عملة مغربية جديدة وخريطة بلا حدود مع الجزائر.. ما الحقيقة؟
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
نشرت صفحات وحسابات مغربيّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ صورة لعملة معدنيّة مغربيّة عليها خريطة من دون حدود من جهة الشرق، زاعمين أنها صدرت حديثاً وأنّ تصميمها يتضمّن إشارة لعزم المغرب بسط سيادته على أراضٍ تقع اليوم داخل حدود الجزائر.
وتظهر في الصورة عملة معدنيّة من فئة 250 درهماً، عليها خريطة المغرب دون تحديد الحدود الجغرافيّة الشرقيّة من جهة الجزائر.
إلا أن الادّعاء مضلّل، فهذه العملة صدرت عام 2000 وليست جديدة، وقد نفى بنك المغرب التأويلات المنسوبة لشكل الخريطة عليها.
ووردت عبارة "الوطن غفور رحيم" أول مرّة في خطاب الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1988 بمناسبة الذكرى الثالثة عشر للمسيرة الخضراء، ووجهها آنذاك لسكّان الصحراء الغربيّة الموالين لجبهة البوليساريو "ذوي النيات الحسنة"، المقيمين في الجزائر.
ومنذ عقود تتواجه الرباط والجزائر بشأن الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة التي يسيطر المغرب على 80 بالمئة من أراضيها ويقترح منحها حكما ذاتيا تحت سيادته، في حين تطالب البوليساريو، مدعومة من الجزائر، بأن ينظّم فيها استفتاء لتقرير المصير.
وشهدت السنة التي تلت هذا الخطاب عودة عمر الحضرمي أحد مؤسسي جبهة البوليساريو إلى المغرب في أغسطس سنة 1989.
وكرر الحسن الثاني نداءه للاجئين الصحراويين بنفس العبارة "الوطن غفور رحيم" في خطاب بمناسبة الذكرى 21 للمسيرة الخضراء سنة 1996.
أما "الصحراء الشرقيّة" فهي عبارة أضحى استعمالها متداولاً بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي مع احتدام الأزمة السياسيّة بين المغرب والجزائر.
ويستعمل المغاربة تسمية "الصحراء الشرقيّة" للدلالة على منطقة حدودية توجد في التراب الجزائري تُعتبر في المغرب أنها كانت جزءاً من التراب الوطني اقتطعته فرنسا خلال استعمارها للجزائر.
وخاض البلدان حرباً حولها سميت بحرب الرمال في العام 1963، قبل أن يتفقا على ترسيم حدودهما في العام 1972.
بداية ادعى الناشرون أنها إصدار جديد يشير إلى تغير في الموقف الرسمي المغربي بخصوص الحدود مع الجزائر، إلا أن العملة تظهر عليها بوضوح سنة الإصدار 2000، مما ينفي أن تكون حديثة ملثما ادّعت المنشورات.
وكُتبت على القطعة المعدنيّة مناسبة الإصدار: الذكرى الخامسة والعشرون للمسيرة الخضراء، مما يعني أيضا أنها إصدار تذكاري وليس للتداول.
وبتعميق البحث، أمكن العثور على صور لها نشرها أشخاص يمتلكونها في سنوات سابقة، كما أنها معروضة للبيع على مواقع مختصة في ذلك.
وعن التأويلات السياسية التي رافقت انتشار الصورة، نفى بنك المغرب لوكالة فرانس برس صحّة الادعاءات.
وقال مصدر مسؤول في بنك المغرب "يرجع إصدار هذه القطعة النقدية التذكارية إلى سنة 2000. ويؤكد بنك المغرب أن التأويلات المرتبطة بالخريطة التي تظهر على هذه القطعة النقدية التذكارية لا أساس لها من الصحّة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بنک المغرب
إقرأ أيضاً:
"البيجيدي" يطلب وزير التجارة إلى البرلمان بهدف تحديد تأثير رسوم ترامب التي بقيت في حدها الأدنى على صادرات المغرب
طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بعقد اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية، بحضور وزير الصناعة والتجارة، وذلك لمناقشة عدد من المواضيع ذات العلاقة بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على الصادرات المغربية.
وبحسب إخبار للفريق، فإن الطلب الذي وجهه رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، لرئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، يضع في عين الاعتبار « احتمال أن تكون لهذه الرسوم الأمريكية الجديدة، تداعيات على الواردات المغربية، وقد يترتب عنها تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الاقتصاد الوطني، خاصة على سلاسل التوريد والصادرات المغربية ».
