الجثة تتحدث.. مشاجرة فى الجيم تكشف عن قتل بطريقة شيطانية لشاب
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
الموتى لا يكذبون، يخبرونك بالحقيقة، أو فقط يصمتون، هكذا هي الحياة داخل ثلاجة الموتى لا حديث سوى بالحقيقة، فهنا عالم لا يعرف الكذب والنفاق.
في عالم الموتى قصص وروايات لا يتحدث بها الموتى، بل يرويها الذين يعيشون لحظات ولو قليلة بالقرب منهم، ففي هذا العالم العديد من القصص التي تكشف فيه الجثث عن هوية من قتلها، فالجثة نعم تتحدث لكنها تتحدث بأساليب لا يفهمها سوى المختصين والذين يعيشون لحظات مقربة من هذه الجثث ومن بين هؤلاء الأطباء الشرعيين، الذين يساهمون بشكل كبير في كشف ألغاز وكواليس العديد من القضايا.على مدار 30 حلقة في شهر رمضان المبارك يقدم اليوم السابع سلسلة" الجثة تتحدث"، عن قصص كشف فيها الطب الشرعي عن جرائم قتل غيرت مسار العديد من القضايا الجنائية. هذه القضية من كتاب "أصدقائي الموتى شكر" للدكتور محمد جاب الله عن دار إشراقة. بدأت هذه القصة بمشاجرة داخل "جيم" بين عدد من الشباب توفي فيها أحدهم متأثراً بإصابته، ولكن كان للقضية أبعاد أخرى فالشاب المتوفي كان مسيحيا، وتجمهر عدد من أصدقائه وأهله خارج "المشرحة". ويروي الدكتور محمد جاب الله، الشاب كان بصحبة صديقه داخل الجيم ووقعت المشاجرة مع مجموعة من الشباب تسببت في إغماء الشاب، ثم أفاق واتجه إلى منزله وتناول وجبة الغداء وذهب للنوم، لكنه لم يستيقظ، وتم نقله إلى المستشفى التي أعلنت وفاته. العديد من الشهود أكدوا أن الشاب غادر الجيم في صحة جيدة بعد انتهاء المشاجرة، مما جعل القضية معقدة فهل مات الشاب نتيجة المشاجرة التي تعرض لها، أم أنها وفاة طبيعية. كانت الجثة لشاب في منتصف العشرينيات من العمر، ذي بنية قوية وطوله حوالي 190 سنتيمترات، وكان وجهه مليئا بالخدوش مع وجود كدمات بالجهة اليمنى من الوجه، وكدمات أخرى بأنحاء متفرقة من الجسم، وكانت الكدمات في ظاهرها غير مصحوبة بإصابات ظاهرية قاتلة. بعد فحص جميع أجزاء الجسم تبين أنها سليمة إلا من بعض الكدمات البسيطة، ولم يتبقى سوى فحص الجمجمة. بعد فحص الجمجمة تبين ظهور تجمع دموي متجلط كبير فوق الأم الجافية المغطية للمخ، وكان هذا التجمع الدموي ضاغطاً على المخ من الناحية الجدارية اليمنى، وكان المخ متورما بشدة، مع وجود كدمات متعددة بالجهة اليسرى من المخ. كانت هذه الإصابات كفيلة بإحداث غيبوبة كاملة للمجني عليه قد تعقبها الوفاة نتيجة الضغط على مراكز المخ المتحكمة في التنفس وضربات القلب، وهو ما يسبب الوفاة. تم إعداد التقرير النهائي وبدأت محاكمة الشباب المتهمين، لكن وفي خلال جلسة المحاكمة ومناقشة الطبيب الشرعي الذي فوجئ بوجود فيديو للواقعة داخل الجيم وطلب الاطلاع عليه لشرح تفاصيل الوفاة للمجني عليه. الفيديو كان يحمل مفاجأة كبيرة تقلب القضية رأسا على عقب، بل تنسفها بالكامل، بمجرد رؤية الطبيب الشرعي للفيديو مرة بعد مرة كشف عن وجود قاتل ليس من ضمن المتهمين في القضية من الأساس. المشاجرة كانت بين المجني عليه و4 شباب كان هو أقواهم وقادر على الدفاع عن نفسه بقوة، لكن حدث شيء عجيب سقط المجني عليه أرضا بشكل مفاجئ نتيجة كدمة في الرقبة، لكنه وفور سقوطه على الأرض اندفع نحوه شخص غريب، وقام بضرب رأسه من الجهة اليمنى في الأرض عدة مرات في حين كان الجميع يظنه يحاول إفاقة المجني عليه. وبعد إفاقة المجني عليه لم يشعر بحجم الإصابة ومارس حياته الطبيعية، ولكن الضرر والنزيف بالمخ كان قد بدأ بالفعل، وبالتدريج ارتفع ضغط الدم وبمرور الوقت كان النزيف يضغط على المخ أكثر وأكثر، إلى أن دخل في غيبوبة ثم الوفاة. اتضح أن هذا الشخص الذي قام بقتل الشاب هو صاحب الجيم، وادعى محاولة إفاقته وهو يقوم بضرب رأسه عدة مرات في الأرض، فأمرت المحكمة بإخلاء المتهمين الخمسة من القضية، كما أمرت بضبط وإحضار المتهم الجديد "صاحب الجيم".
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الطب الشرعى اخبار الحوادث المجنی علیه العدید من
إقرأ أيضاً:
وثيقة تكشف عن الإفراج عن سجين مدان بالقتل ومحكوم عليه بالإعدام
كشفت وثيقة رسمية عن تجاوزات قانونية وُصفت بـ"الخطيرة"، تتعلق بقضية المجني عليه غالب علي أحمد العميسي.
وأفادت الوثيقة التي وجهها محافظ محافظة ذمار، محمد البخيتي، إلى النائب العام في مناطق سيطرة الحوثيين، بحدوث إطلاق سراح المدان بقتل غالب العميسي، والمحكوم عليه بالإعدام.
وتعود تفاصيل القضية إلى نحو عشرين عامًا، عندما قُتل غالب العميسي، من أبناء قبيلة عنس - هجرة منقذة بمحافظة ذمار، في صنعاء على يد المدعو العزي عمر. واستمرت القضية في مسارها القضائي، بدءًا بالحكم على الجاني بالإعدام من المحكمة الابتدائية، ثم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا، حتى المصادقة النهائية على الحكم، ليُحال إلى التنفيذ.
ورغم ذلك، توقف تنفيذ الحكم في العام 2021م. وتفاجأ أولياء دم المجني عليه في نهاية العام 2024م بالإفراج عن الجاني.
وأفادت المذكرة بأن أولياء الدم خاضوا معركة قضائية استمرت لأكثر من عشرين عامًا، صدر خلالها حكم الإعدام النهائي بحق الجاني، وتمت المصادقة عليه من قبل ما يسمى برئيس المجلس السياسي الأعلى.
ومع ذلك، أُطلق سراح الجاني بذريعة تقديم التماس. وأوضح المحافظ البخيتي في المذكرة أن هذا الإجراء "يُعتبر سابقة خطيرة لا تتفق مع الشريعة الإسلامية أو القوانين الوضعية".
ودعا المحافظ البخيتي النائب العام إلى التدخل السريع للتحقيق في القضية، وإعادة الجاني إلى السجن لتنفيذ الحكم الصادر بحقه.
من جهتها، أعلنت قبيلة عنس والمجتمع المحلي في محافظة ذمار تضامنهم الكامل مع أولياء الدم، مطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات.