محمد سالم أبو عاصي: يجب البحث عن السنن الكونية في القرآن واتباعها
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
قال الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير وعميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، إنه لا بد من فهم السنن الكونية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى بث لنا سننا كونية مادية، مثل الليل والنهار والنجوم.
سنن كونية واجتماعيةوأضاف أبو عاصي خلال لقائه مع الإعلامي الدكتور محمد الباز، في برنامج «أبواب القرآن» المُذاع على قناة «إكسترا نيوز»: «هذه سنن كونية وربنا نبه لنا في القرآن إلى السنن الاجتماعية، فهناك سنن كونية وسنن اجتماعية».
وأشار إلى ضرورة الوقوف أثناء قراءة القرآن عند هذه السنن الاجتماعية، مضيفًا: «من ضمن السنن الاجتماعية عند الشيخ محمد عبده إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وهذه سنة اجتماعية، على سبيل المثال عندما تكون في معركة لا بد أن تعد العدة وأن تأخذ بالأسباب فإذا لم تفعل تنهزم، النبي ومن معه لم يأخذوا بالأسباب في غزوة أحد لذلك انهزموا، ليأتي القرآن ويقول ليس لك من الأمر شيء، أنت لم تأخذ بعالم الأسباب، هذه سنة كونية».
وأردف: لذلك رشيد رضا لديه عبارة في (المنار) يقول إن الله لا يحابي أحدًا في سنن الخلق، «يعني متجيش تقولي هو الغرب ده مش مؤمن ومتقدم ليه، لأن هو أخد بسنن الكون أنت ما خدتش، فالقضية هنا مش قضية إيمان وكفر، إنما القضية هنا أن ربنا بث في الكون سنن كونية واللي عايز يتقدم ويتحضر وينتصر ويكون قوي يأخذ بهذه السنن، اللي يبتعد عن هذه السنن تنهار حضارته وتاريخه وينتهي».
الاستفادة من سنن الله الكونيةوأوضح أن الإيمان والكفر ليس لهما دخل هنا، متابعًا: «الدخل هنا للعلم هل أنت استفدت من سنن الله الكونية، وأخذت بمقومات النصر، أنت أخذت بالقوة التي قال الله وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، أم لم تأخذ بالأسباب.
واختتم: «لا بد أن تأخذ بالأسباب وربنا قال إن الله لا يغير ما بقوم دي قالها ربنا للمشركين لما انهزموا في غزوة بدر»، مؤكدًا أنه لكي ينصلح حالنا في المجتمع خلقيًا وسلوكيًا وحضاريًا يجب أن نبحث عن السنن الاجتماعية في القرآن الكريم أو سنن الله في عباده.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: جامعة الأزهر
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيله.. «محمد أحمد شبيب» صوت النصر الذي أبكى المصريين
في صباح يوم 6 أكتوبر 1973، وبينما كانت مصر تستعد لمعركة العزة والكرامة، ارتفع صوت الشيخ محمد أحمد شبيب بتلاوة خاشعة لآيات من سورة آل عمران عبر أثير إذاعة القرآن الكريم. لحظات قليلة قبل بدء العبور، ترددت كلماته في كل بيت ومسجد، فأضفت روحًا من الإيمان والطمأنينة، ليُعرف بعدها بلقب "قارئ النصر"، بعد ما ارتبط اسمه بأحد أعظم أيام التاريخ المصري.
وُلد محمد أحمد شبيب عام 1934 في قرية دنديط بمحافظة الدقهلية، ونشأ في بيت يعشق القرآن.
منذ طفولته، بدأ رحلته مع الحفظ والتجويد، متنقلًا بين قرى الدلتا بحثًا عن علم القراءات، حتى استقر به الحال في معهد الزقازيق الأزهري عام 1951، حيث بزغ نجمه كقارئ موهوب.. بصوته العذب وإتقانه لأحكام التلاوة، أصبح اسمه متداولًا في المناسبات الدينية الكبرى، وذاع صيته في أنحاء الوجه البحري.
مسيرته لم تخلُ من التحديات، ففي الستينيات تعرض لالتهاب حاد في الحنجرة كاد يحرمه من أعظم ما يملك، لكن بإصراره على العلاج عاد صوته أكثر قوةً وتأثيرًا. ومع مرور السنوات، أصبح من الأصوات المميزة في الإذاعة المصرية، حتى جاءت لحظة السادس من أكتوبر، فكان لصوته وقع خاص في قلوب المصريين، حتى إن البعض وصف تلاوته في ذلك اليوم بأنها أبكت الملايين.
في 3 أبريل 2012، رحل الشيخ محمد أحمد شبيب عن عالمنا، لكنه ترك خلفه إرثًا خالدًا من التلاوات التي لا تزال تملأ الأرجاء بالسكينة، مستحضرًا بها ذكرى يومٍ سُطرت فيه ملحمة النصر بصوتٍ لا يُنسى.