التميُّز المؤسَّسي في مدارس سلطنة عُمان
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
مريم بنت خليفة المخمرية **
حتى تنجح المدرسة- كمؤسسة تربوية- وتصل إلى التميز تحتاج إلى مجموعةٍ من عوامل الضبط والتحكم من خلال بناء أنظمة ضبط وتحكم داخلية وخارجية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية والتشغيلية، ومراقبة الأداء وتقييمه، وأنظمة تتعلق بتقديم الخدمات التعليمية عالية الجودة، والإمكانات البشرية والتسهيلات المادية وغيرها من الجوانب، إلا إنَّ أهم ما تحتاجه مدارسنا للتميز المؤسسي هو القيادة الفعالة، والمعلمين المؤهلين، والمناهج المتطورة والمحفزة، والبنية التحتية الملائمة، وتفعيل دور الطلاب والشراكة مع المجتمع المحلي والمؤسسات المدنية.
ووزارة التربية والتعليم في السلطنة تعمل على ضبط وبناء النظام التربوي من خلال وضع أهداف التعليم وسياسته وصياغته وتوثيقه، وتشكيل لجان مستمرة لضبط الجودة والعمل على التطوير، كما يوجد أقسام خاصة بتوفير البيئة المناسبة والمتطلبات المدرسية من أثاث وأجهزة وأدوات وكتب وغيرها.
وأولت وزارة التربية والتعليم اهتمامًا بجودة المخرجات التعليمية التي تحقق أهداف التنمية على مستوى السلطنة ومتطلبات سوق العمل، وتعمل كذلك على تمكين الطلبة من المهارات والمعارف والكفايات التي تُعينهم على التعامل مع الثروة الصناعية الرابعة بكلِّ كفاءة، كمشروع التعليم ما قبل المدرسي، حيث يهدف المشروع إلى عمل صفوف التهيئة في مدارس الحلقة الأولى من (1- 4)، والاهتمام بالتعليم المدرسي الحكومي والخاص، هذا بالإضافة إلى الرعاية وإنشاء مدارس وبرامج التربية الخاصة وتعليم الكبار.
وفي المجال البشري، تمَّ وضع برامج الإنماء المهني التي توفر للعاملين برامج تدريبية؛ وتسهم في تطوير مهاراتهم وخبراتهم، وأطلقت الوزارة مبادرات تكريم المعلمين، ومبادرة الإجادة التربوية للمديرين وبرامج تدريبية لشاغلي وظائف الإدارة الوسطى وبرامج توطين الوظائف التدريبية، كما تمَّ إطلاق جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية، وإنشاء دائرة الابتكار والأولمبياد العلمي لدعم الابتكار والريادة في التعليم المدرسي.
الجهود مستمرة في رفع جودة الأداء المدرسي، وتطوير النظام التعليمي بشكلٍ عامٍّ في السلطنة؛ فقد أشارت وزارة التربية والتعليم في رؤيتها في برامج الخطة الخمسية العاشرة (2021 -2025) إلى تعليمٍ عالي الجودة، مدمج التقانة، متعدد المسارات، يعزز الابتكار وريادة الأعمال، ويبني المهارات.
وتهدف الوزارة إلى توفير تعليمٍ جيدٍ منصفٍ وشاملٍ للجميع وفق أعلى معايير الحوكمة والتنافسية، يتواءم مع رؤية "عُمان 2040"، ويسهم في تحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي من خلال مدخلات عالية الجودة تمكن الدارسين من اكتساب معارف ومهارات وكفاءات عالية، بالشراكة مع الحقل التربوي والمجتمع والشركاء الإستراتيجيين، كما تستمر الوزارة في السير بالنظام التعليمي وتطويره بمجموعة من القيم، كالشفافية، والمشاركة، والمساءلة، والعدالة والنزاهة.
ويمكن تحقيق التميُّز المؤسَّسي في المدرسة من خلال الاهتمام بتنوع مصادر التمويل، والاستفادة من القطاع الخاص في تطوير الخدمات المدرسية، والاستفادة من الأفكار الإبداعية لدى الطلاب والعاملين ودراستها وتنفيذها، والرجوع إلى نتائج الدراسات في المؤسسات الأكاديمية، والاستفادة من نتائجها في رفع مؤشر تميز الأداء المدرسي، والمرونة في منح الصلاحيات للإدارات المدرسية بتسهيل الإنجاز وتسريعه بما يتناسب وظروفها، وجهود وزارة التربية والتعليم مستمرةٌ في رفع مؤشرات الأداء والتميُّز المؤسَّسي بما يتناسب والأوضاع الاقتصادية للسلطنة.
** ماجستير إدارة تربوية وباحثة في الشأن التربوي
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
التربية: مشروع الـ 1000 مدرسة الأول من نوعه وسيقلل من تحديات الواقع التربوي
الاقتصاد نيوز - بغداد
أكدت وزارة التربية، السبت، أن بناء المدارس بوتيرة وجدية الـ1000 مدرسة سيقلل من تحديات الواقع التربوي مستقبلاً، فيما أشارت إلى أهمية تحسين واقع المعلم ومستوى معيشته.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية كريم السيد في تصريح لأوردته كالة الأنباء الرسمية، واطلعت عليه "الاقتصاد نيوز"، "خلال عامين، دخلت 1000 مدرسة جديدة الى الخدمة من مشروع المدارس النموذجيّة الصينيّة، ومعها مدارس من مشاريع أخرى"، لافتاً إلى أن "هذه المدارس جزء من خطة طويلة الأمد لتغطية حاجة العراق التي وصلت لأكثر من 8000 مدرسة جرّاء التوسّع السكاني الذي انعكس بازدواج المدارس والاكتظاظ داخل الصفوف خلال أكثر من عقد ونصف العقد من دون عمل أو بناء في ملف الأبنية المدرسيّة".
وأضاف أن "هذا المشروع هو الأوّل من نوعه كميّاً ونوعيّاً في تاريخ الدولة العراقيّة، وعلى ضوئه يُجرى بالتوازي مع مشاريع عدّة في مُحافظاتنا العزيزة، والتي يُمكنها أن تُقلل من تحدّيات عمل وزارة التربية في تراكمات نقص المباني والبيئة التعليميّة والذي ينعكس بشكل واضح على مستوى وجودة وبيئة التعليم".
وبين السيد أن "استمرار بناء المدارس بهذه الوتيرة وهذه الجديّة يمكن أن يُقلل من تحديات الواقع التربوي مُستقبلاً، وبالتالي التقليل من إشكالاته المُتجذرة والمُتراكمة، بالتوازي مع أهداف أخرى للوزارة تهدف الى تحسين طُرق التدريس والنظر لتحسين واقع المُعلم ومُستوى معيشته، ومواكبة مناهجنا وقدرتها في بناء جيل واع مُتعلّم وقادر للنهوض بالعراق ومُستقبله".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام