نقاط خلافية في الاتفاقية الأمنية الموقعة بين فرنسا وأوكرانيا ومواجهة بين معسكر ماكرون والمعارضة
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
وقعت فرنسا وأوكرانيا في الـ16 من فبراير 2024 اتفاقية حول الضمانات الأمنية لكييف تشمل تقديم ما قيمته 3 مليارات يورو مساعدات لكييف.
وذكرت صحيفة "سترانا" الأوكرانية حينها أن الاتفاقية الأمنية التي وقعها ماكرون وزيلينسكي تتضمن التزام أوكرانيا بمواصلة الإصلاحات اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
إقرأ المزيدويبحث النواب الفرنسيون الثلاثاء استراتيجية باريس لدعم أوكرانيا خلال مناقشة تعد مواجهة مرتقبة بين معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون والمعارضة من أقصى اليمين واليسار قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الأوروبية.
وستصوت الجمعية الوطنية الفرنسية يوم الثلاثاء 12 مارس على استراتيجية دعم أوكرانيا وسيمتنع حزب "التجمع الوطني" اليميني عن التصويت مهما حدث، لكن لن يكون له أي عواقب لأن التصويت على هذا النص لن يكون ملزما للحكومة.
وذكرت مراسلة RT في فرنسا إن هناك العديد من النقاط الخلافية بشأن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين باريس وكييف، مشيرة إلى أن المعارضة ستصوت ضد الاتفاقية.
نقاط من الاتفاقية:
- فرنسا تؤكد أن انضمام أوكرانيا مستقبلا إلى حلف الناتو يمثل مساهمة فعالة لحفظ الأمن الأوروبي والاستقرار.
إقرأ المزيدوفي السياق أفادت مراسلتنا بأن تأكيد باريس سابقة، علما أن كل الرؤساء الفرنسيين السابقين رفضوا انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو.
وتتضمن الاتفاقية كلمة "استخدام الردع الفعال" في السياق التالي "الاستشراف والردع الفعال والإجراءات الواجب اتخاذها في سبيل الدفاع عن أوكرانيا ضد روسيا"، وهذا ما جاء على لسان ماكرون في السويد حيث قال إن "فرنسا عليها مسؤولية وضع قدراتها للردع النووي في خدمة أوروبا"
- اعتبار أن أمن فرنسا يتعزز عبر الشراكات مع أوكرانيا.
- الدعم الشامل لأوكرانيا لاستعادة وحدة أراضيها بما يتعدى اتفاقيات مينسك ليشمل شبه جزيرة القرم.
إقرأ المزيد- الشريك الفرنسي سيساهم في تطوير البنى الأوكرانية الدفاعية بما في ذلك عبر الإمكانيات العسكرية، وهذا البند يقودنا لتصريحات ماكرون حول إمكانية إرسال قوات فرنسية إلى أوكرانيا وهو ما حذرت منه روسيا ووصفت خط باريس المتمثل في تشكيل تحالف من الدول المستعدة لإرسال قوات إلى أوكرانيا بأنه "خطير للغاية".
كما حذرت المعارضة الفرنسية ماكرون من تجاوز خطوط حمراء والتورط في صراع مع روسيا.
- إنشاء صندوق مساعدة ثنائي فرنسي أوكراني بقيمة 3 مليار يورو.
كما تنص الاتفاقية في بندها 12 أيضا على "استخدام الأصول الروسية المجمدة في إعادة إعمار أو مساعدة أوكرانيا".
وتنص الاتفاقية أيضا على دعم فرنسا انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
المصدر: RT + وكالات
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: إيمانويل ماكرون أسلحة ومعدات عسكرية الأزمة الأوكرانية الاتحاد الأوروبي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكرملين باريس حلف الناتو فلاديمير زيلينسكي كييف متطرفون أوكرانيون موسكو يورو
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي
بيروت - يتوجّه الرئيس اللبناني جوزاف عون الجمعة 28مارس2025، إلى فرنسا في أول زيارة رسمية له إلى دولة غربية منذ انتخابه في كانون الثاني/يناير، بعدما ساهمت باريس بشكل كبير في وصوله إلى الرئاسة، آملا في إطلاق مسار إصلاحات سياسية واقتصادية في بلد يرزح تحت أزمة عميقة.
وأنهى انتخاب عون وتشكيل حكومة برئاسة الإصلاحي نواف سلام فراغا وجمودا سياسيا استمر لأكثر من عامين.
وتقع على عاتق عون وسلام مهمة صعبة تتمثل في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من قبل المجتمع الدولي من أجل الإفراج عن التمويلات اللازمة لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ أكثر من خمس سنوات.
