الدكتور علي جمعة: العلاقة بين الولد والبنت أصلها عفاف
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية السابق، ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، إنَّ كل علاقة بحسب ما تُبنى عليه، حتى العلاقة بين الولد والبنت، وعلى الأفراد دوما أن تبحث عن أصل العلاقة، فإذا وجدت العفاف يتهاوى ويتساقط فعليك العودة مرة أخرى للعفاف لأنه لن يرضى الله سبحانه وتعالى عنا إلا إذا كانت العلاقة بيني وبينه مبنية على التقوى، وبيني وبين نفسي مبنية على المبادرة، وبيني وبين الناس مبنية على حسن الخلق، وبين الولد والبنت مبنية على العفاف.
وأضاف «جمعة»، خلال حلقة اليوم من برنامج «نور الدين»، والمُذاع على شاشة القناة الأولي: «كل علاقة لها مبنى وحتى علاقة الولد بالبنت لها مبنى وهذا المبنى إذا ما سرنا عليه كما نسير على التقوى مع الله – عز وجل – والمبادرة مع النفس وحسن الخلق مع الخلق، فسيتحقق الصالح، وتكون بلا رغبة في الأذى أو شهوة خفية أو مصلحة».
العفاف أصل علاقة الولد والبنتوتابع مفتي الديار المصرية السابق: «ما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل، وكل الأوامر والنواهي كانت تسعى وتتغيا هذا المقصد بأن نجعل العلاقة بين الفتاة والولد يكتنفها العفاف، بمعنى ألا يعتريها فاحشة ويغلفها حسن الخلق وبلا غرض دنيء أو مصلحة مرجوة، فإن كان مبناها العفاف فسر على بركة الله، ولا تخف».
واستطرد: «كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابين»، وخطاء صيغة مبالغة بمعنى كثرة الخطأ، وما سُمي الإنسان إلا لنسيه أي ينسى وما أول ناسٍ إلا أول الناس، «فعاهد آدم ربه فنسى»، آدم عاهد ربه ألا يأكل من الشجرة المحرمة لكنه نسي العهد وأكل منها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: العفاف العفة العلاقات مبنیة على
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: السرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ان سيدنا النبي ﷺ جعل من مكونات عقل المسلم السرور، والسعادة، والحُبور، والفرح، جزءًا لا يتجزأ من شخصيته ونفسيته وعقليته،
بخلاف أولئك الذين ظنوا أن الكآبة جزءٌ من الإسلام، والإسلام بريءٌ من هذا.
واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ان رسول الله ﷺ علمنا وعلَّم الناس والبشرية جمعاء كيف تكون مسرورًا فرحًا بنعمة الله سبحانه وتعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا} فالسرور والفرح جزءٌ لا يتجزأ من حياة المسلم.
نرى رسول الله ﷺ في هذا السرور وهذا الفرح يحب الطيب والرائحة الطيبة، ويحب الريحان، وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «كنت أطيّب رسول الله ﷺ حتى أرى وبيص الطيب في جسده». أي لمعة الطيب في جسده الشريف ﷺ.
كان يحب أن يفرح، وأن يضحك، وكان يحب أن يُدخل السرور والفرح على الآخرين: من الأطفال إلى الشباب، إلى الكبار، إلى النساء، إلى الرجال.
كان يحب من الإنسان أن يكون مسرورًا سعيدًا، راضيًا عن ربه، فيرضى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الفرح؛ فرحٌ لا يُفسد في الأرض،
فإن الله سبحانه وتعالى لا يحب الفرحين - بمعنى المفسدين في الأرض - ولكن يحب الزينة، ويحب السرور والسعادة.
وكان له شخصٌ، كما أخرجه البخاري، يُسمى عبد الله، يجلس مع النبي ﷺ ويُدخل على قلبه السرور، وكان يُضحك رسول الله ﷺ.
فأُتي به مرةً وقد شرب الخمر، فأقام عليه العقوبة، ثم أُتي به مرةً ثانية، فأقام عليه العقوبة،
فقال رجلٌ من القوم: «اللهم العنه، ما أكثر ما يُؤتى به».
فقال رسول الله ﷺ: «لا تلعنوه، فوالله ما علمتُ إلا أنه يحب الله ورسوله».
رغم معصيته، كان يحب الله ورسوله، وكان يُدخل السرور على سيدنا ﷺ، ونهى النبي ﷺ الصحابة أن يصفوه بالمنافق، لأنه يحب الله ورسوله.
وكان من صحابته الكرام رجلٌ يُقال له نُعيمان، كان يذهب إلى البقال، يأخذ منه طعامًا، ويقول: "هذا لرسول الله ﷺ"،
فيظن الرجل أن النبي ﷺ قد أرسله، فيأتي بالطعام، ويضعه بين يديه ﷺ، ويقول: "هذا من فلان".
فيظن النبي وأصحابه أنها هدية، وبعد قليل يأتي البقال يطلب الثمن، فينظر النبي ﷺ إلى نُعيمان، وهو يضحك خلف سارية المسجد، فلا يُؤنبه، ولا يلومه، بل يدفع ثمن الطعام، وهو يضحك، هو وأصحابه ونُعيمان.