مع عالم التقنية المعاصرة أصبح الإنسان أسير وسجين كل ما تنتجه الميديا المعاصرة.. ناهيك عن ذلك الشره على استهلاك كل ما ينتج وكل ما يستحدث.. يمكن القول إن هناك ما يسمى (شهوة الاستهلاك) والرغبة العارمة فى الاستهلاك والاستحواذ على كل ما يعرض بكل الوسائل التقليدية أو فى الميديا المعاصرة.. هناك (فن الإغواء) وفيه يتم إغواء المتلقى أن يلهث نحو اقتناء المعروض أو استهلاكه أو امتلاكه، وقد يكون المعروض غير مفيد بل ضاراً بصحة الإنسان.
. لكن الميديا المعاصرة تتمكن من إلغاء أى تفكير عقلى أو نقدى أو تحليلى تجاه المنتج فمثلاً: يتم الإعلان عن نوع من الدواء.. وأنه يعالج كذا وكذا.. وتتم استضافة الأستاذ الدكتور (فكيه فكرى الفكهانى) ليقول ويقول ما هى مميزات ذلك الدواء.. وأنه آخر منتج ومجرب فى أوروبا.. وأى حديث وأى عته.. وتبحث عن (فكيه فكرى الفكهانى) وتخصصه فلا تجده على الإطلاق.. والمنتج يمكن أن يصل إليك فى أى مكان.. وما يحدث للمتلقى هو درجة عالية من الاستهواء فيقع تحت تأثير الميديا.. والإعلان وكل ما ينزل فى تلك الإعلانات حتى تجعل المتلقى يقع أسيراً بشكل تام لذلك الأمر أو الصنف..وهكذا، وهو لا يعمل عقله ويستخدم ما يعرف باسم التفكير النقدى أو التحليلى.. بحيث يعيد النظر فى كل ما يقال وكل ما يرى..إنها عقلية أسيرة الصورة والإعلان والإبهار والفهلوة وطرق الدعاية والجذب، كل ذلك بجعل المشاهد فى حالة من الاستسلام فنجده يهرع إلى التليفون ويحجز لكى يصله المنتج بأسرع وقت ممكن. إن خدمة توصيل الطلبات والمنتجات إلى المنزل أدت إلى الكسل بشكل أو بآخر، والكل يستسهل أن يتسوق عبر الموبايل حتى تحولت الآن إلى درجة الإدمان والهوس والبحث عن المنتجات المعلن عنها فى الموبايل، فكل شىء يمكن أن يصلك إلى باب منزلك، ولا داعى لأن تتعب نفسك، نحن نبحث عن راحتك ورضاكم عنا هو الهدف النهائى.. وكل تلك المقولات لها فعل وجاذبية لدى المتلقى فما أيسر أن تمسك الموبايل وتطلب وتطلب وعليه تدفع وتدفع..والنتيجة مزيد من الكسل والكسل حتى الخمول. وعندما نتأمل الأمر سنكتشف أننا نشترى الكسل! أى أننا ندفع المال من أجل الكسل وكأن الغاية التى نرغبها هى المزيد من الكسل.. وكل الشبكات وكل الماركات لديها فهم عميق للذات البشرية.. ولذلك هى تعمل على تحريك تلك الرغبة..
الرغبة فى الكسل.. الرغبة فى الاستحواذ مقابل عدم التعب.. ومقابل ذلك تدفع الثمن. وكل هذا يفسر لك كل تلك الإعلانات المتزايدة بكل الأشكال وفى كل الأوقات..الهدف الأساسى والأولى والجوهرى هو إثارة الرغبة فى مشاهدة الإعلانات لكى تثير فى داخل المتلقى شهوة الشراء، بغض النظر عن ما يدفع من مال..بل انها تزيد من تلك الرغبة فى أنها تغريه بكل الطرق مثل.. انه من الممكن أن يتم الحجز ثم يدفع مبلغ كذا وتحصل على السلعة.. والباقى فى زمن كذا وهكذا...
أستاذ الفلسفة وعلم الجمال
أكاديمية الفنون
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية:
أكاديمية الفنون
إقرأ أيضاً:
الميديا العالمية تبرز فوز النصر على الهلال في ديربي الرياض
البلاد- جدة
حرص الكثير من وسائل الميديا والصحف العالمية على متابعة ديربي الرياض بين الهلال والنصر، ضمن الجولة 26 من منافسات دوري روشن للمحترفين، الذي شهد تألق النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو وقيادته لفريقه النصر لحسم المواجهة بثلاثية؛ سجل منها هدفين.
فيما يلي أبرز ما نشرته الصحف العالمية، عن فوز النصر على الهلال بديربي الرياض.

أبولا البرتغالية: رونالدو يُسجل هدفين، ويقود النصر للفوز على جيسوس وروبن نيفيز.
AS الإسبانية: كريستيانو يحكم قبضته على ديربي العاصمة.
ليكيب الفرنسية: رونالدو يمنح النصر الفوز على الهلال بعد تسجيله لهدفين، ولم يفقد مهاراته في تسجيل الأهداف بعد بلوغ سن الـ40 ليسجل أكثر من 20 هدفًا للموسم الـ24 على التوالي.
ماركا الإسبانية: هدفان من كريستيانو رونالدو يقودان النصر للفوز بديربي الرياض ويقربانه من صدارة دوري روشن.
فوت ميركاتو الفرنسية: النصر يتغلب على الهلال بهدفي رونالدو .. ربما تلاشت آمال الأزرق في الفوز بلقب دوري روشن هذا الموسم.
شبكة ESPN: النصر يحسم كلاسيكو الكرة السعودية بفضل ثنائية كريستيانو رونالدو، ليحقق الفوز بنتيجة 3-1 في عقر دار الهلال.
ريكورد البرتغالية: رونالدو يُسجل هدفين والنصر يتغلب على الهلال بثلاثية لهدف، ووصل النجم البرتغالي إلى الهدف رقم 931 في مسيرته.