لوموند تحذر من وجود مجاعة تنكرها حكومة أديس أبابا
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
حذَّرت صحيفة "لوموند" الفرنسية من أزمة غذاء وصفتها بالخطيرة في شمال إثيوبيا، وانتقدت نفي رئيس الوزراء آبي أحمد هذه الأزمة، وسط اتهامات له بالتخلي عن سكان تيغراي وتركهم لمصيرهم من أجل تركيع الإقليم.
وأوضحت الصحيفة في افتتاحية لها أن وفاة البشر بأعداد كبيرة بسبب الجوع في 2024 سيشكل فضيحة، ولكن التغافل عن المجاعة إن لم نقل استخدامها كسلاح سياسي من الحكومة، لا يترك مجالا للكلام، مشيرة إلى الوضع الرهيب الذي يسود اليوم في إقليم تيغراي (شمالي البلاد)، حيث أعلنت السلطات المحلية حالة المجاعة، دون أن تعترف الحكومة بذلك.
وذكرت الصحيفة، في مقارنة ضمنية مع السوابق "الشريرة" من هذا النوع مجاعتين عرفتهما إثيوبيا في تاريخها الحديث، أولاهما بين 1973 و1974، حين مات ما بين 50 ألفا و200 ألف من الجوع، مما عجّل بسقوط الإمبراطور هيلا سيلاسي، أما الثانية فكانت بين 1983 و1984، وراح ضحيتها ما بين 300 ألف ومليون شخص حسب التقديرات، عندما استخدم رئيس الوزراء وقتها منغستو هيلي مريم المجاعة لتسويغ التهجير القسري وخنق التمردات.
أزمة غذائية رهيبةوقالت "لوموند" إذا كانت الحرب الفظيعة الأخيرة في إقليم تيغراي انتهت بمقتل 600 ألف شخص حسب الاتحاد الأفريقي، ولصالح الجيش الفدرالي الإثيوبي ضد متمردي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي عسكريا، فإن المنطقة لا تزال تعاني من أزمة غذائية رهيبة -حسب الصحيفة- حيث المزارع مهجورة والماشية ميتة.
وأشارت إلى أنه عندما أوشكت الأمم المتحدة أن تعترف بحالة المجاعة، أوقف برنامج الأغذية العالمي توزيعاته الغذائية بين مارس/آذار وديسمبر/كانون الأول 2023 بسبب فضيحة اختلاس مساعدات ضخمة، مما جعل المجاعة تتفاقم والوفيات تتزايد.
الاعتراف يوقظ أشباح الماضيوتنفي حكومة آبي أحمد هذا الأمر لأن الاعتراف بالمجاعة من شأنه أن يوقظ أشباح الماضي، كما أنه يتناقض مع الخطاب الذي يقدم البلاد على أنها سلة الحبوب المستقبلية لأفريقيا، ولكن السلطات في أديس أبابا متهمة بالتخلي عن سكان تيغراي من أجل تركيع الإقليم.
وأشارت الصحيفة إلى أن آبي أحمد الذي رحَّب به العالم كونه مصلحا ليبراليا عندما وصل إلى السلطة في 2018، وحصل على جائزة نوبل للسلام في العام التالي، أظهر قدرة على تأجيج العديد من الصراعات بين المجتمعات العرقية في البلد الفسيفسائي، وذلك في تيغراي وفي منطقتي أوروميا وأمهرة أيضا.
وخلصت الصحيفة إلى أن المجاعة المشتعلة في تيغراي وما يحيط بها من إنكار من آبي أحمد، تمثل اتجاها يجب على المجتمع الدولي الوقوف ضده، مشيرة إلى أن بناء سلام دائم لا يمكن أن يتم بإذلال جزء من السكان، خاصة بغض الطرف عن المأساة الإنسانية الصارخة التي تضربه.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان حريات آبی أحمد إلى أن
إقرأ أيضاً:
المنظمات الأهلية الفلسطينية: قطاع غزة دخل مرحلة مجاعة حقيقية
عرضت قناة القاهرة الإخبارية خبرا عاجلا يفيد بأن مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، قال إن أعداد كبيرة من العائلات في غزة مسحت من السجل المدني جراء العدوان الإسرائيلي.
وأضاف مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أن قطاع غزة دخل مرحلة مجاعة حقيقية ونحذر من انتشارها الفترة المقبلة جراء إغلاق المخابز، وهناك تحذيرات من المنظمات الصحية العالمية من انهيار القطاع الطبي في غزة بسبب نقص المستلزمات.
وحذر من تضاؤل قدرة المنظمات الأهلية على أداء مهامها في قطاع غزة.
من جانبها أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الاردنية، ادانتها وبأشدّ العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم، المسجد الأقصى المبارك " الحرم القدسي" الشريف، بحماية شرطة الاحتلال.
وأشارت الوزارة الأردنية في بيان لها إلي ان ذلك يعد تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
من جانبه؛ شدد الناطق الرسمي باسم الوزارة الأردنية السفير د. سفيان القضاة علي رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين قيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف.
وبين القضاة أن هذا الاقتحام يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدّدًا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ونوه السفير القضاة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل سياستها التصعيدية اللاشرعية من خلال انتهاكاتها المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية، و توسيع عدوانها المستمر على قطاع غزة، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الكارثة الإنسانية التي يعاني منها، محذّرًا من مغبة تفجّر الأوضاع في المنطقة.
ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واحترام حرمتها.
وجدّد السفير القضاة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.