ودعت المجموعة لتقييم دقيق للتأثيرات المحتملة لهذه الرسوم على القطاعات الصناعية والتجارية في المغرب، خلال هذا الاجتماع، وبحث الإجراءات الاستباقية والتدابير اللازمة لحماية المقاولات الوطنية وضمان استمرارية سلاسل التوريد، ومناقشة البدائل الاستراتيجية لتنويع الأسواق والشراكات التجارية لتقليل المخاطر الناجمة عن مثل هذه المتغيرات الدولية، ودراسة السبل القانونية والدبلوماسية للدفاع عن المصالح الاقتصادية الوطنية في إطار منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الدولية.
ولجأ البيت الأبيض إلى عملية حسابية بسيطة لتحديد الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء وطبقها بشكل موحد على جميع البلدان مما أثار انتقادات وتساؤلات خبراء الاقتصاد، بمن فيهم الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان.
وقال ترامب إنه يريد معاملة الآخرين بالمثل، لكن الأرقام التي أعلنها لا تتوافق مع مستوى الرسوم الجمركية الحالية.
وبناء على حسابات البيت الأبيض، تفرض الصين ضريبة بنسبة 67% على المنتجات الأميركية، لكن أرقام منظمة التجارة العالمية تبين أن بكين فرضت في عام 2024 على واشنطن تعرفة جمركية قدرها 4,9% في المتوسط.
والفجوة واسعة بالقدر نفسه لدى حساب الرسوم التي يفرضها الاتحاد الأوروبي (1,7% وفقا لمنظمة التجارة العالمية، و39% وفق ترامب) والهند (6,2% مقابل 52%).
ويقول البيت الأبيض إنه أخذ في الاعتبار حواجز تجارية أخرى إلى جانب التعرفات الجمركية، بما في ذلك المعايير البيئية والتلاعب بسعر العملة.
ونشر الممثل التجاري للولايات المتحدة صيغة تحتوي على متغيرات متعددة عب ر عنها بالأحرف اليونانية. لكن العديد من هذه المتغيرات يلغي بعضه بعضا ويجعل المسألة قسمة بسيطة.
في الواقع، لحساب الرسوم الجمركية المفترضة، قام البيت الأبيض بتقسيم الميزان التجاري (الفرق بين الواردات والصادرات) على قيمة الواردات وذلك بغض النظر عن البلد ومن دون أخذ خصوصيات الروابط التجارية في الاعتبار.
ويؤكد خبراء الاقتصاد في دويتشه بنك أن « الصيغة تعتمد على القيمة النسبية للفائض التجاري مع الولايات المتحدة ».
وكتب بول كروغمان على مدونته « هذا النهج حافل بالأخطاء إلى درجة يصعب معها أن نعرف من أين نبدأ ».
وأشار على وجه الخصوص إلى أن الحسابات تأخذ في الاعتبار السلع المتداولة فقط، وتتجاهل الخدمات. وهي طريقة « غبية »، في نهاية المطاف، كما يقول.
وبتطبيق الصيغة التي نشرتها الإدارة على بيانات عام 2024 التي نشرها مكتب الإحصاء الأميركي، حصلت وكالة فرانس برس على الأرقام التي عرضها ترامب. والرسوم الجمركية الجديدة المعلنة لكل دولة تتوافق مع هذه النتيجة مقسومة على اثنين.
وفي حال الحصول على أقل من 10%، أو في حالة وجود فائض تجاري، تطبق الولايات المتحدة بشكل موحد نسبة 10%. وهذه حال أكثر من مئة دولة أو إقليم، بما في ذلك المملكة المتحدة وأستراليا. ومع ذلك، لم يكن من الممكن فهم كيف تم الحصول على الرسوم الجمركية البالغة 10% التي تم فرضها على أفغانستان.
إضافة إلى ذلك، تعتمد الصيغة على افتراضات بسيطة لتقدير تأثير الزيادة في أسعار المنتجات المستوردة على الطلب المحلي الأميركي. ويطلق على هذا المتغير اسم « المرونة »، وقيمته ثابتة لكل بلد، بغض النظر عن المنتج.
هذا مع أن إحدى المقالات العلمية التي استشهد بها البيت الأبيض لدعم صيغته تؤكد أن المرونة « تختلف تبعا للمنتج والمستورد ».
كلمات دلالية المغرب برلمان تجارة ترامب جمارك رسوم