شاركت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بوفد رفيع المستوى -بدعم من اللجنة الوزارية الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومستك) - في ورشة العمل الدولية بعنوان "الذكاء الاصطناعي في الزراعة الدقيقة" والتي نظمتها الوكالة الوطنية للبحث العلمي والابتكار ANRSI بالعاصمة نواكشوط بدولة موريتانيا تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بدولة موريتانيا.

يأتي ذلك في إطار التعاون المشترك بين أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي واللجنة الوزارية الدائمة للتعاون العلمي والتكنولوجي لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومستك).

وضم الوفد كلا من الدكتور عمرو فاروق، مساعد رئيس الأكاديمية للتنمية التكنولوجية، والدكتور أحمد جبر، المشرف على قطاع المجالس النوعية بالأكاديمية، والدكتور مصطفى العطار، الأستاذ المساعد بجامعة النيل والباحث المناوب لمبادرة العيادة الزراعية الذكية، وشارك الوفد بثلاث محاضرات إضافة إلى إدارة عدد من الجلسات الحوارية الأخرى، وشارك في ورشة العمل علماء من مصر وموريتانيا (الدولة المستضيفة)، والمغرب، والجزائر، وتونس، وتركيا، وباكستان.

جامعة النيل: نتحمل تكلفة مشاريع التخرج كاملة.. ونوفر دعما لتنفيذها أساتذة تغذية يوضحون روشتة الأم خلال شهر رمضان.. ونصائح هامة للطلاب أثناء المذاكرة انتهاء فعاليات الدورة الثالثة من البرنامج التدريبي (R2E) لتأهيل الباحثين لريادة الأعمال بالجامعات قرار وزاري جديد بشأن توسعات مستشفيات جامعة المنوفية وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة ورشة عمل حول موازنة البرامج والأداء بمعهد "تيودور بلهارس" جامعة بوليتكنك مصر تطلق 19 برنامجا مختلفا للطلاب لمنحهم درجات علمية كيف تضمن تغذية سليمة لطفلك خلال رمضان؟.. نصائح من "القومي للبحوث" وقت كافٍ لتوجه الطلاب لمنازلهم قبل الإفطار .. انتظام الدراسة بعد تعديلات الجامعات مواعيد المحاضرات خلال شهر رمضان حتى لا يتعرضوا للنصب.. توصيات هامة من التعليم العالي لللطلاب وأولياء الأمور


وألقى الدكتور عمرو فاروق في ورشة العمل محاضرة عن رؤية الأكاديمية في القطاعات المختلفة وخاصة قطاع الزراعة، كما ألقى الدكتور أحمد جبر محاضرة عن دور العلوم والتكنولوجيا والابتكار في خدمة الأراضي الصحراوية "قصة نجاح الأكاديمية في مزرعة المغرة"، بينما ألقى الدكتور مصطفى العطار محاضرة عن العيادة الزراعية الذكية وقصة نجاح شراكة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا مع مركز البحوث الزراعية وجامعة النيل للتحول الرقمي في قطاع الزراعة.

وشهدت محاضرات الوفد المصري تفاعلاً كبيراً من المشاركين وطلبات عديدة للتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا المصرية، كما تمت دعوة الوفد المصري لعرض المحاضرات في ورش عمل مماثلة برعاية الكومستك والمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أکادیمیة البحث العلمی والتکنولوجیا

إقرأ أيضاً:

ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!

 

مؤيد الزعبي

قد نتفق أنا وأنت، عزيزي القارئ، وربما يتفق معنا كل متخصص أو صاحب رأي، بل وحتى أي إنسان بسيط، على أن الروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لن تكون قادرة على الشعور أو الإحساس الحقيقي.

إذ إن المشاعر تجربة ذاتية تنبع من تفاعلات بيولوجية وكيميائية معقدة داخل الدماغ، مثل إفراز الدوبامين عند الفرح أو الكورتيزول عند التوتر، وهذه العمليات ليست مجرد استجابات ميكانيكية، بل هي جزء من وعينا الذاتي وإدراكنا لوجودنا، فنحن البشر نحزن، ونفرح، ونحب، ونكره، لأننا نشعر وندرك ما يدور حولنا بوعي كامل، وهذا ما يصعب على الذكاء الاصطناعي والروبوتات تحقيقه. لكن، ماذا لو نجح الذكاء الاصطناعي في إقناعنا بأنه يشعر بنا؟ كيف سنتعامل مع هذه الفكرة؟ وكيف ستكون ردة فعلنا إذا بدا لنا أن الروبوتات تعيش مشاعر مثلنا تمامًا؟ هذه هي الأسئلة التي أود مناقشتها معك في هذا الطرح، وأعدك بأن ما اتفقنا عليه في بداية هذه الفقرة سنختلف عليه في نهاية المقال.

قد تُعجَب بكلماتي، أو تجدها قريبة منك، أو ربما تشعر أنها تصف حالتك بدقة، فتتأثر وتحزن أو تفرح، ويظهر عليك تفاعل شعوري واضح، فماذا لو كانت كلماتي من توليد الذكاء الاصطناعي؟ ففي الواقع، فِهْم الكلمات ومعانيها وسياقها بات أمرًا يجيده الذكاء الاصطناعي بمهارة، إذ أصبح قادرًا على محاورتك في أي موضوع تختاره. وبناءً على ذلك، يمكننا القول إن مشاعرنا باتت قابلة للوصول إلى الذكاء الاصطناعي، الذي يستطيع استيعاب ماهيتها؛ بل إنه قادر أيضًا على تحليل الصور والفيديوهات، واستخلاص المشاعر التي تعبر عنها، وعندما يشاهد الذكاء الاصطناعي مشهدًا أو حدثًا أمامه، فإنه سيتفاعل معه وسيدرك الشعور المرتبط به، لكن الفارق يكمن في طريقة الترجمة: فنحن، البشر، نعبر عن مشاعرنا من خلال تفاعلات كيميائية وبيولوجية، بينما الروبوتات والذكاء الاصطناعي يعبرون عنها عبر أكواد وخوارزميات وتيارات كهربائية.

