رسائل عسكرية.. أبرز دوافع المناورات الصينية الروسية الإيرانية في هذا التوقيت
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
في ضوء أحداث التصعيد التي يقوم بها الحوثيين بالبحرين الأحمر والعربي وخليج عدن وباب المندب لاستهداف السفن الإسرائيلية والأمريكية والبريطانية؛ فقد انطلقت صباح اليوم 12 مارس 2024، مناورات «الحزام الأمني البحري-2024» التي تجمع القوات البحرية الإيرانية والصينية والروسية بشمال المحيط الهندي، وقد أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها، بأن الجزء العملي من التدريبات سيجري في مياه خليج عمان في بحر العرب، بهدف التدرب على ضمان أمن النشاط الاقتصادي البحري.
مناورات مشتركة
وتجدر الإشارة أن هذه المناورات التي تجرى من أجل توفير الأمن بالمنطقة وحماية مصالحهم المشتركة؛ تشارك فيها روسيا من خلال الطراد حامل الصواريخ "فارياغ"، والسفينة الكبيرة المضادة للغواصات "مارشال شابوشنيكوف"، كما أن الصين تشارك بسفينتين حربيتين وسفينة إمداد، أما البحرية الإيرانية فتشارك بأكثر من عشر سفن، وقوارب، وسفن دعم وثلاث مروحيات.
ومن اللافت أن هذه ليست المرة الأولي التي تشارك فيه الدول الثلاث اللذين تجمعهم علاقات متوترة مع الغرب كما تعتبرهم بريطانيا من أبرز ثلاثة تهديدات أمنية خارجية تواجهها، حيث نفذا الدول الثلاث خلال السنوات الماضية مناورات بحرية مشتركة في المحيطين الهندي والأطلسي وبحر عُمان، كان آخرها مناورات "حزام الأمن البحري" منتصف مارس 2023، وتواصلت 5 أيام.
وتأتي ههذه المناورات في إطار علاقات التعاون العسكري الجيدة التي تجمع إيران بروسيا والصين، والتي تعززت خلال السنوات الأخيرة، لدرجة أن الدول الغربية اتهمت طهران بتزويد موسكو بالمسيرات والصواريخ الباليستية في حربها ضد أوكرانيا، كما كشفت وكالة رويترز البريطانية اواخر فبراير 2024، بأن إيران أرسلت شحنة ضمت نحو 400 صاروخ باليستي إلى روسيا، كان من بينها، صواريخ "فاتح 110" و"ذو الفقار" قصيرة المدى.
توقيت مهم
ومع ذلك، فإن أبرز ما يميز عقد هذه المناورات هو توقيت حدوثها، إذ أنها تأتي بالتزامن مع عمليات تهديد الملاحة البحرية التي تقوم بها الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب ضد السفن الداعمة للكيان الإسرائيلي، الأمر الذي دفع بأمريكا وبريطانيا للتدخل من خلال شن غارات بشكل متواصل على مناطق السيطرة الحوثية باليمن، في محاولة لردع الميليشيا وإجباره على إيقاف أعمال القرصنة التي تهدد التجارة والملاحة العالمية، خاصة بعدما دفعت ببعض شركات الشحن لاتباع طرق مغايرة أكثر كلفة ووقت من أجل تفادى أعمال الاستهداف الحوثي.
وقد كانت روسيا وإيران والصين من أبرز الدول الرافضة للغارات الغربية التي تشنها واشنطن ولندن على الحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك سيزيد من تفاقم الأوضاع بالمنطقة، وأن الحل يكمن في الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
رسالة عسكرية
وحول ما تقدم، يقول الدكتور «محمد عبادي» الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أن هذه المناورات تأتي في هذا الوقت تزامنًا مع تصعيد الصراع العسكري في أوكرانيا وغزة، ما يجعل من هذه المناورات رسالة عسكرية واضحة إلى الولايات المتحدة والغرب الذين يدعمون أوكرانيا لمحاربة واستنزاف روسيا، وكذلك يواصلون دعم إسرائيل للاستمرار في حرب الإبادة في غزة.
ولفت «عبادي» في تصريح خاص لـ«البوابة نيوز» أن هذه المناورات أيضًا تجري بشكل روتيني خلال السنوات الأخيرة وخاصة بعد الاتفاقات الاستراتيجية التي وقعتها إيران مع الصين وروسيا كل على حدة، وتتضمن هذه الاتفاق التعاون في المجال العسكري وتعد المناورات البحرية ضمن الاتفاقات من أهم مجالات التعاون بين الأطراف.
وأضاف أن المناورات تأتي في وقعد يُصعّد فيه الحوثي في البحر الأحمر وهو ما يؤثر على حركة التجارة عالميا، وإذ تدخلت أمريكا وتحالف أوروبي عسكريا في البحر الأحمر بحجة حماية التجارة العالمية وسفن الشحن، فإن الطرف الآخر ونعني هنا روسيا والصين يشيرون بهذه المناورات إلى جاهزيتهم لاحتواء هذا التصعيد في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: طهران قطاع غزة الحوثيين الصين إيران بريطانيا فی البحر الأحمر هذه المناورات أن هذه
إقرأ أيضاً:
الخزانة الأمريكية: روسيا وبيلاروسيا ليستا على قائمة الدول التي ستتأثر بالرسوم الجمركية
الجديد برس|
صرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن روسيا وبيلاروسيا ليستا ضمن قائمة الدول التي ستتأثر برسوم الرئيس دونالد ترامب الجمركية.
