الاستخبارات الأميركية تخشى اتساع الحرب بالسودان وانضمام أطراف خارجية
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
حذرت وكالات الاستخبارات الأميركية في تقييمها السنوي للتهديدات الأمنية من أن طول أمد الصراع في السودان يزيد من مخاطر امتداده إلى خارج حدود البلاد وانضمام أطراف خارجية إلى الحرب، فيما يواجه المواطنون مخاطر الموت والنزوح.
وأشار مجتمع الاستخبارات الأميركي في تقريره لعام 2024، إلى أن القتال يتواصل بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع لأن قادة كلا الطرفين يعتقدون بإمكانية تحقيق أهدافهم من دون الدخول في مفاوضات.
وتم الانتهاء من التقرير الأميركي الشهر الماضي، لكن رفعت عنه السرية عندما أدلى مسؤولو الاستخبارات بشهادتهم أمام مجلس الشيوخ أمس الاثنين.
وذكر التقرير أن الطرفين المتحاربين في السودان قد يحصلان على مزيد من الدعم العسكري الأجنبي، وهو ما قد يعيق التقدم في أي محادثات سلام مستقبلية.
وأضاف أن تعاظم دور أحد الأطراف الخارجية في الصراع قد يدفع الأطراف الأخرى إلى زيادة تدخلاتها أيضا.
وأشارت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أن وقوع السودان في مفترق طرق بين القرن الأفريقي ومنطقة الساحل والشمال الأفريقي، قد يجعله مرة أخرى -بسبب هذا الصراع- بيئة مثالية للشبكات الإرهابية والإجرامية، حسب التقرير.
وتزامن نشر التقرير مع جولة للمبعوث الأميركي الجديد للسودان توم بيرييلو في دول المنطقة لعقد مباحثات مكثفة بشأن سبل حل الأزمة السودانية.
وأكد بيرييلو خلال محادثاته في العاصمة الأوغندية كمبالا أمس الاثنين، حرص بلاده على وقف العنف في السودان والحيلولة دون اتساع نطاقه.
وتعهد المبعوث الأميركي بالقيام بدور أكبر في الضغط على الأطراف المتحاربة لإنهاء الصراع.
وتدور المعارك في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بين قوات الجيش بقيادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) الذي كان نائبا لرئيس مجلس السيادة.
وخلفت المعارك آلاف القتلى، يصل عددهم إلى 15 ألف قتيل في مدينة واحدة بإقليم دارفور (غربي البلاد)، وفق تقديرات خبراء من الأمم المتحدة، كما أدى القتال إلى تشريد أكثر من 10 ملايين سوداني بين نازحين داخل البلاد ولاجئين إلى دول الجوار.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان حريات الاستخبارات الأمیرکی فی السودان
إقرأ أيضاً:
إعلام سوداني: الدعم السريع يقصف بعض المناطق في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين
أفادت وسائل إعلام سودانية اليوم بتعرض بعض الأحياء في مدينة الفاشر ومخيم زمزم للنازحين، لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة من قبل قوات الدعم السريع.
الهجوم أسفر عن دمار واسع في العديد من المناطق السكنية، وأدى إلى تهديد حياة المدنيين في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في هذه المناطق.
أكدت التقارير الواردة أن الهجمات استهدفت مناطق سكنية مكتظة بالمدنيين في مدينة الفاشر، مما أدى إلى زيادة معاناة المواطنين في ظل التدهور الأمني والإنساني المستمر.
الهجوم، الذي وقع في وقت حساس حيث يعيش الكثيرون في مخيمات النزوح، يأتي في وقت تمر فيه المنطقة بتوترات شديدة جراء الصراع القائم بين الفصائل العسكرية.
مخيم زمزم يتعرض للهجومكما تعرض مخيم زمزم للنازحين، الذي يضم الآلاف من المواطنين الذين فقدوا منازلهم بسبب النزاع، للهجوم المدفعي من قبل قوات الدعم السريع. هذا القصف يزيد من حجم معاناة اللاجئين في المخيم، ويعرضهم لمخاطر أكبر في ظل الظروف الصحية والمأساوية.
مزيد من المعاناة الإنسانية في ظل الحربمع استمرار القصف والهجمات على مناطق مأهولة بالمدنيين، تزداد المخاوف من تداعيات الصراع على حياة السكان المدنيين.
الحصار المفروض على بعض المناطق وصعوبة الوصول إلى المساعدات الإنسانية، يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في المنطقة.
التداعيات المستقبلية والتطورات المقبلةبينما تستمر المعارك بين الفصائل المتنازعة في السودان، تزداد معاناة المدنيين في المدن المتأثرة بالصراع، ويطالب المجتمع الدولي بسرعة التدخل لتقديم الدعم الإنساني العاجل. الوضع الراهن يضع تحديات ضخمة أمام جهود السلام في السودان، ويتطلب تحركاً سريعاً لإنهاء العنف وحماية المدنيين.