قادة أوروبا يعتزمون حث إسرائيل على هدنة فورية وعدم اجتياح رفح
تاريخ النشر: 12th, March 2024 GMT
يعتزم قادة الاتحاد الأوروبي مطالبة إسرائيل "بهدنة فورية لأسباب إنسانية تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار" في غزة، كما سيحثون إسرائيل على الإحجام عن شن عملية برية في رفح، حسب ما أظهرت مسودة لنتائج القمة التي سيعقدها قادة الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.
وجاء في المسودة التي اطلعت عليها رويترز أن "المجلس الأوروبي يحث الحكومة الإسرائيلية على الإحجام عن القيام بعملية برية في رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون فلسطيني بحثا عن الأمان ومن أجل الحصول على المساعدات الإنسانية".
ويتطلب النص موافقة جميع القادة السبعة والعشرين ليتم اعتماده في القمة المقررة يومي 21 و22 مارس الجاري.
وتلاشت احتمالات التوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار خلال شهر رمضان، إذ فشل الوسطاء في إقناع إسرائيل وحركة حماس على التوصل إلى هدنة مؤقتة تسمح بتبادل الرهائن.
وسعت إسرائيل للقضاء على حماس منذ أن قادت هجوم السابع من أكتوبر الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم من المدنيين ومن بينهم نساء وأطفال، واحتجاز 253 آخرين في غزة.
واجتاح الجيش الإسرائيلي معظم أنحاء غزة بالفعل في إطار عمليات عسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 31 ألف شخص معظمهم من المدنيين ومن بينهم نساء وأطفال، حسب السلطات المعنية بقطاع الصحة في قطاع غزة.
وعبر حلفاء إسرائيل وفي مقدمتهم الولايات المتحدة عن قلقها إزاء احتمال شن هجوم على مدينة رفح، التي تقول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن زهاء 1.5 مليون شخص يقيمون فيها حاليا، وهو ما يمثل 6 أضعاف عدد سكان المدينة قبل السابع من أكتوبر.
وأبلغ الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أنه لا ينبغي لإسرائيل المضي قدما في تنفيذ عملية في رفح دون خطة لضمان سلامة الأشخاص الذين يحتمون بالمدينة.
وتؤكد إسرائيل أن مدينة رفح بمثابة "المعقل الأخير" لحماس حيث تتمركز 4 كتائب من مسلحي الحركة. ويقول نتانياهو إن إسرائيل لا تستطيع تحقيق هدفها المتمثل في القضاء على الحركة ما دامت في المدينة.
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطرح مقترح هدنة جديدة في غزة وحماس تطالب بالضغط عليها
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن حكومة بنيامين نتنياهو قدمت مقترح هدنة جديدة في قطاع غزة مقابل الإفراج عن أسرى إسرائيليين، في حين طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العدوان والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
واليوم الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عدوانه العسكري على غزة، بهدف "الاستيلاء على مناطق واسعة سيتم ضمها إلى المناطق الأمنية"، بالتزامن مع استمرار الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بما فيها الأدوية والمعدات الطبية، مما يُفاقم من الأزمة الإنسانية.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية -عن مصدر سياسي إسرائيلي تعليقا على المفاوضات- أن إسرائيل تطالب بإطلاق 11 أسيرا إسرائيليا على قيد الحياة مقابل وقف إطلاق النار لمدة 40 يوما.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تعتقد أن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكن هذا سيتطلب تصعيدا إضافيا للضغط العسكري على حماس.
وأضافت القناة 14 الإسرائيلية أن تكتيك الجيش الإسرائيلي في غزة هو محاصرة حماس من جميع الجهات وتقليص المنطقة الخاضعة لسيطرتها وممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط العسكري عليها.
وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن هناك مقترح هدنة طويلة الأمد في غزة مقابل إعادة نحو نصف المحتجزين الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف المحتجزين الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.
إعلان موقف حماسفي المقابل، دعت حركة المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف العدوان والعودة إلى الاتفاق وتمكين عمليات تبادل الأسرى، قائلة إن "على من يراهنون على انكسار شعبنا التوقف مليا أمام عظمة وإصرار هذا الشعب وأبنائه في المقاومة".
وأضاف بيان للحركة أن "الشعب الفلسطيني يؤكد رفضه لكل محاولات إخضاعه وتصفية حقوقه، وإصراره على التمسّك بالأرض والثوابت، وحقوقه بالحرية وإنهاء الاحتلال وتقرير المصير".
ووصفت حماس رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مجرم الحرب"، وأكدت أن ما يشجعه على مواصلة الاستهتار بالقوانين الدولية هو غياب المحاسبة وعجز المجتمع الدولي.
وقال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للحديث عن المرحلة النهائية في الحرب، لكنه اشترط أن تشمل تلك المفاوضات إلقاء حركة حماس سلاحها والسماح لقادتها بالخروج من القطاع.
ومطلع مارس/آذار المنقضي، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل للأسرى بين حركة حماس وإسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/كانون الثاني 2025، بوساطة مصرية قطرية ودعم أميركي.
وبينما التزمت حماس ببنود المرحلة الأولى، تنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية من بدء مرحلته الثانية استجابة للمتطرفين في ائتلافه الحاكم.
وفي 18 مارس/آذار، استأنفت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وأسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 164 ألفا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.