وأمامهما أيضا تحدّي نزع سلاح حزب الله بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أواخر تشرين الثاني/نوفمبر حربا دامية بين الحزب حليف إيران واسرائيل، خرج منها لبنان منهكا.
ويعتبر الأستاذ في معهد العلوم السياسية في باريس كريم بيطار أن "هذه الزيارة إلى فرنسا ذات رمزية كبيرة، لأن فرنسا كانت، إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية، من بين الدول الثلاث التي دفعت بقوة نحو انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية".
ويضيف بيطار أن الزيارة "تهدف أيضا إلى تمكين فرنسا من استعادة الدور التقليدي الذي كانت تلعبه خلال المؤتمرات السابقة للمانحين، أي أن تكون فرنسا هي الجهة التي تعبّئ الدول الصديقة للبنان".
- إصلاحات ضرورية -
ومن المقرر أن يلتقي عون الجمعة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي زار بيروت في 17 كانون الثاني/يناير بعيد انتخاب عون، وأعلن حينها عن عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار لبنان، لم يحدد تاريخه لم بعد.
وأكد الرئيس اللبناني الأربعاء خلال استقباله المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان أنه "يتطلع الى اللقاء مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يوم الجمعة المقبل في باريس لشكره مجددا على الدور الذي يلعبه في دعم لبنان ومساعدته على النهوض من جديد"، بحسب بيان صادر عن مكتب الرئاسة.
وأضاف عون أنه "مصمم مع الحكومة على تجاوز الصعوبات التي يمكن ان تواجه مسيرة الإصلاح في البلاد في المجالات الاقتصادية والمصرفية والمالية والقضائية".
وفي هذا السياق، يشرح كريم بيطار "شهدنا موجة من التفاؤل خلال الشهرين الماضيين، لكن لا تزال هناك أسباب تدعو للخشية من أن مهمة القادة الجدد لن تكون بهذه السهولة".
ويضيف بيطار أن مسار الإصلاحات يصطدم بما يسميه "فريق المصالح الخاصة الذي يسعى إلى منع أي إصلاح اقتصادي أو اجتماعي، وأي بناء لدولة، وأي إصلاح أو اتفاق مع صندوق النقد الدولي".
ويلفت إلى أن هذه الدولة العميقة حيث السلطة السياسية والاقتصادية والإعلامية مترابطة بشكل وثيق، "تسعى إلى حماية النظام الذي استمر طيلة 30 عاما".
ويعدّ الصراع القائم حاليا حول تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، دليلا دامغا على ذلك، بينما الحاكم السابق رياض سلامة المتّهم بعمليات اختلاس ضخمة من الأموال العامة موقوف في السجن.
- نزع سلاح حزب الله -
ويعيش لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019، نتيجة سوء الإدارة والفساد والإهمال وتقاعس الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود.
وتقع على عاتق رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أيضا مهمة حساسة تتمثّل في الإشراف على نزع سلاح حزب الله من جنوب البلاد كمرحلة أولى.
ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، حدا للأعمال القتالية بين حزب الله واسرائيل.
وهو نصّ على سحب الدولة العبرية قواتها من جنوب لبنان، في مقابل تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة (يونيفيل) في المنطقة.
وعلى حزب الله الذي خرج مضعفا من الحرب تفكيك بنيته العسكرية والانسحاب إلى شمال نهر الليطاني أي على بعد حوالى ثلاثين كيلومترا من الحدود بموجب الاتفاق.
ومع انقضاء المهلة الممدّدة لإنجاز الانسحاب الإسرائيلي في 18 شباط/فبراير، أبقت الدولة العبرية على قواتها في خمس مرتفعات استراتيجية تخولها الاشراف على مساحات واسعة على جانبي الحدود، ولا تزال تشنّ غارات على جنوب وشرق لبنان.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في مقابلة بثّت الخميس مع قناة فرانس 24 إن "حزب الله متعاون في جنوب لبنان"، كما أن "الجيش (اللبناني) يقوم بواجبه في الكامل" هناك.
واتهم عون اسرائيل "بخرق وقف إطلاق النار وخرق الاتفاق ومن ضمن ذلك بقاؤها في خمس نقاط وعدم إطلاق سراح الأسرى".
وتابع الرئيس اللبناني "نسعى الى الحفاظ على وقف إطلاق النار"، معتبرا أنه ينبغي أن يكون هناك "ضمانات" من كلّ من فرنسا والولايات المتحدة الأميركية اللتين رعتا اتفاق وقف إطلاق النار.
Your browser does not support the video tag.