النجّار تستعرض جهود التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة العُمانية في اجتماع بالأمم المتحدة
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
مسقط- الرؤية
تُشارك سلطنة عُمان في أعمال الدورة الـ68 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة بعنوان "تسريع تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات من خلال مكافحة الفقر وتعزيز المؤسسات والتمويل من منظور يراعي احتياجات المرأة"، والتي تقام في مدينة نيويورك الأمريكية خلال الفترة من 11 إلى 22 مارس الجاري، وتترأس وفد سلطنة عُمان المشارك معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية.
وشهدت أعمال الدورة إقامة الحدث الجانبي بعنوان "كسر القيود: سعي النساء في غزة للحياة"، وخلاله ألقت معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية كلمة سلطنة عُمان؛ حيث أعربت في بدايتها عن سعادتها للمشاركة في هذه الفعالية التي تنظمها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي تشكل بداية انطلاقة لأحداث وبرامج قادمة ضمن الفعاليات التي تُنظم في مجال المرأة على الصعيد الإقليمي والعربي والدولي، ويأتي تنظيمها بناء على التوافق الذي تم في الاجتماع الأول للجنة الدائمة لشؤون المرأة ، وبمبادرة مقترحة من سلطنة عُمان، وذلك لتسليط الضوء على ما حظيت به المرأة الخليجية من رعاية شاملة واهتمام بارز من لدن أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس- حفظهم الله ورعاهم- إيمانًا وتقديرًا منهم بالدور الأساسي للمرأة وابرازًا لإنجازاتها ومساهماتها في التنمية الوطنية الشاملة.
وتحدثت معاليها عن حرص سلطنة عُمان على دعم دور المرأة وتمكينها اجتماعيًا واقتصاديًا وتعزيز تواجدها في مواقع السلطة وصنع القرار؛ حيث وضعت السلطنة السياسات والنظم التشريعية والأطر المؤسسية لتعزيز مكانة المرأة والحفاظ على حقوقها وتوفير الحياة الكريمة لها، مشددة على أن المرأةَ العُمانيةَ ركنٌ أساسيٌ في عملية التنمية الوطنية أثبتت قدرتها وكفاءتها وحققت إنجازات يفتخر بها على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، إلى جانب الاهتمام بدورها الأساسي والمحوري في غرس القيم والهوية الوطنية لدى النشء.
وأضافت النجار أن قانون العمل الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (53/ 2023) يؤكد ويُعزِّز ما تضمنه نظام الحماية الاجتماعية وما التزمت به سلطنة عُمان من اتفاقيات ومعاهدات دولية وإقليمية، مشيرة إلى الامتيازات التي منحها القانون ومنها زيادة إجازة الأمومة مدفوعة الأجر لمدة 98 يومًا عوضًا عن 50 يومًا سابقًا، وهي إجازة غير مرتبطة بعدد محدد من الأطفال، كما منح القانون المرأة الحق في التمتع بإجازة بدون راتب لرعاية الطفل تصل لعام واحد، ومنح القانون للأب إجازة والدية لمدة 7 أيام مدفوعة الأجر، وحظر القانون على صاحب العمل إنهاء علاقة العمل لعدة أسباب من بينها الجنس أو الحمل أو الولادة أو الرضاعة.
وشهدت أعمال هذه الدورة إلقاء معالي الدكتورة وزيرة التنمية الاجتماعية رئيسة وفد سلطنة عُمان المشارك البيان العربي الصادر عن الاجتماع التحضيري الإقليمي العربي. وأكد البيان أنه مع استمرار جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق النساء والأطفال في فلسطين، "نوجه تحية إجلال وإكبار إلى الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل، ونشيد بالصمود البطولي للمرأة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال الاستعماري منذ أكثر من 75 عامًا، ونؤكد على المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة ورفض تهجير السكان قسريًا والسماح بدخول كافة المساعدات الإنسانية بدون أي معوقات، ونطالب بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن لاسيما القرار 1325 والقرارات اللاحقة، والأحكام الصادرة عن محكمة العدل الدولية بشأن اتخاذ الاحتلال الإسرائيلي كل التدابير لمنع أي تحريض على الإبادة الجماعية، واتخاذ تدابير عاجلة وفورية تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية للتعامل مع الظروف غير المحتملة التي يواجهها الشعب الفلسطيني في غزة ، وذلك في سياق الاتفاقية الدولية حول منع الإبادة الجماعية".
