي، وتحفيزهم على المشاركة الاجتماعية الإيجابية، وتوطيد العلاقات بين الأجيال، وتعزيز جهود التعاون بين الجهات الثقافية والتعليمية، ليتماشى بذلك مع مستهدفات عام المجتمع الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، كمبادرةٍ وطنية لترسيخ تماسك المجتمع وتعزيز ازدهاره، وتشجيع المشاركة في مسيرة بناء الوطن ونمائه.
من جانبه أكد المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن الإطار الوطني للأنشطة الثقافية الإماراتية في المدارس يمثل نقلة نوعية على صعيد تعزيز الهوية الوطنية الإماراتية لدى الطلبة من خلال أنشطة مدروسة يشترك في تنظيمها الطلبة والكوادر التربوية وبين سعادته أن وزارة التربية والتعليم عملت من خلال العديد من المسارات والمبادرات على تعزيز الهوية الوطنية لدى الطلبة.
وأوضح أن الوزارة ستعمل على تطبيق الإطار ومحتواه من أنشطة وبرامج متنوعة، من مرحلة الطفولة المبكرة وصولاً لطلبة الحلقة الثالثة، مشيداً سعادته بالشمولية والمرونة التي يتسم بها الإطار إذ يتيح للطلبة المشاركة في أنشطة ثقافية داخل وخارج المدرسة وبأدوات مبتكرة وذلك عبر منظومة الأنشطة اللاصفية المتاحة في المدارس الحكومية.
ويتضمن النموذج التشغيلي الاستراتيجي للبرنامج، المشاركة الثقافية في المدرسة حيث تقدم المدارس للطالب خبرات عملية مبتكرة مثل ورش العمل التي يقودها المعلمين وبرامج التوعية والتحضيرات السابقة للزيارات من مثل المتاحف والرحلات الميدانية والتي تتعلق بالموضوع محل التركيز، إلى جانب المشاركة الثقافية خارج المدرسة من مثل تنظيم الرحلات الميدانية إلى المواقع الثقافية والمكتبات والمشاركة الثقافية عبر الإنترنت والتي تعنى بتقديم الأنشطة والموارد التربوية التي يمكن من خلالها الوصول إلى جميع الدورات، والأدلة الارشادية (عبر الإنترنت) باعتبارها "أنشطة ما قبل الزيارة وما بعدها، وموارد المعلمين"، بالإضافة إلى المشاركة الثقافية المجتمعية والتي تهدف إلى إنشاء علاقات مع المدارس، والمجتمع المحيط بها بهدف مساعدة المدارس في بناء مشاركة مجتمعية مستدامة مع العائلات، و تعزيز الموضوعات محل التركيز.