نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريرا أعده وارن بي ستروبل، أشار فيه إلى التقييم السنوي للمخاطر الأمنية العالمية الذي شكك في قدرة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على مواصلة الحكم، ولفت إلى أن "إسرائيل في خطر" وأنها "ستفشل في تحقيق هدفها وهو القضاء على حماس".

وذكر التقرير الذي ترجمته "عربي21"، أنه في الوقت الذي تمت فيه مناقشة استمرار نتنياهو في الحكم وبشكل واسع بعد هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر في إسرائيل، فمن غير المعتاد أن تقدم وكالة استخبارات أمريكية رأيها بمصير حليف ومنظور بقائه السياسي وفي وثيقة سرية.

وجاء التقرير في 40 صفحة ويقدم تقييمات عن منظور التهديدات العالمية لعام 2024 من غزة إلى أوكرانيا والإرهاب الإلكتروني ونشر يوم الإثنين "ربما أصبحت قدرة نتنياهو وتحالفه الحاكم من أحزاب اليمين المتطرف الذي طبق سياسات  متشدد ضد الفلسطينيين وفي الموضوعات الأمنية، في خطر".

وأضاف التقرير أن "عدم الثقة بقدرة نتنياهو على الحكم قد تعمقت وتوسعت في الرأي العام وعلى أعلى المستويات قبل الحرب ونتوقع تظاهرات كبيرة تطالب باستقالته وانتخابات جديدة. وهناك احتمال ببروز حكومة حكومة مختلفة ومعتدلة".


وقال التقرير إن الرئيس الأمريكي جو بايدن دخل مع نتنياهو في حرب كلامية حول العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، حيث حذر بايدن من قيام إسرائيل بعملية عسكرية جديدة في مدينة رفح جنوبي القطاع. ولم يهتم نتنياهو على ما يبدو بهذه التحذيرات في مقابلة مع مجلة "بوليتيكو" يوم الأحد. وحذر بايدن إسرائيل ضد أي خطوة باتجاه رفح بدون أن تتخذ الخطوات اللازمة لحماية المدنيين واصفا أي عملية تعتبر "خطا أحمر" وترك الباب مفتوحا أمام إمكانية تعليق المساعدات العسكرية لو مضت إسرائيل في العملية.

وأضاف التقرير أن نتنياهو البالغ من العمر، 74 عاما، أصبح أطول رئيس للوزراء في تاريخ إسرائيل وركز على موضوع الأمن، لكن ثاني أكبر فشل أمني حدث في عهده عندما قامت حماس بمهاجمة إسرائيل في تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي. وتحول الرأي العام ضده في إسرائيل ونظمت تظاهرات حاشدة تطالبه بالإستقالة، حيث يعتمد مصيره السياسي على تجنب انتخابات سريعة والحفاظ على تحالف ضيق مع الأحزاب المتطرفة. وتعهد بالبقاء في السلطة حتى "النصر الكامل" على حماس.

وبحسب الخبراء، يعول نتنياهو على البقاء في السلطة من خلال قتل زعيم حركة حماس في غزة وبالتالي عودة شعبيته. ويتعرض لضغوط من داخل حكومة الحرب التي يشترك فيها زعيم حزب الوحدة بيني غانتس ووزير الدفاع يواف غالانت. ولو عقدت الانتخابات اليوم، فسيهزم غانتس بسهولة نتنياهو، ولم يستبعد غانتس العمل مع السلطة الوطنية في غزة والتفاوض بشأن دولة فلسطينية. ويعارض نتنياهو فكرة الدولة وهو متناقض مع موقف الإدارة الأمريكية الداعي لدور السلطة الوطنية في غزة ومناقشة دولة فلسطينية مستقلة.

ووجد التقرير الأمني الأمريكي، أن إسرائيل ستجد صعوبة في التخلص من حماس. ويطلق على التقرير "التقييم السنوي للتهديدات العالمية في 2024"، ويحتوي على مواقف كل وكالات التجسس الأمريكية.


وجاء فيه: "تركز إسرائيل على تدمير حماس والتي تحظى بدعم واسع من السكان" و "أكثر من هذا، فمن المحتمل مواجهة إسرائيل مقاومة متربصة من حماس ولسنوات قادمة وسيكافح الجيش من أجل تدمير بنية حماس تحت الأرض والتي تسمح للمتمردين للتخفي واستعادة القوة ومفاجأة القوات الإسرائيلية". ويترافق مع إصدار التقرير جلسات استماع ليومين في الكونغرس، حيث قدم قادة الوكالات الأمنية، مدير سي آي إيه، ويليام بيرنز وأفريل هينز، مديرة الاستخبارات المدنية شهادات حول التقرير يوم الإثنين أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.

وذكر التقرير أن أعضاء المجلس لم يطرحوا أسئلة حول القسم الذي يغطي مستقبل نتنياهو السياسي، وتعطلت المساءلة أكثر من مرة من قبل المحتجين الذين شجبوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل. وقال بيرنز إنه يواصل التفاوض مع الإسرائيليين والمصريين والقطريين على خطة دبلوماسية من ثلاثة أجزاء تؤدي إلى إفراج حماس عن الأسرى الإسرائيليين وعودة السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيليين ووقف إطلاق نار لمدة ستة أسابيع وتوفير المساعدات الإنسانية.