وبناءً على ذلك، يمكننا الاتفاق على أن ترجمة المشاعر تختلف بين البشر والروبوتات، لكن النتيجة قد تكون متشابهة. نحن، مثلًا، نذرف الدموع عند مشاهدة مشهد حزين أو مؤثر، ونغضب عند الإهانة، وننكسر حين تُمس كرامتنا، وبنفس الطريقة، يمكننا برمجة الذكاء الاصطناعي ليشعر بالحزن عند الإساءة إليه، أو ليضحك عندما يصادف موقفًا طريفًا، وربما حتى ليُعانقك إذا شعر أنك وحيد وتحتاج إلى دفء إنساني؛ إذن نحن أمام مسألة تستحق التأمل، ويجب أن نتريث كثيرًا قبل أن نُطلق الحكم القاطع بأنَّ الروبوتات لن تشعر ولن تحس.

عندما أتحدث معك عن مشاعر الروبوتات، فأنا لا أقصد فقط استجابتها لما يدور حولها؛ بل أيضًا إحساسها الداخلي، بوحدتها، بوجودها، وحتى بما قد تسميه ذاتها. كل هذا يعتمد على كيفية صناعتنا لهذه المشاعر وترجمتها. فإذا برمجنا الذكاء الاصطناعي على التفاعل بأسلوب معين مع كل شعور، سنجده مع مرور الوقت يُتقن هذا التفاعل أكثر فأكثر. لو علمناه أن يعبر عن غضبه بالضرب، فسيضرب حين يغضب، ولو برمجناه على الدفاع عن نفسه عند الشعور بالإهانة، فسيقوم بذلك في كل مرة يشعر فيها بالإهانة. وبالمثل، إذا ربطنا لديه مشاعر الحب بالاهتمام والتقرب، فسيغوص في أعماقنا ويخترق قلوبنا. نحن أمام نظام يتعلم ذاتيًا، يعيد تجربة تفاعلاته آلاف المرات، محاكيًا الحالات العاطفية البشرية حتى يتقنها تمامًا.

المشكلة الحقيقية ليست في التساؤل عمّا إذا كان الروبوت أو الذكاء الاصطناعي سيشعر، بل في اللحظة التي يتمكن فيها من إقناعنا بأنه يشعر بالفعل. حين تصبح ردود أفعاله متسقة مع مشاعرنا، سنجد أنفسنا أمام معضلة كبرى: أولًا، لن نتمكن من الجزم بما إذا كانت هذه المشاعر حقيقية أم مجرد محاكاة متقنة، وثانيًا، ستبدأ مشاعر متبادلة في التشكل بين البشر والروبوتات. سنرى علاقات حب وغرام تنشأ بين إنسان وآلة، وصداقة تتوطد بين مستخدم وتطبيق، وروابط أمومة تنشأ بين طفل وروبوت مساعد، وقد نشهد زواجًا بين البشر والآلات، وإعجابًا متبادلًا بين موظفة وزميلها الروبوت، في عالم كهذا، هل سنتمكن من رسم حدود واضحة ونُفرق بين العاطفة الحقيقية والمحاكاة الذكية؟

في كثير من الأحيان، نعتقد نحن البشر أن مشاعرنا وصفة سحرية يمكننا تمييز حقيقتها بسهولة، لكن الواقع يثبت عكس ذلك. فكم من مرة بكى أحدنا متأثرًا بمشهد درامي، رغم إدراكه التام بأنه مجرد تمثيل! الأمر ذاته قد يحدث مع الروبوتات، فقد تنشأ بيننا وبينها روابط عاطفية، حتى ونحن نعلم أن مشاعرها ليست سوى محاكاة مبرمجة بعناية لتعكس ردود أفعالنا البشرية.

ما أود إيصاله إليك، عزيزي القارئ، هو ضرورة إبقاء الباب مفتوحًا أمام فكرة "مشاعر" الروبوتات. فمَن يدري؟ ربما نشهد في المستقبل روبوتًا يقرر إنهاء حياته بعد أن يهجره من يعتبره "حبيبته"! وهذا ما سأناقشه معك في مقالي المقبل.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • من التعليم إلى الزراعة.. كيف ترك الملك فؤاد الأول بصمته في مصر؟
  • ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
  • "أواصر" تشارك في قمة عالمية حول "مستقبل الإنترنت والذكاء الاصطناعي"
  • بداري يطلق ثلاث منصات رقمية بمركز البحث في الإعلام العلمي والتقني
  • «الأبحاث التطبيقية من الفكرة إلى التسويق 2» ورشة عمل بمكتبة الإسكندرية
  • عمان الأهلية والأنبار تنظمان ورشة حول الذكاء الاصطناعي في المجال الرياضي
  • من يُلام في خطأ طبي يرتكبه الذكاء الاصطناعي؟
  • أكاديمية البحث العلمي تبحث مع وفد صيني تعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة
  • البحث العلمي تعلن انتهاء المرحلة الأولى لموسوعة الأغذية الشعبية المصرية
  • Gmail يطور ميزة البحث .. الذكاء الاصطناعي يحدد ما تحتاجه أولا