براءة سيدة من الاستيلاء على أموال عبر الانستجرام
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
برأت المحكمة الابتدائية سيدة صاحبة حساب إلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي من تهمة الاحتيال عن طريق تقنية المعلومات، وبراءتها من الاستيلاء لنفسها على مال منقول من أحد حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الانستجرام، لعدم وجود دليل قطعي الثبوت.
وكانت النيابة العامة القطرية قد اتهمت سيدة وقدمتها للمحاكمة الجنائية، لأنها تمكنت عن طريق الشبكة المعلوماتية وإحدى وسائل تقنية المعلومات من الاستيلاء لنفسها على مال منقول بطريق الاحتيال.
تفيد الوقائع حسب بلاغ من المجني عليها وهي سيدة أخرى في الدعوى، أنه قبل وقت سابق من تاريخ الواقعة وحال تصفحها برنامج التواصل الاجتماعي الانستجرام شاهدت حساباً، ثم بدأت في مراسلة مستخدم الحساب الإلكتروني، وطلبت منه المساعدة في تيسير عملية زواج، واتفقا على أن يكون ذلك مقابل مبلغ مالي قدره 60 ألف ريال، ويتم سداد المبلغ على شكل دفعات مختلفة ومتفرقة.
وجاء في المدونات أنّ المتهمة بدأت فعلياً في سداد المبلغ المذكور عن طريق مندوب مرسل من قبل مستخدم الحساب الإلكتروني، وكان المبلغ الذي دفع قدره 15 ألف ريال، واستمرت في الدفع شهرياً حتى 5 أشهر وأصبح الإجمالي المسلم للمندوب 95 ألف ريال. كما سلمت المدعوة مجموعة من المجوهرات الخاصة بها وهي عبارة عن ساعات باهظة الثمن، وتبلغ قيمة الساعة الأولى 179 ألف ريال والساعة الثانية بقيمة 60 ألف ريال والساعة الثالثة 70 ألف ريال باعتبارهم ضماناً لحين سداد المبلغ المالي المتفق عليه. وتفاجأت أنّ الأخيرة لم تقم باسترداد تلك المجوهرات رغم سداد المبلغ المتفق عليه، كما لم تلتزم بتنفيذ وعودها بشأن إجراءات حفل الخطوبة، حيث لم يحضر أحد لخطبتها وهو الأمر الذي دفعها إلى التوجه للجهة المختصة وتقديم البلاغ بشأن الواقعة والمطالبة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد المتهمة.
وتبين من المحاضر أنّ المجني عليها تحوز صورة من البطاقة الشخصية للمتهمة وموقع إقامتها كضمان لديها إلا أنها لم تر الأخيرة البتة.وأرفقت المجني عليها صوراً ونسخاً من الفواتير المسلمة التي تتضمن تسليم قيمة الفواتير.
وقدمت المحامية ندى الرميحي الوكيل القانوني للمتهمة مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت براءة موكلتها. وفي جلسة المرافعة قدمت المجني عليها الطرف الثاني في الدعوى مذكرة شارحة بالادعاء المدني، وطلبت في ختامها بإلزام المتهمة أن تؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغاً قدره 404 آلاف ريال على سبيل التعويض المدني.
وطلبت المحامية ندى الرميحي في مذكرتها القانونية البراءة تأسيساً على عدم الجدية وخلو أوراق الدعوى من دليل وانقطاع صلة المتهمة بالفاعل المنسوب إليه الفعل، باعتبار أنّ الواقعة خلت من دليل أو شاهد أو توضيح على كيفية التعامل بين المجني عليها والمتهمة.
وتمت مخاطبة الجهة المختصة بالاتصالات حول ملكية الهاتف المدون في الحساب الإلكتروني، والطعن بالتزوير على الإيصالات والفواتير. وجاء في حيثيات الحكم أنّ المحكمة أحاطت بظروف الدعوى عن بصر وبصيرة وفي عقيدتها الشك في نسبة الاتهام وصحته قبل المتهمة، وأنّ الدعوى خلت من دليل قطعي الثبوت يبين أنّ المتهمة وفي وقت سابق عن الواقعة استخدمت وسيلتيّ تقنية المعلومات والشبكة المعلوماتية في الأموال المملوكة للمجني عليها بطريق الاحتيال ولا يوجد فيها دليل أو قرينة معتبرة تتسق مع الدعوى.