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الوزراء الفلسطيني: المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودًا مخلصة من الجميع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر مجلس الوزراء الفلسطيني، من التصعيد الوحشي للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن سيطرة الاحتلال على ما يُسمى محور "موراج"، وفصل مدينتي رفح وخان يونس هو مخطط إجرامي لترسيخ الاحتلال وتفتيت القطاع، في تحدٍّ سافر للقانون الدولي، الذي يقر بوضوح أن غزة جزء أصيل من دولة فلسطين.
وجدد مجلس الوزراء، في جلسته الأسبوعية، اليوم الخميس، دعوته المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لكبح آلة الحرب الإسرائيلية، وفرض انسحاب كامل من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، في ظل كارثة إنسانية تهدد بفناء مقومات الحياة - حسبما أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا".
وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، على أن المرحلة الحرجة التي يمر بها شعبنا تتطلب جهودا مخلصة من الجميع، وتوحيد مؤسسات الدولة خصوصا في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال ومخططاته وعدوانه على شعبنا في الضفة بما فيها القدس، وغزة، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرا إلى توجيهات الرئيس للسلك الدبلوماسي بتكثيف التحركات الدولية وطرق كل الأبواب للدفاع عن قضايا شعبنا.
وأكد أن غياب الإجراءات الدولية الحاسمة، منح الاحتلال الضوء الأخضر للاستمرار في مجازره بحق شعبنا، مجددا مطالباته بتحرك دولي حاسم لإيقاف آلة الإبادة والتهجير القسري وتصاعد الاستعمار وهجمات المستعمرين، داعيا إلى سرعة تفعيل آليات المحاسبة الدولية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك تطبيق قرار مجلس الأمن 2735، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، لإنهاء الاحتلال غير الشرعي فورًا ودون مماطلة.
وعلى صعيد الإيواء في شمال الضفة الغربية، أكد استمرار جهود الحكومة من خلال اللجنة الوزارية للأعمال الطارئة وبالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، في تقديم كل ما أمكن من احتياجات العائلات النازحة، خصوصا مواصلة العمل على تحسين ظروف الإيواء المؤقت للنازحين.
ونسب مجلس الوزراء إلى الرئيس بإلغاء الشخصية القانونية لخمس مؤسسات حكومية غير وزارية، وستجري إحالة اختصاصاتها إلى مؤسسات حكومية أخرى تتقاطع معها في الاختصاص أو انبثقت عنها في السابق، ما سيقلل الإجراءات البيروقراطية ويرفع كفاءة العمل، كما أنه سيسهم في تدوير حوالي 800 موظف وتوزيعهم على مؤسسات حكومية أخرى بحسب الاحتياج، خصوصا في ظل سياسة وقف التعيينات التي تتبناها الحكومة منذ تكليفها باستثناء قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والقضاء.
والمؤسسات هي: هيئة العمل التعاوني، والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، وهيئة تنظيم العمل الإشعاعي والنووي، ومعهد الصحة العامة، وهيئة تسوية الأراضي والمياه.
يأتي ذلك ضمن برنامج الحكومة الإصلاحي الهادف إلى ترشيد النفقات وترشيق عمل المؤسسات الحكومية والذي أُنجز منه حتى الآن حوالي 50 إجراءً إصلاحيا في أقل من عام.
وأقر المجلس إضافة وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى لجنة حصر موظفي العقود، التي تعمل على دراسة ملف العقود في المؤسسات الحكومية لمعالجته، كما أقر تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة نظام التدقيق المالي الداخلي، وذلك لمزيد من الحوكمة المالية العامة، وضمان تطبيق الإجراءات السليمة التي تحافظ على المال العام.
وتستمر جهود الحكومة في حماية المال العام، خصوصا بعد إنجاز التسويات المالية مع 49 هيئة محلية، وجدولة ديون حوالي 29 هيئة أخرى، وكذلك الأمر مع العديد من الشركات المزودة لخدمات المياه والكهرباء والتي تجبي الأموال من المواطنين بنظام الدفع المسبق ولا تؤدي ما عليها من التزامات، مع التأكيد على أن الفترة ستشهد اتخاذ إجراءات مضاعفة بحق بعض الشركات التي ما زالت تعطل عمل التسويات وتستنزف المال العام.