وأضاف بيرنز "سنواصل العمل بجد على هذا" و "لا أعتقد أن أحدا يستطيع ضمان النجاح"، مشيرا إلى أنه يريد التركيز على الجزء الأول وهو وقف إطلاق النار، وفقا للتقرير.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية الاحتلال نتنياهو غزة امريكا غزة نتنياهو الاحتلال صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة نتنیاهو على فی غزة

إقرأ أيضاً:

صحيفة عبرية: حملة إسرائيلية ضد قطر وسط مفاوضات غزة لحماية نتنياهو

في تطور لافت يكشف كواليس التوتر داخل غرف التفاوض، نفى مسؤول عربي، يوم الأحد، تقارير إسرائيلية اتهمت قطر بحثّ حركة حماس على رفض مقترح مصري لوقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن المسؤول - الذي وصفته بأنه مطلع على سير المفاوضات لكنه ليس قطريا - أن هذه المزاعم "مفبركة" من قبل مسؤولين إسرائيليين يسعون لحماية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتحميل الطرف الآخر مسؤولية فشل المفاوضات، رغم أن شروط نتنياهو كانت تجعل التوصل لاتفاق شبه مستحيل.

وبحسب المصدر، رفض نتنياهو إنهاء الحرب أو القبول ببقاء حماس كسلطة في قطاع غزة، كما رفضت إسرائيل التقدم نحو إنهاء دائم للحرب حتى ضمن صفقات التبادل المقترحة بداية هذا العام، مما أدى إلى انهيار الاتفاق بعد مرحلته الأولى.

تزامن ذلك مع تقارير عبرية نُشرت نهاية الأسبوع، معظمها دون مصادر موثوقة، زعمت أن قطر شجعت حماس على رفض المبادرة المصرية بزعم قدرتها على تحقيق هدنة طويلة الأمد بشروط أفضل.

وتعد قطر وسيطًا رئيسيًا منذ اندلاع الحرب بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي في السابع تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وتستضيف جزءًا من قيادة حماس السياسية، إضافة إلى تمويلها مشاريع إنسانية في القطاع بموافقة إسرائيل، بحسب نفس المصدر.


في السياق ذاته، صرّح رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن المحادثات أحرزت "تقدمًا طفيفًا" في اجتماع الخميس الماضي.

وأوضح خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، أن جوهر المفاوضات يتركز على "كيفية إنهاء الحرب"، مؤكدًا أن غياب الهدف المشترك يقلل بشدة من فرص إنهاء الصراع.

وأضاف فيدان أن حماس أبدت استعدادا للتوقيع على اتفاق لا يقتصر فقط على وقف إطلاق النار بل يتناول قضايا سياسية مثل حل الدولتين، وهو ما ناقشه مع وفد حماس خلال محادثات بأنقرة في 19 أبريل.

وفي تطور منفصل، انتقد آل ثاني الحملة الإعلامية المرتبطة بما يسمى "فضيحة قطارغيت"، واصفًا إياها بأنها "دعاية صحفية سياسية لا أساس لها"، وسط اتهامات لمساعدين لنتنياهو بتلقي أموال للترويج لقطر داخل إسرائيل، وأكد آل ثاني أن العقود القطرية مع شركة اتصالات أمريكية كانت تهدف فقط للتصدي لحملات دعائية مضادة.

بحسب التحقيقات الجارية، يُشتبه بأن جوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين - المساعدين السابقين لنتنياهو - تلقوا أموالًا من لوبي أمريكي لتحسين صورة قطر كوسيط في ملف تبادل الأسرى، وهو ما دفع المحققين الإسرائيليين إلى التخطيط لاستجواب اللوبيست الأمريكي جاي فوتليك في الولايات المتحدة.


وكان الصحفي يوآف ليمور كان قد قال في تقرير موسع بصحيفة "إسرائيل اليوم"، إن إسرائيل تدرس حالياً خيار تصعيد العمليات العسكرية في قطاع غزة، في حال لم تبد حماس مرونة خلال الأسابيع القليلة المقبلة في ملف المفاوضات. وتشمل الخطة تعبئة المزيد من قوات الاحتياط والتوسع في السيطرة على أراضٍ إضافية داخل القطاع، بغرض زيادة الاحتكاك الميداني وتعزيز الضغط المباشر على قيادة الحركة.

وزعم أن قطر دفعت باتجاه إقناع حماس بعدم التعجل في القبول بالتسوية، مقترحة ما وصفته بـ"الصفقة الكبرى": الإفراج عن كافة الأسرى مقابل وقف فوري وطويل الأمد لإطلاق النار (من 5 إلى 7 سنوات)، بضمانات دولية، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع، وهو ما يعني – وفق التقديرات الإسرائيلية – تثبيت حكم حماس واستبعاد أي تسوية بديلة.

مقالات مشابهة

  • رَجُل إسرائيل يتبوأ منصبه في رام الله
  • صحيفة عبرية: حملة إسرائيلية ضد قطر وسط مفاوضات غزة لحماية نتنياهو
  • المعارضة الإسرائيلية: حكومة نتنياهو فشلت في تدمير حماس على مدار عام ونصف
  • “حسام شبات” الذي اغتالته إسرائيل.. لكنه فضحهم إلى الأبد
  • الشاب الذي اغتالته إسرائيل.. لكنه فضحهم إلى الأبد
  • مسؤول إسرائيلي: نتنياهو يسعى لإنهاء حرب غزة في هذا الموعد
  • السلطة المحلية بأمانة العاصمة تدين المجزرة الأمريكية في منطقة ثقبان بمديرية بني الحارث
  • نتنياهو: إسرائيل ستسيطر على غزة عسكريا ولن تسمح للسلطة باستبدال حماس
  • السلطة المحلية بأمانة العاصمة تدين المجزرة الأمريكية في ثقبان بمديرية بني الحارث
  • نتنياهو: ادعاءات بار كاذبة ولن نمكن السلطة من إدارة غزة