والمجني عليها بنت إفادتها أمام الشرطة على نحو يتمثل في أنها وبوقت سابق عن تاريخ الواقعة وحال تصفحها حساب الانستجرام بدأت في مراسلة الحساب.
وقد خلت الدعوى من تقرير فني يؤكد الصلة بين الحساب الإلكتروني والمتهمة، وخلت من دليل قطعي الثبوت يقطع بأنّ المتهمة كانت تتواصل مع المجني عليها أو ما يدل أنه أرسلت لها مندوباً بغرض استلام الأموال موضوع البلاغ والاستيلاء عليها، وخلت المستندات من وجود قرص مدمج أو قطعة ذاكرة فلاش إلكترونية تحتوي على المحادثات الكتابية القائمة بينهما، وأنّ المجني عليها لم تشر البتة إلى رقم الهاتف الذي كانت تتواصل فيه معها حتى يتسنى للمحكمة استنباط الصلة بينه والمتهمة في موضوع الدعوى.
وهذا الأمر يثير الشك عما إذا قامت المتهمة بالاستيلاء على الأموال المملوكة للمجني عليها من عدمه، ويفسر الشك في الواقعة لمصلحة المتهمة، وبذلك تأتي أوراق الدعوى فقيرة الاستدلال فاقدة الأركان القانونية للتهمة المسندة للمتهمة مما يتطلب القضاء بالبراءة.
ولم تصل المحكمة بعد مراجعة مستندات الدعوى إلى ثبوت الجريمة للمتهمة بركنيها المادي والمعنوي مما يرجح البراءة لعدم وجود دليل قطعي الثبوت، إذ من المقرر في الأحكام الجنائية أن تبنى على الجزم واليقين من الواقع الذي يثبته الدليل ولا يؤسس على الظن والتخمين والاحتمال من الفروض.
وقضت المحكمة بالبراءة عملاً بنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية.
الشرق القطرية
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الحساب الإلکترونی المجنی علیها سداد المبلغ ألف ریال من دلیل
إقرأ أيضاً:
اعرف الفرق بين انقضاء الدعوى الجنائية وسقوط العقوبة
يتردد كثيرا على مسامع المواطنين، صدور أحكام قضائية ضد متهمين بانقضاء الدعوى الجنائية أو سقوط العقوبة عنهم، ويوضح اليوم السابع فى السطور التالية الفرق بينهما من خلال قانون الإجراءات الجنائية.
وطبقًا لنص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية والتى تنص على انقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنايات بمضى 10 سنين من يوم وقوع الجريمة وفى مواد الجنح بمضى 3 سنين وفى مواد المخالفات بمضى سنة ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وقد جعل المشرع من مضى مدة معينة يقف فيها صاحب الحق موقفًا سلبيًا دون المطالبة بحقه بعد اتصال علمه بالجريمه واعتبر أنه نوع من أنواع التراخى فى استعمال الحق مما حدا بالمشرع لحرمانه من إمكانية الإلتجاء للقضاء بعد مضى المدة المقررة وذلك ضمانًا للثبات القانوني.
وشرع المشرع الانقضاء فى الدعوى، للحفاظ على استقرار المجتمع فقرر أن يكون انقضاء الدعوى الجنائية من النظام العام أى يجوز الدفع به فى أى مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية ولقد قضت محكمة النقض أن نصوص القانون الخاصة بالتقادم تتعلق بالنظام العام لأنها تستهدف المصلحة العامة لا مصلحة شخصية للمتهم مما يستوجب إعمال حكمها على الجرائم السابقة على تاريخ صدورها.
أما سقوط العقوبة فإن المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على سقوط العقوبة المحكوم بها فى جناية بمضى 20 سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام فإنها تسقط بمضى 30 سنة وتسقط العقوبة المحكوم بها فى جنحة بمضى 5 سنين وتسقط العقوبة المحكوم بها فى مخالفة بمضى سنتين، تعنى سقوط العقوبة مرور وقت معين من تاريخ صدور الحكم نهائيًا وبهذه المده تسقط العقوبة المقررة على المتهم.
مشاركة