وقال بيسنت في تصريحات لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية: “بالنسبة لروسيا وبيلاروسيا، فنحن لا نتعامل معهما تجاريا”.
وتابع: “نصيحتي لكل دولة الآن هي: لا تردوا. إهدأوا. تقبّلوا الوضع. لنرَ كيف ستسير الأمور. لأن الردّ سيؤدي إلى تصعيد. وإن لم تردّوا، فهذه هي المرحلة الحاسمة”.
وفي وقت سابق، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أمر تنفيذي يقضي بفرض رسوم جمركية مماثلة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، قائلاً إن واشنطن ستفرض تعريفة جمركية أساسية بنسبة 10 بالمئة على الواردات من دول أخرى، كما سيتم تطبيق تعريفات جمركية مماثلة بنحو نصف مستوى تلك المطبقة في الخارج.
وقال ترامب خلال مؤتمر بالبيت الأبيض مساء الأربعاء: “سنفرض رسومًا على الاتحاد الأوروبي. إنهم تجارٌ مُتشددون للغاية. قد تظن أن الاتحاد الأوروبي سيكون ودودًا للغاية، لكنهم يخدعوننا. إنه أمرٌ مُقزز. سنفرض عليهم 20 بالمئة، أي أننا نفرض عليهم نصف الرسوم تقريبًا”، مضيفًا أنه “ردا على الرسوم الجمركية التي فرضتها الصين بنسبة 67 بالمئة، تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية بنسبة 34 بالمئة، ورسوما جمركية بنسبة 32 بالمئة على تايوان ورسومًا جمركية بنسبة 26 بالمئة على المنتجات من الهند”.
وأضاف: “سنفرض رسوما جمركية بنسبة 10 بالمئة على السلع من الدول الأخرى، وهذا من شأنه أن يساعد في استعادة اقتصادنا ووقف الغش”، مؤكدًا أن الإجراءات الجديدة ينبغي أن “تنهي التجارة غير العادلة التي نهب فيها الأصدقاء والأعداء الاقتصاد الأمريكي لعقود من الزمن”.
وأوضح ترامب: “سيظل يوم الثاني من أبريل 2025 في الأذهان إلى الأبد باعتباره يوم ولادة جديدة وبداية العصر الذهبي للتصنيع الأمريكي، لقد بدأنا في جعل أمريكا غنية مرة أخرى”.
وتابع أن “عمالنا عانوا لعقود من الزمن بسبب قيام القادة الأجانب بسرقة وظائفنا ومصانعنا وأحلامنا”. وبحسب قوله، فإنه مع دخول الإجراءات الجديدة حيز التنفيذ، “تنتهي هذه السرقة”.
ووعد ترامب أيضًا باستخدام “تريليونات الدولارات” من عائدات الرسوم الجمركية لخفض الضرائب وسداد الدين الوطني الأمريكي.
واستطرد الرئيس الأمريكي بالقول: “اعتبارا من منتصف الليل، سنفرض رسوما جمركية بنسبة 25 بالمئة على جميع السيارات المصنعة في الخارج”.
وقال: “على مدى عقود من الزمن، تعرضت بلادنا للنهب والسلب والاغتصاب والسلب من قبل دول قريبة وبعيدة، صديقة كانت أم عدوة، وعمال الصلب الأمريكيون، وعمال السيارات، والمزارعين، والحرفيين المهرة”، مشددًا على أن “هذا لن يحدث مرة أخرى”.
وكان ترامب، قد صرح في وقت سابق، بأن إدارته ستعلن قريبا جدا عن رسوم جمركية جديدة بنسبة 25 بالمئة على الواردات من الاتحاد الأوروبي بما في ذلك السيارات.
وأشار ترامب أيضا إلى أن الاتحاد الأوروبي تشكل “لإزعاج” الولايات المتحدة وقد نجح في ذلك.
وفي 20 ديسمبر 2024، هدد ترامب الاتحاد الأوروبي بفرض ضريبة إذا لم تقم أوروبا بتعويض “عجزها الضخم” مع الولايات المتحدة من خلال مشتريات النفط والغاز على نطاق واسع.
وخلال فترة ولايته الأولى كرئيس للولايات المتحدة، فرض ترامب تعريفات جمركية جديدة على الفولاذ والألومنيوم.
وفي نهاية عام 2022، بدأت حرب تجارية أخرى تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بعد أن أقرت الولايات المتحدة قانونًا لمكافحة التضخم وصفته أوروبا بالمنافسة غير العادلة. وردًا على ذلك، فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على السلع الأمريكية.